الطعن رقم 20 لسنة 8 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1994-1-8
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - اجراءات وميعاد رفعها - نظام عام
⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - حجيته - عدم قبول الدعوى
⚖️ دعوى دستورية - سريان الميعاد - مناطه - قانون المرافعات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وعبد المجيد فياض ومحمد علىسيف الدين أعضاء ونجيب جمال الدين علما المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة 0 حيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليها الأولى كانت قد أقامت ضد المدعى الدعوى رقم 5 لسنة 1986 أحوال شخصية جنوب القاهرة ( نفس ) طالبة الحكم لها بمتعة تقدر بنفقة خمس سنوات على سند من انها كانت زوجا له بصحيح العقد الشرعى ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ، وأنه فى 10 مارس سنة 1984 طلقها دون مبرر وبغير سبب من قبلها ، وأثناء نظر تلك الدعوى دفع المدعى عليه فيها بعدم دستورية المادة 18 مكرراً من القرار بقانون رقم 25 لسنة 1929 والمضافة بالقانون رقم 100 سنة 1985 المشار إليه ، فقررت محكمة الموضوع النطق بالحكم بجلسة 18 مايو سنة 1986 ، وبهذه الجلسة قررت إعادة الدعوى للمرافعة ليتخذ المدعى عليه إجراءات الطعن بعدم دستورية القانون المذكور ، فأقام الدعوى الماثلة 0 وحيث إن المشرع - فى قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - قد رسم طريقاً معينا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها ، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلاترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولاتقبل الا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لايجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع إلاجرائية - سواء مااتصل منها برفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالاجراءات التى رسمها القانون وفى الموعد الذى حدده ، ومن ثم فإن ميعاد الثلاثة اشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية - أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى -يعتبر ميعادا حتميا يتعين على الخصوم الالتزام برفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه وإلاكانت غير مقبولة 0 وحيث إن مناط سريان الميعاد وترتيب الآثار المترتبة على انقضائه فى حق صاحب الشأن أن يثبت علمه به - حقيقة او حكما - وبالامر الذى يعتبره القانون مجريا له ، متى كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن محكمة الموضوع - بعد إثارة الدفع بعدم الدستورية أمامها - قررت بجلسة 20 ابريل سنة 1986 النطق بالحكم فى الدعوى بجلسة 18 مايو سنة 1986 وبهذه الجلسة الأخيرة لم يثبت بمحضرها حضور أحد من أطراف الدعوى ، وقررت المحكمة إعادتها للمرافعة بجلسة 12 اكتوبر سنة 1986 وصرحت لمبدئ ، الدفع باللجوء إلى طريق الطعن بعدم الدستورية، وكانت الأوراق خلوا مما يفيد اعلانه بهذا القرار، و قام بإيداع صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب هذه المحكمة فى 8 سبتمبر سنة 1986 فانها تعتبر قد أقيمت فى الميعاد القانونى ، ولايغير من هذه النتيجة ماتنص عليه المادة 174 كرراً من قانون المرافعات -والمضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 الذى عمل به اعتبارا من اول اكتوبر سنة 1992 - من اعتبار قرارات فتح باب المرافعة فى الدعوى إعلانا للخصوم الذين حضروا احدى الجلسات او قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك مالم ينقطع تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم للمذكرة ، إذ أن هذا النص - يفرض سريانه عند تحديد ميعاد رفع الدعوى الدستورية - لايطبق على الإجراءات التى تمت صحيحة قانونا قبل تاريخ العمل به 0 وحيث إن المادة 18 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية والمضافة بالقانون رقم 100 سنة 1985 تنص على ان " الزوجة المدخول بها فى زواج صحيح اذا طلقها زوجها بدون رضاها ولابسبب من قبلها ، تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل ، وبمراعاة حال المطلق يسراً او عسرا وظروف الطلاق ومدة الزوجية ، ويجوز ان يرخص للمطلق فى سداد هذه المتعة على أقساط "، وكان المدعى ينعى على النص سالف الذكر مخالفته للمادة الثانية من الدستور على سند من تعارضه ومبادىء الشريعة الإسلامية التى تقرر المتعة للزوجة غير المدخول وغير المختلى بها خلوة صحيحة 0 وحيث إنه سبق لهذه المحكمة ان تناولت هذا الوجه من النعى بالنسبة إلى ذات النص وأصدرت فى شأنه حكمها بجلسة 15 مايو سنة 1993 فى الدعوى رقم 7 لسنة 8 قضائية " دستورية" منتهية الى موافقة النص المطعون عليه لأحكام الدستور، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية فى الخامس من يونيو سنة 1993 0 وحيث إن قضاء هذه المحكمة - فيما فصل فيه فى الدعوى المشار اليها - انما يحوز حجية مطلقة تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو اعادة طرحه من جديد على هذه المحكمة لمراجعته ، ذلك ان الخصومة فى الدعوى الدستورية - وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية - إنما توجه الى النصوص التشريعية المدعى مخالفتها للدستور ، ولايعتبر قضاء المحكمة فى شأن أستيفاء النص التشريعى للأوضاع الشكلية التى يتطلبها الدستور ، أو مروقه منها أو باتفاقه مع الأحكام الموضوعية فى الدستور ، أو خروجه عنها منصرفا فحسب إلى الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها ، بل متعديا إلى الكافة ومنسحبا إلى كل سلطة بما يردهم عن التحلل منه أو مجاوزة مضمونه ، متى كان ذلك ، فان المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون قد انتفت مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة والزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة 18 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية، المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع - فى قانون المحكمة الدستورية الاعليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنه 1979 - قد رسم طريقا معنيا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين المرين من مقومات الدعوى الدستورية فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما أتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاطى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها القانون، وفى الموعد الذى حدده ومن ثم فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية - أو الميعاد الذى فرضته المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية - أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى - يعتبر ميعادا حتميا بتعيين على الخصوم الالتزام برفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط سريان الميعاد، وترتيب الآثار المترتبة على انقضائه فى حق صاحب الشأن، أن يثبت علمه به - حقيقة أو حكما - وبالأمر الذى يعتبره القانون مجريا للميعاد . ولا يغير مما تقدم، ما تنص عليه المادة 174 مكررا من قانون المرافعات _ والمضافة بالقانو ن رقم 23 لسنه 1992 الذى عمل به من أول أكتوبر سنه 1992 _ من أعتبار قرارات فتح باب المرافعة فى الدعوى إعلانا للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات، أو قدموا مذكرة بدفاعهم، وذلك ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم للمذكرة وذلك أن هذا النص - بفرض سريانه عند تحديد ميعاد رفع الدعوى الدستورية - لا يطبق على الإجراءات التى تمت صحيحة قانون قبل تاريخ العمل به .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص المادة 18 مكررا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنه 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية، والمضافة بالقانون رقم 100 لسنه 1985، على أن " الزوجة المدخول بها فى زوج صحيح إذا طلقها زوجها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها، تستحق فوق نفقة عدتها متعه تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاه حال المطلق يسرا او عسرا، وظروف الطلاق ومدة الزوجية، ويجوز أن يرخص للمطلق فى سداد هذه المتعة على أقساط .
وقد سبق لهذه المحكمة أن تناولت ذات النص، وأصدرت فى شأنه حكمها بجلسة 15 مايو سنه 1993 فى الدعوى رقم 7 لسنه 8 قضائية " دستورية " منتهية إلى موافقة النص المطعون عليه لأحكام الدستور، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية فى الخامس من يونيو سنه 1993 ،إذ كان ذلك، وكان قضاؤها هذا يجوز حجية مطلقة تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحة من جديد عليها لمراجعته، وذلك أن الخصومة فى الدعوى الدستورية - وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية - إنما توجه إلى النصوص التشريعية المدعى مخالفتها للدستور ولا يعتبر قضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن استيفاء النص التشريعى للأوضاع الشكلية التى يتطلبها الدستور، أو مروقه منها، أو اتفاقه مع الأحكام الموضوعية فى الدستور، او خروجه عنها، منصرفا فحسب إلى الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها، بل متعديا إلى الكافة ومنسحبا إلى كل سلطة فى الدولة بما يردهم جميعا عن التحلل منه، أو مجاوزة مضمونة، متى كان ذلك، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون قد انتفت مما يتعين معه الحكم بعدم قبولهم .