⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 16 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1994-11-5 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جنسية - مفهومها - حكم بانتهاء الخصومة
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - مناط قبولها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف ومحمد على سيف الدين أعضاء ونجيب جمال الدين علما المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليها الخامسة كانت قد أقامت الدعوى رقم 610 لسنة 25 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد المدعى عليه الأول ابتغاء القضاء باعتبار والدها "سليم داود زلزل" غير مصري الجنسية وقت وفاته، وبالتالي اعتبارها كذلك بالبنوة عنه، وإذ خلص قضاء تلك المحكمة إلى الحكم بعدم قبول دعواها هذه ، فقد طعنت عليه بالطعن رقم 29 لسنة 20 قضائية أمام المحكمة الإدارية العليا التي قضت فيه بتاريخ 28 من يونيو سنة 1980 باعتبار الخصومة في الدعوى منتهية، كما كانت المدعى عليها الأخيرة قد أقامت الدعوى رقم 99 لسنة26 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد المدعى عليهما الأول والخامس بطلب الحكم بعدم اكتساب مورثتها "كاترين فيكتورين زلزل" الجنسية المصرية لتمتعها بالجنسية اليونانية. وإذ انتهت تلك المحكمة إلى الحكم بعدم قبول الدعوى، فقد طعنت عليه المحكوم ضدها بالطعن رقم 30 لسنة 20 قضائية أمام المحكمة الإدارية العليا التي قضت بتاريخ 16 مايو سنة 1981 باعتبار الخصومة في الدعوى منتهية؛ وأقامت قضاءها – في الطعنين المنوه عنهما – على أن طلبات المدعين في الدعويين قد تلاقت مع ما قررته جهة الإدارة من أنها كانت تعاملهم ومورثيهم على أساس أنهم من جنسية أجنبية. ومن جهة أخرى فإن كلا من المدعى والمدعى عليهما الأخيرين، كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 10 لسنة 1958 أحوال شخصية أجانب القاهرة، ضد المدعى عليه الثالث وآخر بطلب الحكم بإثبات وفاة السيدة/ كاترين فيكتورين زلزل" وانحصار إرثها في ابنتها "المدعى عليها الرابعة" على أساس أنها يونانية الجنسية. وإذ قضت تلك المحكمة برفض الدعوى، واستؤنف حكمها بالاستئناف رقم 842 لسنة 76 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت فيه بتاريخ 27 من إبريل سنة 1960 باعتبار المتوفاة يونانية الجنسية، فقد طعن عليه المدعى عليه الثالث بالطعن رقم 30 لسنة 30 قضائية أحوال شخصية أمام محكمة النقض، التي قضت فيه بتاريخ 30 من يناير سنة 1963 بنقض الحكم المطعون فيه تأسيساً على أن المتوفاة مصرية الجنسية. وإذ تراءى للمدعى أن ثمة تناقضاً بين الحكمين الصادرين من المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 29، 30 لسنة 20 قضائية من جهة، والحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 30 لسنة 30 قضائية أحوال شخصية من جهة أخرى وأن تنفيذهما معاً متعذراً، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في التناقض بين حكمين نهائيين- طبقاً للبند ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن يكون النزاع قائماً بشأن تنفيذ حكمين نهائيين تعامداً على محل واحد وكانا حاسمين لموضوع الخصومة، ومتناقضين بحيث يتعذر تنفيذهما معاً. وإذ كان الثابت من الحكمين الصادرين من المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 29 و30 لسنة 20 قضائية، أنهما قضيا باعتبار الخصومة منتهية تأسيساً على أن طلبات المدعين في الدعويين الموضوعيتين قد تلاقت مع ما قررته الجهة الإدارية من أنها كانت تعاملهم وكذلك مورثيهم على أساس تمتعهم بجنسية أجنبية، وكان من المقرر أن الجنسية رابطة أصيلة بين الدولة والفرد بحكم القانون، نشأتها وزوالها، ويحدد آثارها، وأنها تتميز عن غيرها بطابعها السياسي، وتنشئها الدولة بتشريعاتها الوطنية التي تحدد الأسس والمعايير التي يتعين تطبيقها لبيان من يكون متمتعاً بها أو خارجاً عن دائرة مواطنيها، فإن الجنسية بذلك تكون من روابط القانون العام التي تتوخى – في العلاقة بين الفرد والدولة – تقرير مركز قانوني معين لمن يطلبونها يستمد وجوده من النصوص القانونية ذاتها التي تضمنها قانون الجنسية،ولا تثبت بالتالي باتفاق الخصوم عليها. متى كان ذلك، فإن الحكمين الصادرين من المحكمة الإدارية العليا- المشار إليهما – بقضائهما بانتهاء الخصومة على النحو المتقدم، لا يكونان قد حسما النزاع حول مسألة الجنسية المطروحة على تلك المحكمة، وبالتالي ينتفي قيام أي تناقض بين هذين الحكمين من جهة، وبين الحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 30لسنة 30 قضائية أحوال شخصية من جهة أخرى، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول طلب الفصل فى التناقض بين الحكمين نهائيين _ طبقا للبند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنه 1979 _ هو أن يكون النزاع قائما بشأن تنفيذ حكمين نهائيين، تعامدا على محل واحد، وكلنا حاسمين لموضوع الخصومة، متناقضين، بحيث يتعذر تنفيذهما معا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الثابت من الحكمين الصادرين من المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 29و 30 لسنه 20 قضائية، أنهما قضيا باعتبار الخصومة منتهية، تأسيسا على أن طلبات المدعين فى الدعويين الموضوعيتين، قد تلاقت ما قررته الجهة الإدارية، من أنها كان تعاملهم وكذلك مورثيهم، على أساس تمتعهم بجنسية أجنبية، وكان من المقرر أن الجنسية رابطة أصلية لبن الدولة والفرد يحكم القانون نشأتها، وزوالها، ويحدد آثارها، وأنها تتميز عن غيرها بطابعها السياسى، وتنشئها الدولة بتشريعاتها الوطنية، التى تحدد آثارها، وأنها تتميز عن غيرها بطابعها السياسى، وتنشئها الدولة بتشريعاتها الوطنية ، التى تحدد الأسس والمعايير التى يتعين تطبيقها لبيان من يكون متمتعا بها، أو خارجا عن دوائر مواطنيها، فإن الجنسية بذلك تكون من روابط القانون العام التى تتوخى _ ف العلاقة بين الفرد والدولة _ تقرير مركز قانونى معين لمن يطلبونها، يستمد وجوده من النصوص القانونية ذاتها التى تضمنها قانون الجنسية، ولا تثبت بالتالى باتفاق الخصوم عليها متى كان ذلك، فإن الحكمين الصادرين من المحكمة الإدارية العليا _ المشار إليهما _ بقضائهما بانتهاء الخصومة على النحو المتقدم، لا يكونان قد حسما مسألة الجنسية المطروحة، وينتفى _ من ثم _ قيام أى تناقض بين هذين الحكمين من جهة، وبين الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 30 سنه 30 قضائية أحوال شخصية من جهة أخرى .