الطعن رقم 11 لسنة 15 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1994-8-14
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - عدم اتصالها بالدعاوى المحالة اليها - طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات - اساس ذلك
⚖️ دعوى - اجراءاتها - تعلقها بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء وعادل عمر شريف المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة . حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فيما قرره المدعى من أنه كان يستأجر الشقة رقم (3) بالعقار رقم (8) حارة على عبد الناصر قسم روض الفرج، غير أنه فوجىء بصدور قرار بهدم هذا العقار عن حى روض الفرج، ومن ثم بادر إلى الطعن عليه بالطعن رقم 13080 لسنة 1989 طعون شمال القاهرة بيد أن مستأجرين آخرين لوحدات بذات العقار طعنوا كذلك على القرار المتقدم ، وقيد الطعن برقم 7606 لسنة 1982 طعون شمال القاهرة. وقد قضى فى الطعن الأول بتعديل القرار المطعون فيه بما يبقى على الوحدة السكنية التى كان يستأجرها فى ذلك العقار، وإذ كان الطعن الثانى قد خلص إلى تأييد القرار المطعون فيه بكامل اجزائه، وكان الحكمان الصادران فى هذين الطعنين قد باتا نهائيين، وكانا كذلك متناقضين، فقد أقام فى شأنهما الدعوى رقم 9761 لسنة 1991 مدنى شمال القاهرة متوخيا برفعها إزالة التناقض بين الحكمين المشار إليهما، وقد قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية، دائرة " 17 " مدنى فى دعواه هذه بعدم إختصاصها ولائيا بنظرها وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا لنظرها تأسيسا على أنها الجهة التى أولاها المشرع سلطة الفصل فى النزاع القائم حول تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين. وحيث إن البين من المادتين 34 ، 35 من قانون المحكمة الدستورية العليا أن الأصل المقرر قانونا هو أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بايداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها فى يوم تقديمها فى السجل المعد لذلك، وأن تكون هذه الطلبات والصحف -فوق هذا- موقعاً عليها من محام مقبول للحضور أمامها أومن عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل، وأن يرفق بالطلب المنصوص عليه فى المادتين 31 ، 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا، صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع التنازع أو التناقض فى شأنهما، وإلا كان الطلب غير مقبول، مما مفاده أن المشرع قد ارتأى -بالنظر إلى خصائص الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا- أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها - مع مراعاة الشروط والأوضاع الأخرى التى يتطلبها القانون فى شأنها، وليس ثمة إستثناء يرد على هذا الأصل عدا ماقررته المادة 29 البند (أ) من قانون المحكمة الدستورية العليا التى تخول كل محكمة أو هيئة ذات إختصاص قضائى أن تحيل من تلقاء نفسها -وفى خصوص إحدى الدعاوى المطروحة عليها- الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازما للفصل فى النزاع المعروض عليها، لما كان ذلك، وكانت الإجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات التى تختص بالفصل فيها -وعلى ما تقدم- تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام المحكمة الدستورية العليا وفقا لقانونها، وكانت الدعوى الماثلة لايشملها الإستثناء الذى نص عليه البند (أ) من المادة 29 سالفة البيان لعدم تعلقها بدستورية نص فى قانون أو لائحة على ما سلف بيانه، فإن الدعوى الماثلة -وقد أحيلت مباشره من محكمة الموضوع إثر قضائها بعدم إختصاصها ولائيا بنظرها- لاتكون قد اتصلت بهذه المحكمة إتصالا مطابقا للأوضاع المقررة أمامها ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها. وحيث إنه لايخل بما تقدم أن تكون الدعوى القائمة قد إحيلت إليها من إحدى المحاكم بعد صدور قضاء منها بعدم إختصاصها ولائيا بنظرها إستناداً إلى المادة 110 من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة التى تقضى بعدم إختصاصها بنظر الدعوى المطروحة عليها أن تحيلها بحالتها إلى المحكمة ذات الاختصاص بالفصل فيهاعلى أن تلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها، ذلك أن قانون المحكمة الدستورية العليا -وعلى ماجرى عليه قضاؤها- قانون خاص حصر الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولايتها، وأرسى القواعد التى تحكمها، وبين الإجراءات الواجب اتباعها عند رفعها، فلايجوز بالتالى اللجوء إلى القواعد العامة التى تضمنها قانون المرافعات إلا فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون المحكمة الدستورية العليا وبشرط إلا يتعارض إعمالها وطبيعة إختصاصها والأوضاع المقررة أمامها، وذلك على ما تقضى به المادة 28 من قانونها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البين من المادتين 34، 35 من قانون المحكمة الدستورية العليا ، أن الأصل المقرر قانونا، هو أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى إليها، وذلك بإيداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها فى يوم تقديمها فى السجل المعد لذلك ويجب أن تكون هذه الطلبات والصحف _ فوق هذا _ موقعا عليها من محام مقبول للحضور أمامها، أو من عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجه مستشار على الأقل، وأن يرفق بالطلب المنصوص عليه فى المادتين 31،32 من قانون المحكمة الدستورية العليا، صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع التنازع أو التناقض فى شأنهما، وإلا كان الطلب غير مقبول مما مفاده أن المشرع قد قدر _ بالنظر إلى خصائص الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا _ أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها _ مع مراعاة الشروط والأوضاع الأخرى التى يتطلبها القانون فى شأنها وليس ثمة استثناء يرد على هذا الأصل عدا ما قرره البند " أ " من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا، والتى تخول كل محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائى، ان تحيل من تلقاء نفسها - وفى خصوص إحدى الدعاوى المطروحة عليها _ الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون او لائحة، يكون لازما للفصل فى النزاع المعروض عليها لما كان ذلك، وكانت الإجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات التى تختص بالفصل فيها _ وعلى ما تقدم _ تتعلق بالنظام العام، باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعى أمام المحكمة الدستورية العليا وفقا لقانونها، وكانت الدعوى الراهنة، ولا يشملها الاستثناء المنصوص عليه بالبند " أ " من المادة 29 السالف بيانها، لعدم تعلقها بدستورية نص فى قانون أو لائحة، فإنها إذ أحيلت مباشرة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا، لا تكون قد أتصلت بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، ويكون الحكم بعدم قبولها متعين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يخل بما تقدم أن تكون الدعوى القائمة قد أحيلت إلى المحكمة الدستورية العليا، من إحدى المحاكم، بعد صدور قضاء منها بعدم اختصاصها ولائيا بنظرها، استنادا إلى المادة 110 من قانون المرافعات، التى توجب على المحكمة التى تقتضى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المطروحة عليها، أن تحيلها بحالتها إلى المحكمة ذات الاختصاص بالفصل فيها، على أن تلتزم المحكمة التى احيلت إليها الدعوى بنظرها، ذلك أن قانون المحكمة الدستورية العليا _ وعلى ما جرى عليه قضاؤها _ قانون خاص حصر الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولايتها، وأرسى القواعد التى تحكمها، وبين الإجراءات الواجب اتباعها عند رفعها، فلا يجوز بالتالى اللجوء إلى القواعد العامة التى تضمنها قانون المرافعات، إلا فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون المحكمة الدستورية العليا، وبشرط ألا يتعارض إعمالها وطبيعة اختصاصها، والأوضاع المقررة أمامها، وذلك على ما تقضى به المادة 28 من قانونها