⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6 لسنة 15 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1994-6-20 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى تنازل الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اموال - شرط تخصيصها للمنفعة العامة تخصيصا فعليا
⚖️ جمعيات - الجمعية التعاونية العامة للاصلاح الزراعى - تكييفها
⚖️ حق الملكية - العدوان عليه يثير منازعة من طبيعة مدنية
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - مناط قبولها
⚖️ عقود ادارية - التعريف بها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض وعدلى محمود منصور أعضاء ونجيب جمال الدين علما المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق والمداولة 0 حيث إن الوقائع على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فيما قرره المدعي ( رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية العامة للإصلاح الزراعى ) من أن شركة المعمورة للإسكان والتعمير كانت قد باعت للجمعية التي يرأسها كامل أرض وبناء عقارين كائنين بشارع الدكتور عبدالحميد سعيد قسم قصر النيل بالقاهرة ، بالإضافة إلى الممرات الداخلية الواقعة بينهما ، وذلك بمقتضى عقد بيع رسمى مشهر برقم 1928 لسنة 1974 تضمن تحديد ثمن هذه الممرات بواقع 000 74 جنيه 0 وقد نص العقد المبرم بين الطرفين على أن يقوم البائع ( شركة المعمورة للإسكان والتعمير ) بتعويض الجمعية المشترية عن هذه الممرات إذا قامت محافظة القاهرة بنزع ملكيتها دون أداء التعويض المستحق عنها 0 وإذ أقام المدعى الدعوى رقم 9844 لسنة 1981 مدنى كلى الإسكندرية أمام محكمة الاسكندرية الإبتدائية ضد الشركة البائعة وأدخل فيها محافظة القاهرة ، فقضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى باعتبار أن طلب التعويض يستند إلى قرار بنزع ملكية الممرات المذكورة للنفع العام ، وأن تأويل القرارات الإدارية هو مما تختص به محاكم مجلس الدولة دون غيرها 0 وإذ أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى وقيدت بجدولها برقم 3270 لسنة 39 قضائية وكان قضاؤها قد خلص كذلك إلى عدم اختصاصها بنظرها قولا منها بأن الاستخدام العام لتلك الممرات لايستند إلى قرار بتخصيصها للنفع العام ، وإن جهة الإدارة لم تتخذ فى شأنها إجراءات نزع الملكية المنصوص عليها بالقانون رقم 775 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ، وأن النزاع فى حقيقته ناشئ عن عقد أُبرم بين الجمعية وشركة المعمورة وكلتاهما من أشخاص القانون الخاص ويعد بالتالى عقداً مدنياً لاإداريا ، وكان المدعى قد ارتأى أن ثمة تنازع سلبى عن الاختصاص بين كل من جهتى القضاء العادى والإدارى ، فقد أقام الدعوى الماثلة بطلب فض هذا التنازع 0 وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص طبقا للبند ثانيا من المادة (25 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولاتتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها ، وكان الثابت من الأوراق أن كلا من جهتى القضاء العادى والإدارى قد تخلت عن نظر موضوع النزاع المعروض عليها ، فإن مناط قبول طلب تعيين الجهة القضائية المختصة يكون متحققا 0 وحيث إن الحكمين بعدم الاختصاص الصادر أولهما عن جهة القضاء العادى وثانيهما عن جهة القضاء الإدارى قد انبنياعلى ضوءالسند الذى اعتمدته كل منهما لطلب التعويض ، ذلك أنه بينما أسس الحكم الصادر من جهة القضاء العادى قضاءه على أن طلب التعويض مرده إلى قرار إدارى بنزع ملكية الممرات الواقعة بين العقارين محل الدعوى الموضوعية ، فإن جهة القضاء الإدارى خلصت إلى عدم صدور هذا القرار ، وأن المنازعة فى تكييفها القانونى الصحيح مرجعها إلى عقد من طبيعة مدنية أبرم بين الجهة المدعية وشركة المعمورة للإسكان والتعمير 0 وحيث إن قانون التعاون الزراعى الصادر بالقانون رقم 221 لسنة 1980 قد تولى بالتنظيم الجمعيات التعاونية الزراعية باعتبارها وحدات اقتصادية واجتماعية غايتها تطوير الزراعة فى مجالاتها المختلفة وكذلك الإسهام فى التنمية الريفية فى مناطق عملها من أجل رفع مستوى أعضائها اقتصاديا واجتماعيا فى إطار الخطة العامة للدولة ، وكانت هذه الجمعيات تتألف من انضمام أشخاص اعتباريين وطبيعيين لبعضهم البعض ليعملوا معا وباختيارهم على تكوينها بما لايتعارض مع مبادىء التعاون المتعارف عليها دوليا ، إذا كان هؤلاء الأشخاص يشتغلون بالعمل الزراعى فى مختلف مجالاته وكان هذا القانون قد حدد الجمعيات التعاونية التى يجوز إنشاؤهافى نطاق المحافظة الواحدة ، وكذلك تلك التى يجوز تكوينها على امتداد النطاق الإقليمى لأكثرمن محافظة أو على صعيد الدولة بأسرها ، وأدرج فى إطار الطائفة الثانية الجمعيات التعاونية العامة متعددة الأغراض 0 متى كان ذلك ، فإن هذه الجمعيات ومن بينها الجمعية التعاونية العامة للإصلاح الزراعى ، تعد فى إطار التنظيم الذى جرى به قانون التعاون الزراعى من أشخاص القانون الخاص ، ولاتخرجها صفتها العامة عن حقيقتها هذه ، إذ لاتعدو هذه الصفة أن تكون تحديداً لموقعها وتعريفا بمرتبتها فى نطاق البنيان التعاونى بمستوياته المختلفة مع بقاء خصائصها كوحدة اقتصادية واجتماعية ينشئها الأشخاص الطبيعيون والاعتباريون بإدارتهم الحرة وفق القواعد الرئيسية للتعاون،ولتحقيق أغراض ترعى بها وبوسائل القانون الخاص مصالح أعضائها 0 وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان لانزاع فى أن شركة المعمورة للإسكان والتعمير تعتبر بدورها من أشخاص القانون الخاص ، فإن عقد البيع المبرم بينها وبين الجمعية التعاونية المدعية ، لايكون عقداً إدارياً ، بل عقد مدنى 0 ذلك أن العقود الإدارية هى التى يكون أحد أطرافها شخصاً من أشخاص القانون العام يتعاقد بوصفه سلطة عامة فى شأن يتصل بتسيير أو تنظيم مرفق عام ، منتهجاً فى ذلك وسائل القانون العام التى تعتبر الشروط الاستثنائية التى تتضمنها هذه العقود وهى شروط لايألفها المتعاقدون فى عقود القانون الخاص كاشفة عنها مبلورة لها 0 وحيث إن الطرفين المتعاقدين لاينازعان فى أن محل عقد البيع المبرم بينهما ، قد اشتمل بالإضافة إلى العقارين الموضحة حدودهما بالدعوى الموضوعية على الممرات الواقعة بينهما والتى حدد ثمن بيعها بمبلغ 47000 جنيه ، وكانت الأوراق قد خلت ممايفيد أن جهة الإدارة قد أصدرت قراراً بنزع ملكيتها ، وكان القول بتخصيصها بالفعل للاستخدام العام ، يفترض ابتداء سبق نقل ملكيتها إلى الدومين الخاص للدولة ، وهو مالادليل عليه ، كما لايقوم هذا التخصيص الفعلى بفرض استيفاء شروطه مقام القرارات الإدارية أو يأخذ حكمها ، وكان حرمان من ابتاع هذه الممرات منها وإلى الحد المفيد فى التمتع بها علواً وعمقاً سواء بعمل أتاه البائع ، أو بسبب تعرض من الغير، وما يكون مترتبا على ذلك من الحقوق المالية ، إنما ينحل إلى منازعة من طبيعة مدنية ، فإن الفصل فيها يدخل فى الولاية العامة لجهة القضاء العادى ، وهو مايتعين الحكم به 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بتعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر النزاع
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص، طبقا للبند ثانيا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنه 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها او تتخلى كلتاهما عنها، وإذ كان الثابت من الأوراق أن جهتى القضاء العادى والإدارى ،قد تخلتا عن نظر موضوع النزاع المعروض عليها، فإن مناط قبول طلب تعيين الجهة القضائية المختصة، يكون متحققا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تولى قانون التعاون الزراعى الصادر بالقانون رقم 122 لسنه 1980 الجمعيات التعاونية الزراعية بالتنظيم، باعتبارها وحدات اقتصادية واجتماعية، غايتها تطوير الزراعة فى مجالاتها المختلفة، وكذلك الإسهام فى التنمية الريفية فى مناط عملها من أجل رفع مستوى أعضائها اقتصاديا واجتماعيا فى إطار الخطة العامة للدولة، وإذ كانت هذه الجمعيات تتألف من انضمام أشخاص اعتباريين أو طبيعيين لبعضهم البعض، ليعملوا معا _ وباختيارهم _ على تكوينها، وبما لا يتعارض مع مبادىء التعارف عليها دوليا، إذا كان هؤلاء الأشخاص يشتغلون بالعمل الزراعى فى مختلف مجالاته، وكان هذا القانون قد حدد الجمعيات التعاونية التى يجوز إنشاؤها فى نطاق المحافظة الواحدة، وكذلك تلك التى يجوز تكوينها على امتداد النطاق الإقليمى لأكثر من محافظة، أو على صعيد الدولة متعددة الأغراض، متى كان ذلك، فإن هذه الجمعيات _ ومن بينها الجمعية التعاونية العامة للإصلاح الزراعى، تعد _ فى إطار التنظيم الذى جرى به قانون التعاون الزراعى _ من أشخاص القانون الخاص، ولا تخرجها صفتها العامة، عن حقيقتها هذه، إذ لا تعدو هذه الصفة، أن تكون تحديدا لموقعها، وتعريفا بمرتبتها، فى نطاق البنيان التعاونى بمسوياته المختلفة، مع بقاء خصائصها كوحدة اقتصادية واجتماعية، ينشؤها الأشخاص الطبيعيون والاعتباريون بإرادتهم الحرة، وفق القواعد الرئيسية للتعاون، ولتحقيق أغراض ترعى بها _ وبوسائل القانون الخاص _ مصالح أعضائها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
العقود الإدارية، هى التى يكون أحد أطرافها شخصا من أشخاص القانون العام، يتعاقد بوصفه سلطة عامة، فى شان يتصل بتسيير أو تنظيم مرفق عام، منتهجا فى ذلك وسائل القانون العام، التى تعتبر الشروط الاستثنائية التى تتضمنها هذه العقود _ وهى شروط لا يألفها المتعاقدون فى عقود القانون الخاص _ كاشفة عنها، مبلورة لها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تخصيص أموال بذواتها بالفعل للاستخدام العام، يفترض سبق وقوعها فى نطاق الدومين الخاص للدولة ولا يقوم هذا التخصيص الفعلى _ حتى بفرض استيفاء شروطه _ مقام القرارات الإدارية، أو يأخذ حكمها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
حومان من قام بشراء عين بذاتها من الحقوق التى يكفلها الدستور والقانون للملكية الخاصة ن بما فى ذلك التمتع بها إلى الحد المفيد علوا وعمقا _ وسواء كان العدوان عليها متأتيا من البائع، أو ناشئا عن تعرض الغير، وما يكون مترتبا على ذلك من الحقوق المالية، يثير منازعة من طبيعة مدنية، يدخل الفصل فيها فى اختصاص جهة القضاء العادى .