الطعن رقم 10 لسنة 15 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1994-6-4
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى تنازع الاختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - ولايتها فى مجال فض التنازع على الاختصاص
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - مناط قبولها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض أعضاء ورجب عبد الحكيم سليم المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع -على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد التحق فى 5 فبراير سنة 1968 بالعمل بسوق الجملة للخضر والفواكه بدمنهور فى وظيفة مراقب بمقتضى عقد عمل بينه ومجلس مدينة دمنهور المشرف على إدارة السوق ، وتضمن العقد سريان أحكام قانون عقد العمل الفردى فى العلاقه بين الطرفين ، وقد أقام المدعي أمام المحكمة الإدارية بالإسكندرية الدعوى رقم 425 لسنة 25 قضائية طالبا الحكم بأحقيته فى ان يوضع على درجة دائمة بالميزانية وتسوية حالته وفقا لأحكام القانونين 10 ، 11 لسنة 1975 ، فقضت هذه المحكمة -بجلسة 6 1 فبراير سنة 1982 - بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى- فأقام وآخر الدعوى رقم 2965 لسنة 1982 مدنى كلي عمال دمنهور بطلب الحكم بأحقية كل منهما فى تسوية حالته فى الدرجة المالية والراتب والعلاوات المقرره وفقا لأحكام قوانين العاملين المدنيين بالدولة والإصلاح الوظيفى، فقضت محكمة دمنهور الابتدائية - بجلسة 24 ديسمبر سنة 1983 - بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية بالاسكندرية، حيث قيدت برقم 256 لسنة 31 قضائية وصدر الحكم فيها بجلسة 26 نوفمبر سنة 1985 بقبولها شكلا ورفضها موضوعا. وإذ طعن المدعى فى هذا الحكم بالطعن رقم 28 لسنة 18 قضائية ، وكانت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية قد قضت بجلسة 7 مايو سنة 1991 بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، فقد أقام المدعى دعواه الماثلة على سند - من أن الأسباب التى بنت عليها محاكم مجلس الدولة قضاءها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى الموضوعية لا تقوم على أساس من الواقع أو القانون. وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص وفقا للبند ثانيا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولاتتخلي إحداهما عن نظرها أو تتخلي كلتاهما عنها ، وشرط انطباقه في حالة التنازع الإيجابى ان تكون الخصومة -عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا- قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين فإذا كان الأمر متعلقا بتنازع سلبى علي الاختصاص تعين أن تكون الجهتان المتنارعتان قد تخليتا عن نظرها، وهو ما يبرر -فى أى من هاتين الحالتين- اللجوء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بالفصل فيها. وحيث إنه متي كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق انه بعد أن قضت المحكمة الإدارية بالاسكندرية بعدم اختصاصها بالفصل فى موضوع الدعوى رقم 425 لسنة 25 قضائية، أقام المدعى -عن الموضوع ذاته- دعواه الثانيه رقم 2965 لسنة 1982 أمام محكمة دمنهور الابتدائية إلتى انتهت كذلك إلى الحكم بعدم اختصاصها بنظرها وبإحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية، حيث قضى فيها بقبولها شكلا ورفضها موضوعا، وهو ما أبدته محكمة القضاء الإدارى التى طعن أمامها فيه. متى كان ذلك تعين التسليم بأنه عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا لتعيين الجهة القضائية المختصه بالفصل فى النزاع الموضوعى، لم يكن ثمة موضوع مرددا بين جهتين قضائيتين أو هيئتين ذواتى اختصاص قضائى، بعد أن فصلت محكمة القضاء الإدارى فى الطعن المقدم إليها بقبوله شكلا ورفضه موضوعا، ومن ثم يكون مناط قبول دعوى التنازع علي الاختصاص منتفيا. وحيث إنه لاينال مما تقدم، تلك المطاعن التي وجهها المدعى إلي الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى، ذلك أنه أيا كان وجه الرأى فيها، فإن السبيل إلى تقويمها لايكون بعرض الأمر فى شأنها علي المحكمة الدستورية العليا التى لاتعتبر جهة طعن فى الأحكام الصادرة عن جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلي مراقبة سلامة تطبيقها للقانون، وإنما يقتصر بحثها -فى مجال فض التنازع المدعى به علي الاختصاص- على أعمال القواعد التى تقوم بتوزيع الاختصاص الولائى بين مختلف الجهات القضائية والهيئات ذات الاختصاص القضائى -والتى ضبطها المشرع بتفويض من المادة 167 من الدستور- لتحدد المحكمة الدستورية العليا علي ضوئها أيها أحق بإسناد ولاية الفصل فى الخصومة إليها وأحراها بموا جهة موضوعها. فلهذه الأسباب حكمت المحكم بعدم قبو ل الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص وفقا للبند ثانيا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا بالقانون رقم 48 لسنه 1979، وهو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا يتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخلى كلتاهما عنها وشرط انطباقه فى حالة التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة - عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا _ قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين فإذا كان الأمر عن نظرها، وهو ما يبرر _ فى أى من هاتين الحالتين _ اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا، لتعيين الجهة المختصة بالفصل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تعتبر المحكمة الدستورية العليا، جهة طعن فى الأحكام الصادرة عن جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تمتد ولايتها بالتالى إلى مراقبة سلامة تطبيقها للقانون، وإنما يقتصر بحثها _ فى مجال فض التنازع المدعى به على الاختصاص - على إعمال القواعد التى تقوم بتوزيع الاختصاص الولائى بين مختلف الجهات القضائية والهيئات ذات الاختصاص القضائى _ والتى ضبطها المشرع بتفويض من المادة 167 من الدستور _ لتحدد المحكمة الدستورية العليا على ضوئها، أيها أحق بإسناد ولاية الفصل فى الخصومة إليها، وأحراها بمواجهة موضوعها .