⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8 لسنة 14 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1994-3-5 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى اغفال الفصل فى بعض الطلبات الموضوعية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى اغفال الفصل فى بعض الطلبات - مناطها فى المسائل الدستورية
⚖️ دعوى اغفال الفصل فى بعض الطلبات الموضوعية - المادة 193 مرافعات - مناطها
⚖️ دعوى اغفال الفصل فى بعض الطلبات الموضوعية زوال اساسها بالفصل فى الطلبين الاصلى والاحتياطى المثارين فيها
⚖️ دعوى دستورية - الحكم بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر طلب مثار فيها - اثره
⚖️ منازعة تنفيذ - تكييف حقيقة الطلبات المثارة فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض وعدلى محمود منصور أعضاء ونجيب جمال الدين علما المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة 0 حيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 1095 لسنة 1985 مدنى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد أحد السادة المستشارين طالبين فيها الحكم بعدم صلاحيته للعمل القضائى وبالتالى بطلان الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1980 لسنة 1983 جنايات السويس وغيرها من الدعاوى التى حددوا ارقام قيدها 0 وإذ دفع المدعون أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية قرار تعيين السيد المستشار المذكور، وكانت محكمة الموضوع قد صرحت لهم - بعد تقديرها لجدية الدفع - برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقاموا الدعوى رقم 39 لسنة 9 قضائية " دستورية" ناعين فيها على قرارات هذا المستشار طبيعتها الارتجالية ، وكذلك حيثيات أحكامه ، فضلا عن قصور ثقافته القانونية وقدراته الذهنية ، قصوراً دائما لاعرضياً ، ثابتاً وليس طارئاً مما أخل بالمساواة فى الضمانات القانونية بينهم وبين غيرهم ممن يقدمون إلى المحاكمة الجنائية، وآية ذلك تصديه بغرور إلى قضية لايدخل الفصل فيها فى مجال تخصصه ، وتطبيقه أحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها على واقعة الدعوى المعروضة عليه ، رغم ثبوت مخالفته للدستور، وانصياعه كذلك لكل أمر يصدر إليه بما يؤثر على سير العدالة ومايجب ان يتحلى به القضاة من خلق فى أدائهم لواجباتهم 0 وحيث إن المدعيين - فى الدعوى الماثلة - ذهبوا إلى القول بأن قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 39 لسنة 9قضائية "دستورية " أغفل الفصل فى طلباتهم المثارة فيها بالمخالفة لنص المادة 193 ن قانون المرافعات المدنية والتجارية التى تقضى بانه إذا اغفلت المحكمة الحكم فى بعض الطلبات الموضوعية ، جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه ، وكان المدعون ينعون كذلك على قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم اختصاصها بنظر طلبهم الأصلى المطروح فى الدعوى رقم 39 لسنة 9 قضائية " دستورية" المشار إليها - انه لم يقترن بإحالة هذا الطلب إلى جهة الاختصاص بالفصل فيه عملاً بنص المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية التى توجب على المحكمة -عند القضاء بعدم اختصاصها - إحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ، على أن تلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها 0 وحيث إن مناط تطبيق المادة 193 من قانون المرافعات المشار إليه أن يكون الطلب الذى أغفلت المحكمة الفصل فيه سهواً أو خطأ من جانبها منطوياً على عنصر من عناصر المنازعة الموضوعية بما يجعل هذا الطلب باقياً معلقاً أمامها 0 ومن ثم لايتناول الإغفال أوجه الدفاع المقدمة إليها تأييداً لطلب موضوعى ، ولايمتد كذلك إلى الأعمال الاجرائية المتصلة بالخصومة أو المترتبة عليها ، ولا إلى الدفوع التى لاتنحل فى جوهرها إلى منازعة من طبيعة موضوعية 0 و مرد الأمر دوماً فى مجال إغفال الفصل فى طلب موضوعى ، هو ألا يصدر عن المحكمة التى قدم إليها قضاء بصدده ولوكان ضمنياً 0 وحيث إن البين من استقراء قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 39 لسنة 9 قضائية" دستورية " أنه تناول طلبين : احدهما أصلى قوامه أن قرار تعيين أحد السادة المستشارين مخالف للدستور ، وثانيهما احتياطى يتوخى تقرير عدم دستورية أحكام القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها 0 وقد قطع قضاء هذه المحكمة فى شأن الطلب الأصلى بعدم اختصاصها بنظره باعتباران القرار المطعون فيه لايعدو أن يكون قراراً إدارياً فردياً لاتمتد إليه الرقابة القضائية التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا فى مجال الشرعية الدستورية على تقدير أن نطاق هذه الرقابة منحصر فى النصوص التشريعية أيا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها 0 كما خلص قضاء هذه المحكمة فى شأن الطلب الاحتياطى إلى أن قالة انطواء القرار بقانون رقم 182 سنة 1960 المشار إليه على عوار شكلى - لعدم عرضه على السلطة التشريعية فور انعقادها فى أول اجتماع لها بالمخالفة لنص المادة 108 ن الدستور - لامحل لها بعد أن فصلت المحكمة فى عوار موضوعى تناول ذات القرار بقانون فى الدعوى رقم 15 لسنة 1 قضائية التى صدر حكمها فى 9 مايو 1981 ونشر فى الجريدة الرسمية فى 8 2مايو 1981 0 وانطوت تقريرات المحكمة فى هذا الشأن على نظر حاصلة أن الفصل فى عوار موضوعى سواء بتقرير قيام المخالفة الدستورية المدعى بها أم بنفيها ، يفترض بالضرورة استيفاء القرار بقانون رقم 182 سنة 1960 المطعون عليه للأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور فيه ، إذ لو قيل بتخلفها لسقط هذا القرار بقانون بكامل أحكامه ، ولصار ممتنعاً بالتالى الفصل في مطابقتها أو تعارضها مع القواعد الموضوعية فى الدستور 0 وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان من المقرر أن محل الدعوى الدستورية أو موضوعها، إنما يتمثل فى المسألة الدستورية التى تدعى المحكمة الدستورية العليا للفصل فيها ، وهى تتحدد دوما على ضوء النصوص التشريعية المطعون عليها والتى اتصلت بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها 0 ولايتصور الإغفال بالتالى إلا منصبا على إهمال الفصل فى بعض جوانبها - خطأ أو سهواً - متى كان ماتقدم ، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 39 لسنة 9 قضائية " دستورية " قد أحاط بالطلبين الأصلى والاحتياطى المثارين فيها ، وتعقبهما مستغرقا مختلف جوانبهما ، ومستنفدا بذلك موضوعيهما ، فإن قالة إغفال الفصل فى أيهما تغدو لغواً ، وتتخمض بهتاناً 0 وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 39 لسنة 9 قضائية " دستورية "، يحوز حجية مطلقة تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعى لنقضه من خلال إعادة طرحه على المحكمة الدستورية العليا لمراجعته ، فإن ادعاء الإغفال - الذى جرت به الدعوى الماثلة - إنما ينحل فى تكييفه القانونى الصحيح ، إلى طعن فى حكمها الصادر فى الدعوى رقم 39 لسنة 9 قضائية " دستورية " المشار إليها ، وذلك بالمخالفة للمادة 48 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 التى تقرر أن أحكامها وقراراتها نهائية غير قابلة للطعن 0 وحيث إن المدعين يذهبون إلى أن قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم اختصاصها بنظر الطلب الأصلى المثار فى الدعوى رقم 39 لسنة 9 قضائية " دستورية " ، كان يجب أن يقترن بإحالتها هذا الطلب إلى جهة الاختصاص بالفصل فيه إعمالاً لنص المادة 110 ن قانون المرافعات - وكان نعيهم هذا لايتصل بقالة الإغفال التى تقوم عليها الدعوى الراهنة ، ولايعتبر منتجا فى مجال الفصل فيها ، فقد أضحى الالتفات عنه لازما 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت رافعها المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة 0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط تطبيق المادة 193 من قانون المرافعات المشار إليه، ان يكون الطلب الذى أغفلت المحكمة الفصل فيه _ سهوا أو خطأ من جانبها _ منطويا على عنصر من عناصر المنازعة الموضوعية، بما يجعل هذا الطلب باقيا معلقا أمامها ومن ثم لا يتناول الإغفال أوجه الدفاع المتقدمة إليها تأييدا لطلب موضوعى، ولا يمتد كذلك إلى العمال الإجرائية المتصلة بالخصومة أو المترتبة عليها، ولا إلى الدفوع التى لا يكون قوامها منازعة من طبيعة موضوعية ومرد الأمر دوما فى مجال إغفال الفصل فى طلب موضوعى، هو ألا يصدر عن المحكمة التى قدم إليها، قضاء بصدده، ولو كان ضمنيا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
البين من استقراء قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 39 لسنه 9 قضائية " دستورية " انه تناول طلبين : أحدهما أصلى، يتغيا الحكم بعدم دستورية قرار تعيين أحد السادة المستشارين، وثانيهما احتياطى يتوخى تقرير عدم دستورية أحكام القرار رقم 182 لسنه 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها . وقد قطع قضاء هذه المحكمة فى شان الطلب الأصلى، بعدم اختصاصها بنظره باعتبار أن قرار مستشار، لا يعدو أن يكون قرارا إداريا فرديا، لا تمتد إليه الرقابة القضائية على الشريعة الدستورية التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا، والتى ينحصر نطاقها فى النصوص التشريعية، أيا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها. كما خلص قضاء هذه المحكمة فى شأن الطلب الاحتياطى، إلى ان القول ببطلان القرار بقانون رقم 182 لسنه 1960 المشار إليه شكلا، بسبب عدم عرضه على السلطة التشريعية فور انعقادها فى أول اجتماع لها، بالمخالفة لنص المادة 108 من الدستور، يفتقر إلى سنده، بعد أن فصلت المحكمة فى عوار موضوعى تناول ذات القرار بقانون فى الدعوى رقم 15 لسنه 1 قضائية، التى صدر حكمها فى 9 مايو 1981، ونشر فى الجريدة الرسمية فى 28 مايو 1981 وانطوت تقريرات المحكمة فى هذا الشان، على أن الفصل فى عوار موضوعى _ سواء بتقرير قيام المخالفة الدستورية المدعى بها أو بنفيها _ يفترض بالضرورة استيفاء القرار بقانون رقم 182 لسنه 1960 _ المطعون عليه _ للأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور فيه، إذ لو قيل بتخلفها لقسط هذا القرار بقانون، بكامل الحكام التى تضمنها، ولصار ممتنعا بالتالى الفصل فى مطابقتها، أو تعارضها، مع القواعد الموضوعية فى الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن محل الدعوى الدستورية أو موضوعها، إنما يتمثل فى المسألة الدستورية التى تدعى المحكمة الدستورية العليا للفصل فيها _ محددة على ضوء نطاق الطعن فى النصوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور شكلا أو موضوعا _ وكان ادعاء إغفال الفصل فى الطعون الموجهة إلى هذه النصوص، لا يستقيم إلا بإهمال البت _ خطأ أو سهوا _ فى بعض جوانبها، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 39 لسنه 9 قضائية " دستورية " محيطا بالطلبين - الأصلى والاحتياطى _ المثارين فيها، بعد أن تعقبهما مستغرقا مختلف جوانبهما، ومستنفذا بذلك موضوعيهما، فإن قالة إغفال الفصل فى أيهما تحمض بهتانا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 39 لسنه 9 قضائية " دستورية " يجوز حجية مطلقة، فلا يجوز ان ينقض، أو يعدل، وينحل ادعاء الإغفال _ الذى تقوم عليه الدعوى الماثلة _ فى تكييفة القانونى الصحيح _ إلى طعن فى حكمها الصادر فى الدعوى رقم 39 لسنه 9 قضائية " دستورية " المشار إليها، وذلك بالمخالفة للمادة 48 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنه 1979، التى تقرر أن أحكامها وقراراتها نهائية غير قابلة للطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان المدعون يذهبون إلى ان الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا بعدم اختصاصها بنظر الطلب الأصلى المثار فى الدعوى رقم 39 لسنه 9 قضائية " دستورية " كان يجب أن يقترن بإحالتها هذا الطلب إلى جهة الاختصاص بالفصل فيه إعمالا لنص المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، وكان نعيهم هذا لا يتصل بقالة الإغفال التى تقوم عليها منازعة التنفيذ الراهنة، ولا يعتبر منتجات فى مجال الفصل فيها، فقد غدا الالتفات عنه لازما .