⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9 لسنة 14 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1994-1-1 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - احكام صادرة من جهة واحدة
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - الغاء احد حدى التناقض
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - ترك الخصومة - اعتراض المدعى عليه - اختصاص ولائى
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - مناط قبولها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض أعضاء ونجيب جمال الدين علما المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة 0 حيث ان الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الاوراق - تتحصل فى أن السيد رئيس الجمهورية أصدر القرار رقم 375 سنة 1992 الذى أحال بمقتضاه الى القضاء العسكرى الجرائم موضوع القضيتين رقمى 391، 396 سنة 1992 حصر أمن دولة عليا اللتين قيدتا بعدئذ برقمى 32،24 لسنة 1992 جنايات عسكرية ، وباشرت النيابة العسكرية شئونها فيهما وأحالت المتهمين [ ومن بينهم المدعى عليهما ] إلى المحاكمة العسكرية التى دفع امامها ببطلان قرار إلاحالة المشار إليه وانتفاء ولاية القضاء العسكرى بالتالى ، الا ان هذا القضاء رفض الدفع واستمر فى مباشرة الدعوى الجنائية واصدر حكمين بذلك فى القضيتين رقمى 23 ، 24 لسنة 1992 المشار إليهما وتم التصديق عليهما ، واذ كان المدعى عليهما قد طلبا من محكمة القضاء إلادارى فى الدعوى رقم 763 سنة 47 ق الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الجمهورى رقم 375 سنة 1992 وفى الموضوع بالغاء هذا القرار واعتباره كأن لم يكن ، وكانت محكمة القضاء إلادارى قد انتهت بجلسة 8 ديسمبر سنة 1992 الى وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 375 سنة 1992 المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار ، وكانت النيابة العسكرية قد طرحت الأمر على المحكمة العسكرية باعتبار ان قضاء محكمة القضاء العسكرى يمثل عقبة تعوق التنفيذ ، وكانت المحكمة العسكرية قد قضت بعدم وقف تنفيذ فرار رئيس الجمهورية رقم 375 سنة 1992 مع استمرار تنفيذ الحكم الصادر فى القضيتين 23 ، 24 لسنة 1992 جنايات إدارة المدعى العام العسكرى ، فقد ارتأى المدعيان أن حكمين نهائيين قد تناقضا بما يجعل تنفيذهما معاً متعذراً ، ومن ثم اقاما الدعوى الماثلة للفصل فيما تصوراه من تناقض بين حدين أولهما الحكمان الصادران فى القضيتين رقمى23 ، 24 لسنة 1992 جنايات إدارة المدعى العام العسكرى بجلسة 3 ديسمبر سنة 1992 واللذان تضمنا رفض الدفع بعدم اختصاص القضاء العسكرى ولائيا بنظرها وباختصاصها ، وكذلك الحكم الصادر بتاريخ 9 ديسمبر سنة 1992 من المحكمة العسكرية العليا بعدم وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 375 سنة 1992 مع استمرار تنفيذ الحكمين الصادرين فى القضيتين رقمى 23 ، 24 لسنة 1992 ، وثانيهما الحكم الصادر من محكمة القضاء إلادارى فى الدعوى رقم 763 سنة 47 ق بجلسة 8 ديسمبر سنة 1992 فيما قضى به من وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 375 سنة 1992 وحيث إن من المقرر - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - ان مناط قبول طلب فض التنازع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من آية جهة من جهات القضاء أو من هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة اخرى منها وأن يكونا قد حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً ، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه هو ذلك النزاع الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى 0 ومن حيث إن مؤدى نص المادة 25 ( ثالثا ) المشار إليها ، أن ولاية المحكمة الدستورية العليا لاتمتد الى الفصل فى قالة التناقض بين الأحكام الصادرة عن جهة قضائية واحدة إذ تتولى هذه الجهة وحدها تقويم اعوجاجها ، تصويبا لما يكون قد شابها من خطاً فى تحصيل الواقع أو تطبيق القانون وتأويله أو هما معا ، كذلك لاتمتد ولاية المحكمة الدستورية العليا الى الفصل فى قالة التناقض بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين مختلفتين أذا كان أحدهما لم يعد قائما بعد الغائه 0 ذلك ان التناقض فى هذه الصورة لاينتظم حدين يعأرض كل منهما الآخر ويناقض تنفيذه ، بل يكون قوامه حدا واحدا لايعترض تنفيذه قضاء يتصادم معه بما يعوق هذا التنفيذ 0 وحيث إن المدعى قررامام المحكمة الدستورية العليا بترك الخصومة فى الدعوى الماثلة ، لما كان ذلك وكان البين من نص المادتين 141 و 142 من قانون المرافعات ان اولاهما تنص على ان يكون ترك الخصومة بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح فى مذكرة موقعة من التارك أو وكيله مع اطلاع خصمه عليها ، أو بابدائه شفوياً فى الجلسة وإثباته فى المحضر ، كما تنص ثانيهما على ألايتم الترك بعد ابداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله ومع ذلك لايلتفت لاعتراضه على الترك إذا كان قد دفع بعدم اختصاص المحكمة أو باحالة القضية الى محكمة أخرى أو ببطلان صحيفة الدعوى أو طلب غير ذلك مما يكون القصد منه منع المحكمة من المضى فى سماع الدعوى 0 وحيث إن دلالة هاتين المادتين أن المشرع وازن بهما بين حق المدعى فى التخلى عن دعواه إذا عن له النزول عن متابعتها لمصلحة يقدرها ، وبين حق المدعى عليه في الاعتراض على نزول المدعى عنها اصراراً من جانبه على موالاة نظرها والمضى فيها ، فرجح حق المدعى عليه فى الفصل فى الدعوى على حق المدعى فى التخلى عنها كلما أفصح المدعى عليه عن اتجاه إرادته إلى متابعتها ، ويكون ذلك كلما كان نزول المدعى عن دعواه قد تم بعد ابداء المدعى عليه لدفوعه او لطلباته التى لايتوخى بها إخراج الخصومة من حوزة المحكمة التى تنظرها بما يحول بينها وبين سماعها ، متى كان ذلك ، وكان حق المدعى عليه فى الاعتراض على نزول المدعى عن دعواه مشروطاً بان تكون دفوعه وطلباته التى ابداها قبل هذا النزول لايقصد بها إعاقة المحكمة عن الفصل فى الخصومة المقامة امامها ، وكان استيفاء هذا الشرط يفترض بداهة وبالضرورة ان تكون هذه الخصومة منعقدة لها داخلة فى نطاق اختصاصها الولائى ، فإن اعتراض المدعى عليه على نزول المدعى عن دعواه لايكون له محل كلما كانت قواعد هذا الاختصاص تحول بذاتها دون الفصل فى الخصومة التى اقامها المدعى 0 وحيث إنه متى كان ماتقدم ، وكانت ولاية المحكمة الدستورية العليا فى مجال الفصل فى التناقض المنصوص عليه فى البند " ثالثا " من المادة 25 من قانونها مناطها أن يكون هذا التناقض قائماً بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين ، مما مؤداه أن لكل تناقض مدعى به حدين متصادمين يتعذر تنفيذهما معاً ، فإذا ما آل أمر الادعاء بالتناقض إلى انصرافه إلى حد واحد ، خرج الفصل فيه عن ولاية المحكمة الدستورية العليا، وزال حق المدعى عليه فى الاعتراض على نزول المدعى عن دعواه من خلال تركها 0 وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان أحد حدى التناقض فى الدعوى الماثلة يتمثل فى قضاء محكمة القضاء إلادارى الصادر عنها فى 8 ديسمبر سنة 1992 فى الدعوى رقم 763 سنة 47 ق متضمناً وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 375 سنة 1992 المطعون فيه، وكان هذا القضاء قد طعن عليه أمام المحكمة الادارية العليا - الطعن رقم 515 سنة 39 ق عليا - التى صدر حكمها فيه فى 23 مايو سنة 1993 منتهياً الى الغاء الحكم المطعون فيه، ورفض طلب وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 375 سنة 1992 المطعون فيه ، فان قالة التناقض المدعى به فى مجال إعمال أحكام البند " ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا ، لاتكون لها من قائمة بعد أن زال أحد حديه زوالاً نهائياً ، بما مؤداه انتفاء اتصال هذا التناقض بولاية المحكمة الدستورية العليا ، وجواز النزول عن الدعوى المقامة بصدده 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بإثبات ترك المدعى لدعواه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة _ ان مناط قبول طلب فض التنازع الذى يقوم بشأن تنفيذ متناقضين طبقا للبند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنه 1979، هو ان يكون أحد الحكمين صادرا من أية جهة من جهات القضاء أو من هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخر من جهة أخرى منها، وان يكونا قد حسما النزاع، وتناقضا، بحيث يتعذر تنفيذهما معا، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام _ وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه _ هو ذلك النزاع الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة 25 " ثالثا" المشار إليها، أن ولاية المحكمة الدستورية العليا لا تمتد إلى الفصل فى قالة التناقض بين الأحكام الصادرة عن جهة قضائية واحدة، غذ تتولى هذه الجهة وحدها تقويم اعوجاجها ،تصويبا لما يكون قد شابها من خطأ من تحصيل الواقع أو تطبيق القانون، او هما معا كذلك لا تمتد ولاية المحكمة الدستورية العليا إلى الفصل فى قالة التناقض بين الحكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين مختلفتين، إذا كان أحدهما بلم يعد قائما بعد إلغائه ذلك أن التناقض فى هذه الصورة، لا ينتظم حدين يعارض كل منهما الآخر، ويناقض تنفيذه، بل يكون مبناه، حدا واحدا، لا يعترض تنفيذه قضاء يصادم فحواه، بما يعوق هذا التنفيذ .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نص المادة 25 " ثالثا" المشار إليها، أن ولاية المحكمة الدستورية العليا لا تمتد إلى الفصل فى قالة التناقض بين الأحكام الصادرة عن جهة قضائية واحدة، غذ تتولى هذه الجهة وحدها تقويم اعوجاجها ،تصويبا لما يكون قد شابها من خطأ من تحصيل الواقع أو تطبيق القانون، او هما معا كذلك لا تمتد ولاية المحكمة الدستورية العليا إلى الفصل فى قالة التناقض بين الحكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين مختلفتين، إذا كان أحدهما بلم يعد قائما بعد إلغائه ذلك أن التناقض فى هذه الصورة، لا ينتظم حدين يعارض كل منهما الآخر، ويناقض تنفيذه، بل يكون مبناه، حدا واحدا، لا يعترض تنفيذه قضاء يصادم فحواه، بما يعوق هذا التنفيذ .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ قرر المدعى أمام محكمة الدستورية العليا، بترك الخصومة فى الدعوى الماثلة، وكان البين من نص المادتين 141، 142 من قانون المرافعات، ان أولاهما، تنص على أن يكون ترك الخصومة بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر، او ببيان صريح فى مذكرة موقعة من التارك او وكيلة، مع اطلاع خصمه عليها، أو بإبدائه شفويا فى الجلسة، وإثباته فى المحضر كما تنص ثانيتهما على ألا يتم الترك بعد إبداء المدعى عليه لطلباته، غلا بقبوله . ومع ذلك لا يلتفت لاعتراضه على الترك، إذا كان قد دفع بعدم اختصاص المحكمة، أو بإحالة القضية إلى محكمة أخرى، أو ببطلان صحيفة الدعوى، وكان المشرع قد وازن _ بهاتين المادتين _ بين حق المدعى فى التخلى عن دعواه إذا عن له النزول عن متابعتها لمصلحة يقدرها ، وبين حق المدعى عليه فى الاعتراض على نزول المدعى عنها إصرارا من جانبه على موالاة نظرها والمضى فيها فرجح حق المدعى عليه فى الفصل فى الدعوى، على حق المدعى عليه فى الفصل فى الدعوى، على حق المدعى فى التخلى عنها كلما افصح المدعى عليه عن اتجاه إرادته إلى متابعتها ويكون ذلك كلما كان نزول المدعى عن دعواه، قد تم بعد إبداء المدعى عليه لدفوعه، أو لطلباته، التى لا يتوخى بها إخراج الخصومة من حوزة المحكمة التى تنظرها بما يحول بينها وبين سماعها متى كان ذلك، وكان حق المدعى عليه فى الاعتراض على نزول المدعى عن دعواه، مشروطا بأن تكون دفوعه وطلباته التى أبداها قبل هذا النزول، لا تتوخى إعاقة المحكمة عن الفصل فى الخصومة المقامة أمامها، وكان استيفاء هذا استيفاء هذا الشرط يفترض بداهة _ وبالضرورة _ أن تكون هذه الخصومة منعقدة لها، داخلة فى نطاق اختصاصها الولائى متى كان ذلك، فإن اعتراض المدعى عليه على نزول المدعى عن دعواه لا يكون له محل، كلما كانت قواعد هذا الاختصاص تحول بذاتها دون الفصل فى الخصومة التى أقامها المدعى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كانت ولاية المحكمة الدستورية العليا فى مجال الفصل فى التناقض المنصوص عليه فى البند " ثالثا " من المادة 25 من قانونها أن يكون هذا التناقض، قائما بين حكمين نهائيين، صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين، مما مؤداه أن لكل تناقض حدين متصادمين يتعذر تنفيذهما معا، فإذا ما آل امر الادعاء بالتناقض إلى انصرافه إلى حد واحد، خرج الفصل فيه عن ولاية المحكمين الدستورية العليا، وزال حق المدعى عليه فى الاعتراض علة نزول المدعى عن دعواه من خلال تركها .