الطعن رقم 5 لسنة 14 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1994-1-1
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى اغفال الفصل فى بعض الطلبات الموضوعية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - الرقابة على الدستورية
⚖️ دعوى اغفال الفصل فى بعض الطلبات الموضوعية - المادة 193 مرافعات - مناطها
⚖️ دعوى دستورية - التحقق من شروطها - اغفال
⚖️ دعوى دستورية - الدفع بعدم قبولها - رفضه ضمنيا - اغفال
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها - العلاقة بين الدعويين الدستورية والموضوعية - انتحال الاختصاص
⚖️ دعوى دستورية - مسائل الواقع - اغفال
⚖️ طلبات المدعى فى الدعوى الدستورية - الاختصاص بتكييفها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين أعضاء ونجيب جمال الدين علما المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة 0 حيث ان الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الاوراق - تتحصل فى ان المدعى عليه الأول كان قد أقام الدعوى رقم 25 لسنة 11 قضائية " دستورية " طالبا الحكم بعدم دستورية نص المادة 55 من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 ، فيما قررته من أنه يجوز للمحامى أو لورثته - استثناء من حكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 - التنازل عن حق إيجار مكتب المحاماه لمزاولة مهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة ، وفى فترة حجز الدعوى للحكم قدم المدعى - بصفته وكيلا عن المدعى عليه الأول فيها - مذكرة قصرها على دفع بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة مدعيها باعتباره أجنبيا غير جائز له تملك العقار محل التداعى ، وانتفاء مصلحته القانونية فى منازعته الدستورية بالتالى 0 وكان قضاء هذه المحكمة قد صدر فى الدعوى رقم 25 لسنة 11 قضائية دستورية المشار اليها بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 55 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 وذلك فيما قررته من جواز نزول المحامى أو ورثته عن إيجار مكتبه لمزاولة غير المحاماه من المهن الحرة او لمباشرة حرفة غير مقلقة للراحة او مضرة بالصحة ، ومايرتبه هذا النص من اثار قانونية على التنازل المشار اليه ، وأقام المدعى الدعوى الراهنة ناعيا فيها على الحكم الصادر فى الدعوى رقم 25 لسنة 11 ق " دستورية " المشار إليه إغفاله الفصل فى دفعه بعدم قبولها ، ومرتكنا فى الأساس الذى يقوم عليه على نصوص تشريعية قال بتعلقها بالنظام العام تستظهرها المحاكم من تلقاء نفسها وتقضى فيها دون طلب من الخصوم 0 وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى استنادا إلى انها بمثابة طعن على ماصدر من هذه المحكمة من قضاء فى الدعوى رقم 25 لسنة 11 قضائية " دستورية " المشار إليها 0 وحيث إن المدعى فى الدعوى الماثلة ينعى على المحكمة الدستورية العليا فصلها فى الدعوى الدستورية رقم 25 لسنة 11 ق دون أن تعرض لدفعه بعدم قبولها ، وهو مايعد فى رأيه إغفالا فى تطبيق احكام المادة 193 قانون المرافعات المدنية والتجارية يتعين تصويبه بالرجوع الى هذه المحكمة ودعوتها للفصل فيما أغفلته 0 وحيث إن المادة 193 ن قانون المرافعات تنص على أنه إذا أغفلت المحكمة الحكم فى بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه 0 وحيث إن مناط تطبيق المادة 193 لمشار اليها ان يكون الطلب الذى أغفلت المحكمة الفصل فيه سهوا أو غلطا من جانبها منطويا على عنصر من عناصر المنازعة الموضوعية بما يجعل هذا الطلب باقيا معلقا أمامها ، ومن ثم لايتناول الاغفال أوجه الدفاع المقدمة إليها تأييدا لطلب موضوعى ، ولايمتد كذلك الى الأعمال إلاجرائية للخصومة ، ولا إلى الدفوع التى لاتنحل فى جوهرها إلى منازعة من طبيعة موضوعية ، ويتعين دائما أن يكون مرد الأمر فى مجال إغفال الفصل فى طلب موضوعى ألا يصدر عن المحكمة التى قدم إليها قضاء بصدده ولو كان ضمنيا 0 وحيث إن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة القضائية التى تباشرها على دستورية القوانين واللوائح ، انما تنحصر فى إنزال حكم الدستور على النصوص القانونية التى تطرح عليها وتثور شبهة قوية فى شأن مخالفتها لقواعده ، سواء أحيلت إليها هذه النصوص مباشرة من محكمة الموضوع او عرضها عليها أحد الخصوم خلال الأجل الذى ضربته له محكمة الموضوع بعد تقديرها لجدية دفعه بعدم دستوريتها ، بما مؤداه أن المسائل الدستورية دون غيرها هى جوهر رقابتها ، وهى التى تجيل بصرها فيها بعد احاطتها بأبعادها ، ومن ثم لايمتد بحثها لسواها ولاتخوض فى غيرها ، وهو ما أضفى على الدعوى الدستورية طبيعتها العينية باعتبار أن قوامها مقابلة النصوص التشريعية المدعى مخالفتها للدستور ، بالقيود التى فرضها لضمان النزول عليها ، ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هى موضوع الدعوى الدستورية ، أو هى بالأحرى محلها ، واهدارها بقدر تعارضها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة ، وقضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن هذه النصوص هو القاعدة الكاشفة عن حقيقة صحتها أوبطلانها، ولايجوز بالتالى أن تتناول هذه المحكمة فى مجال تطبيقها للشرعية الدستورية غير المسائل التى تدور حولها الخصومة فى الدعوى الدستورية إلا بالقدر الذى يكفل اتصال الفصل فيها بالفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، وتلك هى الصلة الحتمية بين المصلحة فى الدعوى الدستورية والمصلحة فى الدعوى الموضوعية ، إذ يتعين دائما لقبول الدعوى الدستورية ان يكون الفصل فى المسألة الدستورية محلها لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، غير أن العلاقة بين الدعويين الدستورية والموضوعية ينبغى دائما أن تظل فى حدودها المنطقية، فلاتجاوزها إلى حد انتحال اختصاص مقرر لمحكمة الموضوع واثباته للمحكمة الدستورية العليا ، فليس ذلك دورها ، ولايدخل فى اطار مهمتها فى مجال الرقابة القضائية على الدستورية ، ذلك أن جوهر رقابتها يتمثل فى مواجهة المسائل الدستورية التى يكون الفصل فيها مؤثراً فى الخصومة الموضوعية سواء فى كافة جوانبها او فى شق منها ، وذلك من خلال تقرير القاعدة التى تحكمها ، وبإرساء هذه القاعدة تبلغ الدعوى الدستورية نهاية مطافها وتستنفد المحكمة الدستورية العليا ولايتها ، وهى بعد ولاية تحددها ابتداء وانتهاء طبيعة الدعوى الدستورية والغرض المقصود منها مبلورا فى مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحريا لتطابقها معها وتقريرا لجزاء مخالفتها 0 وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان الفصل فى المسأئل الدستورية دون غيرها هو الموضوع الذى تدور حوله الخصومة فى الدعوى الدستورية ، وكان لامحل لان تعرض المحكمة الدستورية العليا لمسأئل الواقع التى يدخل بحثها فى اختصاص محكمة الموضوع - ولوكان القانون يخالطها - كتلك المتعلقة بالحقوق الشخصية والعينية جميعها تحديدا من جانبها لمن يتمتعون بها وفقا للقانون ، وكان من المتصور حين تعرض المحكمة الدستورية العليا لحقيقة المسألة الدستورية المطروحة عليها أن تغفل الفصل فى بعض جوانبها ، تعين أن يكون إلاغفال - محددا على ضوء طبيعة اختصاص المحكمة الدستورية العليا فى شأن الدعاوى الدستورية - منحصرا فى هذا النطاق لايتعداه إلى غيره 0 وحيث إنه بالإضافة الى ماتقدم يجب التمييز بقدر كبير من العناية بين اغفال الفصل فى بعض جوانب المسائل الدستورية من ناحية ، وبين الشروط والأوضاع التى يتعين الاستيثاق من توافرها لضمان اتصال الدعوى الدستورية بالمحكمة الدستورية العليا وفقا لقانونها من ناحية اخرى ، ذلك ان التحقق من توافر هذه الشروط والأوضاع يعتبر أمرا سابقا بالضرورة على خوض المحكمة الدستورية العليا فى المسائل الدستورية ومضيها فى نظرها ، بما مؤداه ان فصلها فيها يعتبر قاطعا فى دلالته على أن الشروط والأوضاع التى تطلبها قانون هذه المحكمة لاتصال الدعوى الدستورية بها مستوفاة بتمامها ، اذ كان ذلك ، وكانت المسألة الدستورية التى تدور حولها الخصومة فى الدعوى الدستورية رقم 25 لسنة 11 قضائية هى مإ اذا كان جائزا من الناحية الدستورية أن ينزل المحامى أو أحد ورثته عن حق إيجارة مكتب المحاماه لمن يباشر مهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة إذا كان هذا التنازل قد تم دون مقابل يؤديه مستأجر هذه العين إلى مالكها ، وكانت المسألة الدستورية محددة على هذا النحو لايتصل بحثها بمن يكون مالكا لعين بذاتها وفقا للقانون ، وكان الدفع بعدم قبول الدعوى الدستورية الذى أثاره المدعى عليه فيها قوامه انتفاء صفة رافعها بمقولة إنه يعد أجنبيا ممنوعا من تملك العقارات المبنية ، قانونا وكان هذا الدفع لايتناول المسألة الدستورية فى ذاتها ولايعتبر متعلقا بها ، بل مرماه إخراج الدعوى الدستورية من حوزة المحكمة الدستورية العليا ومنعها من نظرها ، وهو مالايستقيم إلا بافتراض أن الشروط والأوضاع اللازمة لقبولها متخلفة ، وكان عدم الرد استقلالا على الدفع بعدم قبول لدعوى الدستورية ، لايفيد إغفال المحكمة الدستورية العليا الفصل فى بعض جوانب المسألة الدستورية التى طرحتها هذه الدعوى عليها ، بل يعد آوثق اتصالا بشروط قبولها وفقا لقانون هذه المحكمة ، فإن التفاتها عن الرد على هذا الدفع يعد قضاء ضمنيا برفضه 0 وحيث إن مايتوخاه المدعى حقيقة فى الدعوى الماثلة ، لايعدو اعادة طرح الدعوى رقم 25 لسنة 11 قضائية " دستورية " توصلا إلى الحكم فيها مجددا بعدم قبولها بمقولة انتفاء صفة مدعيها ، تقويضا لما صدر عن هذه المحكمة من قضاء فيها ، صريحا كان أم ضمنيا، وليس ذلك إلا منازعة من جانبه فى الدعائم القانونية التى قام عليها هذا القضاء ، وهو ماينحل إلى طعن فيه بالمخالفة للمادة 48 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 التى تقرر أن أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن ، ومن ثم فقد غدا متعينا الحكم بعدم قبول الدعوى الراهنة 0 فلهذه الاسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، والزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائة جنيه مقابل اتعاب المحاماه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 193 من قانون المرافعات، على أنه إذا أغفلت المحكمة الحكم فى بعض الطلبات الموضوعية، جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها، لنظر هذا الطلب، والحكم فيه وقد جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا، على أن مناط تطبيقها أن يكون الطلب الذى أغفلت المحكمة الفصل فيه _ سهوا أو غلطا من جانبها _ منطويا على عنصر المنازعة الموضوعية، بما يجعل هذا الطلب باقيا معلقا أمامها ومن ثم لا يتناول إغفال الإجرائية للخصومة، ولا إلى الدفوع التى لا تنحل فى جوهرها إلى منازعة من طبيعية ويتعين دائما أن يكون مرد الأمر فى مجال إغفال الفصل فى طلب موضوعى، ألا يصدر عن المحكمة التى قدم إليها، قضاء بصدده، ولو كان ضمنيا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنحصر ولاية المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة القضائية التى تباشرها على دستورية القوانين اللوائح، فى إنزال حكم الدستور على النصوص القانونية التى تطرح عليها، وتثور شبهة قوية فى شأن مخالفتها لقواعده، سواء أحيلت إليها هذه النصوص مباشرة من محكمة الموضوع، أو عرضها عليها أحد الخصوم بعد تقدير محكمة الموضوعية لجدية دفعة بعدم دستوريتها بما مؤداه أن المسائل الدستورية دون غيرها هى جوهر رقابتها، وهى التى تجيل بصرها فيها بعد وهو ما أضفى على الدعوى الدستورية طبيعتها العينية، باعتبار أن قوامها مقابلة النصوص التشريعية المدعى مخالفتها للدستور، بالقيود التى فرضها لضمان النزول عليها ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها، هى موضوع الدعوى الدستورية، آو هى بالأحرى محلها وإهدارها بقدر تعارضها مع أحكام الدستور، وهى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة وقضاء المحكمة الدستورية العليا فى شان هذه النصوص هو القاعدة الكاشفة عن صحتها أو بطلانها ولا يجوز بالتالى أن تتناول هذه المحكمة فى مجال تطبيقها للشرعية الدستورية، غير المسائل التى تدور حولها الخصومة فى الدعوى الدستورية، إلا بالقدر الذى يكفل اتصال الفصل فيها، بالفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، والمطروحة أمام محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ينبغى دائما ان تظل العلاقة بين الدعويين الدستورية والموضوعية فى حدودها المنطقية فلا تجاوزها المحكمة الدستورية العليا، بأن تنتحل لنفسها اختصاصا مكفولا لمحكمة الموضوع، فليس ذلك دورها، ولا يدخل فى إطار مهمتها فى مجال الرقابة القضائية على الدستورية ذلك أن جوهر رقابتها يتمثل فى مواجهة المسائل الدستورية التى يكون الفصل فيها مؤثرا فى الخصومة الموضوعة، سواء فى كافة جوانبها أو فى شق منها، وذلك من خلال تقرير القاعدة التى تحكمها وبإرساء هذه القاعدة تبلغ الدعوى الدستورية نهاية مطافها، وتستنفد المحكمة الدستورية، والغرض المقصود منها، مبلورا فى مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور، تحريا لتطابقها نعها، وتقريرا لجزاء مخالفتها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الفصل فى المسائل دون غيرها، هو موضوع الخصومة فى الدعوى الدستورية، وكان لا محل لأن ترض المحكمة الدستورية العليا لمسائل الواقع التى يدخل بحثها فى اختصاص محكمة الموضوع _ ولو كان القانون يخالطها _ كتلك المتعلقة بالحقوق الشخصية والعينية جميعها، تحديدا من جانبها لمن يتمتعون بها وفقا للقانون، وكان من المتصور حين تعرض المحكمة الدستورية العليا لحقيقة المسألة الدستورية المطروحة عليها، أن تغفل الفصل "فى بعض جوانبها " ، وجب أن يكون الإغفال _ محددا على ضوء طبيعة اختصاص المحكمة الدستورية العليا فى شان الدعاوى الدستورية _ منحصرا فى هذا النطاق لا يتعداه إلى غيره .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يجب التمييز بقدر كبير من العناية، بين إغفال الفصل فى بعض جوانب المسائل الدستورية من ناحية، وبين الشروط والأوضاع التى يجب الاستيثاق من توافرها لضمان اتصال الدعوى الدستورية بالمحكمة الدستورية العليا وفقا لقانونها من ناحية أخرى ذلك ان التحقق من توافر هذه الشروط والأوضاع، يعتبر أمرا سابقا بالضرورة على خوض المحكمة الدستورية العليا فى المسائل الدستورية ومضيها فى نظرها بما مؤداه ان فصلها فيها يعتبر قاطعا فى الدلالة على ان الشروط والأوضاع التى تطلبها قانون هذا المحكمة لاتصال الدعوى الدستورية بها، مستوفاة بتمامها إذ كان ذلك، وكانت المسألة الدستورية التى تدور حولها الخصومة فى الدعوى الدستورية رقم 25 لسنة 11قضائية، هى ما إذا كان جائزا من الناحية الدستورية أن ينزل المحامى أو أحد ورثته، عن حق إيجار مكتب المحاماة لمن يباشر مهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة، أو مضرة بالصحة، إذا كان هذا التنازل قد تم دون مقابل يؤديه مستأجر هذه العين إلى مالكها، فإن المسألة الدستورية _ محددة على هذا النحو _ لا يتصل بحثها بمن يكون مالكا لعين بذاتها وفقا للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان الدفع بعدم قبول الدعوى الدستورية، الذى أثاره المدعى عليه فيها، قوامه انتفاء صفة رافعها، بمقولة : عنة يعد أجنبيا ممنوعا من تملك العقارات المبينة قانونا، وكان هذا الدفع لا يتناول المسألة الدستورية فى ذاتها، ولا يعتبر متعلقا بها، بل مرماه إخراج الدعوى الدستورية من حوزة المحكمة الدستورية العليا، ومنعها من نظرها، وهو ما لا يستقيم إلا بافتراض ان الشروط ولأوضاع اللازمة لقبولها متخلفة، وكان عدم الرد استقلالا على الدفاع بعدم قبول الدعوى الدستورية، لا يفيد إغفال المحكمة الدستورية العليا الفصل فى بعض جوانب المسألة الدستورية التى طرحتها هذه الدعوى عليها، بل يعد أوثق اتصالا بشروط قبولها وفقا لقانونها، فإن التفاتها عن الرد على هذا الدفع، يعد قضاء ضمنيا برفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذا كان ما توخاه المدعى حقيقة فى الدعوى الماثلة، ولا يعدو إعادة طرح الدعوى رقم 25 لسنه 11 قضائية " دستورية " فصلا إلى الحكم فيها مجددا بعدم قبولها، بمقولة انتفاء صفة مدعيها، تقويضا لما صدر عن هذه المحكمة من قضاء فيها، صريحا كان أم ضمنيا، فإن ذلك منه ينحل إلى منازعة من جانبه فى الدعائم القانونية التى قام عليها هذا القضاء، ويؤول إلى طعن فيها بالمخالفة للمادة 48 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنه 1979، التى تقضى بأن أحكام المحكمة وقراراتها نهائية، وغير قابلة للطعن .