⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 39 لسنة 15 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1995-2-4 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريع - نص المادة 7 من لائحة المحاكم الشرعية - مخالفة مبدأ المساواة امام القانون
⚖️ حق التقاضى - درجة واحدة - سلطة تقديرية
⚖️ حق التقاضى - ضمانة الدرجتين للفصل فى النزاع
⚖️ حق التقاضى - عدم جواز التمييز فى مجال الطعن بين المحاكم المتساوية فى مرتبتها وتشكيلها
⚖️ حق التقاضى - فرض الطعن - سرعة الفصل فى القضايا - تقريب جهات القضاء
⚖️ حق التقاضى - نطاق تنظيم هذا الحق
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها - الغاءالنص المطعون فيه - تطبيق المادة 7 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية
⚖️ مبدأ المساواة - تشريع
⚖️ مبدأ المساواة امام القانون - الحقوق والحريات التى يشملها - التمييز المجافى للدستور
⚖️ مبدأ المساواة امام القانون - صور التمييز المجافى للدستور
⚖️ مبدأ المساواة امام القانون - عمومية القاعدة القانونية لا تكفى بذاتها لصون هذا المبدأ
⚖️ مبدأ المساواة امام القانون - قوام التمييز المنهى عنه دستوريا

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم ابو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور أعضاء وحنفى على جبالى المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليها الثانية أقامت الدعوى رقم 49 لسنة 1993 أمام محكمة العريش الجزئية للأحوال الشخصية " نفس " بطلب إشهاد وضبط وفاة زوجها مع تحديد نصيب كل وارث ، قولاً منها بأنها كانت زوجة للمرحوم / عامر حمدى عمر الكاشف بموجب عقد شرعى والذى توفى بتاريخ 28 فبراير1992 خلال فترة عدتها إثر تطليقها منه طلاقا رجعيا 0 وبتاريخ 27 يوليو سنة 1993 قضت تلك المحكمة فى الدعوى المذكورة بتعديل الاعلام الشرعى الصادر فى المادة 25 لسنة 1993 وراثات العريش ، ليكون بتحقق وفاة المرحوم عامر حمدى عمر الكاشف بتاريخ 28 فبراير سنة 1992 وانحصار إرثه الشرعى فى زوجته المطلقة المدعى عليها الثانية وفى المدعين " أولاده البلغ " كل بحسب نصيبه المحدد فى هذا الحكم 0 وقد طعن المدعون على هذا الحكم بالتماس إعادة النظر رقم 64 لسنة 1993 أمام محكمة الموضوع ذاتها بطلب الغاء الحكم موضوع الالتماس لما تضمنه من قضاء بأكثر مما طلبه الخصوم 0 وأثناء نظر الالتماس ، دفع المدعون بعدم دستورية نص المادة السابعة من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية 0 وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية ، و صرحت للمدعين بإقامة دعواهم الدستورية ، فقد أقاموا الدعوى الماثلة 0 وحيث إن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والإجراءات المتعلقة بها الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931، قد بينت فى مادتيها الخامسة والسادسة المنازعات التى تختص المحاكم الشرعية الجزئية بالحكم النهائى فيها ، وكذلك تلك التى تختص بالفصل فيها بصفة ابتدائية ، ثم اتبعتها بمادتها السابعة التى جرى نصها كالآتى : << تختص المحاكم الشرعية الجزئية فى سيوة والعريش والقصير والواحات الثلاث بالحكم فى جميع المواد المنصوص عليها فى المادتين السابقتين وفى جميع المواد الشرعية الأخرى التى هى من اختصاص المحاكم الابتدائية كما هو مبين فى المادة الثامنة 0 ويكون حكمها فى جميع ماذكر غير قابل للطعن إلا بطريق المعارضة فى الأحوال المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الرابع من هذه اللأئحة >> 0 وحيث إن القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية وإحالة الدعاوى التى تكون منظورة أمامها إلى المحاكم الوطنية ، وإن نص فى مادته الثالثة عشرة على إلغاء بعض المواد التى تضمنتها لائحة ترتيب المحاكم الشرعية المشار إليها ، إلا أن هذا الالغاء لم يشمل مادتها السابعة التى ظل حكمها قائما ونافذا إلى أن صدر القانون رقم 214 لسنة 1994 الذى نصت مادته الأولى على أن << تلغى المادة السابعة من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بشأن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والإجراءات المتعلقة بها ، وعلى المحاكم الجزئية أن تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها مايوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص المحاكم الابتدائية المختصة بمقتضى حكم الفقرة السابقة، وذلك بالحالة التى تكون عليها 000 " وحيث إن من المقرر وعلى ماجرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية وهى شرط قبولها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع وحيث إن إلغاء المشرع لقاعدة قانونية بذاتها ، لايحول دون الطعن عليها بعدم الدستورية من قبل من طبقت عليه خلال فترة نفاذها ، وترتبت بمقتضاها آثار قانونية بالنسبة إليه تتحقق بإبطالها مصلحته الشخصية المباشرة 0 ذلك أن الأصل فى تطبيق القاعدة القانونية هو سريانها على الوقائع التى تتم خلال الفترة من تاريخ العمل بها وحتى إلغائها 0فإذا استعيض عنها بقاعدة قانونية أخرى ، فإن القاعدة الجديدة تسرى من الوقت المحدد لنفاذها ويقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها 0 وبذلك يتحدد النطاق الزمنى لسريان كل من هاتين القاعدتين فما نشأ فى ظل القاعدة القانونية القديمة من المراكز القانونية وجرت آثارها خلال فترة نفاذها يظل خاضعا لحكمها وحدها 0 إذ كان ذلك ، وكان الطعن المقدم من المدعين بعدم دستورية المادة السابعة من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية السالف بيانها ، قد توخى إبطال ماقررته من عدم جواز الطعن فى الحكم الصادر من محكمة العريش الجزئية فى الدعوى رقم 49 لسنة 1993 إلا بطريق المعارضة كى ينفتح أمامهم طريق الطعن فى هذا الحكم استئنافيا ، فإن مصلحتهم الشخصية المباشرة تنحصر فى هذا النطاق ولاتتعداه 0 وحيث إن المدعين ذهبوا إلى أن المشرع قد توخى بنص المادة السابعة من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية فى شقها المطعون فيه أن يدفع عن المتقاضين مشاق انتقالهم من المناطق النائية التى حددها هذا النص إلى مقار المحاكم الابتدائية ، حال أن هذا الاعتبار بات منتفيا إزاء تقدم وسائل الاتصال وسهولتها 0 ومن ثم يقع النص المطعون فيه مخالفاً للمادتين 40 ، 68 من الدستور فيما تنص عليه أولاهما من أن المواطنين متكافئون أمام القانون ، وماقررته ثانيتهما من أن تعمل الدولة على ضمان تقريب جهات القضاء من المتقاضين 0 وحيث إن البين من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية - بعد تعديل أحكامها بمقتضى القانون رقم 462 لسنة 1955 المشار إليه -أن الطعن بالطرق العادية فى الأحكام الصادرة فى مسائل الأحوال الشخصية ، غدا مقصورا على المعارضة فيها واستئنافها 0 متى كان ذلك ، وكانت المادة 10 من هذه اللائحة تنص على أن الأحكام الابتدائية الصادرة من المحاكم الجزئية الشرعية يجوز استئنافها أمام المحاكم الشرعية الابتدائية ، وذلك دون إخلال بحكم المادة 7 من هذه اللائحة ، فإن المشرع بذلك يكون قد أورد حكم مادتها السابعة باعتباره استثناء من مادتها العاشرة ، وهو استثناء أكدته المادة 304 من اللائحة المذكورة بما نصت عليه من أنه << يجوز للخصوم فى غير الأحوال المستثناه بنص صريح فى هذه اللائحة أن يستأنفوا الأحكام والقرارات الصادرة من المحاكم الجزئية أو المحاكم الكلية بصفة ابتدائية >> 0 وحيث إن من المقرر أنه فيما عدا الأحوال التى تفصل فيها المحاكم الشرعية الجزئية فى نزاع يدخل فى إطار اختصاصها الانتهائى ، ويكون قصر حق التقاضى فى شأن المسائل التى فصل الحكم فيها على درجة واحدة ، واقعا فى إطار السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق ، وفى الحدود التى يقتضيها الصالح العام ، فإن الأصل فى الأحكام التى تفصل بصفة ابتدائية فى النزاع الموضوعى ، هو جواز استئنافها ، إذ يعتبر نظر النزاع على درجتين ضمانة أساسية للتقاضى لايجوز حجبها عن المتخاصمين بغير نص صريح ووفق اسس موضوعية 0 بما مؤداه أن الخروج عليها لايفترض 0 وذلك سواء نُِظر إلى الطعن استئنافيا فى الأحكام الصادرة بصفة ابتدائية باعتباره طريقا محتوما لمراقبة سلامتها وتقويم اعوجاجها ، أم كوسيلة لنقل النزاع برمته وبكامل العناصر التى يشتمل عليها إلى المحكمة الاستئنافية لتجيل بصرها فيه من جديد باعتبار أن حكما واحدا فى شأن هذا النزاع لايقدم ضمانا كافيا يرعى العدالة ، ويضمن فعالية إدارتها وفقا لمستوياتها التى التزمتها الدول المتحضرة 0 وحيث إن البين من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أن المشرع بعد أن حدد فى المادة 5 منها مايدخل فى إطار الاختصاص الانتهائى للمحاكم الشرعية الجزئية ، وقرنها بالمادة 6 التى فصّل بها مايقع فى نطاق اختصاصها الابتدائى ، أفرد المحاكم الشرعية الجزئية فى سيوة والعريش والقصير والواحات الثلاث بحكم خاص قصره عليها ، وذلك بما نص عليه فى المادة 7 من اختصاصها بالحكم فى جميع المواد المنصوص عليها فى المادتين السابقتين ، وكذلك الفصل فى جميع المواد الشرعية الأخرى التى هى من اختصاص المحاكم الابتدائية كما هو مبين فى المادة الثامنة ، وعلى أن يكون حكمها فى جميع ماذكر غير قابل للطعن إلا بطريق المعارضة 0 وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان الحكم الصادر من محكمة العريش الجزئية فى الدعوى رقم 49 لسنة 1993 قد فصل فى نزاع يدخل فى اختصاصها الابتدائى ، وكان الأصل المقرر عملا بالمادة 10 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية هو جواز الطعن استئنافيا فى الأحكام الابتدائية الصادرة من المحاكم الشرعية الجزئية " دون إخلال بحكم المادة 7 المشار إليها " فان هذا الاستثناء يكون قد استبعد أحكام المحاكم الشرعية الجزئية الواقعة فى بعض الأماكن النائية التى حددتها المادة 7 من تلك اللائحة ، من الطعن فيها استئنافيا على خلاف الأصل المقرر بالنسبة إلى غيرها من المحاكم التى تساويها فى مرتبتها وتتكافأ معها فى تشكيلها 0 وحيث إن الدستور بما نص عليه فى المادة 68 منه من حق كل مواطن فى اللجوء إلى قاضيه الطبيعى انتصافا مما قد يقع عليه من عدوان ، قد دل على أن هذا الحق فى أصل شرعته من الحقوق المقررة للناس جميعا لايتمايزون فيما بينهم فى مجال النفاذ إليه ، وإنما تتكافأ مراكزهم القانونية فى سعيهم لرد الإخلال بالحقوق التى يدعونها ولتأمين مصالحهم التى ترتبط بها ، بما مؤداه أن قصر مباشرة حق التقاضى على فئة من بينهم أو الحرمان منه فى أحوال بذاتها ، أو إرهاقه بعوائق منافية لطبيعته ، إنما يعد عملا مخالفا للدستور الذى لم يجز إلا تنظيم هذا الحق وجعل المواطنين سواء فى الارتكان إليه ، بما مؤداه أن غلق أبوابه دون أحدهم أوفريق منهم ، إنما ينحل إلى إهداره ويكرس بقاء العدوان على الحقوق التى يدعيها 0 وحيث إن الدساتير المصرية جميعها بدءا بدستور 1923 وانتهاء بالدستور القائم رددت جميعها مبدأ المساواة أمام القانون ، وكفلت تطبيقه على المواطنين كافة باعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعى ، وعلى تقدير أن الغاية التى يستهدفها تتمثل أصلا فى صون حقوق المواطنين وحرياتهم فى مواجهة صورالتمييز التى تنال منها أو تقيد ممارستها 0 وأضحى هذا المبدأ فى جوهره وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئة التى لايقتصر نطاق تطبيقها على الحقوق والحريات المنصوص عليها فى الدستور ، بل يمتد مجال إعمالها كذلك إلى تلك التى كفلها المشرع للمواطنين فى حدود سلطته التقديرية ، وعلى ضوء مايرتئيه محققا للصالح العام 0 ولئن نص الدستور فى المادة 40 منه على حظر التمييز بين المواطنين فى أحوال بينتها هى تلك التى يقوم التمييز فيها على أساس الجنس والأصل أو اللغة أو الدين أوالعقيدة، إلا أن إيراد الدستور لصور بذاتها يكون التمييز محظوراً فيها ، مرده وعلى ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا أنها الأكثر شيوعا فى الحياة العملية ، ولايدل البتة على انحصاره فيها ، إذ لو صح ذلك لكان التمييز بين المواطنين فيما عداها جائزا دستوريا 0 وهو مايناقض المساواة التى كفلها الدستور ، ويحول دون إرساء أسسها وبلوغ غاياتها 0وآية ذلك أن من صور التمييز التى أغفلتها المادة 40 من الدستور مالاتقل عن غيرها خطرا سواء من ناحية محتواها أو من جهة الآثار التى ترتبها ، كالتمييز بين المواطنين فى نطاق الحقوق التى يتمتعون بها أوالحريات التى يمارسونها لاعتبار مرده إلى مولدهم أو مركزهم الاجتماعى أو انتمائهم الطبقى ، أو ميولهم الحزبية أو نزعاتهم العرقية أو عصبيتهم القبلية أو إلى موقفهم من السلطة العامة أو إعراضهم عن تنظيماتها أو تبنيهم لأعمال بذاتها ، وغير ذلك من أشكال التمييز التى لاتظاهرها أسس موضوعية تقيمها 0 وحيث إن من المقرر أن صور التمييز المجافية للدستور وإن تعذر حصرها ، إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق أوالحريات التى كفلها الدستور أو القانون ، وذلك سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها بما يحول دون مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين قانونا للانتفاع بها، وبوجه خاص على صعيد الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغير ذلك من مظاهر الحياة العامة 0 متى كان ذلك ، وكان النص المطعون فيه قد مايز بين المتقاضين فى مجال التداعى فى شأن الحقوق التى يطلبونها -لابناء على اعتبار يرتد إلى طبيعتها أو يتصل بتنظيم الحق فى اقتضائها ، بل ترتيبا على محال إقامتهم ، ذلك أن اللائحة المشار إليها كفلت لكل متقاض لايقيم فى جهة من الأماكن التى حددها النص المطعون فيه حق الطعن استئنافيا فى الأحكام الابتدائية الصادرة من المحاكم الشرعية الجزئية 0 فإن كان مقيما بها، فإن هذا الطريق من طرق الطعن يكون ممتنعا بالنسبة إليه0بما مؤداه استبعاد النص المطعون فيه لفئة بذاتها من المتقاضين من فرص الطعن المكفولة لسواهم رغم تماثلهم جميعا فى مراكزهم القانونية ، وتداعيهم فى شأن الحقوق عينها 0 ومن ثم لايكون هذا النص محمولا على أسس موضوعية ، بل متبنيا تمييزا تحكمياً منهيا عنه بنص المادة 40 من الدستور 0 نال مما تقدم ماذهبت إليه هيئة قضايا الدولة من أن الإخلال بمبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور ، ينافيه أن النص المطعون فيه ينحل إلى قاعدة قانونية عامة مجردة لاتقيم فى مجال تطبيقها تمييزا بين المخاطبين بها باعتبار أنهم متكافئون فيما بينهم فى مجال فرص الطعن التى أتاحتها ، وكذلك تلك التى حجبتها 0 ذلك أن إعمال مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون رهن بالشروط الموضوعية التى يحدد المشرع على ضوئها المراكز القانونية التى يتكافأ أصحابها بها أمام القانون ، على أن يكون مفهوما أن موضوعية هذه الشروط مرجعها إلى اتصال النصوص التى ترتبها بالحقوق التى تتناولها ، بما يؤكد ارتباطها عقلا بها وتعلقها بطبيعة هذه الحقوق ، ومتطلباتها فى مجال ممارستها 0 ومجرد عمومية القاعدة القانونية وتجردها وإن كان لازما لإنفاذ أحكامها ، إلا أن التمييز التشريعى المناقض لمبدأ المساواة أمام القانون ، لايقوم إلا بهذه القواعد ذاتها 0 وحيث إن ماقررته هيئة قضايا الدولة من أن النص المطعون فيه قد توخى سرعة الفصل فى القضايا التى تدخل فى اختصاص المحاكم الشرعية الجزئية وفقا لحكمه ، وكفل كذلك تقريب جهات القضاء من المتقاضين الذين يقيمون فى الأماكن التى حددها ، مردود بأن انفتاح طرق الطعن فى الأحكام أو منعها لايجوز من زاوية دستورية إلا وفق أسس موضوعية ليس من بينها مجرد سرعة الفصل فى القضايا 0 كذلك فإن تقريب جهات القضاء من خلال محاكمها من المتقاضين ، لايتصور أن يتم بوجود مواقعها بعيدا عن فريق منهم ولايجوز كذلك أن يكون معطلا لحقهم فى فرص الطعن التى أتاحها المشرع لغيرهم ممن يتماثلون معهم فى المركز القانونى 0 ذلك أن استواء طرق الطعن فيما بين هؤلاء وهؤلاء على مقتضى قاعدة قانونية واحدة ، ضمانة اساسية للتقاضى يتكامل معها ولايجبها التزام الدولة بأن تتخذ الوسائل التى تكفل تقريب جهات القضاء منهم 0 وحيث إنه متى كان ماتقدم ، فإن النص المطعون فيه يكون قد خالف المادتين 40 ، 68 من الدستور 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة السابعة من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 ، وذلك فيما نصت عليه من عدم جواز الطعن إلا بطريق المعارضة فى الأحكام الابتدائية الصادرة من المحاكم الشرعية الجزئية فى سيوة والعريش والقصير والواحات الثلاث ، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة السابعة من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931، وذلك فيما نصت عليه من عدم جواز الطعن إلا بطريق المعارضة في الأحكام الإبتدائية الصادرة من المحاكم الشرعية الجزئية في سيوة والعريش والقصير والواحات الثلاث.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
صدر القانون رقم 214 لسنه 1994 الذى نصت مادته الأولى على أن " تلغى المادة السابعة من المسوم بقانون رقم 78 لسنه 1931 بشأن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والإجراءات المتعلقة بها، وعلى المحاكم الجزئية أن تحيل بدون رسوم _ ومن تلقاء نفسا _ ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص المحاكم الابتدائية المختصة بمقتضى حكم الفقرة السابقة، وذلك بالحالة التى تكون عليها _.." إذ كان ذلك ، وكان من المقرر _ وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا _ ان مناط المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية _ وهى شرط قبولها _ أنه يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع، وكان إلغاء المشرع لقاعدة قانونية بذاتها، لا يحول دون الطعن عليها بعدم الدستورية من قبل من طبقت عليه خلال فترة نفاذها، وترتبت بمقتضاها آثار قانونية بالنسبة إليه، تتحقق بإبطالها مصلحته الشخصية المباشرة، وذلك أن الأصل فى تطبيق القاعدة القانونية هو سريانها على الوقائع التى تتم خلال الفترة من تاريخ العمل بها وحتى إلغائها . فإذا استعيض عنها بقاعدة قانونية أخرى، فإن القاعدة الجديدة تسرى من الوقت المحدد لنفاذها، ويقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها وبذلك يتحدد النطاق الزمنى لسريان كل من هاتين القاعدتين فما نشأ فى ظل القاعدة القديمة من المراكز القانونية، وجرت آثارها خلال فترة نفاذها يظل خاضعا لحكمها وحدها . إذ كان ما تقدم، وكان الطعن المقدم من المدعين بعدم دستورية المادة السابعة من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية السالف بيانها، قد توخى أبطال ما قررته من عدم جواز الطعن فى المحكم الصادر من محكمة العرش الجزئية فى الدعوى رقم 49 لسنه 1993 إلا بطريق المعارض، كى ينفتح أمامهم طريق الطعن فى هذا الحكم استئنافيا، فان مصلحتهم الشخصية المباشرة تنحصر فى هذا النطاق ولا تتعداه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر انه فيما عدا الأحوال التى تفصل فيها المحاكم الشرعية الجزئية فى نزاع يدخل فى إطار اختصاصها الانتهائى، ويكون قصر حق التقاضى فى شأن المسائل التى تفصل الحكم فيها على درجة واحدة، واقعا فى إطار السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق، وفى الحدود التى يقتضيها الصالح العام، فإن الأصل فى الأحكام التى تفصل بصفة ابتدائية فى النزاع الموضوعى، هو جواز استئنافها، إذ يعتبر نظر الزاع على درجتين ضمانة أساسية للتقاضى لا يجوز حجبها عن المتخاصمين بغير نص صريح ووفق اسس موضوعية بما مؤداه أن الخروج عليها لا يفترض، وذلك سواء نظر إلى الطعن استئنافيا _ فى الأحكام الصادرة بصفة ابتدائية _ باعتباره طريقا محتوما لمراقبة سلامتها وتقويم اعوجاجها أم كوسيلة لنقل النزاع برمته، وبكامل العناصر التى يشتمل عليها إلى المحكمة الاستئنافية، لتجيل بصرها فيه من جديد، باعتبار أن حكما واحدا فى شأن هذا النزاع لا يقدم ضمانا كافيا يرعى العدالة، ويضمن فعالية إدارتها وفقا لمستوياتهم التى التزمتها الدول المتحضرة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر انه فيما عدا الأحوال التى تفصل فيها المحاكم الشرعية الجزئية فى نزاع يدخل فى إطار اختصاصها الانتهائى، ويكون قصر حق التقاضى فى شأن المسائل التى تفصل الحكم فيها على درجة واحدة، واقعا فى إطار السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق، وفى الحدود التى يقتضيها الصالح العام، فإن الأصل فى الأحكام التى تفصل بصفة ابتدائية فى النزاع الموضوعى، هو جواز استئنافها، إذ يعتبر نظر الزاع على درجتين ضمانة أساسية للتقاضى لا يجوز حجبها عن المتخاصمين بغير نص صريح ووفق اسس موضوعية بما مؤداه أن الخروج عليها لا يفترض، وذلك سواء نظر إلى الطعن استئنافيا _ فى الأحكام الصادرة بصفة ابتدائية _ باعتباره طريقا محتوما لمراقبة سلامتها وتقويم اعوجاجها أم كوسيلة لنقل النزاع برمته، وبكامل العناصر التى يشتمل عليها إلى المحكمة الاستئنافية، لتجيل بصرها فيه من جديد، باعتبار أن حكما واحدا فى شأن هذا النزاع لا يقدم ضمانا كافيا يرعى العدالة، ويضمن فعالية إدارتها وفقا لمستوياتهم التى التزمتها الدول المتحضرة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان البين من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، أن المشرع بعد أن حدد فى المادة 5 منها ما يدخل فى إطار الاختصاص الانتهائى للمحاكم الشرعية الجزئية، وقرنها بالمادة 6 التى فصل بها ما يقع نطاق اختصاصها الأبتدائى . أفرد المحاكم الشرعية الجزئية فى سيوة والعريش والقصير والواحات الثلاث بحكم خاص قصره عليها، وذلك بما نص عليه _ فى المادة 7 _ من اختصاصها بالحكم فى جميع المواد المنصوص عليها فى المادتين السابقتين، وكذلك الفصل فى جميع المواد الشرعية الأخرى التى هى من اختصاص المحاكم الابتدائية كما هو مبين فى المادة الثامنة، على ان يكون فى حكمها فى جميع ما ذكر غير قابل للطعن إلا بطريق المعارضة. متى كان ذلك، وكان الحكم الصادر من محكمة العريش الجزئية فى الدعوى رقم 49 لسنه 1993 قد فصل فى نزاع يدخل فى اختصاصها الأبتدائى، وكان الأصل المقرر عملا بالمادة 10 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، هو جواز الطعن استئنافيا وذلك فى الأحكام الابتدائية الصادرة من المحاكم الشرعية الجزئية " دون إخلال بحكم المادة 7 المشار إليها " فإن هذا الاستثناء يكون قد استبعد أحكام المحاكم الشرعية الجزئية الواقعة فى بعض الأماكن النائية التى حددتها المادة 7 من تلك اللائحة، ومن الطعن فيها استئنافيا على خلاف الأصل المقرر بالنسبة إلى غيرها من المحاكم التى تساويها فى مرتبتها، وتتكافأ معها فى تشكيلها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن الدستور بما نص عليه فى المادة 68 ، من ضمان حق كل مواطن فى اللجوء إلى الطبيعى انتصافا مما قد يقع من عدوان، قد دل على أن هذا الحق فى أصل شرعته، من الحقوق المقررة للناس جميعا، لا يتمايزون فيها بينهم فى مجال النفاذ إليه، وإنما تتكافأ مراكزهم القانونية فى سعيهم لرد الإخلال بالحقوق التى يدعونها، ولتأمين مصالحهم التنى ترتبط بها بما مؤداه أن قصر مباشرة حق التقاضى على فئه من بينهم أو الحرمان منه فى أحوال بذاتها، او إرهاقه بعوائق منافية لطبيعته، وإنما يعد عملا مخالفا للدستور، الذى يجز إلا تنظيم هذا الحق وجعل المواطنين سواء فى الارتكاز إليه، بمامؤداه أن غلق أبوابه دون أحدهم أو فريق منهم، إنما ينحل إلى إهداره، ويكرس بقاء العدوان على الحقوق التى يدعيها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
رددت الدساتير المصرية جميعها، بدءا بدستور 1923 وانتهاء بالدستور القائم، مبدأ المساواة أمام القانون، وكفلت تطبيقه على المواطنين كافة باعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعى، وعلى تقدير أن الغاية التى يستهدفها تتمثل أصلا فى صون حقوق المواطنين وحرياتهم، فى مواجهة صور التمييز التى تنال منها أو تقيد ممارستها ، وأضحى هذا المبدأ _ فى جوهرة _ وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئة التى لا يقتصر نطاق تطبيقها على الحقوق والحريات المنصوص عليها فى الدستور ، بل يمتد مجال إعمالها كذلك إلى تلك التى كفلها المشرع للمواطنين فى حدود سلطته التقديرية ، وعلى ضوء ما يرتئية محققا لصالح العام .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لئن نص الدستور فى المادة 40 ، على حظر التمييز بين المواطنين فى أحوال بينتها، هى تلك التى يقوم التمييز فيها على أساس الجنس والأصل، أو اللغة أو الدين، أو العقيدة، وإلا أن إيراد الدستور لصور بذاتها يكون التمييز محضورا فيها، مرده - وعلى ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا - انها الكثر شيوعا فى الحياة العملية، ولا يدل البتة على انحصاره فيها، واذ لو صح ذلك لكان التمييز بين المواطنين فيما عداها جائزا دستوريا . وهو ما يناقض المساواة التى كفلها الدستور، ويحول دون إرساء أسسها وبلوغ غاياتها . وآية ذلك أن من صور التمييز التى اغفلتها المادة 40 من الدستور مالا تقل عن غيرها خطرا سواء منى ناحية محتواها، أو من جهة الأثار التى ترتيبها، كالتمييز بين المواطنين فى نطاق الحقوق التى يتمتعون بها، أو الحريات التى تمارسونها، لاعتبار مروه إلى مولدهم أو مركزهم الاجتماعى أو انتمائهم الطبقى، أو ميولهم الحزبية،أو نزعاتهم العرقية أو عصبيتهم القبلية ، أو إلى موقفهم من السلطة العامة، أو إعراضهم عن تنظيماتها، أو تبنيهم لأعمال بذاتها، وغير بذاتها، وغير ذلك من أشكال التمييز التى لا تظاهرها أسس موضوعية تقيمها .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن صور التمييز المجافيه للدستورية وإن تعذر حصرها إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق أو الحريات التى كفلها الدستور أو القانون، وذلك سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها بما يحول دون مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين قانونا للانتفاع بها وبوجه خاص على صعيد الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغير ذلك من مظاهر الحياة العامة متى كان ذلك وكان النص المطعون فيه قد مايز بين بين المتقاضين _ فى مجال التداعى فى شأن الحقوق التى يطلبونها _ لا بناء على اعتبار يرتد إلى طبيعتها أو يتصل بتنظيم الحق فى اقتضائها، بل ترتيبا على محال إقامتهم، وذلك أن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، كفلت لكل متقاض لا يقيم فى جهة من الأماكن التى حددها النص المطعون فيه عن حق الطعن استئنافيا فى الأحكام الابتدائية الصادرة من المحاكم الشرعية الجزئية، فإن كان مقيما بها، فان هذا الطريق من طريق من طرف الطعن يكون ممتنعا بالنسبة إليه بما مؤداه استبعاد النص المطعون فيه لفئة بذاتها من المتقاضين من فرص الطعن المكفولة لسواهم رغم تماثلهم جميعا فى مراكزهم القانونية، وتداعيهم فى شأن الحقوق عينها ومن ثم لا يكون هذا النص محمولا على أسس موضوعية، بل متبنيا تمييزا تحكميا منهيا عن بنص المادة 40 من الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن صور التمييز المجافيه للدستورية وإن تعذر حصرها إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق أو الحريات التى كفلها الدستور أو القانون، وذلك سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها بما يحول دون مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين قانونا للانتفاع بها وبوجه خاص على صعيد الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغير ذلك من مظاهر الحياة العامة متى كان ذلك وكان النص المطعون فيه قد مايز بين بين المتقاضين _ فى مجال التداعى فى شأن الحقوق التى يطلبونها _ لا بناء على اعتبار يرتد إلى طبيعتها أو يتصل بتنظيم الحق فى اقتضائها، بل ترتيبا على محال إقامتهم، وذلك أن لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، كفلت لكل متقاض لا يقيم فى جهة من الأماكن التى حددها النص المطعون فيه عن حق الطعن استئنافيا فى الأحكام الابتدائية الصادرة من المحاكم الشرعية الجزئية، فإن كان مقيما بها، فان هذا الطريق من طريق من طرف الطعن يكون ممتنعا بالنسبة إليه بما مؤداه استبعاد النص المطعون فيه لفئة بذاتها من المتقاضين من فرص الطعن المكفولة لسواهم رغم تماثلهم جميعا فى مراكزهم القانونية، وتداعيهم فى شأن الحقوق عينها ومن ثم لا يكون هذا النص محمولا على أسس موضوعية، بل متبنيا تمييزا تحكميا منهيا عن بنص المادة 40 من الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
ما ذهب إليه الدفاع، من ان الإخلال بمبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه فى المادة 40 من الدستور، ينافيه أن لنص المطعون فيه ينحل إلى قاعدة قانونية عامة مجرد لا تقيم فى مجال تطبيقها تمييزا بين المخاطبين بها، باعتبار أنهم متكافئون فيما بينهم مع مجال فرص الطعن التى أتاحتها، وكذلك تلك التى حجبتها مردود بأن إعمال مبدأ مساواة الموطنين أمام القانون، رهن بالشروط الموضوعية التى يحدد المشرع على ضوئها المراكز القانونية التى يتكافأ أصحابها بها أمام القانون على أن يكون مفهوما أن موضوعية هذه المشروط، مرجعها إلى اتصال النصوص التى ترتبها، بالحقوق التى تتناولها، بما يؤكد ارتباطها عقلا بها وتعلقها بطبيعة هذه الحقوق، ومتطلباتها فى مجال ممارستها مجرد عمومية القاعدة وتجردها، وإن كان لازما لإنفاذ أحكامها، إلا لإنفاذ أحكامها، إلا ان التمييز التشريعى المناقض لبدأ المساواة أمام القانون، ولا يقوم إلا بهذه القواعد ذاتها .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
مانحا إليه الدفاع من ان النص المطعون فيه قد توخى سرعة الفصل فى القضاء التى تدخل فى اختصاص المحاكم الشرعية الجزئية وفقا لحكمه، وكفل كذلك تقريب جهات القضاء من المتقاضين الذين يقيمون فى الأماكن التى حددها إلا وفق أسس موضوعية، ليس من بينها مجرد سرعة الفصل فى القضايا كذلك فإن تقريب جهات القضاء _ من خلال محاكمها _ من المتقاضين، لا يتصور ان يتم بوجود مواقعها بعيدا عن فريق منهم . ولا يجوز كذلك أن يكون معطلا لحقهم فى فرص الطعن التى أتاحها المشرع لغيرهم ممن فى المركز القانونى . وذلك أن استواء طرق الطعن فيما بين هؤلاء ، على مقتضى قاعدة قانونية واحدة ، ضمانة أساسية للقاضى يتكامل معها، ولا يجبها، التزام الدولة بأن تتخذ الوسائل التى تكفل تقريب جهات القضاء منهم .