الطعن رقم 12 لسنة 15 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1994-12-3
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص - الرقابة على الدستورية - نطاقها
⚖️ اختصاص المحكمة الدستورية العليا
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - اختصاص
⚖️ رقابة قضائية على الدستورية - قرارت توزيع العمل فيما بين دوائر المحكمة الواحدة
⚖️ رقابة قضائية على الدستورية - محلها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وعبد المجيد فياض وعدلى محمد منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء وحنفى على جبالى رئيس هيئة المفوضين ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق ، والمداولة 0 وحيث أن الوقائع - على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى بوصفه من قراء القرآن الكريم ، قد نازع مأمورية الضرائب بتلا بمحافظة المنوفية، تقديرها لأرباحه عن نشاطه الأصلى ، وكذا عن نشاطه التكميلى فى تسجيل الأشرطة عن سنوات المحاسبة من 86 حتى 1989 0 وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن المختصة بضرائب المنوفية 0 وإذ لم يرتض المدعى قرارها ، فقد طعن عليه بالدعوى رقم 760 لسنة 1991 ضرائب شبين الكوم أمام محكمة شبين الكوم الكلية 0 وأثناء نظرها تقرر إحالتها إلى الدائرة التاسعة التى يرأسها - وفق قرارات الجمعية العمومية للمحكمة الصادرة بتوزيع العمل بها - أحد المستشارين المسيحيين ماحدا به إلى الطعن بعدم دستورية قرارات الجمعيه العمومية سالفة الذكر بمقولة مخالفتها لأصول التقاضى ، وخروجها كذلك على مبادئ الشريعة الإسلامية التى تنص المادة الثانية من الدستور على انها المصدر الرئيسى للتشريع ، ويندرج تحت هذه المبادئ عدم ولاية غير المسلم على المسلم 0 وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة ، طالبا الحكم بعدم دستورية قرارى الجمعية العمومية لمحكمة شبين الكوم الكلية الصادرين بتوزيع العمل بالمحكمة على النحو سالف البيان 0 وحيث إن البحث فى الإختصاص سابق بطبيعته على البحث فى شكل الدعوى أوموضوعها ، وتواجهه المحكمة الدستورية العليا من تلقاء ذاتها ، وكان الدستور قد عقد الفصل الخامس من بابه الرابع للمحكمة الدستورية العليا ، وعهد إليها فى المادة (175) منه - دون غيرها - بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون ، ثم صدر القانون المنظم لاوضاعها مبيناً إختصاصاتها ، محدداً مايدخل فى ولايتها حصراً ، مستبعداً من مهامها مالا يندرج تحتها ، فخولها الإختصاص المنفرد بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح ، مانعاً أى جهة من مزاحمتها فيه ، مفصلاً طرائق هذه الرقابة وكيفية إعمالها ، وذلك كله على النحو المنصوص عليه فى المواد 25 ، 27 ، 29 منه ، وهى قاطعة فى دلالتها على أن إختصاص المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة على الدستورية منحصر فى النصوص التشريعية أيا كان موضوعها ، أو نطاق تطبيقها، أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها 0 ذلك أن هذه النصوص هى التى تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة 0 ومايميزها كقواعد قانونية ، هو أن تطبيقاتها مترامية ، ودائرة المخاطبين بها غير متناهية ، والأثار المترتبة على إبطالها إذا أهدرتها هذه المحكمة لمخالفتها الدستور بعيدة فى مداها 0 وتدق دائما ضوابط الرقابة على مشروعيتها الدستورية ، وتقارنها محاذير واضحة 0 وكان لزاما بالتالى أن يؤول أمر هذه الرقابة إلى محكمة واحدة بيدها وحدها زمام إعمالها ، كى تصوغ بنفسها معاييرها ومناهجها ، وتوازن من خلالها بين المصالح المثارة على إختلافها ، وتتولى دون غيرها بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور بما يكفل تكاملها وتجانسها ، ويحول دون تفرق وجهات النظر من حولها وتباين مناحى الإجتهاد فيها 0 إذ كان ذلك ، وكان الدستور هو القانون الأعلى الذى يرسى الأصول والقواعد التى يقوم عليها نظام الحكم ، ويحدد السلطات العامة ويرسم لها وظائفها ، ويضع الحدود والقيود الضابطة لحركتها ، ويقرر الحقوق والحريات العامة ، ويرتب ضماناتها الأساسية ، وكانت مظنة الخروج على أحكامه لاتنحصر فى النصوص القانونية التى تقرها السلطة التشريعية ، بل تتعداها إلى كل قاعدة عامة مجردة أصدرتها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها ، فإن محل الرقابة القضائية على الدستورية ، إنما يتمثل فى القانون بمعناه الموضوعى الأعم محدداً على ضوء النصوص التشريعية التى تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص فى التشريعات الأصلية أو الفرعية 0 ولا كذلك قرارات توزيع العمل فيما بين الدوائر المختلفة التى تضمها المحكمة الواحدة أيا كان نوعها أو درجتها والتى تصدر عن جمعيتها العامة وفقا لنص المادة 30 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 ، ذلك أن هذه القرارات وأيا كان وجه الرأى فى مخالفتها للدستور لاتعتبر فى محتواها ولا بالنظر إلى الآثار التى ترتبها ، تشريعاً أصليا أو فرعيا 0إذ لاتعدو المراكز القانونية التى تنشئها أو تعدلها أو تلغيها، أن تكون مراكز فردية أو ذاتية يقتصرمجال سريانها على أشخاص معينين بذواتهم ، هم هؤلاء القضاة الذين تم توزيع العمل القضائى فيما بينهم تنظيما لسيره وضمانا لاستقامته ، لتفقد بذلك خصائص الأعمال التشريعية التى تمتد إليها الرقابة على الدستورية التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا0 ذلك أن النصوص القانونية التى تضمها هذه الأعمال ، هى وحدها التى تتولد منها وبالنظر إلى عموميتها وتجردها مراكزقانونية تنظيمية عامة من طبيعتها0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم إختصاصها بنظر الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر طلب الحكم بعدم دستورية قراري الجمعية العمومية لمحكمة شبين الكوم الكلية الصادرين بقراري السيد الأستاذ المستشار رئيس المحكمة المذكورة في 30/9/1992 و1/12/1992، بتوزيع العمل بالمحكمة الكلية وجزئياتها خلال الفترة من 1/10/1992 حتي 30/6/1993.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن البحث فى الاختصاص سابق بطبيعته على الخوض فى شكل الدعوى أو موضوعها، وتواجهه المحكمة الدستورية العليا من تلقاء ذاتها وقد عقد الدستورالفصل الخامس من بابه الرابع للمحكمة الدستورية العليا، وعهد اليها فى المادة 175 _ دون غيرها _ بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون، ثم صدر القانون المنظم لأوضاعها مبينا اختصاصاتها، محددا ما يدخل فى ولايتها حصرا، مستبعدا من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها الاختصاص المنفرد بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، مانعا أى جهة مزاحمتها فيه، مفصلا طرائق هذه الرقابة وكيفية إعمالها وذلك كله على النحو المنصوص عليه فى المواد 25، 27، 29 منه، وهى قاطعة فى دلالتها على أن على أن اختصاص المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة على الدستورية منحصر فى النصوص التشريعية أيا كان موضوعها، أو نطاق تطبيقها، أو الجهة التى أقرتها أو أصدارتها ذلك أن هذه النصوص هى التى تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجرد وما يميزها كقواعد قانونية هو أن تطبيقاتها مترامية، ودوائره المخاطبين بها غير متناهية، والآثار المترتبة على ابطالها - إذا أهدرتها هذه المحكمة لمخالفتها الدستورية، وتقارنها محاذير واضحة وكان لزاما بالتالى أن يؤول أمر هذه الرقابة إلى محكمة واحدة بيدها وحدها زمام إعمالها كى تصوغ بنفسها معاييرها ومناهجها، وتوازن من خلالها بين المصالح المثارة على اختلافها، وتتولى دون غيرها بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستورية بما يكفل تكاملها وتجانسها، ويحول دون تفرق وجهات النظر من حولها، وتباين مناحى الاجتهاد فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن البحث فى الاختصاص سابق بطبيعته على الخوض فى شكل الدعوى أو موضوعها، وتواجهه المحكمة الدستورية العليا من تلقاء ذاتها وقد عقد الدستورالفصل الخامس من بابه الرابع للمحكمة الدستورية العليا، وعهد اليها فى المادة 175 _ دون غيرها _ بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون، ثم صدر القانون المنظم لأوضاعها مبينا اختصاصاتها، محددا ما يدخل فى ولايتها حصرا، مستبعدا من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها الاختصاص المنفرد بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، مانعا أى جهة مزاحمتها فيه، مفصلا طرائق هذه الرقابة وكيفية إعمالها وذلك كله على النحو المنصوص عليه فى المواد 25، 27، 29 منه، وهى قاطعة فى دلالتها على أن على أن اختصاص المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة على الدستورية منحصر فى النصوص التشريعية أيا كان موضوعها، أو نطاق تطبيقها، أو الجهة التى أقرتها أو أصدارتها ذلك أن هذه النصوص هى التى تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجرد وما يميزها كقواعد قانونية هو أن تطبيقاتها مترامية، ودوائره المخاطبين بها غير متناهية، والآثار المترتبة على ابطالها - إذا أهدرتها هذه المحكمة لمخالفتها الدستورية، وتقارنها محاذير واضحة وكان لزاما بالتالى أن يؤول أمر هذه الرقابة إلى محكمة واحدة بيدها وحدها زمام إعمالها كى تصوغ بنفسها معاييرها ومناهجها، وتوازن من خلالها بين المصالح المثارة على اختلافها، وتتولى دون غيرها بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستورية بما يكفل تكاملها وتجانسها، ويحول دون تفرق وجهات النظر من حولها، وتباين مناحى الاجتهاد فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الدستور هو القانون الأعلى الذى يرسى الأصول والقواعد التى يقوم عليها نظام الحكم، ويحدد السلطات العامة ويرسم لها وظائفها، ويضع الحدود والقيود الضابطة لحركتها، ويقرر الحقوق والحريات العامة، مرتبا ضماناتها الأساسية، وكانت مظنة الخروج على احكامه لا تنحصر فى النصوص القانونية التى تقررها السلطة التشريعية، بل تتعداها إلى كل قاعدة عامة مجردة أصدرتها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها، فإن محل الرقابة القضائية على الدستورية، إنما يتمثل فى القانون بمعناه الموضوعى الاعم محددا على ضوء النصوص التشريعية التى تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة سواء وردت هذه النصوص فى التشريعات الأصلية أو الفرعية ولا كذلك قرارات توزيع أو درجتها _ والتى تصدر عن جمعيتها العامة وفقا لنص المادة 30 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنه 1972 ، ذلك أن هذه القرارات _ وأيا كان وجه الرأى فى مخالفتها للدستور - لا تعدو المراكز القانونية التى تنشئها أو تعدلها أو تليها، أن تكون مراكز فردية أو ذاتية يقتصر مجال سريانها على أشخاص معينين بذواتهم، هم هؤلاء القضاة الذين تم توزيع العمل القضائى فيما بينهم تنظيما لسيرة وضمانا لاستقامته، لتفقد بذلك خصائص العمال التشريعية التى تمتد إليها الرقابة على الدستورية التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا ذلك أن النصوص القانونية التى تضمنها هذه الأعمال، هى وحدها، التى تتولد منها _ وبالنظر إلى عموميتها وتجردها _ مراكز قانونية تنظيمية عامة من طبيعتها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الدستور هو القانون الأعلى الذى يرسى الأصول والقواعد التى يقوم عليها نظام الحكم، ويحدد السلطات العامة ويرسم لها وظائفها، ويضع الحدود والقيود الضابطة لحركتها، ويقرر الحقوق والحريات العامة، مرتبا ضماناتها الأساسية، وكانت مظنة الخروج على احكامه لا تنحصر فى النصوص القانونية التى تقررها السلطة التشريعية، بل تتعداها إلى كل قاعدة عامة مجردة أصدرتها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها، فإن محل الرقابة القضائية على الدستورية، إنما يتمثل فى القانون بمعناه الموضوعى الاعم محددا على ضوء النصوص التشريعية التى تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة سواء وردت هذه النصوص فى التشريعات الأصلية أو الفرعية ولا كذلك قرارات توزيع أو درجتها _ والتى تصدر عن جمعيتها العامة وفقا لنص المادة 30 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنه 1972 ، ذلك أن هذه القرارات _ وأيا كان وجه الرأى فى مخالفتها للدستور - لا تعدو المراكز القانونية التى تنشئها أو تعدلها أو تليها، أن تكون مراكز فردية أو ذاتية يقتصر مجال سريانها على أشخاص معينين بذواتهم، هم هؤلاء القضاة الذين تم توزيع العمل القضائى فيما بينهم تنظيما لسيرة وضمانا لاستقامته، لتفقد بذلك خصائص العمال التشريعية التى تمتد إليها الرقابة على الدستورية التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا ذلك أن النصوص القانونية التى تضمنها هذه الأعمال، هى وحدها، التى تتولد منها _ وبالنظر إلى عموميتها وتجردها _ مراكز قانونية تنظيمية عامة من طبيعتها .