⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 34 لسنة 13 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1994-6-20 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: تشريع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المحكمة الدستورية العليا - قضاؤها بعدم دستورية نص المادة الاولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 - اثره على نص المادة الثانية منه - سقوط
⚖️ تأمين اجتماعى - اخلال القانون رقم 1 لسنة 1991 بالمراكز القانونية السابقة عليه - اثره - مجاوزة حدود السلطة التقديرية
⚖️ تأمين اجتماعى - الحق فى المعاش عن الاجر المتغير - عدم جواز تخصيص العام او تقييد المطلق
⚖️ تأمين اجتماعى - القانون رقم 1 لسنة 1991 - عدوان على مبدأ المساواة امام القانون
⚖️ تأمين اجتماعى - القانون رقم 1 لسنة 1991 اضافته شرطا جديدا لاستحقاق الحد الادنى لمعاش الاجر المتغير
⚖️ تأمين اجتماعى - المعاش عن الاجر المتغبر - استحقاق الحد الادنى
⚖️ تأمين اجتماعى - توافر شروط استحقاق الحد الادنى لمعاش الاجر المتغير - اثره - نشوء مركز قانونى لا يقبل التعديل
⚖️ تشريع - قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 - مفهوم المؤمن عليه وفقا لاحكامه
⚖️ تفسير تشريعى - الاسس التى يقوم عليها
⚖️ تفسير تشريعى - التعويل اصلا على عبارة النص
⚖️ تفسير تشريعى - عدم جواز اتخاذه لتصويب اخطاء وقع المشرع فيها
⚖️ تفسير تشريعى - عدم جواز الخروج على معنى العبارة - المراكز القانونية التى اكتمل تكوينها قبل صدور قرار التفسير - لا يجوز تعديلها
⚖️ تنظيم الحقوق - السلطة التقديرية للمشرع - حدودها
⚖️ حق الملكية - دستور
⚖️ دستور - المادة 122 - الحق فى المعاش - مصادرة هذا الحق
⚖️ دستور - تأمين اجتماعى - معاش - احتياجات المؤمن عليه
⚖️ دستور - حق الملكية الخاصة - نطاق الاموال التى تمتد اليها الحماية الدستورية
⚖️ دستور - مبدأ المساواة امام القانون - الاغراض التى يتوخاها
⚖️ دستور - مبدأ المساواة امام القانون - مداه
⚖️ مبدأ المساواة - تأمين اجتماعى
⚖️ مبدأ المساواة - دستور
⚖️ نصوص تشريعية - انتفاء تجانسها - اثره

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم ابو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين أعضاء ونجيب جمال الدين علما المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق ، والمداولة 0 حيث إن الوقائع علي مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعي كان قد أقام الدعوي رقم 1121 لسنة 1989 عمال كلي الإسكندرية بعد أن استنفد طريق التظلم أمام لجنة فحص المنازعات الناشئة عن تطبيق قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 طالبا الحكم بإلزام المدعي عليهما الأول والثاني بصفتهما متضامنين بتعديل معاش الأجور المتغيرة المستحق له اعتبارا من أول يوليو لسنة 1987 إلي مبلغ 588ر161 جنيها شهريا ، وبأن يؤديا له مبلغ 812 ر 3892 جنيها قيمة متجمد معاش الأجور المتغيرة المستحق له عن المدة من أول يولية 1987 حتي 30 أكتوبر لسنة 1989، بخلاف ما يستجد من معاش شهرى عن الأجورالمتغيرة بواقع 885 ر161 جنيها شهريا اعتبارا من أول نوفمبر لسنة 1989 ، مع إلزامهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة 0 وبعد أن قضت المحكمة الابتدائية بجلسة 27 مايو لسنة 1990 برفض الدعوى ، طعن في حكمها أمام محكمة استئناف الاسكندرية بالطعن رقم 460 لسنة 46 قضائية 0 وأثناء نظره ، دفع بعدم دستورية القانون رقم 1 لسنة 1991 0 وإذ قدرت محكمة الاستئناف جدية هذا الدفع ، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة 0 وحيث إن البين من تقصى نصوص قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، أنه لم يكن يقررللمؤمن عليه وقت العمل به اعتبارا من أول سبتمبر1975 معاشا عن أجره المتغير في الحالة المنصوص عليها في البند ( 1 ) من المادة (18) منه المتعلقة باستحقاق المعاش عند انتهاء خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظف المعامل به ، أو لبلوغه سن الستين بالنسبة للمؤمن عليهم المنصوص عليهم بالبندين ب ، ج من المادة 2 من ذلك القانون 0 ثم تقرر للمؤمن عليه لأول مرة معاشا عن أجره المتغير بمقتضي القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، وذلك اعتبارا من الأول من إبريل لسنة 1984 امتداداً للحماية التأمينية لتشمل كامل أجر المؤمن عليه بعناصره المختلفة ، فنصت المادة 18 مكررا المضافة بهذا القانون علي أن << يستحق المعاش عن الأجر المتغير أيا كانت مدة اشتراك المؤمن عليه عن هذا الأجر وذلك متي توافرت فى شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش عن الأجر الآساسى 0000000000>> 0 وبتاريخ 27 يوليو لسنة 1987 ، صدر القانون رقم 107 نة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي ، ونص في مادته الأولي علي أنه : << إذا قل معاش المؤمن عليه عن أجراشتراكه المتغير المستحق في الحالة المنصوص عليها فى البند 1 من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 عن 50 % من متوسط أجر تسوية هذا المعاش ، رفع إلي هذا القدر متي توافرت الشروط الآتية : (أ) أن يكون المؤمن عليه مشتركا عن الأجر المتغير فى 1/4/1984 ومستمرا في الاشتراك عن هذا الأجر حتي تاريخ انتهاء خدمته 0 (ب) أن تكون للمؤمن عليه في تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش مدة اشتراك فعلية عن الأجرالأساسي مقدارها 240 هرا علي الأقل 0 وفى تطبيق حكم هذه المادة يحسب معاش عن المدة المحسوبه فى مدة الاشتراك عن الأجر المتغير وفقا للمادة 34 من قانون التأمين الاجتماعى المشارإليه ، ويضاف إلى المعاش المنصوص عليه فى الفقرة السابقة >> 0 وقضت مادته الثانية بأن يكون الحد الادني لمعاش الأجر المتغير 20 % من مجموع المعاش والزيادات المستحقة عن الأجر الأساسي بالنسبة إلي المؤمن عليه الموجود بالخدمة في 1 /7 / 1987 وتوافرت في شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو الفصل بقرار من رئيس الجمهورية أو لإلغاء الوظيفة أو للعجز أو للوفاة المنصوص عليها في المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه خلال فترة تنتهي حتى 30 /6 / 1990 مدت بالقانون رقم 14 لسنة 1990 إلى 0 3 / 6/1993 0 وقد عمل بهذه النصوص اعتبارا من أول يوليو لسنة 1987 بالتطبيق للمادة السابعة عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 المشار إليه 0 وبتاريخ 5 يناير لسنة 1991 صدر القانون رقم 1 لسنة 1991 موضوع الطعن الماثل بتعديل المادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، ونص في مادته الأولى علي أن يضاف إلى المادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فقرة أخيرة نصها الآتى : << ولاتسرى أحكام هذه المادة إلا علي المؤمن عليه الموجود بالخدمة في أول يوليه لسنة 1987 والذى لم تتوافر فى شأنه حتي 30 يونية لسنة 1987 شروط استحقاق المعاش وفقا لأحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة في القانون المشار إليه >> 0 ونص في المادة (2) علي أن << ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل بها اعتبارا من أول يوليه لسنة 1987 >> وحيث إن المدعي ينعى علي القانون رقم 1 لسنة 1991 المطعون فيه إخلاله بمبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه في المادة (40) من الدستور ، وذلك على سند من أن المراكز القانونية فيما يتعلق بالحق في الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير الذى قررته المادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 ، هى مراكز متماثلة بالنسبة إلي كل من توافرت فيه شروطها 0 وإذ جاء القانون المطعون فيه منطويا علي تفرقة في المعاملة بين أصحاب هذه المراكز القانونية بأن قصر الحق في الحد الأدني لمعاش الأجر المتغير علي الموجودين فى الخدمة في أول يوليه 1987 دون أولئك الذين أحيلوا إلى التقاعد قبل هذا التاريخ ، فإنه يكون قد تضمن تفرقة تحكمية بين أفراد هاتين الطائفتين لا تقوم على أسس واقعية ولا تتفق مع العدالة ، كما تخالف مفهوم التضامن الاجتماعي الذى اعتبره الدستورمن مقومات المجتمع علي مانصت على ذلك المادة (7) منه ، بالإضافة إلى تعارضها مع نظام التأمين الاجتماعي ومبادئه 0 فضلا عن أن القانون المطعون فيه عدوان علي الحق فى الحد الأدني لمعاش الأجر المتغير بعد أن ثبت دينا فى ذمة الجهة الملتزمة بأدائه ، وهو يعوق كذلك مباشرة القضاء لولايته بضمان الحق الذي كفله القانون بالنسبة إلى من أحيلوا إلى التقاعد قبل أول يوليو لسنة 1987 مستوفين للشروط التى تطلبها ، وهو ما يُخل بحق الملكية واستقلال السلطة القضائية ، ويعد تدخلا في شئون العدالة ، وذلك بالمخالفة للمواد 17 ، 34 ، 68 ، 69 ، 166 من الدستور 0 وحيث إن نظام التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يشمل التأمين ضد مخاطر بذاتها تندرج الشيخوخه والعجز والوفاة تحتها ، وكان من المسلم فى تطبيق أحكام هذا القانون أن كلمة << المؤمن عليه >> يقصد بها العامل الذى تسرى عليه أحكام ذلك القانون ويفيد من المزايا التأمينية التى نص عليها عند تحقق الخطر المؤمن منه ، سواء أكان من العاملين المدنيين بالدولة أو هيئاتها أو مؤسساتها العامة أو وحداتها الاقتصادية أو غيرها من وحدات القطاع العام الاقتصادية ، أم كان من العاملين الخاضعين لأحكام قانون العمل بالشروط التى نص عليها قانون التأمين الاجتماعى 0 ذلك أن محل التأمين أو العنصر الجوهرى فيه جماعيا كان هذا التأمين أم فرديا هو تحقق الخطر المؤمن منه 0 بل إن التأمين من هذا الخطر لمواجهة آثاره بعد وقوعها ، هو الدافع الي التأمين أيا كانت الجهة التى تنظم عملية توزيع المخاطر وتشتيتها بين المؤمن عليهم 0 وماالتأمين الاجتماعى إلا صورة من صور التأمين ، تقوم الدوله فيها بدور المؤمن 0 وقد فصل قانون التأمين الاجتماعى قواعد هذا النظام ونطاق سريان أحكامه وحدد الصناديق التأمينية التي توفر لمختلف صور التأمين ما يتصل بها من الحقوق المالية 0 فقرربصريح مادته السابعة عشرة أن المشمولين بتأمين الشيخوخة مؤمن عليهم ، وأن مقابل التأمين بالنسبة إليهم يتكون من عدة عناصر من بينها الحصة التى يلتزمون بأدائها من أجورهم سواء أكان الأجر أساسياً أم كان أجراً متغيراً 0 وأبان كذلك بمادته الثامنة عشرة عن أن المعاش يستحق بانتهاء خدمة << المؤمن عليه >> لبلوغه سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظف المعامل به 0 وحيث إنه متي كان ذلك ، وكان قد تقرر أصل الحق فى المعاش عن الأجر المتغير بمقتضى القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 امتدادا للحماية التأمينية لتشمل أجرالمؤمن عليه بمختلف عناصره ، وكان ما تغياه المشرع بذلك هو أن يوفر للمؤمن عليه معاشاً مناسباً مقارباً لما كان يحصل عليه من أجر أثناء مدة خدمته ، يفي باحتياجاته الضرورية بعد بلوغ سن التقاعد التى يتحقق عندها الخطرالمؤمن منه ، فإن عبارة << المؤمن عليه >> التى تضمنتها المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 المشار إليه قبل تعديلها لايجوز قصرها على فئة بذاتها من المحالين الى التقاعد هى تلك التى تكون فى الخدمة فى الأول من يوليو 1987 0 ذلك أن المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 تقرر الحق فى الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير للمؤمن عليه بتوافر شروط ثلاث : أولها أن تكون خدمة العامل قد انتهت فى الحالة المنصوص عليها فى البند 1 من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، وهى انتهاء خدمة المؤمن عليه لبلوغ سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظف المعامل به أو لبلوغه سن الستين بالنسبة للمؤمن عليهم المنصوص عليهم بالبندين ب ، ج من المادة 2 من قانون التأمين الاجتماعى 0 ثانيها أن يكون المؤمن عليه مشتركا عن الأجر المتغير فى 1/4/1984 ومستمرا فى الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته 0 ثالثها أن يكون للمؤمن عليه فى تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش مدة اشتراك فعلية عن الأجر الأساسى مقدارها 240 هرا على الأقل 0 متى كان ذلك ، وكان من المقرر أنه فى مجال استظهار المقاصد التى رمى المشرع إلى بلوغها من وراء إقراره حكما معينا ، فإن العبارة التى صاغ المشرع بها النص التشريعى فى سياقها ومحددة على ضوء طبيعة الموضوع محل التنظيم التشريعى والأغراض التى يتوخاها هى التى يتعين التعويل عليها ابتداء ، ولايجوز العدول عنها إلى سواها إلا إذا كان التقيد بحرفيتها يناقض أهدافا واضحة مشروعة سعى إليها المشرع ، وكان استقراء الشرطين الثانى والثالث اللذان علق عليهما القانون رقم 107 لسنة 1987 قبل تعديل مادته الأولى استحقاق المحالين إلى التقاعد الحد الادنى لمعاش الأجر المتغير، يدل على أن مدد الاشتراك عن هذا الأجر يعتد فى حسابها بزمن معين نهايته << واقعة انتهاء الخدمة >> وأن مدد الاشتراك عن الأجر الاساسى يجب الا تقل عن فترة زمنية محددة << فى تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش >> ، وكان ليس ثمة دليل من عبارة النص على أن هاتين الواقعتين كلتاهما واقعة انتهاء الخدمة وواقعة استحقاق المعاش متراخيتان الى الأول من يوليو 1987 ، فان قصر الحق فى الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير على هؤلاء الموجودين فى الخدمة فى هذا التاريخ ، لايعدو أن يكون حملاً للمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 قبل تعديلها على شرط لاتتضمنه 0وآية ذلك أن كلمه << المؤمن عليه >> فى جميع مواضعها من هذه المادة قد ورد لفظها عاما دون تخصيص ، مطلقا دون تقييد بما مؤداه انصرافها على سبيل الشمول والاستغراق إلى كل الأفراد الذين يندرجون تحتها ، ذلك أن العام لايخصص إلا بدليل ولايقيد المطلق إلا بقرينة 0 وبانتفائهما لايجوز إسباغ معنى آخر على النص التشريعى ، وإلا كان ذلك تأويلا غير مقبول ، والتفافا حول المصلحة الاجتماعية التى تظاهرالنصوص التشريعية جميعها ، وتعتبر هدفا نهائيا لها 0 وقوامها فى الطعن الماثل توفير الأمن والطمأنينة لهؤلاء الذين تحقق خطر الشيخوخه بالنسبة إليهم ، وذلك بضمان حد أدنى لمعاشاتهم عن الأجور المتغيرة لايجوز النزول عنه بحال 0 ولازم ذلك ومقتضاه أن مفهوم << المؤمن عليه >> فى تطبيق أحكام المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 قبل تعديلها بالمادة الأولى من القانون المطعون فيه ينصرف إلى كل من تعرض لخطر الشيخوخة من المؤمن عليهم ، سواء كان قد بلغ سن التقاعد قبل العمل بالقانون رقم 107 لسنة 1987، أم كانت خدمته قد انتهت بعد نفاذه 0 وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان من المسلم أنه إذا توافرت فى المؤمن عليه محددا على هذا النحو الشروط التى تطلبتها المادة الأولى من هذا القانون قبل تعديلها لاستحقاق الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير ، فإن مركزه القانونى بالنسبة إلى هذا المعاش يكون قد استقر بصفة نهائية 0 ولايجوز من بعد التعديل فى العناصر التى قام عليها 0 ذلك أن التغيير فيها بعد اكتمالها ليس إلا هدمالوجوده ، وإحداثا لمركز قانونى جديد يستقل عن المركز السابق الذى نشأ مستوفيا لشرائطه بما يخل بالحقوق التى رتبها بإنكار موجباتها 0 ولئن كان الدستور قد فوض السلطة التشريعية فى مادته الثانية والعشرين بعد المائة فى أن تقرر القواعد التى يتحدد الحق فى المعاش على ضوئها ، إلا أن الشروط التى يفرضها المشرع لقيام حق من الحقوق ، تعتبر من عناصره ، بها ينهض سويا على قدميه ، ولايتصور وجوده بدونها ، ولا أن يكتمل كيانه فى غيبتها 0 ومن ثم لاتنعزل هذه الشروط عن الحق الذى تولد عنها ، لأنها من مقوماته 0 ولايتم وجوده إلا مرتبطا بها ، بما مؤداه امتناع التعديل فيها بعد نشوء الحق مستجمعا لها ، وإلا كان ذلك نقضا للحق بعد تقريره 0 وهو ماينحل إلى مصادرته على خلاف احكام الدستور التى تبسط حمايتها على الحقوق الشخصية جميعها باعتبار أن لها قيمة مالية لايجوز الانتقاص منها 0 ولا كذلك الشروط التى تكون الإرادة صريحة كانت أم ضمنية مصدراً لها ، إذ يجوز أن تعدلها الإرادة التى أنشأتها 0 وهى كذلك أمر عارض يدخل على الحق بعد تمام وجوده وتكامل عناصره ، ليغدو بعدئذ حقا موصوفا 0 ومن ثم تكون هذه الشروط مضافة إلى الحق بعد تكوينه ، ومن المتصور أن يوجد الحق بدونها 0 وحيث إن القانون رقم 1 لسنة 1991 المطعون فيه قد صدر بمقولة أنه تشريع مفسر لأحكام المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وأن الغرض من إصداره وعلى مايبين من تقرير لجنة القوى العاملة فى شأن مشروع القانون المطعون فيه ، وهو التقرير الذى نشر فى مضبطة الجلسة السادسة لمجلس الشعب المعقودة فى 31 ديسمبر 1990 هو قطع كل جدل حول المقصود بكلمة << المؤمن عليه >> 0 كما أوضحت السيدة وزيرة الشئون الاجتماعية فى مضبطة الجلسة ذاتها أن مشروع القانون المعروض من قبلها لاينشئ أية قاعدة جديدة ، ولايمس المراكز القانونية القائمة ، بل هو من قبيل مزيد من التفسير لقصد المشرع فى شأن مفهوم << المؤمن عليه >> الوارد فى القانون الأصلى ، وهو القانون رقم 75 لسنة 1979 الذى يحيل إليه القانون رقم 107 لسنة 1987 آنف البيان 0 متى كان ذلك ، وكان من المقرر أن سلطة تفسير النصوص التشريعية سواء تولتها السلطة التشريعية أم باشرتها الجهة التى عُهد إليها بهذا الاختصاص ، لايجوز أن تكون موطئا إلى تعديل هذه النصوص ذاتها بما يخرجها عن معناها أو يجاوز الأغراض المقصودة منها 0 وبوجه خاص لاتتناول هذه السلطة تعديل مراكز قانونية توافرت مقوماتها وفقا للقانون محدد علي ضوء الإرادة الحقيقية للمشرع واكتمل تكوينها بالتالي قبل صدور قرارالتفسير ، إذ يعتبر ذلك عدوانا على الحقوق التى ولدتها هذه المراكزوتجريدا لأصحابها منها بعد ثبوتها 0 وهو مالا يجوز أن ينزلق التفسير التشريعى اليه أو يخوض فيه 0 ذلك أن المجال الطبيعى لهذا التفسير لايعدو أن يكون وقوفا عند المقاصد الحقيقية التى توختها السلطة التشريعية من وراء إقرارها للنصوص القانونية ، وهى مقاصد لايجوز توهمها أو افتراضها كى لاتُحمل هذه النصوص على غير المعنى المقصود منها ابتداء 0 بل مناطها ماتغياه المشرع حقا حين صاغها 0 وتلك هى الإرادة الحقيقية التى لايجوز الالتواء بها ، ويفترض فى النصوص القانونية أن تكون كاشفة عنها مبلورة لها 0 وهى بعد إرادة لايجوز انتحالها بما يناقض عبارة النص ذاتها أو يعتبر مسخا أو تشويها لها أو نكولاً عن حقيقة مراميها أو انتزاعاً لبعض الفاظها من سياقها 0 كذلك لايجوز أن يتخذ التفسير التشريعى ذريعة لتصويب أخطاء وقع المشرع فيها ، أو لمواجهة نتائج لم يكن قد قدر عواقبها حق قدرها حين أقر النصوص القانونية المتصلة بها ، إذ يؤول ذلك إلى تحريفها ، ويتمحض عن تعديل لها 0 وحيث إن البين من مقارنة أحكام القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى ، بالقانون رقم 1 لسنة 1991 بتعديل المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 ، أن هذا القانون كما جاء بعنوانه ودل على ذلك بمضمونه لايتغيا تفسير المقاصد التى توختها المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 ، بل رمى إلى تعديلها عن طريق إضافة شرط جديد إلى الشروط التى تطلبتها لاستحقاق الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير، هادفاً من وراء ذلك إلى تقييد أو تضييق مجال تطبيقها لمواجهة متطلبات تمويل هذا المعاش 0 ومن ثم تكون الأغراض المالية وحدها هى الغاية النهائية التى قصد المشرع بإصداره القانون رقم 1 لسنة 1991 الى بلوغها 0 وهى بعد أغراض تنافى بطبيعتها حقيقة أبعاد التفسير التشريعى وليس لها من صلة بها 0 يؤكد ذلك ماقررته وزيرة الشئون الاجتماعية من أن سريان أحكام القانون رقم 107 لسنة 1987 قبل تعديل مادته الأولى على من خرج من الخدمة قبل الأول من يوليو 1987 يخل بالأمن والأمان ، وهما لايتحققان إلا من خلال صناديق تقوم علي أسس اكتوارية سليمة روعيت فى جميع التعديلات التى تم إدخالها علي قوانين التأمين الاجتماعي ويناقضها مثلا مد ميزة بأثر رجعي لان ذلك سيرتب أضراراً جسيمة بالصناديق يخل باستمرار وفائها بالمزايا التأمينية ويجب بالتالى الحفاظ على مراكزها المالية 0 وإذ كان القانون رقم 1 لسنة 1991 قد نص في مادته الأولي علي ألا تسرى أحكام المادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 إلا علي المؤمن عليه الموجود بالخدمة في أول يوليو لسنة 1987 والذى لم تتوافر فى شأنه حتي 30 يونيو لسنة 1987 شروط استحقاق المعاش وفقا لأحكام تأمين الشيخوخة والعجزوالوفاة في قانون التأمين الاجتماعى ، وكان القانون رقم 107 لسنة 1987 قبل تعديل مادته الأولي علي النحوالمتقدم لم يعلق استحقاق الحد الأدني لمعاش الأجر المتغير على هذا الشرط ، فإنه يكون شرطا جديدا يعدل من المراكز القانونية القائمة قبل العمل به مقيما علي أنقاضها مراكز قانونية جديدة مختلفة عنها ، وهو ما يجافى طبيعة التفسير التشريعي والأغراض التى يتوخاها 0 وحيث إن موضوع تنظيم الحقوق وإن كان يدخل فى نطاق السلطة التقديرية التى يمارسها المشرع وفق أسس موضوعية ولاعتبارات يقتضيها الصالح العام ، إلا أن هذا التنظيم يكون مجانبا أحكام الدستور منافيا لمقاصده إذا تعرض للحقوق التي تناولها سواء بإهدارها أو بالانتقاص منها 0متي كان ذلك ، وكان القانون المطعون فيه قد أكد بعنوانه وحقيقة مضمونه أنه توخي بمادته الأولي تعديل الشروط التي تطلبتها المادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 لقيام الحق في الحد الأدني لمعاش الأجر المتغير ، مقيدا بذلك من نطاق تطبيقها ، ومحدثا تغييرا جوهريا فى عناصر هذا الحق ، ومخلا بالتالى بالمركز القانوني للمؤمن عليهم الذين عناهم هذا القانون وعلق حقهم في الحد الأدني لمعاش الأجر المتغير علي استيفاء الشروط التى تطلبها والتي يعد ذلك القانون مصدراً مباشراً لها ، وكان التعديل فى هذا المركز الذى نشأ مكتملا مستوفيا لعناصره جميعها قبل نفاذ القانون المطعون فيه مؤداه الحتمى حرمان فئة من المؤمن عليهم من المزايا التأمينية التي كفلها لهم القانون رقم 107 لسنة 1987 قبل تعديل مادته الأولي ، ويتمحض بالتالي عدوانا علي حقوقهم الشخصية التى سعي الدستور إلى صونها ، فإن القانون المطعون فيه يكون قد جاوز نطاق السلطة التقديدية التى يملكها المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق باقتحام المجال الذى يؤكد جوهرها ، ويكفل فعاليتها 0 وحيث إن الدستور وإن فوض السلطة التشريعية فى تقرير قواعد منح المعاش ، إلا أن من المقرر على ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة أن الحق فى المعاش إذا توافر أصل استحقاقه فإنه ينهض التزاما على الجهة التى تقررعليها مترتبا فى ذمتها بقوةالقانون 0 وإذا كان الدستور قد خطا خطوة أبعد فى اتجاه دعم التأمين الاجتماعى حين ناط بالدولة فى مادته السابعة عشرة تقرير معاش يواجه به المواطنون بطالتهم أو عجزهم عن العمل أو شيخوختهم ، فذلك لأن مظلة التأمين الاجتماعى هى التى تكفل بمداها واقعا أفضل يؤمن المواطن فى غده ويرعى موجبات التضامن الاجتماعى التى يقوم عليها المجتمع على ماتقضى به المادة السابعة من الدستور 0 يؤيد ذلك أن الحقوق التى يكفلها نظام التأمين الاجتماعى بصوره المختلفة لايقتصر أثرها على ضمان مايُعين أسرة المؤمن عليه على مواجهة التزاماتها الحيوية ، ولكنها فى الوقت ذاته مفترض أولى وشرط مبدئى لإسهام المؤمن عليه فى الحياة العامة والاهتمام بوسائل النهوض بها ومراقبة كيفية تصريف شئونها ، متحررا فى ذلك من عثرات النهوض بمسئوليته هذه وهو مايتحقق بوجه خاص إذا مانزل المشرع باحتياجاته عن حدودها الدنيا التى لايجوز التفريط فيها على ماقررته ديباجة دستور جمهورية مصر العربية التى تعتبر مدخلاً إليه ، وتكون مع الأحكام التى ينتظمها كلاغيرمنقسم de Constitutionnalite Bloc ذلك أن هذه الديباجة التى تسميها بعض الدساتير العربية <<بالتوطئة >> دلالة على اتصالها بالدستور واندامجها فى أحكامه تؤكد أن مكانة الوطن وهيبته وقوته هى انعكاس لقيمة الفرد وعمله وكرامته ، وأن عزته وطبيعته الإنسانية هى الشعاع الذى هداه ووجهه إلى التطور الهائل الذى قطعته البشرية فى اتجاهها نحو مثلها الأعلى وحيث إن الدستور أفرد بابه الثالث للحريات والحقوق والواجبات العامة ، وصدّره بالنص فى المادة الأربعين منه على أن المواطنين لدى القانون سواء ، وكان الحق فى المساواة أمام القانون هو مارددته الدساتير المصرية المتعاقبة جميعها باعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعى وعلى تقدير أن الغاية التى يتوخاها تتمثل أصلاً فى صون حقوق المواطنين وتأمين حرياتهم فى مواجهة صور من التمييز تنال منها ، أو تُقيد ممارستها 0 وغدا هذه المبدأ فى جوهره وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئة التى لاتمييز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة ، والتى لايقتصر تطبيقها على الحقوق والحريات المنصوص عليها فى الدستور ، بل يمتد مجال إعمالها إلى تلك التى يقررها القانون ويكون مصدراً لها ، وكانت السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق ، لايجوز بحال أن تؤول إلى التمييز بين المراكز القانونية التى تتحدد وفق شروط موضوعية يتكافأ المواطنون من خلالها أمام القانون ، وكان الأصل فى الأحكام هو استلهام روحها ومقاصدها ، وكان لاشبهة فى أن القانون المطعون فيه قصد أن يضيف بمادته الأولى شرطا علق عليه الإفادة من الحد الادنى لمعاش الأجر المتغير هو أن يكون المؤمن عليه موجودا فى الخدمة فى أول يوليو 1987 ، وهو شرط لم يكن قائما أو مقرراً من قبل بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 ، ولا متصلاً بمتطلبات تطبيقها عند إقرارها من السلطة التشريعية ، بل أُقحم عليها ، وجاء بالتالى مصادما للأغراض التى توختها وهادما لعلاقات قانونية تتصل بالشخصية المتكاملة للمواطن وبالحدود التى لايجوز النزول عنها للحق فى الحياة فى إطارمن الأمن والطمأنينة ، متبنيا كذلك تمييزا تحكميا منهيا عنه بنص المادة الأربعين من الدستور بين فئتين إحداهما تلك التى أحيل أفرادها إلى التقاعد اعتباراً من الأول من يوليو 1987 وأخراهما تلك التى بلغ أفرادها سن التقاعد قبل ذلك دون أن يستند التمييز بين هاتين الفئتين إلى أسس موضوعية ، ذلك أنه اختص الفئة الأولى بحقوق تأمينية حجبها عن الفئة الثانية حال أن الخطر المؤمن ضده قائم فى شأن أفراد هاتين الفئتين وجميعهم مؤمن عليهم وكان يجب ضمانا للتكافؤ فى الحقوق بينهما أن تنتظمها قواعد موحدة لاتقيم فى مجال تطبيقها تمييزا بين المخاطبين بها 0 وحيث إن المؤمن عليه الذى انتهت خدمته بالتقاعد قبل أول يوليو 1987 وإن كان قد أفاد من الزيادة فى المعاش التى تقررت بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 102 لسنة 1987 التى تنص على أن تزاد بنسبة 20% اعتباراً من أول يوليو 1987 ، المعاشات المستحقة قبل هذا التاريخ وفقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، إلا أن هذه الزيادة وأيا كانت القاعدة التى التزمها المشرع فى طريقة حسابها تنسحب إلى كامل المعاش بمختلف عناصره ، وليس من شأنها أن تنحى قاعدة تستقل فى مضمونها عنها ، ويجوز إعمالها إلى جانبها ، هى تلك التى أوردها المشرع بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 فى شأن الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير ، بما مؤداه أن لكل من هاتين القاعدتين مجالا تعمل فيه ، وأنهما لاتتصادمان بالتالى 0 وليس ثمة مايحول بين المشرع وبين أن يعيد النظر فى أحد العناصر التى يتكون المعاش منها لضمان عدم النزول بمبلغ المعاش الذى يقابلها عن حد معين ، ولو كان قد قرر من قبل زيادة تتناول العناصر المختلفة للمعاش وتشملها جميعا 0 والقول بعدم الاتساق التشريعى بين هاتين المزيتين مردود بأنهما لاتتناقضان على ماسلف البيان 0 والحرمان من أحداهما بعد قيام موجبها ، لايعدو أن يكون عدوانا على الحقوق المتولدة عنها 0 كذلك فإن انتفاء التجانس بين النصوص التشريعية فى حالة بعينها لايشكل فى ذاته مخالفة دستورية يستنهض الفصل فيها ولاية المحكمة الدستورية العليا 0 وحيث إنه متى كان ذلك ، وكانت الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان وفقا لنص المادة الرابعة والثلاثين منه لا تنحصر فى الملكية الفردية كحق عينى أصلى تتفرع عنه الحقوق العينية جميعها ، ويعتبر جماعها وأوسعها نطاقا 0 بل تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها دون تمييز بينها، باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق شخصيا أم عينيا أم كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية ، وكان مايميز الملكية الفردية عن الحقوق الشخصية هو أنه بينما تخول الملكية الفردية صاحبها السلطة المباشرة على الشئ محلها تصرفا واستغلالا واستعمالاً لتعود إليه دون غيره ثمارها ومنتجاتها وملحقاتها يستخلصها منها دون وساطة أحد ، فإن الحقوق الشخصية ترتبط بمدين معين أو بمدينين معينين ، وبوساطتهم يكون اقتضاء الدائن لها ، وكان التمييز بين الملكية الفردية والحقوق الشخصية على هذا النحو لاينال من كونهما من الأموال ، ذلك أن الحقوق العينية التى تقع على العقار بما فى ذلك حق الملكية تعتبر مالا عقاريا 0 أما الحقوق العينية التى تقع على منقول ، وكذلك الحقوق الشخصية أيا كان محلها فإنها تعد مالا منقولا 0 ويتعين بالتالى أن تمتد الحماية المنصوص عليها فى المادة الرابعة والثلاثين من الدستور إلى الحقوق الشخصية والعينية على سواء 0 ذلك أن التمييز بينهما فى مجال هذه الحماية ينافى مقاصد الدستور فى سعيها لتأمين الأموال جميعها من العدوان عليها وبما يردع مغتصبيها 0 متى كان ماتقدم ، وكان النص المطعون فيه قد أهدر الحد الأدنى للمعاش عن الأجر المتغير بالنسبة إلى هؤلاء الذين بلغوا سن التقاعد قبل أول يوليو 1987، وكان اقتضاء هؤلاء ذلك الحد الأدنى قد أضحى حقاثابتاًلهم ، والتزاما مترتبا فى ذمة الجهة المدينة على ماسلف البيان ، وكان حقهم هذا من الحقوق الشخصية التى تعد من الأموال التى كفل الدستور تأمينها من العدوان ، فإن نكول المادة الأولى من القانون المطعون فيه عن إيفائها بعد استقرارها دينا فى ذمة الملتزم بها ، يكون عملا مخالفا لنص المادة الرابعة والثلاثين من الدستور 0 وحيث إنه متى كان ذلك ، وكانت هذه المحكمة قد انتهت إلى عدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1991 بتعديل المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، وكانت مادته الثانية تتناول الأثر الرجعى لهذا القانون بنصها على سريان أحكامه اعتباراً من أول يوليو 1987 ، فإنها تسقط تبعا لإبطال مادته الأولى ، إذ لايتصور وجودها مستقلة عنها بالنظر إلى ارتباطهما ارتباطا لايقبل التجزئة 0 فلهذه الاسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1991 بتعديل المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادربالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، وبسقوط مادته الثانية ، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الأولي من القانون رقم 1 لسنة 1991 بتعديل المادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الإجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، وبسقوط مادته الثانية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نظام التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنه 1975 يشمل التامين ضد مخاطر بذاتها، تندمج الشيخوخة والعجز والوفاة تحتها ومن المسلم فى تطبيق أحكام هذا القانون، وأن كلمة " المؤمن عليه " يقصد بها العامل الذى تسرى عليه أحكام ذلك القانون، ويفيد من المزايا التأمينية التى نص عليها، عند تحقق الخطر المؤمن منه، سواء أكان من العاملين المدنيين بالدولة أو هيئاتها أو مؤسساتها العامة أو وحداتها الاقتصادية أو غيرها من وحدات القطاع العام الأقتصادية، أو كان من العاملين الخاضعين لأحكام قانون العمل بالشروط التى نص عليها قانون التأمين الأجتماعى ذلك أن محل التأمين أو العنصر الجوهرى فيه - جماعيا كان هذا التأمين أو فرديا _ هو تحقق الخطر المؤمن منه، بل إن التأمين من هذا الخطر لمواجهة آثاره بعد وقوعها، هو الدافع إلى التأمين أيا كانت الجهة التى تنظم عملية توزيع المخاطر وتشتيتها بين المؤمن عليهم وما التأمين الاجتماعى إلا صورة من صور التامين، تقوم الدولة فيها بدور المؤمن عليهم وما التأمين الاجتماعى قواعد هذا النظام ونطاق سريان أحكامه، وحدد الصناديق التأمينية التى توفر لمختلف صور التامين ، ما يتصل بها من الحقوق المالية، فقرر بصريح مادته السابعة عشرة، أن المشمولين بتامين الشيخوخة مؤمن عليهم، وأن مقابل التأمين بالنسبة إليهم يتكون من عدة عناصر، من بينها الحصة التى يلتزمون بأدائها من أجورهم سواء أكان الأجر أساسيا أم كان أجرأ متغيرا وأبان كذلك بمادته الثامنة عشرة، عن أن المعاش يستحق بإنتهاء خدمة " المؤمن عليه " لبلوغه سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظف المعامل به .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان قد تقرر أصل الحق فى المعاش عن الجر المتغير بمقتضى القانون رقم 47 لسنه 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الأجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنه 175، وامتداد للحماية التأمينية لتشمل أجر المؤمن عليه بمختلف عناصرة، وكان ما تغياه المشرع بذلك هو أن يرفر للمؤمن عليه معاشا مناسبا مقاربا لما كان يحصل عليه من أجر أثناء مدة خدمته، يفى بإحتياجاته الضرورية بعد بلوغ سن التقاعد التى يتحقق عندها الخطر المؤمن منه، فإن عبارة " المؤمن عليه " التى تضمنتها المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنه 1987 المشار إليه _ قبل تعديلها _ لا يجوز قصرها على فئة بذاتها من المحالين إلى التقاعد هى تلك التى تكون فى الخدمة فى الولى من يوليو 1987 . ذلك أن المادة الأولى من القانو ن رقم 107 لسنة 1987 تقرر الحق فى الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير للمؤمن عليه بتوافر شروط ثلاثة : أولها : ان تكون خدمة العامل قد أنتهت فى الحالة المنصوص عليها فى البند 1 من المادة 18 من قانون التامين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنه 1975 وهى انتهاء خدمة المؤمن عليه لبلوغ سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظف المعامل به أو لبلوغه سن الستين بالنسبة للمؤمن عليهم المنصوص عليهم بالبندين ب ، ج من المادة 3 من قانون التأمين الأجتماعى . ثانيها : ان يكون المؤمن عليه مشتركا عن الأجر المتغير فى 1/4/ 1984 ومستمرا فى الاشتراك عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته . ثالثها : أن يكون للمؤمن عليه فى تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش مدة اشتراك فعلية عن الأجر الأساسى مقدارها 240 شهرا على الأقل .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه فى مجال استظهار المقاصد التى رمى المشرع إلى بلوغها من وراء إقراره حكما معينا، فإن العبارة التى صاغ المشرع بها نص التشريعى _ فى سياقها ومحددة على ضوء طبيعة الموضوع محل التنظيم التشريعى، والأغراض التى يتوخاها _ هى التى يتعين التعويل عليها ابتداء . ولا يجوز العدول عنها إلى سواها، إلا إذا كان التقيد بحرفيتها يناقض أهدافا واضحة مشروعة سعى إليها المشرع .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان استقراء الشرطين الثانى والثالث اللذين علق عليهما القانون رقم 107 ليسنه 1987 - قبل تعديل مادته الأولى - استحقاق المحالين إلى التقاعد الحد الأدنى لمعاش الأجر المتتغير، يدل على أن مدد الاشتراك عن هذا الأجر، يعتد فى حسابها بزمن معين نهايته " واقعة انتهاء الخدمة " وان مدد الشتراك عن الأجر الاساسى يجب ألا تقل عن فترة زمنية محددة " فى تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش "، وكان ليس ثمة دليل من عبارة النص، على أن هاتين الواقعتين كلتيهما _ واقعة انتهاء الخدمة وواقعة استحقاق المعاش _ متراخيتان إلى الأول من يوليو 1987، فإن قصر الحق فى الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغيير على هؤولاء الموجودين فى الخدمة فى هذا التاريخ ، ولا يعدو أن يكون حملا للمادة الولى من القانون رقم 107 لسنه 1987 - قبل تعديلها - على شرط لا تضمنه ، وأية ذلك أن كلمة " المؤمن عليه " فى جميع مواضعها من هذه المادة، قد ورد لفظها عاما دون تخصيص، مطلقا دون تقييد، بما مؤداه انصرافها على سبيل الشمول والاستغراق إلى كل الأفراد الذين يندرجون تحتها، ذلك أن العام لا يخصص إلا بدليل، ولا يقيد المطلق إلا بقرينة . وبانتفائهما لا يجوز إسباغ معنى آخر على النص التشريعى، وإلا كان ذلك تاويلا غير مقبول، والتفافا حول المصلحة الاجتماعية التى تظاهر النصوص التشريعية جميعها، وتعتبر هدفا نهائيا لها وقوامها فى الطعن الماثل توفير المن والطمأنينة لهؤلاء الذين تحقق خطر الشخوخة بالنسبة إليهم، وذلك بضمان حد ادنى لمعاشاتهم عن الأجور المتغيرة لا يجوز النزول عنه بحال ولازم ذلك ومقتضاه، ان مفهوم " المؤمن عليه " فى تطبيق أحكام المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنه 1987 - قبل تعديلها بالمادة الأولى من القانون المطعون فيه _ ينصرف إلى كل من تعرض لخطر الشيخوخة من المؤمن عليهم، سواء كان قد بلغ سن التقاعد قبل العمل بالقانون رقم 107 لسنه 1987، أم كانت خدمته قد انتهت بعد نفاذة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان استقراء الشرطين الثانى والثالث اللذين علق عليهما القانون رقم 107 ليسنه 1987 - قبل تعديل مادته الأولى - استحقاق المحالين إلى التقاعد الحد الأدنى لمعاش الأجر المتتغير، يدل على أن مدد الاشتراك عن هذا الأجر، يعتد فى حسابها بزمن معين نهايته " واقعة انتهاء الخدمة " وان مدد الشتراك عن الأجر الاساسى يجب ألا تقل عن فترة زمنية محددة " فى تاريخ توافر واقعة استحقاق المعاش "، وكان ليس ثمة دليل من عبارة النص، على أن هاتين الواقعتين كلتيهما _ واقعة انتهاء الخدمة وواقعة استحقاق المعاش _ متراخيتان إلى الأول من يوليو 1987، فإن قصر الحق فى الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغيير على هؤولاء الموجودين فى الخدمة فى هذا التاريخ ، ولا يعدو أن يكون حملا للمادة الولى من القانون رقم 107 لسنه 1987 - قبل تعديلها - على شرط لا تضمنه ، وأية ذلك أن كلمة " المؤمن عليه " فى جميع مواضعها من هذه المادة، قد ورد لفظها عاما دون تخصيص، مطلقا دون تقييد، بما مؤداه انصرافها على سبيل الشمول والاستغراق إلى كل الأفراد الذين يندرجون تحتها، ذلك أن العام لا يخصص إلا بدليل، ولا يقيد المطلق إلا بقرينة . وبانتفائهما لا يجوز إسباغ معنى آخر على النص التشريعى، وإلا كان ذلك تاويلا غير مقبول، والتفافا حول المصلحة الاجتماعية التى تظاهر النصوص التشريعية جميعها، وتعتبر هدفا نهائيا لها وقوامها فى الطعن الماثل توفير المن والطمأنينة لهؤلاء الذين تحقق خطر الشخوخة بالنسبة إليهم، وذلك بضمان حد ادنى لمعاشاتهم عن الأجور المتغيرة لا يجوز النزول عنه بحال ولازم ذلك ومقتضاه، ان مفهوم " المؤمن عليه " فى تطبيق أحكام المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنه 1987 - قبل تعديلها بالمادة الأولى من القانون المطعون فيه _ ينصرف إلى كل من تعرض لخطر الشيخوخة من المؤمن عليهم، سواء كان قد بلغ سن التقاعد قبل العمل بالقانون رقم 107 لسنه 1987، أم كانت خدمته قد انتهت بعد نفاذة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المسلم أنه إذا توافرت فى المؤمن عليه _ محددا على هذا النحو - الشروط التى تطلبتها المادة الأولى من هذا القانون - قبل تعديلها _ لاستحقاق الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير، فإن مركزه القانونى بالنسبة إلى هذا المعاش يكون قد استقر بصفة نهائية . ولا يجوز من بعد، التعديل فى العناصر التى قام عليها ذلك أن التغيير فيها بعد اكتمالها ليس إلا هدما لوجوده، وإحداثا لمركز قانونى جديد يستقل عن المركز السابق الذى نشأ مستوفيا لشرائطه، بما يخل بالحقوق التى رتبها بإنكار موجباتها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لئن كان الدستور قد فوض السلطة التشريعية فى مادته الثانية والعشرين بعد المائه _ إلا ان الشروط التى يفرضها المشرع لقيام حق من الحقوق ن تعتبر من عناصره، بها ينهض سويا على قدمية، ولا يتصور وجوده بدونها، ولا أن تكمل كيانه فى غيبتها ومن ثم لا تنعزل هذه الشروط عن الحق الذى تولد عنها، لأنها من مقوماته ولا يتم وجوده إلا مرتبطا بها، بما مؤداه امتناع التعديل فيها بعد نشوء الحق مستجمعا لها، وإلا كان ذلك نقضا للحق بعد تقريره وهو ما ينحل إلى مصادرته على خلاف أحكام الدستورية التى تبسط حمايتها على الحقوق الشخصية جميعها باعتبار أن لها قيمة مالية لا يجوز الانتقاص منها ولا كذلك الشروط التى تكون الإرادة - صريحة كانت أم ضمنية _ مصدرا لها، إذا يجوز أن تعديلها الإرادة التى أنشأتها،ومن المتصورأن يوجد الحق بدونها .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن سلطة تفسير النصوص القانونية تفسيرا تشريعيا، سواء نولتها السلطة التشريعية، أن بإشرتها الجهة التى عهد إليها بهذا الأختصاص، لا يجوز أن تكون موطئا إلى تعديل هذه النصوص ذاتها بما يخرجها عن معناها، أو يجاوز الأغراض المقصودة منها وبوجه خاص لا تتناول هذه السلطة تعديل مراكز قانونية توافرت مقوماتها وفقا للقانون - محدد على ضوء الإرادة الحقيقية للمشرع _ واكتمل تكوينها بالتالى قبل صدور قرار التفسير، إذ يتغير ذلك عدوانا على الحقوق التى ولدتها هذه المراكز، وتجريدا لأصحابها منها بعد ثبوتها وهو ما لا يجوز أن ينزلق التفسير التشريعى إليه، أو يخوض فيه، ذلك أن المجال الطبيعى لهذا التفسير، لا يعدو أن يكون وقوفا عند المقاصد الحقيقية التى توختها السلطة التشريعية من وراء إقراها للنصوص القانونية، وهى مقاصد لا يجوز توهمها أو أفتراضها، كى لا تحمل هذه النصوص على غير المعنى المقصود منها ابتداء، بل مناطها ما تغياه المشرع حقا حين صاغها وذلك هى الإرادة الحقيقية التى لا يجوزز الألتواء بها ، ويفترض فى النصوص القانونية أن تكون مبلورة لها وهى بعد إرادة لا يجوز انتحالها بما يناقض عبارة النص ذاتها ، أو يعتبر مسخا، أو تشويها لها، أو نكولا عن حقيقة مراميها، أو انتزاعا لبعض ألفاظها من سياقها .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن سلطة تفسير النصوص القانونية تفسيرا تشريعيا، سواء نولتها السلطة التشريعية، أن بإشرتها الجهة التى عهد إليها بهذا الأختصاص، لا يجوز أن تكون موطئا إلى تعديل هذه النصوص ذاتها بما يخرجها عن معناها، أو يجاوز الأغراض المقصودة منها وبوجه خاص لا تتناول هذه السلطة تعديل مراكز قانونية توافرت مقوماتها وفقا للقانون - محدد على ضوء الإرادة الحقيقية للمشرع _ واكتمل تكوينها بالتالى قبل صدور قرار التفسير، إذ يتغير ذلك عدوانا على الحقوق التى ولدتها هذه المراكز، وتجريدا لأصحابها منها بعد ثبوتها وهو ما لا يجوز أن ينزلق التفسير التشريعى إليه، أو يخوض فيه، ذلك أن المجال الطبيعى لهذا التفسير، لا يعدو أن يكون وقوفا عند المقاصد الحقيقية التى توختها السلطة التشريعية من وراء إقراها للنصوص القانونية، وهى مقاصد لا يجوز توهمها أو أفتراضها، كى لا تحمل هذه النصوص على غير المعنى المقصود منها ابتداء، بل مناطها ما تغياه المشرع حقا حين صاغها وذلك هى الإرادة الحقيقية التى لا يجوزز الألتواء بها ، ويفترض فى النصوص القانونية أن تكون مبلورة لها وهى بعد إرادة لا يجوز انتحالها بما يناقض عبارة النص ذاتها ، أو يعتبر مسخا، أو تشويها لها، أو نكولا عن حقيقة مراميها، أو انتزاعا لبعض ألفاظها من سياقها .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لا يجوز أن يتخذ التفسير التشريعى ، ذريعة لتصويب أخطاء وقع المشرع فيها، أو لمواجهة نتائج لم يكن قد قدر عواقبها حق قدرها حين أقر النصوص القانونية المتصلة بها، إذ يؤول ذلك إلى تحريفها، ويتمحض عن تعديل لها .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
البين من مقارنه أحكام القانون رقم 107 لسنه 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الأجتماعى، بالقانون رقم 1 لسنه 1991 بتعديل المادة الأولى من القانو ن رقم 107 لسنه 1987 ، ان هذا القانون - كما جاء بعنوانه ودل على ذلك بمضمونه _ لا يتغيا تفسير المقاصد التى توختها المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنه 1987، بل رمى إلى تعديلها عن طريق إضافة شرط جديد إلى الشروط التى تطلبتها لاستحقاق الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير ، هادفا من وراء ذلك إلى تقييد أو تضييق مجال تطبيقها، لمواجهة متطلبات تمويل هذا المعاش ومن ثم تكون الأغراض المالية وحدها هى الغاية النهائية التى قصد المشرع _ بإصداره القانون رقم 1 لسنه 1991 _ إلى بلوغها . وهى بعد، أغراض تنافى بطبيعتها حقيقة أبعاد التفسير التشريعى وليس لها من صلة بها يؤكد ذلك ما قررته وزيرة الشئون الاجتماعية، من أن سريان أحكام القانون رقم 107 لسنه 1987 - قبل تعديل مادته الأولى _ على من خرج من الخدمة قبل الأول من يوليو 1987 ، يخل بالأمن والأمان، وهما لا يتحققان إلا من خلال صناديق تقوم على أسس اكتوارية سليمة روعيت فى جميع التعديلات التى تن إدخالها على قوانين التأمين الأجتماعية، ويناقضها مثلا " مد ميزة بأثر رجعى " لأن ذلك سيرتب أضرارا جسيمة بالصناديق " يخل بإستمرار وفائها بالمزايا التأمينية " ، ويجب بالتالى " الحفاظ على مراكزها المالية " وإذ كان القانون رقم 1 لسنة 1991 قد نص فى مادته الأولى على إلا تسرى أحكام المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنه 1987 ، إلا على المؤمن عليه الموجود بالخدمة فى أول يوليو سنه 1987، والذى لم تتوافر فى شأنه حتى 30 يونية سنه 1987 شروط استحقاق المعاش وفقا لأحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاء فى قانون التامين الاجتماعى، وكان القانون رقم 107 لسنه 1987 _ قبل تعديل مادته الأولى على النحو المتقدم _ لم يعلق استحقاق الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير على هذا الشرط ، فإنه يكون شرطا جديدا يعدل من المراكز القانونية القائمة قبل العمل به، مقيما على انقاضها مراكز قانونية جديدة مختلفة عنها، وهو ما يجافى طبيعة التفسير التشريعى، والأغراض التى يتوخاها .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
إن موضوع تنظيم الحقوق، وغن كان يدخل فى نطاق السلطة التقديرية التى يمارسها المشرع وفق أسس موضوعية، ولاعتبارات يقتضيها الصالح العام، إلا أن هذا التنظيم يكون مجانبا أحكام الدستور، منافيا لمقاصده، إذا تعرض للحقوق التى تناولها، سواء بإهدارها، أو بالانتقاص منها متى كان ذلك، وكان القانون المطعون فيه، قد أكد _ بعنوانه وحقيقة مضمونه _ أنه توخى بمادته لأولى تعديل الشروط التى تطلبتها المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنه 1987 لقيام الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير، مقيدا بذلك من نطاق تطبيقها، ومحدثا تغييرا جوهريا فى عناصر هذا الحق، ومخلا بالتالى بالمركز القانون للمؤمن عليهم الذين عناهم هذا القانون ، وعلق حقهم فى الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغيير على استيفاء الشروط التى تطلبتها، والتى يعد ذلك القانون مصدرا لها ، وكان التعديل فى هذا المركز _ الذى نشأ مكتملا مستوفيا لعناصره جميعها قبل نفاذ القانون المطعون فيه - مؤداه الحتمى حرمان فئه من المؤمن عليهم من المزايا التأمينية التى كفلها لهم القانون رقم 107 لسنه 1987 قبل تعديل مادته الأولى، ويتمحض بالتالى عدوانا على حقوقهم الشخصية التى تسعى الدستورية إلى صونها، فإن القانون المطعون فيه، يكون قد جاوز نطاق السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق، وذلك من خلال اقتحام المجال الذى يؤكد جوهرها، ويكفل فعاليتها .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
إن الدستور، وإن فوض السلطة التشريعية فى تقرير قواعد منح المعاش - إذا توافر أصل استحقاقه _ فإنه ينهض التزاما على الجهة التى تقرر عليها مترتبا فى ذمتها بقوة القانون . وإذا كان الدستور قد خطأ خطوة أبعد فى اتجاه دعم التامين الاجتماعى، حين ناط بالدولة فى مادته السابعة عشرة، تقرير معاش يواجه به المواطنون بطالتهم أو عجزهم عن العمل أو شيخوختهم، فذلك لأن مظلة التامين الاجتماعى، هى التى تكفل بمداها واقعا أفضل يؤمن الموطن فى غده، ويرعى موجبات التضامن الاجتماعى التى يقوم عليها المجتمع على ما تقضى به المادة السابعة من الدستور يؤيد ذلك ان الحقوق التى يكفلها نظام التأمين الاجتماعى بصوره لمختلفة، يقتصر أثرها على ضمان ما يعين أسرة المؤمن عليه على مواجهة التزامتها الحيوية، ولكنها فى الوقت ذاته مفترض أولى، وشرط مبدئى ، لإسهام المؤمن عليه فى الحياة العامة والأهتمام بوسائل النهوض بها، ومراقبة كيفية تصريف شئونها، متحررا فى ذلك من عثرات النهوض بها، مراقبه كيفيه تصريف شئونها، متحررا فى ذلك من عثرات النهوض بمسئوليته هذه، وهو ما يتحقق بوجه خاص بوجه خاص إذا ما نزل المشرع بإحتياجاته عن حدودها الدنيا التى لا يجوز التفريط فيها، على ما قررته ديباجة دستور جمهورية مصر العربية التى تعتبر مدخلا إليه، وتكون مع الأحكام التى ينظمها كلا غير منقسم Bioc de Constitutionnalite ذلك أن هذا الديباجه - التى تسميها بعض الدساتير العريبة " بالتوطئة "، دلالة على اتصالها بالدستور واندمجها فى أحكامه _ تؤكد أن مكانه الوطن وهيبته وقوته، هى انعكاس لقمية الفرد وعمله وكرامته، وأن عزتة وطبيعته الإنسانية، هى الشعاع الذى هداه، ووجهة إلى التطور الهائل الذى قطعته البشرية فى أتجاهها نحو مثلها الأعلى .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
أفرد الدستورية بأبه الثالث للحريات والحقوق والواجبات العامة، وصدره بالنص فى المادة الربعين منه على أن الموطنيين لدى القانون سواء ، وكانت الدساتير المصرية المتعاقبة جميعها قد رددت مبدا المساواة أمام القانون، بإعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعى، وعلى تقدير أن الغاية التى يتوخاها تتمثل أصلا فى صون حقوق المواطنين، وتامين حرياتهم، فىا مواجهة صور من التمييز تنال منها، أو تقيد ممارستها وغدا هذا المبدأ فى جوهره، وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئه التى لا تتميز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة، والتى لا يقتصر تطبيقها على الحقوق والحريات المنصوص عليها فى الدستور، بل يمتد مجال إعمالها كذلك ، إلى تلك التى يقررها القانون ويكون مصدرا لها، وكانت السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق ، لا يجوز بحال أن تؤول إلى التمييز بين المراكز القانونية، التى تتحدد وفق شروط موضوعية، يتكافأ المواطنون من خلالها أمام القانون، وكان الأصل فى الأحكام هو استلهام روحها ومقاصدها، وكان لا شبهة فى أن القانون المطعون فيه قصد أن يضيف بمادته الأولى، شرطا علق عليه الإفادة من الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير، هو أن يكون المؤمن عليه موجودا فى الخدمة فى اول يوليو 1987، وهو شرط لم يكن قائما أو مقررا من قبل بمقتضى المادة من القانون رقم 107 سنه 1987، ولا متصلا بمتطلبات تطبيقها عند إقرارها من السلطة التشريعية، بل أقحم عليها، وجاء بالتالى مصادما للأغراض التى توختها، وهادما لعلاقات قانونية تتصل بالشخصية المتكاملة للمواطن، وبالحدود التى لا يجوز النزول عنها للحق فى الحياة، فى غطار من الأمن والطمأنينة متبنيا كذلك تمييزا تحكميا منهيا عنه بنص المادة الأربعين من الدستور بين فئتين، إحداهما تلك التى احيل أفرادها إلى التقاعد اعتبارا من الأول من يوليو 1987، وأخراهما تلك التى بلغ أفرادها سن التقاعد قبل ذلك، دون أن يستند التمييز بين هاتين الفئتين إلى أسس موضوعية، ذلك أنه اختص الفئة الأولى بحقوق تأمينية حجبها عن الفئة الثانية، حال أن الخطر المؤمن ضده قائم فى شأن أفراد هاتين الفئتين - وجميعهم مؤمن عليهم - وكان يجب ضمانا للتكأفؤ فى الحقوق بينهما، أن تنتظمهما قواعد موحدة، لا قواعد موحدة ، لا يقيم فى مجال تطبيقها تمييزا بين المخاطبين بها .
📌 المبدأ / الفقرة (15)
أفرد الدستورية بأبه الثالث للحريات والحقوق والواجبات العامة، وصدره بالنص فى المادة الربعين منه على أن الموطنيين لدى القانون سواء ، وكانت الدساتير المصرية المتعاقبة جميعها قد رددت مبدا المساواة أمام القانون، بإعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعى، وعلى تقدير أن الغاية التى يتوخاها تتمثل أصلا فى صون حقوق المواطنين، وتامين حرياتهم، فىا مواجهة صور من التمييز تنال منها، أو تقيد ممارستها وغدا هذا المبدأ فى جوهره، وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئه التى لا تتميز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة، والتى لا يقتصر تطبيقها على الحقوق والحريات المنصوص عليها فى الدستور، بل يمتد مجال إعمالها كذلك ، إلى تلك التى يقررها القانون ويكون مصدرا لها، وكانت السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق ، لا يجوز بحال أن تؤول إلى التمييز بين المراكز القانونية، التى تتحدد وفق شروط موضوعية، يتكافأ المواطنون من خلالها أمام القانون، وكان الأصل فى الأحكام هو استلهام روحها ومقاصدها، وكان لا شبهة فى أن القانون المطعون فيه قصد أن يضيف بمادته الأولى، شرطا علق عليه الإفادة من الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير، هو أن يكون المؤمن عليه موجودا فى الخدمة فى اول يوليو 1987، وهو شرط لم يكن قائما أو مقررا من قبل بمقتضى المادة من القانون رقم 107 سنه 1987، ولا متصلا بمتطلبات تطبيقها عند إقرارها من السلطة التشريعية، بل أقحم عليها، وجاء بالتالى مصادما للأغراض التى توختها، وهادما لعلاقات قانونية تتصل بالشخصية المتكاملة للمواطن، وبالحدود التى لا يجوز النزول عنها للحق فى الحياة، فى غطار من الأمن والطمأنينة متبنيا كذلك تمييزا تحكميا منهيا عنه بنص المادة الأربعين من الدستور بين فئتين، إحداهما تلك التى احيل أفرادها إلى التقاعد اعتبارا من الأول من يوليو 1987، وأخراهما تلك التى بلغ أفرادها سن التقاعد قبل ذلك، دون أن يستند التمييز بين هاتين الفئتين إلى أسس موضوعية، ذلك أنه اختص الفئة الأولى بحقوق تأمينية حجبها عن الفئة الثانية، حال أن الخطر المؤمن ضده قائم فى شأن أفراد هاتين الفئتين - وجميعهم مؤمن عليهم - وكان يجب ضمانا للتكأفؤ فى الحقوق بينهما، أن تنتظمهما قواعد موحدة، لا قواعد موحدة ، لا يقيم فى مجال تطبيقها تمييزا بين المخاطبين بها .
📌 المبدأ / الفقرة (16)
أفرد الدستورية بأبه الثالث للحريات والحقوق والواجبات العامة، وصدره بالنص فى المادة الربعين منه على أن الموطنيين لدى القانون سواء ، وكانت الدساتير المصرية المتعاقبة جميعها قد رددت مبدا المساواة أمام القانون، بإعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعى، وعلى تقدير أن الغاية التى يتوخاها تتمثل أصلا فى صون حقوق المواطنين، وتامين حرياتهم، فىا مواجهة صور من التمييز تنال منها، أو تقيد ممارستها وغدا هذا المبدأ فى جوهره، وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئه التى لا تتميز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة، والتى لا يقتصر تطبيقها على الحقوق والحريات المنصوص عليها فى الدستور، بل يمتد مجال إعمالها كذلك ، إلى تلك التى يقررها القانون ويكون مصدرا لها، وكانت السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق ، لا يجوز بحال أن تؤول إلى التمييز بين المراكز القانونية، التى تتحدد وفق شروط موضوعية، يتكافأ المواطنون من خلالها أمام القانون، وكان الأصل فى الأحكام هو استلهام روحها ومقاصدها، وكان لا شبهة فى أن القانون المطعون فيه قصد أن يضيف بمادته الأولى، شرطا علق عليه الإفادة من الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير، هو أن يكون المؤمن عليه موجودا فى الخدمة فى اول يوليو 1987، وهو شرط لم يكن قائما أو مقررا من قبل بمقتضى المادة من القانون رقم 107 سنه 1987، ولا متصلا بمتطلبات تطبيقها عند إقرارها من السلطة التشريعية، بل أقحم عليها، وجاء بالتالى مصادما للأغراض التى توختها، وهادما لعلاقات قانونية تتصل بالشخصية المتكاملة للمواطن، وبالحدود التى لا يجوز النزول عنها للحق فى الحياة، فى غطار من الأمن والطمأنينة متبنيا كذلك تمييزا تحكميا منهيا عنه بنص المادة الأربعين من الدستور بين فئتين، إحداهما تلك التى احيل أفرادها إلى التقاعد اعتبارا من الأول من يوليو 1987، وأخراهما تلك التى بلغ أفرادها سن التقاعد قبل ذلك، دون أن يستند التمييز بين هاتين الفئتين إلى أسس موضوعية، ذلك أنه اختص الفئة الأولى بحقوق تأمينية حجبها عن الفئة الثانية، حال أن الخطر المؤمن ضده قائم فى شأن أفراد هاتين الفئتين - وجميعهم مؤمن عليهم - وكان يجب ضمانا للتكأفؤ فى الحقوق بينهما، أن تنتظمهما قواعد موحدة، لا قواعد موحدة ، لا يقيم فى مجال تطبيقها تمييزا بين المخاطبين بها .
📌 المبدأ / الفقرة (17)
أفرد الدستورية بأبه الثالث للحريات والحقوق والواجبات العامة، وصدره بالنص فى المادة الربعين منه على أن الموطنيين لدى القانون سواء ، وكانت الدساتير المصرية المتعاقبة جميعها قد رددت مبدا المساواة أمام القانون، بإعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعى، وعلى تقدير أن الغاية التى يتوخاها تتمثل أصلا فى صون حقوق المواطنين، وتامين حرياتهم، فىا مواجهة صور من التمييز تنال منها، أو تقيد ممارستها وغدا هذا المبدأ فى جوهره، وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئه التى لا تتميز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة، والتى لا يقتصر تطبيقها على الحقوق والحريات المنصوص عليها فى الدستور، بل يمتد مجال إعمالها كذلك ، إلى تلك التى يقررها القانون ويكون مصدرا لها، وكانت السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق ، لا يجوز بحال أن تؤول إلى التمييز بين المراكز القانونية، التى تتحدد وفق شروط موضوعية، يتكافأ المواطنون من خلالها أمام القانون، وكان الأصل فى الأحكام هو استلهام روحها ومقاصدها، وكان لا شبهة فى أن القانون المطعون فيه قصد أن يضيف بمادته الأولى، شرطا علق عليه الإفادة من الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير، هو أن يكون المؤمن عليه موجودا فى الخدمة فى اول يوليو 1987، وهو شرط لم يكن قائما أو مقررا من قبل بمقتضى المادة من القانون رقم 107 سنه 1987، ولا متصلا بمتطلبات تطبيقها عند إقرارها من السلطة التشريعية، بل أقحم عليها، وجاء بالتالى مصادما للأغراض التى توختها، وهادما لعلاقات قانونية تتصل بالشخصية المتكاملة للمواطن، وبالحدود التى لا يجوز النزول عنها للحق فى الحياة، فى غطار من الأمن والطمأنينة متبنيا كذلك تمييزا تحكميا منهيا عنه بنص المادة الأربعين من الدستور بين فئتين، إحداهما تلك التى احيل أفرادها إلى التقاعد اعتبارا من الأول من يوليو 1987، وأخراهما تلك التى بلغ أفرادها سن التقاعد قبل ذلك، دون أن يستند التمييز بين هاتين الفئتين إلى أسس موضوعية، ذلك أنه اختص الفئة الأولى بحقوق تأمينية حجبها عن الفئة الثانية، حال أن الخطر المؤمن ضده قائم فى شأن أفراد هاتين الفئتين - وجميعهم مؤمن عليهم - وكان يجب ضمانا للتكأفؤ فى الحقوق بينهما، أن تنتظمهما قواعد موحدة، لا قواعد موحدة ، لا يقيم فى مجال تطبيقها تمييزا بين المخاطبين بها .
📌 المبدأ / الفقرة (18)
المؤمن عليه الذى انتهت خدمته بالتقاعد قبل أول يوليو 1987 - وإن كان قد أفاد من الزيادة فى المعاش التى تقررت بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 102 لسنه 1987، التى تنص على أن تزاد بنسبة 20 % اعتبارا من أول يوليو 987 ، المعاشات المستحقة قبل هذا التاريخ وفقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنه 1975، إلا أن هذه الزيادة _ وأيا كانت القاعدة التى التزمها المشرع فى طريقة حسابها - تنحسب إلى كامل المعاش بمختلف عناصره، وليس من شأنها أن تنحى قاعدة تستقل فى مضمونها عنها ، ويجوز إعمالها إلى جانبها ، هى تلك التى أوردها المشرع بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنه 1987 فى شأن الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير، بما مؤداه أن لكل من هاتين القاعدتين مجالا تعمل فيه، وأنهما لا تتصادمان بالتالى وليس ثمة ما يحول بين المشرع وبين أن يعيد النظر فى احد العناصر التى يتكون المعاش منها لضمان عدم النزول بمبلغ المعاش الذى يقابلها عن حد معين، ولو كان قد قرر من قبل زيادة تتناول العناصر المختلفة للمعاش وتشملها جميعا والقول بعدم الاتساق التشريعى بين هاتين المزيتين، مردود بأنهما لا تتناقضان على ما سلف البيان والحرمان من إحداهما بعد قيام موجبها، لا يعدو أن يكون عدوانا على الحقوق المتولدة عنها كذلك فإن انتفاء التجانس بين النصوص التشريعية فى حالة بعينها لا يشكل _ فى ذاته _ مخالفة دستورية يستنهض الفصل فيها ولاية المحكمة الدستورية العليا .
📌 المبدأ / الفقرة (19)
الحماية التى أظل بها الدستورية الملكية الخاص لضمان صونها من العدوان وفقا لنص المادة الرابعة والثلاثين منه، لا تنحصر فى الملكية الفردية كحق عينى أصلى تتفرع عنه الحقوق العينية جميعها، ويعتبر جماعها وأوسعها نطاقا بل تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها دون تمييز بينها، باعتبار أن المال هو الحق و القيمة المالية، سواء كان هذا الحق شخصيا أو عينيا، أم كان من حقوق الملكية الدبية أو الفنية أو الصناعية، وكان ما يميز الملكية الفردية عن الحقوق الشخصية، هو أنه بينما تخول الملكية الفردية صاحبها السلطة المباشرة على الشىء محلها، تصرفا واستغلالا، لتعود إليه دون غيره ثمارها ومنتجاتها وملحقاتها يستخلصها منها دون وساطة أحد، فإن الحقوق الشخصية ترتبط بمدين معين أو بمدينين، وبوساطتهم يكون اقتضاء الدائن لها، وكان التمييز بين الملكية الفردية والحقوق الشخصية على هذا النحو، لا ينال من كونهما من الاموال، ذلك أن الحقوق العينية التى تقع على العقار _ بما فى ذلك حق الملكية - تعتبر مالا عقاريا أما الحقوق العينية التى تقع على منقول، وكذلك الحقوق الشخصية _ أيا كان محلها _ فإنها تعد مالا منقولا ويتعين بالتالى أن تمتد الحماية المنصوص عليها فى المادة الرابعة والثلاثين من الدستورية إلى الحقوق الشخصية والعينية على سواء . ذلك أن التمييز بينهما فى مجدال هذه الحماية، ينافى مقاصد الدستورية فى سعيها لتأمين الموال جميعها من العدوان عليها وبما يردع مغتصبيها متى كان تقدم، وكان النص المطعون فيه قد أهدر الحد الدنى للمعاش عن الأجر المتغير بالنسبة إلى هؤلاء الذين بلغوا سن التقاعد قبل أول يوليو 1987، وكان اقتضاء هؤلاء ذلك الحد الأدنى قد أضحى حقا ثابتا لهم، والتزاما مترتبا فى ذمة الجهة المدنية على ما سلف البيان، وكان حقهم هذا من الحقوق الشخصية التى تعد من الأموال التى كفل الدستور تامينها من العدوان، فإن نكول المادة الأولى من القانون المطعون فيه عن إيفائها، بعد استقرارها دينا فى ذمة الملتزم بها، يكون عملا مخالفا لنص المادة الرابعة والثلاثين من الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (20)
متى كانت هذه المحكمة قد أنتهت إلى عدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنه 1991 بتعديل المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنه 1987، وكانت مادته الثانية الثانية تتناول الأثر الرجعى لهذا القانون بنصها على سريان أحكامه اعتبارا من أول يوليو 1987، فإنها تسقط تبعا لإبطال مادته الأولى، إذ لا يتصور وجودها مستقلة عنها بالنظر إلى أرتباطهما ارتباط لا يقبل التجزئة .