⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11 لسنة 14 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1994-6-4 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: دستور

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حق التقاضى - تنظيمه
⚖️ دستور - دعوى دستورية - المحكمة الدستورية العليا - طرائق اتصال الدعوى الدستورية بها
⚖️ دعوى دستورية - المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا - الدعوى الاصلية بعدم الدستورية - عدم جوازها
⚖️ دعوى دستورية - عدم اتصالها بالمحكمة الدستورية العليا وفقا لنص المادة 29 من قانونها - اثره

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين أعضاء ورجب عبد الحكيم سليم المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق ، والمداولة 0 حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان يشغل وظيفة نائب رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى وأحيل إلى المعاش بتاريخ 28 فبراير 1968 لبلوغه سن التقاعد ، وتم تسوية معاشه طبقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1975وذلك بمقدار 902 جنيه عن الأجر الأساسى و 37ر 71 جنيه عن الأجر المتغير ، وإذ صدر القانون رقم 107 لسنة 1987بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي متضمنا رفع المعاش عن الأجر المتغير إلى 50% إذا قل متوسط أجر تسوية هذا المعاش عن هذا القدر، فقد طلب من الهيئة المدعى عليها تعديل معاشه عن الأجر المتغير وفقا لأحكام هذا القانون ، إلا أن الهيئة امتنعت عن ذلك على سند من أن خدمته كانت قد انتهت قبل تاريخ العمل به اعتبارا من أول يولية 1978 ، فأقام الدعوى رقم 702 لسنة 54 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالبا الحكم بأحقيته فى تسوية معاشه عن الأجر المتغير بزيادته إلي 50 % من متوسط أجر هذا المعاش اعتبارا من أول يولية 1987 وما يترتب على ذلك من آثار 0 وإذ صدرالقانون رقم 1 لسنة 1991 بتعديل المادة الأولى من القانون رقم 701 لسنة 1987 مشترطا وجود المؤمن عليه في الخدمة في أول يولية 1987 ، فقد أقام دعواه الدستورية الماثلة مقررا في صحيفتها أنه دفع أمام محكمة القضاء الإداري بعدم دستورية أحكام القانون رقم 1 لسنة 1991، وقرر أنها أجابته إلى طلبه إقامة دعواه الدستورية 0 وحيث إن ملف الدعوى الموضوعية قد خلا مما يفيد إبداء المدعى الدفع بعدم دستورية أحكام القانون رقم 1 لسنة 1991 المشار إليه 0 وأثناء تحضير الدعوى الدستورية قرر الحاضر عن المدعى أمام هيئة المفوضين بجلستها المعقودة فى 7 نوفمبر 1993 أنه لم يطعن بعدم الدستورية أمام محكمة الموضوع ، كما قدم شهادة رسمية من محكمة القضاء الإدارى ثابت منها أنه تحدد لنظر الدعوى جلسة 5 فبراير 1992، وقد أشر السيد المستشار رئيس دائرة التسويات بوقفها إلى حين الفصل فى دعوى عدم دستورية القانون رقم 1 لسنة 1991 المقامة أمام المحكمة الدستورية العليا 0 وحيث إن الدستور أفرد المحكمة الدستورية العليا بتنظيم خاص حدد قواعده فى الفصل الخامس من الباب الخامس المتعلق بنظام الحكم ، فناط بها دون غيرها فى المادة 571 منه مباشرة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح ، كما اختصها بولاية تفسير النصوص التشريعية ، وذلك كله على الوجه المبين فى القانون 0 وحيث إنه إعمالا لهذا التفويض الذى يستمد أصله من الدستور حدد قانون المحكمة الدستورية العليا القواعد الموضوعية والإجرائية التى تباشر هذه المحكمة من خلالها وعلى ضوئها الرقابة القضائية على دستورية النصوص التشريعية ، فرسم لاتصال الدعوى الدستورية بهذه المحكمة طرائق بذاتها فصلتها وبينتها المادتان 72 ، 92 من قانون هذه المحكمة باعتبار أن ولوجها وإقامة الدعوى الدستورية من خلالها من الاشكال الاجرائية الجوهرية التى لاتجوز مخالفتها كى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية فى إطارها ووفقا لأحكامها 0 وحيث إن المشرع نظم بالمادة 92 المشار إليها المسائل الدستورية التى تعرض على هذه المحكمة من خلال محكمة الموضوع ، وهى قاطعة فى دلالتها على أن النصوص التشريعية التى يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا ، هى تلك التى تطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمة الموضوع وتقدر هى جديته ، أو إثر إحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع لقيام دلائل لديها على مخالفتها لأحكام الدستور 0 ولم يجز المشرع بالتالى الدعوى الأًصلية سبيلا للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية 0 وحيث إنه إذ كان ذلك ، وكانت الدعوى الماثلة لم تتصل بالمحكمة الدستورية العليا عن طريق الإحالة إليها مباشرة من محكمة الموضوع وفقا لحكم البند ( أ ) من المادة 92 من قانون المحكمة الدستورية العليا ، فإن سبيل إقامتها لايتأتى إلا بولوج الطريق المنصوص عليه بالبند ( ب ) من المادة 92 من هذا القانون الذى ينظم الدفع الفرعى طريقا لاختصام النصوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور ، وكان البين من الأوراق وعلى ماسلف البيان أن المدعى فى الدعوى الماثلة لم يكن قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية أحكام القانون رقم 1 لسنة 1991 المطعون عليه ، ولايتصور بالتالى أن تكون محكمة الموضوع قد قدرت الدلائل على جدية دفعه أو أنها خولته رفع دعواه الدستورية خلال أجل محدد ، وكان قرار السيد المستشار رئيس دائرة التسويات بمحكمة القضاء الإدارى بوقف الدعوى الموضوعية إلى أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى المقامة أمامها بعدم دستورية أحكام القانون رقم 1 لسنة 1991 ، لايقوم مقام تقدير جدية الدفع بافتراض إبدائه ولايرقى إلى مرتبة التصريح للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، بل يفيد إرجاء الفصل فى النزاع الموضوعى الى أن تدلى المحكمة الدستورية العليا بكلمتها فى الدعوى المطروحة عليها بعدم دستورية هذا القانون بعد تحققها من توافر شروط قبولها وفقا للأوضاع المقررة أمامها ، وكانت شروط اتصال الدعوى الماثلة بالمحكمة الدستورية العليا متخلفة بتمامها لرفعها إليها عن غيرطريق الدفع الفرعى بالمخالفة لأحكام البند ( ب ) من المادة 92 من قانونها على ماتقدم ، فإن هذه الدعوى تنحل إلى طعن مباشر فى أحكام القانون رقم 1لسنة 1991 من خلال الدعوى الأصلية بعدم الدستورية التى لايجوز قبولها لمنافاتها الأوضاع المقررة بقانون المحكمة الدستورية العليا 0 ولا إخلال فى ذلك بحق التقاضى أو إهدار لفعاليته ، إذ هو حق غير مطلق يجوز أن يخضع لضوابط لاتقيد بماهيتها أو بأبعادها من جوهره 0 ولاتدخل شروط قبول الدعوى التى ينظم بها المشرع الحق فيها لمصلحة مشروعة تقتضيها ، فى إطار القيود التى تنال من هذا الحق أو تعطل جدواه 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائه جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 1 لسنة 1991
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الدستور أفرد المحكمة الدستورية العليا بتنظيم خاص حددقواعده فى الفصل الخامس من المتعلق بنظام الحكم، فناط بها دون غيرها _ فى المادة 175 _ مباشرة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، كما اختصها بولاية تفسير النصوص التشريعية ، وذلك كله على الوجه المبين فى القانون . وإعمالا لهذا التفويض _ الذى يستمد أصله من الدستور _ حدد قانون المحكمة الدستورية العليا القواعد الموضوعية والإجرائية التى تباشر المحكمة الدستورية العليا _ من خلالها وعلى ضوئها - الرقابة القضائية على الدستورية النصوص التشريعية، فرسم لآتصال الدعوى الدستورية بهذه المحكمة طرائق بذاتها فصلتها وبينتها المادتان 27 ، 29 من قانونها، باعتبار أن ولوجها وإقامة الدعوى الدستورية من خلالها، من الأشكال الإجرائية الجوهرية التى لا تجوز مخالفتها كى ينتظم التداعى فى المسائل فى إطارها، ووفقا لأحكامها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المشرع نظم بالمادة 29 المشار إليها المسائل الدستورية التى تعرض على المحكمة الدستورية العليا من خلال محكمة الموضوع، وهى قاطعة فى دلالتها على أن النصوص التشريعية التى يتصل الطعن بالمحكمة الدستورية العليا اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا، هى تلك التى تطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمة الموضوع، وتقدر هى جديته، أو إثر إحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع لقيام دلائل لديها على مخالفتها لأحكام الدستور ولم يجز المشرع بالتالى الدعوى الأصلية سبيلا للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت الدعوى الدستورية الماثلة لم تتصل بالمحكمة الدستورية العليا عن طريق الإحالة إليها مباشرة من محكمة الموضوع وفقا لحكم البند " أ " من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا، فإن سبيلإقامتها من خصم لا يتأتى إلا بولوج الطريق المنصوص عليه بالبند " ب " من المادة 29 من هذا القانون الذى ينظم الدفع الفرعى طريقا لاختصام النصوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور، وكان البين من الأوراق - على سلف البيان - أن المدعى فى الدعوى الماثلة لم يكن قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية أحكام القانون رقم 1 لسنه 1991 المطعون عليه، ولا يتصور بالتالى أن تكن محكمة الموضوع قد قدرت الدلائل على جدية دفعه، أو أنها خولته رفع دعواه الدستورية خلال أجل محدد وكان قرار السيد المستشار رئيس دائرة التسويات بمحكمة القضاء الإدارى، بوقف الدعوى الموضوعية إلى أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى المقامة أمامها بعدم دستورية أحكام القانون رقم 1 لسنه1991، لا يقوم مقام تقدير جدية الدفع - بإفتراض ابدائة _ ولا يرقى إلى مرتبة التصريح للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، بل يفيد الفصل فى النزاع الموضوعى إلى أن تدلى المحكمة الدستورية العليا بكلمتها فى الدعوى المطروحة عليها بعدم دستورية هذا القانون، بعد تحققها من توافر شروط قبولها وفقا للأوضاع المقررة أمامها، وكانت شروط اتصال الدعوى الماثلة بالمحكمة الدستورية العليا متخلفة بتمامها لرفعها إليها عن غير طريق الدفع الفرعى بالمخالفقة لأحكام البند " ب " من المادة 29 من قانونها على ما تقدم، فإن هذه الدعوى تنحل إلى طعن مباشر فى أحكام القانون رقم 1 لسنه 1991 من خلال الدعوى الأصلية بعدم الدستورية التى لا يجوز قبولها لمنافاتها الوضاع المقررة بقانون المحكمة الدستورية العليا ولا إخلال فى ذلك بحق التقاضى أو إهدار لفاعليته، إذ هو حق غير مطلق يجوز أن يخضع لضوابط لا تقيد بماهيتها أو بأبعادها من جوهرة ولا تدخل شروط قبول الدعوى التى ينظم بها المشرع الحق فيها لمصلحة مشروعة تفتضيها، فى إطار القيود التى تنال من هذا الحق أو تعطل جدواه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت الدعوى الدستورية الماثلة لم تتصل بالمحكمة الدستورية العليا عن طريق الإحالة إليها مباشرة من محكمة الموضوع وفقا لحكم البند " أ " من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا، فإن سبيلإقامتها من خصم لا يتأتى إلا بولوج الطريق المنصوص عليه بالبند " ب " من المادة 29 من هذا القانون الذى ينظم الدفع الفرعى طريقا لاختصام النصوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور، وكان البين من الأوراق - على سلف البيان - أن المدعى فى الدعوى الماثلة لم يكن قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية أحكام القانون رقم 1 لسنه 1991 المطعون عليه، ولا يتصور بالتالى أن تكن محكمة الموضوع قد قدرت الدلائل على جدية دفعه، أو أنها خولته رفع دعواه الدستورية خلال أجل محدد وكان قرار السيد المستشار رئيس دائرة التسويات بمحكمة القضاء الإدارى، بوقف الدعوى الموضوعية إلى أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى المقامة أمامها بعدم دستورية أحكام القانون رقم 1 لسنه1991، لا يقوم مقام تقدير جدية الدفع - بإفتراض ابدائة _ ولا يرقى إلى مرتبة التصريح للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، بل يفيد الفصل فى النزاع الموضوعى إلى أن تدلى المحكمة الدستورية العليا بكلمتها فى الدعوى المطروحة عليها بعدم دستورية هذا القانون، بعد تحققها من توافر شروط قبولها وفقا للأوضاع المقررة أمامها، وكانت شروط اتصال الدعوى الماثلة بالمحكمة الدستورية العليا متخلفة بتمامها لرفعها إليها عن غير طريق الدفع الفرعى بالمخالفقة لأحكام البند " ب " من المادة 29 من قانونها على ما تقدم، فإن هذه الدعوى تنحل إلى طعن مباشر فى أحكام القانون رقم 1 لسنه 1991 من خلال الدعوى الأصلية بعدم الدستورية التى لا يجوز قبولها لمنافاتها الوضاع المقررة بقانون المحكمة الدستورية العليا ولا إخلال فى ذلك بحق التقاضى أو إهدار لفاعليته، إذ هو حق غير مطلق يجوز أن يخضع لضوابط لا تقيد بماهيتها أو بأبعادها من جوهرة ولا تدخل شروط قبول الدعوى التى ينظم بها المشرع الحق فيها لمصلحة مشروعة تفتضيها، فى إطار القيود التى تنال من هذا الحق أو تعطل جدواه .