الطعن رقم 15 لسنة 11 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1993-12-13
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - مهلة جديدة - اثرها - رقابة المحكمة الدستورية العليا
⚖️ دعوى دستورية - ميعاد رفعها - عدم مجاوزته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور أعضاء ونجيب جمال الدين علما المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق والمداولة 0 حيث إن الوقائع -علي مايبين من صحيفة الدعوي وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليه الأول صدر لصالحه حكم في الدعوي رقم 136 لسنة 1984 أحوال شخصية نفس "كلي السويس" ضد المدعية قضي بانكار نسب الطفل " محمد " إليه وإلحاق هذا الطفل بأمه ( المدعية ) وبالتفريق بين المدعي عليه الأول وبين المدعية التي استأنفت ذلك الحكم بالاستئناف رقم 17 لسنة 11 ق أحوال نفس السويس أمام محكمة استئناف الاسماعيلية حيث دفعت بجلسة 7 من فبراير سنة 1989 بعدم دستورية المادة 15 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية 0 وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع فقد صرحت للمدعية برفع الدعوي الدستورية خلال أجل غايته 7 من مارس سنة 1989 فأقامت الدعوي الماثلة 0 وحيث إن البند ( ب ) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد نص علي أنه اذا دفع أحد الخصوم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة ذات الاختصاص القضائى الذي أبدى الدفع أمامها أنه دفع جدى أجلت نظر الدعوي ، وحددت لمن أثارالدفع ميعاداً جديداً لايجاوز ثلاثة أشهرلرفع الدعوي أمام المحكمة الدستورية العليا ، وكانت مهلة الأشهرالثلاثة المنصوص عليها في هذا البند غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى مالايجاوزها باعتبارها حدا زمنيا نهائيا تقرر بقاعدة آمرة فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه 0فإن هي فعلت ، ماكان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها ، ذلك أن قانون هذه المحكمة لايطرح خيارين يفاضل بينهما المدعي في الدعوى الدستورية أحدهما : الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها ، وثانيهما : المهلة الزمنية النهائية التي لايجوز لها أن تتخطاها في تحديدها لهذا الميعاد ، إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى في الدعوي الدستورية ، هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لاقامتها بما لايجاوزعدة الأشهرالثلاثة المشاراليها0 يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبارالدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن ، وامتناع قبول الدعوي الدستورية أمام المحكمة الدستوردية العليا لعدم اتصالها بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها في قانونها بما يحول دون مضيها في نظرها 0 وحيث إنه لايجوز لمحكمة الموضوع - كذلك - أن تمنح الخصم الذي أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذي ضربته ابتداءً لرفع الدعوى الدستورية ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول ، فإذا كان قد صدرعنها بعد فواته غدا ميعاداً جديداً منقطع الصلة به ، ومجرداً قانوناً من كل أثر، ولا يجوزالتعويل عليه بالتالى ، بما مؤداه أن معيار الاعتداد بالمهلة الجديدة أو إطراحها، هو اتصالها بالمدة الأصلية أو انفصالها عنها 0 فكلما تقررت المهلة الجديدة قبل انقضاءالمدة الأصلية ، فإنها تتداخل معها وتصبح جزءا منها وامتداداً لها ، وعلى نقيض ذلك أن يتم تحديد هذه المهلة بعد انتهاء المدة الأصلية ، اذ تغدوعندئذ منبته الصله بها ، غير مندمجه فيها، أوواقعه في نطاقها ، وغريبه عنها0 وذلك كله شريطة أن تفصح الأوراق عن إتجاه إرادة محكمة الموضوع اتجاها قاطعاً جازماً إلى منح الخصم تلك المهلة ، وبما يخضع لرقابة المحكمة الدستورية العليا 0 وحيث إنه متي كان ما تقدم ، وكانت محكمة الموضوع بعد إذ قدرت جدية الدفع المبدى من المدعية ، حددت لها ميعاداً مقداره شهراً ينتهي في 7 من مارس سنة 1989 لإقامة الدعوي الدستورية، وكانت المدعية لم تودع صحيفة الدعوي الماثلة خلال هذا الميعاد ، وأضحي دفعها بعدم الدستورية كأن لم يكن بما يحول بين المحكمة الدستورية العليا ومضيها في نظر الدعوي الماثلة ، وكان لا يغير من ذلك تأجيل محكمة الموضوع الدعوي الموضوعية إلي جلسة 4 من ابريل سنة 1989 لتقدم المدعية مايدل علي رفع دعواها الدستورية ، اذ لايدل ذلك بحال علي اتجاه ارادة محكمة الموضوع إلي منح المدعية مهلة جديدة لرفع دعواها هذه ، ولايعني - بالتالي - امتداد ميعاد رفعها ، ومن ثم يكون متعيناً الحكم بعدم قبول الدعوي 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة 0
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة رقم 15 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص البند " ب " من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنه 1979 على انه إذا دفع أحد الخصوم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة ذات الأختصاص القضائى التى أبدى الدفع أمامها، انه دفع جدى أجلت نظر الدعوى، وحددت لمن أثار الدفع ميعادا جديد لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام محكمة الدستورية العليا، وكانت مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها فى هذا البند غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى ما لا يجاوزها بإعتبارها حدا زمنيا نهائيا تقرر بقاعدة آمرة، فقد تعين ألا تتعداه محكمة الموضوع، فإن هى فعلت، ما كان الخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها، ذلك أن قانون هذه المحكمة لا يطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية أحدهما : الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها، الميعاد وإنما هو ميعاد واحد يتعين ان يتقيد به المدعى فى الدعوى الدستورية، هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز عده الأشهر الثلاثة المشار إليها يؤيد حتمية هذا الميعاد، ان فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وأمتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، لعدم اتصالها بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها بما يحول دون مضيها فى نظرها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته أبتداء لرفع الدعوى الدستورية، ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة، قد صدر عنها قبل الميعاد الأول فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته، غدا ميعادا جديدا منقطع الصلة بالميعاد الأول ومجردا قانونا من كل أثر ولا يجوز التعويل عليه بالتالى، بما مؤداه أن معيار الاعتداد بالمهلة الجديدة أو إطراحها هو اتصالها بالمدة الأصلية أو انفصالها عنها فكلما تقررت المهلة الجديدة قبل انقضاء المدة الأصلية، فإنها تتداخل معها وتصبح جزاء ا منها وامتدادا لها، وعلى نقيض ذلك أن يتم تحديد هذه المهلة بعد أنتهاء المدة الأصلية، إذ تغدو عندئذ منبتة الصلة بها، غير مندمجة فيها، أو واقعة فىة نطاقها، وغريبة عنها وذلك كله شريطة أن تفصح الأوراق عن اتجاه إرادة محكمة الموضوع اتجاها قاطعا جازما إلى منح الخصم تلك المهلة، وبما يخضع لرقابة المحكمة الدستورية العليا .