الطعن رقم 11 لسنة 15 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1993-12-6
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
دستور
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - رقابتها القضائية - طرائق اتصال الدعوى الدستورية بها - اجراءات جوهرية
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - قانونها - قانون خاص - قانون المرافعات
⚖️ دستور - المحكمة الدستورية العليا - اختصاصها
⚖️ دستور - المحكمة الدستورية العليا
⚖️ دعوى دستورية - المحكمة الدستورية العليا
⚖️ دعوى دستورية - طرائق اتصالها بالمحكمة الدستورية العليا - صلتها بالدعوى الموضوعية
⚖️ دعوى دستورية - عدم جواز رفعها بطريق الاحالة طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد ابراهيم أبو العينين وحضور فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور أعضاء ونجيب جمال الدين علما المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الآوراق ، والمداولة • وحيث أن الوقائع على مايبين من أوراق الدعوى تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 667 لسنة 1992 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المدعى عليهم طالبا الحكم التقريرى بعدم دستورية السكوت التشريعى نحو الغاء الضرائب برمتها ، وبجلسة 2 من فبراير سنة 1993 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها الى المحكمة الدستورية العليا المختصة بنظرها ، عملا بالمادة (110) من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، وتأسيسا على أن الدعوى والهدف منهاهوالحكم للمدعى بعدم دستورية قوانين فرض الضرائب دون أن يحدد منها قانونا معينا بذاته هى مما تختص به دونها المحكمة الدستورية العليا طبقا للمادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 9 197• وحيث أن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها على خلاف الاجراءات والقواعد المقررة بقانون هذه المحكمة • وحيث أن هذا الدفع سديد ، ذلك أن الدستور أفرد المحكمة الدستورية العليا بتنظيم خاص بين قواعده فى الفصل الخامس من الباب الخامس المتعلق بنظام الحكم ، فناط بها دون غيرها فى المادة (175) منه مباشرة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، كما اختصها بولاية تفسير النصوص التشريعية ، وذلك كله على الوجه المبين فى القانون • وحيث أنه اعمالا لهذا التفويض الذى يستمد أصله من الدستور حدد قانون المحكمة الدستورية العليا المشار اليه القواعد الموضوعية والاجرائية التى تباشر هذه المحكمة من خلالها وعلى ضوئها الرقابة القضائية على دستورية النصوص التشريعية ، فقرر لاتصال الدعوى الدستورية بهذه المحكمة مسالك بعينها ، حصرتها وفصلتها المادتان (27) و (29) من قانونها بأعتبار أن ولوجها واقامة الدعوى الدستورية من خلالها من الاشكال الاجرائية الجوهرية التى لاتجوز مخالفتها كى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية فى اطارها ووفقا لاحكامها • وحيث أن المشرع نظم بالمادة (29) المشار اليها المسائل الدستورية التى تعرض على هذه المحكمة من خلال محكمة الموضوع ، وهى قاطعة فى دلالتها على أن النصوص التشريعية التى يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا ، هى تلك التى تطرح عليها بعد الدفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمة الموضوع وتقدر هى جديته ، أو آثر احالتها اليها مباشرة من تلك المحكمة لقيام الدلائل لديها على مخالفتها لأحكام الدستور ، وأنه فى هاتين الحالتين كليتهما يتعين أن يكون الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية مؤثرا فيما تنتهى اليه محكمة الموضوع من قضاء فى شأن الطلبا ت الموضوعية المرتبطة بها ، فإذا لم يكن له بها من صلة كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة • وحيث أنه إذ كان ذلك ، وكانت الدعوى الماثلة قد رفعت إلى هذه المحكمة على آثر الحكم فى الدعوى الموضوعية بعدم اختصاص محكمة الموضوع ولائيا بنظرها وباحالتها إليها، وكان طريق الاحالة على هذا الوجه يغاير ويناقض طريقى الدفع و الاحالة اللذين استلزمت المادة (29) من قانونها النفاذ من أحدهما للتداعى فى المسائل الدستورية أمامها ، فأن الدعوى القائمة لاتكون قد اتصلت بهذه المحكمة اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا وحيث أنه لايخل مما خلص إليه قضاء هذه المحكمة أن الدعوى القائمة قد أحيلت إليها بعد قضاء محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيا بنظرها استنادا إلى المادة (110) من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة عند القضاء بعدم اختصاصها احالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ، وتلتزم المحكمة المحال اليها الدعوى بنظرها ، ذلك ان قانون المحكمة الدستورية العليا وعلى ماجرى عليه قضاؤها قانون خاص حصر الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولايتها ، وقرر القواعد التى تحكمها ، وبين الاجراءات التى ترفع بها ، ومن ثم فلا يجوز اللجوء الى قانون المرافعات بما أشتمل عليه من قواعد عامة وعلى ماتقضى به المادة (28) من قانون هذه المحكمة فيما لم ينص عليه فيه ، وبشرط الا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والاوضاع المقررة أمامها فلهذه الاسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ،
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية قوانين فرض الضرائب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أفرد الدستور المحكمة الدستورية العليا بتنظيم خاص بين قواعده فى الفصل الخامس من الباب الخامس المتعلق بنظام الحكم، فناط بها دون غيرها - فى المادة 175 منه - مباشرة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح كما اختصها بولاية تفسير النصوص التشريعية، ذلك كله على الوجه المبين فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حدد قانون المحكمة الدستورية العليا القواعد الموضوعية والإجرائية التى تباشر هذه المحكمة - من خلالها وعلى ضوئها - الرقابة القضائية على دستورية النصوص التشريعية، فقرر لاتصال الدعوى الدستورية بهذه المحكمة مسالك بعينها، حصرتها وفصلتها المادتان 27 و 29 من قانونها بإعتبار أن ولوجها، وإقامة الدعوى الدستورية من خلالها، من الأشكال الإجرائية الجوهرية التى لا تجوز مخالفتها كى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية فى إطارها، ووفقا لأحكامها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نظم المشرع بالمادة 29 المشار إليها، المسائل الدستورية التى تعرض على هذه المحكمة من خلال محكمة الموضوع، وهى قاطعة فى دلالتها على أن النصوص التشريعية التى يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا، هى تلك التى تطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمة الموضوع وتقدير هى جديته، أو إثر إحالتها إليها مباشرة من تلك المحكمة لقيام الدلائل لديها على مخالفتها لأحكام الدستور وأنه فى هاتين الحالتين كلتيهما يتعين أن يكون الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية، مؤثرا فيما تنتهى إليه محكمة الموضوع من قضاء فى شأن الطلبات الموضوعية المرتبطة بها فإذا لم يكن له بها من صلة، كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ رفعت الدعوى الماثلة إلى المحكمة الدستورية العليا بعد أن قضت محكمة الموضوع بعدم اختصاصها ولائيا بنظرها وبإحالتها إليها، وكان طريق الإحالة على هذا الوجه يغاير ويناقض طريقى الدفع والإحالة اللذين استلزمت المادة 29 من قانونها، النفاذ من أحدهما، للتداعى فى المسائل الدستورية أمامها،فإن الدعوى القائمة لا تكون قد اتصلت بهذه المحكمة اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يخل بما سبق، أن الدعوى القائمة قد احيلت إلى المحكمة الدستورية العليا بعد قضاء محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيا بنظرها استنادا إلى المادة 110 من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة عند القضاء بعدم اختصاصها، إحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة، على أن تلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها، ذلك أن قانون المحكمة الدستورية العليا - وعلى ما جرى عليه قضاؤها - قانون خاص حصر الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولايتها، وقرر القواعد التى تحكمها، وبين الإجراءات التى ترفع بها ومن ثم فلا يجوز اللجوء إلى قانون المرافعات بما اشتمل عليه من قواعد عامة إلا - وعلى ما تقضى به المادة 28 من قانون هذه المحكمة _ فيما لم ينص عليه فيه، ويشترط ألا يتعارض ذلك وطبيعة اختصاصاتها، والأوضاع المقررة أمامها.