الطعن رقم 115 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-12-6
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضرائب
⚖️ تكييف الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراقالطعن تتحصل في ان الطاعنين بصفتهما مديري شركة الغزل لاخوان الغنام اقاما علي المطعون عليها الدعوى رقم 690 لسنة 1947 كلي طنطا بطلب الزامها بتعديل ربط الضريبة عليهما وتنفيذ الاتفاق الذي تم بينهما وبين مصلحة الضرائب علي تخفيض ارباحهما من انوال الغزل وفقا للكتاب الدوري رقم 164 اذا ما طبق علي غيرهما من امثالهما بتقديرات اقل مما قدرته عليهما لجنة الضرائب بقرارها الصادر في 10/4/1945 وقالا ان هذا الاتفاق قد تم بناء علي طلب مامور ضرائب المحلة الكبري اثناء انعقاد اللجنة علي ان يقبلا قرارها ولايطعنا فيهمقابل تعهد مصلحة الضرائب بتنفيذ الاتفاق المشار اليه فاثبتت اللجنة هذا القبول غير مشروط بشرط وهماعلي ثقة من ان المصلحة ستنفذ اتفاقها معهما . وفي نفس اليوم استكتب المامور الطاعن الثاني بصفته ممثلا للشركة الممولة خطابين اودعا بالملف الفردي ويتضمن اولهما قبول الشركة لتقدير اللجنة ويتضمن الثاني قبولها لهذا التقدير بشرط احتفاظ الطاعنين بحق الرجوع علي مصلحة الضرائب بفرق الضريبة في حالة قضاء المحاكم او تقرير الجهة الادارية تخفيض وعاء الضريبة بالنسبة الي غيرهما من النساجين وفي 21/4/1947 ارسل الطاعنان الي مصلحة الضرائب خطابا بطلب تنفيذ الاتفاق الذي تحقق شرطه فردت عليهما بكتابها المرسل الي وكيلهما في 21/5/1947 بقولها " ردا علي المذكرة المقدمة من سعادتكم بصفتكم وكيلا عن شركة غنام بخصوص امتناع المامورية من ان تنفذ الشرط المتفق عليه بينها وبين الممول ومن ان تعيد تقدير ارباحه وما يتمشي مع ما تصدره المصلحة من تعليمات جديدة خاصة بمحاسبة النساجين . نفيد سعادتكم ان قرار اللجنة اصبح نهائيا لفوات ميعاد الطعن فيه وان الاجراء الذي اتخذه الممول غير قانوني وليس منه شانه ان يؤثر في قوة القرار اوان يجعل ميعاد الطعن مفتوحا " فأقاما الدعوى لا كمعارضة في قرار اللجنة ولكن بوصفها دعوى عادية بطلب تنفيذ الاتفاق الذي هو ملزم للمصلحة لانه غير مخالف للنظام العام ولا يحول دونه صدور قرار نهائي من اللجنة كما طلبا من باب الاحتياط بطلان قرار اللجنة وما يترتب عليه من اثار بسبب بطلان اجراءاته لعدم تحرير محضر جلسة ولصدوره دون ان تسمع اللجنة دفاعهما فدفعت مصلحة الضرائب بعدم قبول الدعوى شكلا لانها في حقيقتها طعن رفع بعد الميعاد في قرار لجنة تقدير الضرائب وفي6/4/1948 حكمت محكمة طنطا الابتدائية بقبول هذا الدفع وبعدم قبول المعارضة شكلا لرفعها بعد الميعاد . استانف الطاعنان وطلبا بصحيفة الاستئناف المقيد برقم 77 لسنة4 ق تجاري استئناف الاسكندرية الغاء حكم محكمة اول درجة والحكم لهما باحد الطلبين الاصلي او الاحتياطي لاسباب لا تخرج عما سبق بيانه . وفي 3/2/1949 حكمت محكمة استئناف الاسكندرية بتاييد الحكم المستانف وقالت في اسباب حكمها عن طلب تنفيذ الاتفاق " وحيث ان المحكمة تري ان هذ1ه الدعوى ليست في حقيقة مبناها ومعناها كما سبق بيانه الا عود الي مناقشة وعاء الضريبة الناتج عن نشاط المستانفين التجاري والصناعي في سني النزاع وبالتالي تقدير ارباحهما المستحق عنها ضريبة الارباح التجارية والصناعية المفروضة بالقانون رقم 14 لسنة 1939 بعد ان قدرت ذلك لجنة التقدير واصدرت قرارها فبه ومضي ميعاد الطعن في هذا القرار فجعل المستانفان هذا الطعن في صورة اخري من التقاضي ورفعا به هذه الدعوى ليتفاديا عدم قبوله شكلا ولكن محكمة اول درجة حملته علي محمله الحقيقي واعتبرته بحق طعنا فيقرار لجنة التقدير وقضت بعدم قبوله شكلا " وقالت في موضع اخر " وحيث انه من كل ما تقدم يتعين رفض الاستئناف موضوعا بدون حاجة الي تحقيق وجود الخطاب المرسل من الادارة العامة لمصلحة الضرائب الي مامورية طنطا بخصوص الاتفاق المدعي به وقد نفي وجوده الحاضر عن مصلحة الضرائب في جلسة المرافعة الاخيرة وبدون حاجة الي البحث في تعليمات الادارة العامة الي ماموريتها" .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعنان علي الحكم المطعون فيه انه اخطأ اذ لم يتعرض لبحث الاتفاق الذي تمسك به الطاعنان والحاصل بينهما وبين مامور مصلحة الضرائب في حين انه اتفاق ملزم للمطعون عليها لعدم مخالفته للنظام العام وهو بعداتفاق معترف به منها في الكتب المرسل منها الي وكيل الطاعنين في 21/5/1947 كما اخطا في اعتبار ان تنفيذ هذا الاتفاق كان يستلزم الطعن في قرار لجنة التقدير في الميعاد المحدد بالمادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 مع ان هذا الاتفاق مفاده ان يمتنع الطاعنان عن الطعن فيقرار اللجنة مقابل تعهد المصلحة في حالة تعديل الارباح لغيرهما من اصحاب انوال الغزل بعدم التمسك بحجية قرار اللجنة وبان يجري هذا التعديل عليهما كما اخطا في تكييف الدعوى باعتبارها مجرد طعن في قرار لجنة التقدير معانها في حقيقتها مطالبة بتنفيذ اتفاق صحيح تحقق شرطه وكما اخطأ اذ نفي في اسبابه الاتفاق المشار اليه مع ان المصلحة مقرة به في كتابها السالف الذكر وان كانت تنتحل فيه لامتناعها عن تنفيذه سببا قانونيا هو عدم معارضة الطاعنيين في قرار اللجنة في الميعاد .
ومن حيث انه يبين من الحكمين الابتدائي والاستئنافي انه كان من ضمن طلبات الطاعنين سواء امام محكمة اول درجة ام امام محكمة الاستئناف طلب تنفيذ الاتفاق المبرم بينهما وبين مامور مصلحة الضرائب وموداه حسب ادعائهما قبول مامور الضرائب تعديل ارباحهما من انوال الغزل وفقا للكتاب الدوري رقم 164 اذا طبق هذا التعديل علي امثالهما من النساجين وبالرغم من وضوح هذا الطلب وصراحته فان الحكم المطعون فيه اعتبر ان الدعوى ليست في حقيقتها الا طعنا في قرار لجنة التقدير قد فات ميعاده واقام قضاءه علي هذا الاعتبلر ثم انه بناء علي هذا التصوير الخاطيء للدعوى اغفل البحث في وجود او عدم وجود الاتفاق المدعي به مكتفيا بايراد ما قررته مصلحة الضرائب في دفاعها من نفي وجوده دون ان يفصل في هذا الامر مع لزوم ذلك للفصل في الدعوى ودون ان يبحث فيها اذا كان هذا الاتفاق اذا ثبت وجوده يعتبر صحيحا او لا يعتبر كذلك وهذا منه خطأ في تكييف الدعوى وقصور في التسبيب مما يستوجب نقضه بدون حاجة الي بحث اسباب الطعن الاخري .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الظاهر من الحكمين الابتدائي والاستئنافي أنه كان ضمن طلبات الطاعنين [ مديري شركة للغزل ]، سواء أمام محكمة أول درجة أو أمام محكمة الاستئناف، طلب تنفيذ الاتفاق المبرم بينهما وبين مأمور مصلحة الضرائب والذي مؤداه ـ على حسب ادعائهما ـ قبول مأمور الضرائب تعديل تقدير أرباحهما من أنوال الغزل وفقا للكتاب الدوري رقم 164 إذا ما طبق هذا التعديل على أمثالهما من النساجين، وبالرغم من وضوح هذا الطلب وصراحته فان الحكم المطعون فيه اعتبر أن الدعوى ليست في حقيقتها إلا طعنا في قرار لجنه التقدير قد فات ميعاده وأقام قضاءه على هذا الاعتبار، وبناء على هذا التصوير الخاطئ للدعوى أغفل البحث في وجود أو عدم وجود الاتفاق المدعى، مكتفيا بإيراد ما قررته مصلحة الضرائب في دفاعها من نفي وجوده دون أن يفصل في هذا الأمر مع لزوم ذلك للفصل في الدعوى ودون أن يبحث فيما إذا كان هذا الاتفاق ـ إذا ثبت وجوده ـ يعتبر صحيحا أم لا يعتبر كذلك، فهذا خطأ في تكييف الدعوى وقصور في التسبيب يستوجب نقض الحكم.