الطعن رقم 1 لسنة 12 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1991-10-5
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
المحكمة الدستورية العليا
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعاوى وطلبات - اجراءاتها - تنفيذ - اشكالات التنفيذ
⚖️ دعاوى - تنفيذ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم ابو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع – على ما يبين من أوراق الدعوى – تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 53 لسنة 3 قضائية دستورية طالبة الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، وبجلسة 15 ابريل سنة 1989 قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم قبول تلك الدعوى استناداً إلى أنها تتضمن الطعون السابق أثارتها فى الدعاوى الدستورية أرقام 139 ، 140 لسنة 5 قضائية ، 142 لسنة 5 قضائية والتى قضى فيها بجلسة 21 يونيو سنة 1986 بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون المشار إليه فيما نصت عليه " وذلك ما لم يكن قد تم بيعها .... " وبرفض ما عدا ذلك من طلبات ، وإذ نشر الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليو سنة 1986 فإن حجيته المطلقة والتى يلتزم بها الكافة تكون قد حسمت الخصومة بشأن هذه الطعون الدستورية حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن مماثل – وبتاريخ 10 مايو سنة 1989 أقامت المدعية الإشكال رقم 1427 لسنة 1989 تنفيذ مستعجل القاهرة طالبة الحكم بصفة مستعجلة بقبول الإشكال شكلاً وفى الموضوع بإيقاف تنفيذ الحكم المستشكل فى تنفيذه وهو الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 53 لسنة 3 قضائية وبجلسة 7 فبراير سنة 1990 أصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة حكمها فى الإشكال المشار إليه قاضياً بعدم اختصاص القضاء المستعجل ولائياً بنظره وبإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا ، على سند من القول بأن ذلك الإشكال يمثل منازعة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى الدستورية رقم 53 لسنة 3 قضائية ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر هذه المنازعة للمحكمة الدستورية العليا وفقاً لنص المادة 50 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظرها وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا عملاً بنص المادتين 109 ، 110 مرافعات . وحيث إن المادتين 34 ، 35 من قانون المحكمة الدستورية العليا قد أوجبتا أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بإيداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها فى يوم تقديمها فى السجل المعد لذلك كما تطلبت المادة 34سالفة الذكر أن تكون تلك الطلبات والصحف موقعاً عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو من هيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل ، مما مفاده أن المشرع قد رأى نظراً لطبيعة المحكمة الدستورية العليا والدعاوى والطلبات التى تختص بنظرها – أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها – مع مراعاة ما نص عليه القانون من أوضاع معينة تطلبها فى كل من الدعاوى والطلبات التى تختص بها المحكمة – ولم يستثن المشرع من ذلك إلا ما نصت عليه المادة 29 (أ) من جواز أن تحيل إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى – أثناء نظر إحدى الدعاوى – الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا إذ تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازماً للفصل فى النزاع وذلك للنظر فى هذه المسألة الدستورية . لما كان ذلك ، وكانت الإجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات التى تختص بالفصل فيها تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام المحكمة الدستورية العليا وفقاً لقانونها ، وكانت الدعوى الماثلة لا يشملها الاستثناء الذى نصت عليه المادة 29 (أ) سالفة الذكر لعدم تعلقها بنص فى قانون أو لائحة تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستوريته وكان لازماً للفصل فى النزاع المطروح عليها ، وكان الأصل الذى يتعين مراعاته فى الدعاوى التى ترفع إلى هذه المحكمة هو إيداع صحائفها قلم كتابها ، فإن الدعوى الماثلة – وقد أحيلت مباشرة إلى هذه المحكمة عملاً بنص المادة 110 مرافعات – لا تكون قد اتصلت بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادتين 34،35 من قانون المحكمة الدستورية العليا قد أوجبتا أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بإيداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها فى يوم تقديمها فى السجل المعد لذلك كما تطلبت المادة 34 سالفة الذكر أن تكون تلك الطلبات و الصحف موقعاً عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو من هيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل، مما مفاده أن المشرع قد رأى - نظراً لطبيعة المحكمة الدستورية العليا و الدعاوى و الطلبات التى تختص بنظرها - أن يكون رفعها إليها عن طريقة تقديمها إلى قلم كتابها - مع مراعاة ما نص عليه القانون من أوضاع معينة تطلبها فى كل من الدعاوى و الطلبات التى تختص بها المحكمة - و لم يشتثن المشرع من ذلك إلا ما نصت عليه المادة 29 "أ" من جواز أن تحيل إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى- أثناء نظر إحدى الدعاوى - الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازما للفصل فى النزاع و ذلك للنظر فى هذه المسألة الدستورية. لما كان ذلك، و كانت الإجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى و الطلبات التى تختص بالفصل فيما تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام المحكمة الدستورية العليا وفقا لقانونها، و كانت الدعوى الماثلة - اشكالاً فى تنفيذ حكم هذه المحكمة فى الدعوى رقم 53 لسنة 3 قضائية دستورية - لا يشملها الإستثناء الذى نصت عليه المادة 29 "أ" سالفة الذكر لعدم تعلقها بنص فى قانون أو لائحة تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستوريته و كان لازماً للفصل فى النزاع المطروح عليها ، و كان صحائفها قلم كتابها، فغن الدعوى الماثلة - و قد أحيلت مباشرة من القضاء المستعجل اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.