الطعن رقم 3 لسنة 6 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1985-12-21
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
تفسير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى تفسير حكم - ماهيتها
⚖️ طلب تفسير حكم - مناط قبوله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد على بليغ رئيس المحكمة وحضور مصطفى جميل مرسى ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور وعوض محمد المر ومحمد ابراهيم أبو العنين وواصل علاء الدين أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية. وحيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعيات كن قد أقمن الدعوى رقم 1524 لسنة 1981 مدنى كلى أمام محكمة الاسكندرية الابتدائية قبل الشركة المدعى عليها ومندوبها بطلب الحكم بثبوت ملكيتهن للعقار المباع لهن بعقد مسجل وببطلان ومحو العقد المشهر لصالح الشركة وبتسليمهن العقار المذكور وقضت المحكمة لهن بالطلبات بتاريخ 27 يولية سنة 1981، فطعنت الشركة المدعى عليها ومندوبها فى هذا الحكم بالاستئنافين رقمى 1028 و 1035 لسنة 37 ق. وبتاريخ 20 ديسمبر سنة 1981 أصدر وزير السياحة والطيران المدنى القرار رقم 287 لسنة 1981 بنزع ملكية أرض ومبانى العقار سالف الذكر، فطعنت المدعيات على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإدارى بالدعوى رقم 1079 لسنة 36 ق بطلب وقف تنفيذه وإلغائه تأسيساً على أن قرار تقرير المنفعة العامة الصادر بتاريخ 15 سبتمبر سنة 1963 فى مواجهة البائعة لهن قد أصبح كأن لم يكن لعدم إيداع قرار نزع الملكية المطعون فيه خلال سنتين من تاريخ نشر القرار الأول. وإذ ارتأت الشركة المدعى عليها أن ثمة تنازعاً إيجابياً بين جهتى القضاء العادى والإدارى، فقد أقامت الدعوى رقم 14 لسنة 4ق "تنازع" أمام المحكمة الدستورية العليا طالبة الحكم بتعيين جهة القضاء الإدارى جهة مختصة بنظر النزاع القائم بينها وبين المدعيات. وبتاريخ 19 مايو سنة 1984 حكمت المحكمة باختصاص جهة القضاء الإدارى بنظر النزاع تأسيساً على أن الدعويين المطروحتين على جهتى القضاء العادى والإدارى يدور فيها نزاع حول موضوع واحد، هو مدى مشروعية قرار نزع الملكية للمنفعة العامة الصادر من وزير السياحة برقم 287 لسنة 1981، إذ هو أساس الدعوى المطروحة أمام القضاء الإدارى، كما يمثل مسألة أولية يتوقف عليها الفصل فى الدعوى المطروحة على القضاء العادى وأن هذا النزاع يشكل منازعة إدارية مما يدخل فى صميم اختصاص جهة القضاء الإدارى ويخرج عن اختصاص جهة القضاء العادى التى لا يدخل فى ولايتها نظر المنازعات الإدارية. وخلصت المحكمة فى أسباب ذلك الحكم إلى أن قضاءها باختصاص جهة القضاء الإدارى بنظر النزاع ينبنى عليه " أن توقف جهة القضاء العادى الاستئنافين المطروحين أمامها فى الدعوى المدنية حتى يفصل القضاء الإدارى فى النزاع حول مدى مشروعية قرار نزع الملكية للمنفعة" العامة. فأقامت المدعيات الدعوى الماثلة بطلب تفسير هذا الحكم على اعتبار أن ما تضمنته أسبابه خاصة بوقف جهة القضاء العادى الاستئنافين المطروحين أمامها مقصور على الفصل فى الطلبات الموضوعية فى هذين الاستئنافين دون أن يمتد إلى سلطة المحكمة المدنية فى الفصل فى الدفع المبدى أمامها بعدم قبول الاستئنافين شكلاً لرفعهما بعد الميعاد على أساس أن الفصل فى هذا الدفع لا يتوقف على الفصل فى المسألة الأولية المتعلقة بمشروعية قرار نزع الملكية. وحيث إن المادة 51 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة، فيما لم يرد به نص فى هذا القانون القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة تلك الأحكام والقرارات". وتنص المادة 192 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه "يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فى منطوقه من غموض أو ابهام. ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى. ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمماً من كل الوجوه للحكم الذى يفسره، ويسرى عليه ما يسرى على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية. وحيث أنه وان كانت المادة 48 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه تنص على أن " أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن" إلا أنه لما كانت دعوى التفسير لا تعد طريقاً من طرق الطعن فى الأحكام ولا تمس حجيتها، وإنما تستهدف استجلاء ما وقع فيما قضى به الحكم المطلوب تفسيره من غموض أو إبهام للوقوف على حقيقة ما قصدته المحكمة بحكمها حتى يتسنى تنفيذ الحكم بما يتفق وهذا القصد دون المساس بما قضى به الحكم المفسر بنقص أو زيادة أو تعديل، ومن ثم فإن القواعد المقررة فى قانون المرافعات بشأن دعوى التفسير تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة من هذه المحكمة. وحيث إن المستفاد من نص المادة 192 من قانون المرافعات سالف الذكر، أن مناط أعماله أن يكون الطلب محله تفسير ما وقع فى منطوق الحكم – أو أسبابه المرتبطة بالمنطوق ارتباطاً جوهرياً مكوناً لجزء منه مكملاً له – من غموض أو إبهام يثير خلافاً حول فهم المعنى المراد منه أما إذا كان قضاء الحكم واضحاً جلياً لا يشوبه غموض ولا إبهام، فإنه لايجوز الرجوع إلى المحكمة لتفسير هذا القضاء حتى لا يكون التفسير ذريعة للعدول عن الحكم أو المساس بحجيته. لما كان ذلك وكان الحكم المطلوب تفسيره – فى الدعوى الماثلة – قد جاء قضاؤه واضحاً فى تحديد موضوع التنازع الذى فصل فيه، وصريحاً فيما خلص إليه من أن النزاع فى الدعويين المطروحتين على جهتى القضاء العادى والإدارى يدور حول موضوع واحد يشكل منازعة إدارية تتعلق بمدى مشروعية قرار نزع الملكية للمنفعة العامة الصادر من وزير السياحة برقم 287 لسنة 1981، وانتهى بقضاء واضح وصريح إلى اختصاص جهة القضاء الإدارى بنظر النزاع الدائر بين الطرفين فى هذا الخصوص بما ينبنى عليه وقف الاستئنافين المطروحين على جهة القضاء العادى حتى يفصل القضاء الإدارى فى هذا النزاع، ومن ثم فإن الحكم المطلوب تفسيره لايكون مشوباً بأى غموض أو إبهام يستوجب تفسيره، ويكون ما تطلبه المدعيات من تفسير لقضاء هذا الحكم فى غير محله لتجاوز ما يثرنه خاصاً بشكل الاستئنافين المطروحين على جهة القضاء العادى نطاق موضوع التنازع الذى فصل فيه الحكم، الأمر الذى يتعين معه رفض الدعوى. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة برفض الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 51 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تسرى على الأحكام و القرارات الصادرة من المحكمة ، فيما لم يرد به نص فى هذا القانون القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض و طبيعة تلك الأحكام و القرارات ". و تنص المادة 192 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه "يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فى منطوقة من غموض أو إبهام. و يقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى، و يعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمماً من كل الوجوه للحكم الذى يفسره، و يسرى عليه ما يسرى على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية و غير العادية ".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المستفاد من نص المادة 192 من قانون المرافعات سالف الذكر، أن مناط أعماله أن يكون الطلب محله تفسير ما وقع فى منطوق الحكم - أو أسبابه المرتبطة بالمنطوق إرتباطاً جوهرياً مكوناً لجزء منه مكملاً له - من غموض أو إبهام يثير خلافاً حول فهم المعنى المراد منه، أما إذا كان قضاء الحكم واضحاً جلياً لا يشوبه غموض و لا إبهام، فإنه لا يجوز الرجوع إلى المحكمة لتفسير هذا القضاء حتى لا يكون التفسير ذريعة للعدول عن الحكم أو المساس بحجيته.
لما كان ذلك و كان الحكم المطلوب تفسيره - فى الدعوى الماثلة - قد جاء قضاؤه واضحاً فى تحديد موضوع التنازع الذى فصلال فيه، و صريحاً فيما خلص إليه من أن النزاع فى الدعويين المطروحتين على جهتى القضاء العادى و الإدارى يدور حول موضوع واحد يشكل منازعة إدارية تتعلق بمدى مشروعية قرار نزع الملكية للمنفعة العامة الصادر من وزير السياحة برقم 287 لسنة 1981، و إنتهى بقضاء واضح و صريح إلى إختصاص جهة القضاء الإدارى بنظر النزاع الدائر بين الطرفين فى هذا الخصوص بما ينبنى عليه وقف الإستثنائين المطروحين على جهة القضاء العادى حتى يفصل القضاء الإدارى فى هذا النزاع، و من ثم فإن الحكم المطلوب تفسيره لا يكون مشوباً بأى غموض أو إبهام يستوجب تفسيره، و يكون ما تطلبه المدعيات من تفسير لقضاء هذا الحكم فى غير محله لتجاوز ما يثرنه خاصا بشكل الإستئنافين المطروحين على جهة القضاء العادى نطاق موضوع التنازع الذى فصل فيه الحكم، الأمر الذى يتعين معه رفض الدعوى.