الطعن رقم 3 لسنة 13 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1993-3-20
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع الاختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - تنازع على الاختصاص
⚖️ تشريع - قانون التعليم الخاص - المدارس الخاصة - ماهيتها
⚖️ تشريع - قانون التعليم الخاص - خضوع المدارس الخاصة لاشراف وزارة التعليم والمديريات التعليمية بالمحافظات
⚖️ تشريع - قانون التعليم الخاص - علة خضوع المدارس الخاصة للاشراف الحكومى
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - التنازع على الاختصاص - ضوابط تعيين المحكمة المختصة
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - حدود ولايتها فى مجال الفصل فى التنازع على الاختصاص
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - تنازع على الاختصاص
⚖️ قرار ادارى - تعريفه
⚖️ العلاقة بين المدارس الخاصة والعاملين فيها - تكييفها القانونى
⚖️ مدارس خاصة - تشريع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض أعضاء ومحمد خيرى طه عبد المطلب رئيس هيئة المفوضين ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة. حيث إن الوقائع –على ما يبين من أوراق الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعية كانت قد تقدمت بشكوى إلى مكتب علاقات العمل بالجيزة لاتخاذ اللازم نحو عودتها إلى عملها كناظرة لمدرسة النهضة الابتدائية الخاصة وأحيلت هذه الشكوى إلى محكمة الجيزة الابتدائية لتقيد دعوى برقم 100 لسنة 1984. إلا أن هذه المحكمة قضت بعدم اختصاصها ولائياً بنظرها، وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى، فقيدت برقم 6568 لسنة 38 قضائية حيث عدلت المدعية طلباتها إلى الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار مدير عام التربية والتعليم بالجيزة المتضمن رفض عودتها إلى عملها، وفى الموضوع بإلغائه. وبجلسة الأول من ديسمبر سنة 1988 قضت محكمة القضاء الإدارى بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى. وإزاء تخلى كل من جهتى القضاء العادى والإدارى عن نظر الدعوى، أقامت المدعية دعواها الماثلة طالبة تعيين جهة القضاء المختصة بنظر دعواها الموضوعية. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى وفقاً للبند ثانياً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هى أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى وتخلت كلتاهما عن نظرها، وكان الثابت من الأوراق أن جهتى القضاء العادى قد تخلتا عن نظر الدعوى الموضوعية، فإن مناط قبول طلب تعيين الجهة القضائية المختصة بالفصل فيها يكون متحققا. وحيث إن المقرر –على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن تعيين الجهة القضائية المختصة فى أحوال تنازع الاختصاص –ايجابياً كان هذا التنازع أم سلبياً- إنما يتم وفقاً للقواعد التى أقرها المشرع فى شأن توزيع الاختصاص بين الجهات القضائية المختلفة تحديداً لولاية كل منها إعمالاً للتفويض المخول له بمقتضى نص المادة 167 من الدستور التى فوض بها المشرع فى تحديد الهيئات القضائية وتعيين اختصاصاتها وتنظيم طريقة تشكيلها. وحيث إن البين من الأوراق أن النزاع الراهن إنما يدور حول طبيعة العلاقة القانونية التى تربط المدعية بجهة عملها، وما إذا كانت هذه العلاقة واقعة فى مجال القانون الخاص أم أن قواعد القانون العام هى التى تحكمها باعتبارها من روابطه. وحيث إن أحكام التعليم الخاص ينتظمها قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 233 لسنة 1988 وكذلك قرار وزير التعليم رقم 260 لسنة 1988، وكلاهما قاطع فى أن كل منشأة غير حكومية تقوم أصلاً أو بصفة فرعية بالتعليم أو الإعداد المهنى أو الفنى قبل مرحلة التعليم الجامعى تعتبر من قبيل المدارس الخاصة التى تؤدى الخدمة التعليمية فيها بمقابل يتمثل فى مصروفاتها، (مادة 54 من القانون والمادة الأولى من القرار الوزارى)، وكانت المدعية قد أقامت دعواها الموضوعية مستهدفة بها العودة إلى عملها السابق بمدرسة النهضة، وهى إحدى المدارس الخاصة التى يعتبر بعضها مملوكاً لأشخاص اعتبارية وبعضها مملوكاً ملكية فردية لأشخاص طبيعيين، وكان مدير عام التربية والتعليم بمحافظة الجيزة قد قرر رفض عودتها إلى عملها، فقد حملها هذا على الطعن فى هذا القرار طالبة وقف تنفيذه وإلغائه. وحيث إن المستفاد من الأوراق أن قرار إنهاء خدمة المدعية قد صدر إعمالاً للمادة 56 من قانون التعليم الخاص الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 التى تنص على أن تخضع المدارس الخاصة لإشراف وزارة التربية والتعليم والمديريات التعليمية بالمحافظات. كما تخضع لقوانين العمل والتأمينات وذلك فيما لم يرد به نص خاص فى هذا القانون. وهو ما رددته المادة 66 من القانون ذاته بنصها على أن تتولى المديرية التعليمية المختصة الإشراف على المدارس الخاصة من كافة النواحى شأنها شأن المدارس الرسمية. كما تشرف على امتحانات القبول والنقل بها وتعتمد نتائجها، وتتولى التفتيش المالى والإدارى عليها. وحيث إنه وفقاً لنص المادة 63 من قانون التعليم الخاص، تضع كل مدرسة خاصة لائحة داخلية بنظام سير العمل بها بشرط عدم الإخلال بأحكام قوانين التعليم والعمل والتأمينات. كما تنص المادة 67 من هذا القانون على أن علاقة العمل بين العاملين فى المدرسة الخاصة وصاحبها، إنما يصدر بتنظيمها قرار من وزير التعليم بعد أخذ رأى وزير القوى العاملة. متى كان ذلك –وكان وزير التعليم- وبناء على هذا التفويض- قد أصدر القرار رقم 260 لسنة 1988 الذى تخول المادة 62 منه صاحب المدرسة الخاصة أو من يمثله سلطة تعيين العاملين اللازمين لمدرسته أو استعارتهم أو ندبهم، وذلك وفق الأحكام المنظمة لذلك. كما يلتزم بتأدية أجورهم وما يتبعها من التزامات أخرى، وبشرط ألا يخل ذلك –وعلى ما تقضى به المادة 65 من القرار المشار إليه –بحق المديرية أو الإدارة التعليمية فى الاعتراض على التعاقد مع من يرشحه صاحب المدرسة للتعيين فيها إذا ما اتضح عدم توافر الشروط المطلوبة فيه، وهى شروط حددتها تفصيلا المواد 66 و67 و68 و69 و70 و71 من هذا القرار سواء بالنسبة إلى مدير المدرسة الخاصة أو ناظرها أو وكيلها أو أعضاء هيئة التدريس بها أو موظفيها الماليين والإداريين، وذلك إعمالا للسلطة المخولة لوزير التعليم فى مجال تطوير التعليم وتحديثه على ما تقضى به المادة الثانية من قانون إصدار قانون التعليم، وتوكيداً لضرورة أن تكون المدارس الخاصة –فى مستوياتها وتخصصاتها المختلفة– مماثلة للمدارس الرسمية المناظرة، وانطلاقا من حقيقة أن التعليم هو الذى يغرس فى النشء القيم الخلقية والتربوية والثقافية، ويعد الملتحقين به لحياة أفضل يتوافقون فيها مع البيئة التى يوجدون فيها مزودين بالمعرفة فى ألوانها المختلفة ومناهجها المتعددة. ولبلوغ هذه الأغراض، حددت المواد 79 و 80 و 81 من قرار وزير التعليم رقم 260 لسنة 1988 واجبات العاملين فى المدارس الخاصة بصورة دقيقة، وقرنتها بالمادة 82 من هذا القرار التى تخول المدرسة الخاصة وضع لائحة بالجزاءات التى يجوز توقيعها على العاملين بها تتضمن أنواع المخالفات والجزاءات المقررة لها وإجراءات التحقيق، والسلطة المختصة بتوقيع الجزاء، وأردفها كذلك بنص المادة 83 التى تحتم معاقبة كل عامل يخرج على مقتضى الواجب الوظيفى تأديبيا. متى كان ذلك، وكان من المقرر وفقاً لنص المادة 86 من القرار المشار إليه، إن خدمة العامل المتعاقد مع إحدى المدارس الخاصة، تعتبر منتهية إذا ارتكب أية مخالفة مما ورد النص عليها فى المادة 61 من قانون العمل. كما يجوز -وفقاً لنص المادة 87 من ذلك القرار– الطعن فى قرار إنهاء الخدمة أو أى جزاء تأديبى آخر طبقاً للمادة 66 من قانون العمل، وكانت لجنة شئون التعليم الخاص –المنصوص عليها فى المادة 93 من ذلك القرار- هى السلطة المختصة بفصل عضو هيئة التدريس أو وقفه عن العمل مع جواز أن يتظلم العامل من قرارها فى هذا الشأن –على ما تنص عليه المادة 90 منه- أمام اللجنة المركزية للتعليم الخاص المنصوص عليها فى المادة 99 . متى كان ما تقدم، فإن رابطة العمل بين المدعية ورب عملها تعتبر واقعة فى مجال القانون الخاص سواء فى بدء نشأتها أو أثناء سريانها أو حتى انقضائها، ذلك أن جهة عملها لاتعتبر منشأة حكومية وإنما هى من المدارس الخاصة التى ينظم قانون التعليم وقرار وزير التعليم سالفى البيان أحكامها ضمانا للرقابة على نشاطها، وبما يكفل التزامها بمناهج تطوير التعليم وتحديثه، بالإضافة إلى تقيدها بالنظم والخطط الدارسية وفق الأصول والقواعد التى اعتمدتها وزارة التعليم بالنسبة إلى المدارس الحكومية، وكان لايقصد بالتنظيم الذى تضمنه قانون التعليم الخاص وقرار وزير التعليم المشار إليهما، إقحام عناصر جديدة على رابطة العمل بين المدعية وجهة عملها بما يغير من طبيعتها، فإن هذه الرابطة تظل –حتى مع التدخل فى بعض جوانبها- من روابط القانون الخاص، ومرد الأمر فى شأن الطعن على قرار إنهائها، وكذلك الطعن فى أية جزاءات تأديبية أخرى، إلى أحكام قانون العمل. كذلك فإن قرار فصل عضو هيئة التدرس أو وقفه عن العمل –وإن ناط قرار وزير التعليم آنف البيان صدوره بلجنة تغلب العناصر الإدارية على تشكيلها- إلا أن قرار هذه اللجنة فى هذا الشأن لايعتبر إدارياً فى موضوعه أو محتواه. وهو ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة بتوكيدها أن مجرد صدور قرار معين من جهة إدارية لايخلع عليه فى كل الأحوال وبحكم اللزوم وصف القرار الإدارى. وإنما يتعين حتى يتحقق له هذا الوصف أن يكون كذلك بحسب موضوعه أو محتواه. فإذا ما دار القرار حول مسألة من مسائل القانون الخاص خرج من عداد القرارات الإدارية أيا كان مصدره، بما مؤداه أن العاملين فى هذه المدارس الخاصة لايعتبرون من الموظفين العموميين ولاتعد علاقتهم بها علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح، بل هى علاقة عمل يحكمها القانون الخاص أصلاً. ومن ثم لاتتمحض الدعوى الموضوعية التى أقامتها المدعية عن منازعة إدارية، بل تدور فى حقيقة تكييفها القانونى حول إحدى روابط القانون الخاص التى يدخل الفصل فى النزاع المتعلق بها فى اختصاص جهة القضاء العادى. وحيث إنه لايغير من النتيجة المتقدمة سبق قضاء محكمة الجيزة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى الموضوعية، ذلك أن من المقرر –على ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا- أن المشرع وقد ناط بها دون غيرها سلطة الفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى إذا ما رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها وتخلت كلتاهما عن نظرها، فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين الجهة القضائية المختصة، هو إسباغ الولاية من جديد على هذه الجهة بما مؤداه التزامها بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعد الاختصاص، ولو كان قد أصبح نهائياً. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة باختصاص جهة القضاء العادى بنظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر - على ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا- أن تعيين الجهة القضائية المختصة فى أحوال تنازع الاختصاص - إيجابيا كان هذا التنازع أم سلبيا - إنما يتم وفقا للقواعد التى أقرها المشرع فى شأن توزيع الاختصاص بين الجهات القضائية المختلفة، و التى حدد بها ولاية كل منها إعمالاً للتفويض المخول له بمقتضى نص المادة 167 من الدستور فى شأن تحديد الهيئات القضائية، و تعيين اختصاصاتها، و تنظيم طريقة تشكيلها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أحكام التعليم الخاص بتنظيمها قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 و المعدل بالقانون رقم 233 لسنة 1988 كذلك قرار وزير التعليم رقم 260 لسنة 1988، و كلاهما قاطع فى أن كل منشأة غير حكومية تقوم أصلاً أو بصفة فرعية بالتعليم أو الإعداد المهنى أو الفنى قبل مرحلة التعليم الجامعى تعتبر من قبيل المدارس الخاصة التى تؤدى الخدمة التعليمة فيها بمقابل يتمثل فى مصروفاتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
البين من الأوراق أن قرار إنهاء خدمة المدعية قد صدر إعمالاً للمادة 56 من قانون التعليم الخاص لاصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 التى تنص على أن تخضع المدارس الخاصة لإشراف وزارة التربية و التعليم و المديريات التعليمية بالمحافظات. كما تخضع لقوانين العمل و التأمينات و ذلك فيما لم يرد به نص خاص فى هذه القانون. و هو ما ردته المادة 66 من القانون ذاته بنصها على أن تتولى المديرية التعليمية المختصة الإشراف على المدارس الخاصة من كافة النواحى شأنها شأن المدارس الرسمية . كما تشرف على امتحانات القبول و النقل بها و تعتمد نتائجها ، و تتولى التفتيش المالى و الإدارى عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
وفقا للمادة 67 من قانون التعليم الخاص ، يصدر بتنظيم علاقة العمل بين العاملين فى المدرسة الخاصة و صاحبها ،قرار من وزير التعليم بعد أخذ رأى وزير القوى العاملة. و بناء على هذا التفويض أصدر وزير التعليم- القرار رقم 260 لسنة 1988- مخولا بموجبه صاحب المدرسة الخاصة أو من يمثلة سلطة تعيين العاملين اللازمين لمدرسته أو استعارتهم أوندبهم ، و ذلك وفق الأحكام المنظمة لذلك. كما يلتزم بتأدية أجورهم وما يتبعها من التزامات أخرى، و بشرط ألا يخل ذلك بحق المديرية أو الإدارة التعليمية فى الاعتراض على التعاقد مع من يرشحه صاحب المدرسة للتعيين فيها،إذا ما اتضح عدم توافر الشروط المطلوبة فيه، و هى شروط حددتها تفصيلاً المواد66،67،68،69،70،71 من هذا القرار سواء بالنسبة إلى مدير المدرسة الخاصة أو ناظرها أو وكيلها أو أعضاء هيئة التدريس بها أو موظفيها الماليين و الإداريين، و ذلك إعمالاً للسلطة المخولة لوزير التعليم فى مجال تطوير التعليم و تحديثة، على ما تقضى به المادة الثانية من قانون إصدار قانون التعليم، و توكيدا لضرورة أن تكون المدرسة الخاصة - فى مستوياتها و تخصصاتها المختلفة- مماثلة للمدارس الرسمية المناظرة و إنطلاقا من حقيقة أن التعليم هو الذى يغرس فى النشئ القيم الخلقية و التربوية و الثقافية، و يعد الملتحقين به لحياة أفضل يتوافقون فيها مع البيئة التى يوجدون فيها مزودين بالمعرفة فى ألوانها المختلفة و مناهجها المتعددة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
رابطة العمل بين المدارس الخاصة و العاملين فيها، تعتبر واقعة فى مجال القانون الخاص، سواء فى بدء نشأتها أو أثناء سريانها أو حين انقضائها، ذلك أن هذه المدارس لا تعتبر منشأت حكومية، و إن تدخل المشرع فى بعض مناحى نشاطها ضمانا للرقابة الدقيقة على انتظامه، و بما يكفل التزامها بمناهج تطوير التعليم و تحديثه. بالإضافة إلى تقيدها بالنظم و الخطط الدراسية وفق الأصول و القواعد التى اعتمدتها وزارة التعليم بالنسبة إلى المدارس الحكومية. و من ثم لا يتوخى هذا التنظيم إقحام عناصر جديدة على رابطة العمل بين المدعية وجهة عملها بما يغير من طبيعتها. بل تظل هذه الرابطة- حتى مع التدخل فى بعض جوانبها - من روابط القانون الخاص. و مرد الأمر فى شأن الطعن على قرار إنهاء خدمتها، إلى أحكام قانون العمل.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
قرار فصل عضو هيئة التدريس أو وقفه عن العمل - و إن ناط قرار وزير التعليم رقم 260 لسنة 1988 صدوره بلجنة تغلب العناصر الإدارية على تشكيلها إلا أن القرار الصادر عن هذه اللجنة بالفصل أو الوقف لا يعتبر قرار إداريا فى موضوعه أو محتواه. و هو ما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بتوكيدها أن مجرد صدور قرار من جهة إدارية، لا يخلع عليه بحكم اللزوم و فى كل الأحوال وصف القرار الإدارى. و إنما يجب حتى يتحقق له هذا الوصف أن يكون كذلك بحسب موضوعه أو محتواه. فإذا ما دار القرار حول مسألة القانون الخاص خرج من عداد القرارات الإدارية أيا كان مصدره بما مؤداه أن العاملين فى هذه المدارس الخاصة لا يعتبرون من الموظفين العموميين. و لا تعد علاقتهم بها علاقة تنظيمية تحكمها القوانين و اللوائح. بل هى علاقة عمل يحكمها القانون الخاص أصلاً. و من ثم لا تكشف الدعوى الموضوعية التى أقامتها المدعية عن منازعة إدارية، بل تدور فى حقيقة تكييفها القانونى حول إحدى روابط القانون الخاص التى يدخل الفصل فى النزاع المتعلق بها فى اختصاص جهة القضاء العادى.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذ ناط المشرع بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها سلطة الفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى إذا ما رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها و تخلت كلتاهما عن نظرها، فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين الجهة القضائية المختصة، هو إسباغ الولاية من جديد على هذه الجهة بما مؤداه إلتزامها بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم الإختصاص، و لو كان قد أصبح نهائياً .