⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5 لسنة 14 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1993-2-6 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المحكمة الدستورية العليا - دعوى تنازع الاختصاص السلبى
⚖️ تنازع على الاختصاص - تعيين الجهة القضائية المختصة
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - الحكم الصادر عنها بتعيين الجهة المختصة فى احوال تنازع الاختصاص السلبى - مقتضاه
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص السلبى - مناط قبولها
⚖️ قانون - العاملون فى القطاع العام - التمييز بين انهاء خدمتهم ومجازاتهم تأديبيا
⚖️ قطاع عام - المركز القانونى للعاملين فى شركاته

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم ابو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف ومحمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء ومحمد خيرى طه عبد المطلب رئيس هيئة المفوضين ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة. حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية. حيث إن الوقائع –على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 37 لسنة 1989 مستعجل أسوان ضد الشركة المدعى عليها طلباً فى ختام صحيفتها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار فصله من الشركة الصادر فى 15 مارس سنة 1988 والمتضمن إنهاء خدمته اعتباراً من 13 مارس سنة 1988 مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال المدعى بياناً لدعواه أنه عين بالشركة المدعى عليها منذ عام 1963 وتدرج فى وظائفها حتى رقى إلى الدرجة الأولى وحصل على ثقة العاملين بها كرئيس للجنتهم النقابية. غير أنه أدين –وبسبب عمله النقابى- فى الجنحة رقم 2209 لسنة 1986 وحكم عليه بالحبس ستة أشهر فى جريمة إخفاء أشياء مسروقة. وقد تأيد الحكم الصادر فيها استئنافياً مما حدا بالشركة المدعى عليها إلى إنهاء خدمته اعتباراً من 13 مارس سنة 1988. وقد نعى المدعى على قرار فصله مخالفته القانون باعتبار أن الجريمة التى أدين عنها متعلقة بعمله النقابى. بالإضافة إلى أن إنهاء خدمته بسببها ليس وجوبياً –ولو كانت هذه الجريمة مخلة بالشرف والأمانه- وإنما تترخص الشركة المدعى عليها فى توقيع هذا الجزاء، وما كان يجب عليها توقيعه، وهو ما حمله على إقامة الدعوى رقم 37 لسنة 1989 مدنى مستعجل أسوان، طالباً وقف تنفيذ قرار فصله. وإذ قضت محكمة أسوان الابتدائية –فى هذه الدعوى- بصفة مستعجلة بعدم اختصاصها ولائياً بنظرها وإحالتها إلى المحكمة التأديبية بأسيوط حيث قيدت بجدولها برقم 181 لسنة 17 قضائية، وإذ انتهت هذه المحكمة هى الأخرى إلى الحكم بعدم اختصاصها بنظرها وإحالتها إلى محكمة أسوان الابتدائية. وإذ قيدت الدعوى أمام هذه المحكمة الأخيرة برقم 222 لسنة 1991 مدنى مستأنف أسوان، وكان قد قضى بوقف الفصل فيها إلى أن يتقدم المدعى بطلب إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى تنازع الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والإدارى، فقد أقام المدعى الدعوى الماثلة. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى وفقاً للبند "ثانيا" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، وتخلت كلتاهما عن نطرها. لما كان ذلك، وكان الثابت أن كلاً من جهتى القضاء العادى والإدارى قد انتهت إلى الحكم بعد اختصاصها بنظر الدعوى الموضوعية، وهو ما يعد تنازعاً سلبياً على الاختصاص بين جهتين قضائيتين يتوافر به مناط قبول طلب تعيين الجهة المختصة من بينهما بالفصل فيه. وحيث إن البين من مقارنة الفصلين الحادى عشر والثانى عشر من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978، أن المشرع أفرد أولهما لتحديد الجرائم التأديبية وجزاءاتها، وكيفية توقيعها، ومحوها، وأحوال الإعفاء منها، وشرط سقوط الدعوى التأديبية. وقصر ثانيهما على بيان الأحوال التى تعتبر فيها خدمة العامل منتهية، ومن بينها ما نص عليه البند 7 من المادة 96 من الفصل الثانى عشر من أن خدمة العامل تعتبر منتهية إذا حكم عليه بعقوبة جناية فى إحدى الجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات أو ما يماثلها من جرائم منصوص عليها فى القوانين الخاصة، أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن الحكم مع وقف التنفيذ، ومع ذلك إذا كان العامل قد حكم عليه لأول مرة، فلا يكون هذا الحكم مؤدياً إلى إنهاء الخدمة إلا إذا قدرت لجنة شئون العاملين بقرار مسبب من واقع أسباب الحكم وظروف الواقعة أن بقاءه يتعارض مع مقتضيات الوظيفة أو طبيعة العمل. متى كان ما تقدم، وكان اختصاص المحكمة التأديبية –وباعتباره استثناء من الولاية العاملة لجهة القضاء العادى بالنسبة إلى العاملين فى وحدات القطاع العام- محدداً بالجزاءات التأديبية التى حصرها المشرع وعينها. ولايجوز بالتالى القياس على هذا الاختصاص أو توسعته، وكان من المقرر –وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن تعيين الجهة القضائية المختصة فى أحوال التنازع على الاختصاص –إيجابياً كان هذا التنازع أم سلبياً- إنما يتم وفقاً لقواعد توزيعه بين الجهات القضائية المختلفة تحديداً لولاية كل منها إعمالاً لنص المادة 167 من الدستور التى فوض بها المشرع فى تحديد الهيئات القضائية وتعيين اختصاصاتها وتنظيم طريقة تشكيلها، وكان المدعى قد حكم عليه فى الجنحة رقم 2209 لسنة 1986 جنح أسوان بالحبس ستة أشهر فى جريمة إخفاء أشياء مسروقة، وقد تأيد هذا الحكم استئنافياً، وكانت الشركة المدعى عليها قد أنهت خدمة المدعى إعمالاً لنص البند 7 من المادة 96 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام، وكان إنهاء الخدمة على هذا النحو لايعتبر جزاء تأديبياً بعد أن أفرد له المشرع حكماً مستقلاً عن الفصل التأديبى ضمنه نص البند 7 من المادة 96 المشار إليه. متى كان ما تقدم، وكان المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن شركات القطاع العام –ومنها الشركة المدعى عليها- من أشخاص القانون الخاص. وبالتالى لايعد المدعى العامل بها موظفاً عاماً. ولايعتبر قرار إنهاء خدمته قراراً إدارياً. وإذ كان هذا القرار –على ما سبق بيانه- ليس جزاء تأديبياً، فإن المنازعة بشأن طلب وقف تنفيذه أو إلغائه أو التعويض عنه لاتدخل فى اختصاص محاكم مجلس الدولة وفقاً لأحكام المادتين 10، 15 من قانونه الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972، وإنما يختص بها القضاء العادى صاحب الولاية العامة. ولايؤثر فى ذلك سبق قضاء محكمة أسوان الابتدائية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، ذلك ان المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها –فى البند "ثانيا" من المادة 25 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- الفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها وتخلت كلتاهما عن نظرها، فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين الجهة المختصة بإسباغ الولاية من جديد على هذه الجهة بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم اختصاصها ولو كان هذا الحكم قد أصبح نهائياً. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة باختصاص جهة القضاء العادى بنظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى وفقاً للبند" ثانياً " من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى و تخلت كلتاهما عن نظرها. و متى كان الثابت أن كلا من جهتى القضاء العادى و الإدارى قد إنتهيتا إلى الحكم بعدم اختصاصهما بنظر الدعوى الموضوعية، فإن ذلك يعد تنازعا سلبيا على الإختصاص بين جهتين قضائيتين يتوافر به مناط قبول طلب تعيين الجهة المختصة من بينهما بالفصل فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر- و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تعيين الجهة القضائية المختصة فى أحوال التنازع على الاختصاص - إيجابيا كان هذا التنازع أم سلبياً - إنما يتم وفقاً لقواعد توزيعه بين الجهات القضائية المختلفة تحديداً لولاية كل منها إعمالاً لنص المادة 167 من الدستور التى فوض بها المشرع فى تحديد الهيئات القضائية و تعيين اختصاصاتها و تنظيم طريقة تشكيلها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
البين من مقارنة الفصلين الحادى عشر و الثانى عشر من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978، أن المشرع أفرد أولهما لتحديد الجرائم التأديبية و جزاءاتها، و كيفية توقيعها، و محوها، و أحوال الإعفاء منها، و شروط سقوط الدعوى التأديبية. و قصر ثانيهما على بيان الأحوال التى تعتبر فيها خدمة العامل منتهية، و من بينها ما نص عليه البند 7 من المادة 96 من الفصل الثانى عشر من أن خدمة العامل تعتبر منتهية" إذا حكم عليه بعقوبة جناية فى إحدى الجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات أو ما يماثلها من جرائم منصوص عليها فى القوانين الخاصة، أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن الحكم مع وقف التنفيذ. و مع ذلك إذا كان العامل قد حكم عليه لأول مرة، فلا يعتبر هذا الحكم مؤديا إلى إنهاء الخدمة إلا إذا قررت لجنة شئون العاملين من واقع أسباب الحكم و ظروف الواقعة، أن بقاءه فى الخدمة يتعارض مع مقتضيات الوظيفة أو طبيعة العمل" متى كان ما تقدم، و كان اختصاص المحكمة التأديبية - و باعتباره استثناء من الولاية العامة لجهة القضاء العادى بالنسبة إلى العاملين فى وحدات القطاع العام- محدداً بالجزاءات التأديبية التى حصرها المشرع و عينها، و كان لا يجوز القياس على هذا الإختصاص أو التوسع فيه، و كان إنهاء الشركة المدعى عليها خدمة المدعى قد تم إعمالاً لنص البند 7 من المادة 96 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام، فإن هذا الإنهاء - الذى أفرد له المشرع حكماً مستقلاً عن الفصل التأديبى لا يعتبر جزاء تأديبياً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن شركات القطاع العام و منها الشركة المدعى عليها - من أشخاص القانون الخاص و بالتالى لا يعد العامل بها موظفاً عاماً و لا يعتبر قرار إنهاء خدمته قراراً إدارياً و إذ كان هذا القرار - على ما سبق بيانه- ليس جزاء تأديبياً، فإن المنازعة بشأن طلب وقف تنفيذه أو إلغائه أو التعويض عنه لا تدخل فى إختصاص محاكم مجلس الدولة وفقاً لأحكام المادتين 10،15 من قانونه الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972، و إنما يختص بها القضاء العادى صاحب الولاية العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ ناط المشرع بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها - فى البند " ثانياً " من المادة 25 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - الفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها و تخلت كلتاهما عن نظرها، فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين الجهة المختصة، إسباغ الولاية من جديد على هذه الجهة بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم إختصاصها و لو كان هذا الحكم قد أصبح نهائياً.