⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 14 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1993-2-6 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - اجراءات رفعها - تعلقها بالنظام العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين أعضاء ومحمد خيرى طه عبد المطلب رئيس هيئة المفوضين ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع –على ما يبين من أوراق الدعوى- تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى عليه فى الدعوى الماثلة إلى محكمة جنح أمن دولة طوارىء بأبى تيج بتهمة امتناعه عن بيع سلعة مسعرة جبرياً رغم توافرها بمحله، فقضت المحكمة بجلسة 14 أكتوبر 1982 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها، لكون المتهم حدثاً لم تجاوز سنه ثمانية عشر عاماً، فقدمته النيابة العامة إلى محكمة أحداث أبوتيج التى قضت بجلسة 12 ديسمبر 1985 بوضع المتهم الحدث تحت الاختبار القضائى لمدة ستة شهور. وإذ استأنفت النيابة العامة هذا الحكم، فقد قضت محكمة الجنح المستأنفة بجلسة 11 فبراير 1986 بإلغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها. فأعيد تقديم المتهم لمحكمة أمن الدولة طوارىء التى قضت بجلسة 26 أكتوبر 1989 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وإحالتها إلى النيابة العامة من جديد. وقد أقر مكتب التصديق على الأحكام هذا الحكم، فقامت النيابة من جديد، بتقديم الأوراق إلى محكمة الجنح المستأنفة للفصل فى تنازع الاختصاص القضائى السلبى بين محكمة الجنح المستأنفة ومحكمة جنح أمن الدولة طوارىء وتعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى. وبجلسة 31 ديسمبر 1991 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الطلب لاختصاص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيه وإحالته إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها بصدده، فأحيلت الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا بكتاب المحامى العام لنيابة أسيوط الكلية تنفيذاً لذلك. وحيث إن البين من المادتين 34، 35 من قانون المحكمة الدستورية العليا أن الأصل المقرر هو أن تقدم الطلبات وصحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بإيداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها فى يوم تقديمها فى السجل المعد لذلك. ويجب أن تكون هذه الطلبات والصحف –فوق هذا- موقعاً عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو من هيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل، وأن يرفق بالطلب فى أحوال تنازع الاختصاص القضائى صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع التنازع فى شأنهما، وإلا كان الطلب غير مقبول. مما مفاده أن المشرع قد ارتأى –بالنظر إلى خصائص الدعاوى والطلبات التى تدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا- أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها مع مراعاة الشروط والأوضاع الأخرى التى يتطلبها القانون فى شأنها. وليس ثمة استثناء يرد على هذا الأصل عدا ما جاء بالمادة 29 (البند أ) من قانون هذه المحكمة التى تخول كل محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائى أن تحيل من تلقاء نفسها وفى خصوص إحدى الدعاوى المطروحة عليها الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى لها عدم دستورية قانون أو لائحة لازما للفصل فى النزاع المعروض عليها، لما كان ذلك، وكانت الإجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى والطلبات التى تختص بالفصل فيها –وعلى ما تقدم- تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام المحكمة الدستورية العليا وفقاً لقانونها، وكانت الدعوى الماثلة لايشملها الاستثناء الذى نص عليه البند ( أ ) من المادة 29 سالفة البيان لعدم تعلقها بنص فى قانون أو لائحة تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستوريته وكان لازماً للفصل فى النزاع المطروح عليها، وكان الأصل –الذى يتعين مراعاته فى الدعاوى التى تقام أمام هذه المحكمة للفصل فى أحوال تنازع الاختصاص القضائى- هو إيداع صحائفها قلم كتابها طبقاً لما سلف بيانه، فإن الدعوى الماثلة –وقد أحيلت مباشرة من المحامى العام لنيابة أسيوط الكلية إلى المحكمة الدستورية العليا- لاتكون قد اتصلت بها اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، مما يتعين معه بعدم قبولها. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن البين من المادتين 34،35 من قانون المحكمة الدستورية العليا أن الأصل المقرر قانوناً هو أن تقدم الطلبات و صحف الدعاوى إلى هذه المحكمة بإيداعها قلم كتابها الذى يقوم بقيدها فى يوم تقديمها فى السجل المعد لذلك و يجب أن تكون هذه الطلبات و الصحف - فوق هذا - موقعاً عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو من هيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل، و أن يرفق بالطلب فى أحوال تنازع الاختصاص القضائى صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع التنازع فى شأنهما، و إلا كان الطلب غير مقبول. مما مفاده أن المشرع قد ارتأى - بالنظر إلى خصائص الدعاوى و الطلبات التى تدخل فى ولاية المحكمة الدستورية العليا - أن يكون رفعها إليها عن طريق تقديمها إلى قلم كتابها، مع مراعاة الشروط و الأوضاع الأخرى التى يتطلبها القانون فى شأنها. و ليس ثمة استثناء يرد على هذا الأصل عدا ما جاء بالمادة 29 البند "أ" من قانون المحكمة الدستورية العليا التى تخول كل محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائى أن تحيل من تلقاء نفسها - و فى خصوص إحدى الدعاوى المطروحة عليها - الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا إذا تراءى لها عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة يكون لازما للفصل فى النزاع المعروض عليها. لما كان ذلك، و كانت الإجراءات التى رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا لرفع الدعاوى و الطلبات التى تختص بالفصل فيها- و على ما تقدم - تتعلق بالنظام العام بإعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى أمام المحكمة الدستورية العليا وفقا لقانونها، و كانت الدعوى الماثلة لا يشملها الاستثناء الذى نص عليه البند "أ" من المادة 29 سالفة البيان لعدم تعلقها بنص فى قانون أو لائحة تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستوريته، و كان لازما للفصل فى النزاع المطروح عليها، و كان الأصل - الذى يتعين مراعاته فى الدعاوى التى تقام أمام هذه المحكمة للفصل فى أحوال تنازع الاختصاص القضائى - هو إيداع صحائفها قلم كتابها طبقا لما سلف بيانه، فإن الدعوى الماثلة - و قد أحيلت مباشرة من المحامى العام لنيابة أسيوط الكلية إلى هذه المحكمة - لا تكون قد إتصلت بها اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.