⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1 لسنة 14 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1993-2-6 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المحكمة الدستورية العليا - اختصاصها
⚖️ المحكمة العليا للقيم - دعوى
⚖️ تناقض بين حكمين نهائيين - شرط وحدة الموضوع - اثره
⚖️ دعوى - الحكم باعتبارها كأن لم تكن - اثره
⚖️ دعوى - المحكمة العليل للقيم - قضاؤها بانكار ملكية المدعى للعقار محل المنازعة - سنده
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - تناقض بين الاحكام النهائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور فاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور أعضاء ومحمد خيرى طه عبد المطلب رئيس هيئة المفوضين ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . وحيث إن الوقائع –على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أنه بتاريخ 20 من مارس سنة 1982 –وبموجب عقد بيع ابتدائى- اشترى المدعى من السيد/.......... وأخرى قطعة الأرض الفضاء رقم 24 تقسيم المهن الطبية بمدينة الأوقاف، وأقام ضد البائعين المذكورين الدعوى رقم 3691 لسنة 1982 مدنى كلى الجيزة طالباً الحكم بصحة ونفاذ هذا العقد. وبتاريخ 23 من مايو سنة 1982 قضت محكمة الموضوع فى الدعوى المشار إليها بإلحاق محضر الصلح –المقدم من الخصوم فيها- بمحضر الجلسة، وإثبات محتواه فيه، واعتباره فى قوة السند التنفيذى وقام المدعى بتسجيل هذا الحكم بتاريخ 4 من ديسمبر سنة 1982، وتأشر به على هامش تسجيل صحيفة تلك الدعوى. كما تأشر فى المكان المخصص لحقوق الغير على هذا المحرر المشهر أن ثمة دعويين أخريين رفعتا عن ذات العقار، سجلت صحيفتاهما، الأولى برقم 361 لسنة 1976 مدنى كلى شمال القاهرة أقامتها السيدة/ سناء أحمد ضد البائعين المذكورين بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع القطعة المذكورة الصادر منهما إليها، وقضى فيها نهائياً بعدم قبول الدعوى، وثانيتهما برقم 4344 لسنة 1978 مدنى كلى الجيزة أقامها محمد محمود عطوه ضد البائعين للمدعى وآخرين من بينهم فتحى جندى سليمان طالباً الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المبرم بتاريخ 3 من يناير سنة 1976 بينه وبين فتحى جندى سليمان عن قطعة الأرض ذاتها، وقد قضى فى هذه الدعوى بشطبها. هذا وكان المدعى قد أقام الدعوى رقم 242 لسنة 1983 مدنى كلى الجيزة التى خلص الحكم الصادر فيها إلى أمرين: أولهما اعتبار الدعوى رقم 4244 لسنة 1978 مدنى كلى الجيزة المشار إليها كأن لم تكن لعدم تجديدها خلال ستين يوماً من تاريخ شطبها، ثانيهما شطب عريضتها المسجلة بالشهر العقارى وإلغاء كافة الآثار القانونية للتسجيل. ومن جهة أخرى كان المدعى قد تظلم من الحكم الذى أصدرته محكمة القيم بجلسة 7 من ديسمبر سنة 1985 فى الدعويين رقمى 5، 6 لسنة 9 قضائية بفرض الحراسة على أموال فتحى جندى سليمان وأقام تظلمه على أساس أن الحراسة تناولت أموالاً لايجوز فرضها عليها من بينها العقار محل المنازعة الذى اعتبرته محكمة القيم واقعاً تحت السيطرة الفعلية للخاضع، إلا أن محكمة القيم انتهت فى 28 من فبراير سنة 1987 إلى رفض تظلمه. فطعن المدعى فى حكمها أمام المحكمة العليا للقيم، وقيد طعنه برقم 12 لسنة 7 ق "قيم عليا". وقد قضى فى هذا الطعن بالرفض. ومن ثم ظل العقار المتنازع عليه ضمن أموال الخاضع فتحى جندى سليمان. وحيث إن المدعى قد ارتأى أن ثمة تناقضاً بين الحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية فى الدعوى رقم 242 لسنة 1983 مدنى كلى الجيزة من جهة، وبين الحكم الصادر من محكمة القيم فى الدعويين رقمى 5، 6 لسنة 9 قضائية حراسات المؤيد بالحكم الصادر من المحكمة العليا للقيم فى الطعن رقم 12 لسنة 7 قضائية "قيم عليا" –وهما حكمان نهائيان- ممثلاً فى قالة أن الحكم الأول انطوى على قضاء ضمنى بملكيته للعقار محل المنازعة بموجب عقد بيع جدى صحيح ونافذ ومسجل، وهى ملكية أنكرها عليه الحكمان الصادران من محكمتى القيم والعليا للقيم الأمر الذى يجعل تنفيذهما معاً متعذراً. وهو ما حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة بطلب تغليب الحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية بمقولة أنه الأولى بالتنفيذ باعتبار أن النزاع يدور حول ملكية عقار مما ينعقد الاختصاص بنظره للقضاء المدنى دون غيره. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط قبول الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند (ثالثاً) من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر به القانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه، وتناقضاً بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه هو ذاك النزاع الذى يقوم بين حكمين يتحد بينهما الموضوع ويتناقضان بحيث يكون تنفيذ أحدهما متعارضاً مع تنفيذ الآخر. ودون ذلك يكون مناط قبول الفصل فى الطلب منتفياً. وحيث إن البين من منطوق حكم محكمة الجيزة الابتدائية –أحد حدى التناقض المدعى به- وأسبابه المرتبطة بهذا المنطوق ارتباطاً لايقبل التجزئة –أنه قضى باعتبار الدعوى رقم 4244 لسنة 1978 مدنى كلى الجيزة كأن لم تكن لعدم تجديدها خلال ستين يوماً من تاريخ شطبها، وبشطب عريضتها المسجلة، وإلغاء كافة الآثار القانونية المترتبة على تسجيل هذه العريضة. وإذ كان هذا الحكم قد اقتصر فى مدوناته على مجرد استقراء القاعدة القانونية باعتبار الدعوى كأن لم تكن، وتطبيقها على الواقعة المدعى بها، وعلى أساس أن إعمالها مؤداه اعتبار الدعوى كأن لم تكن بقوة القانون وزوال الخصومة بكل ما تم فيها من أعمال. ولم يجاوز الحكم –فيما قضى به- ذلك إلى تحقيق ملكية المدعى للعقار محل المنازعة، ذلك أنها لم تكن مطروحة بوصفها قوام النزاع الموضوعى، أو باعتبارها مسألة يرتبط بها الفصل فيه. إذ كان ذلك، وكان من المقرر أن ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لايجوز أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضى، وأن الحجية لاتكون –فى الأصل- إلا لمنطوق الحكم وقد يفصل المنطوق فى بعض نقاط النزاع بصورة ضمنية، فتثبت الحجية لهذا المنطوق الضمنى ما دام هو النتيجة الحتمية للمنطوق الصريح. متى كان ذلك وكان لايؤخذ من هذا المنطوق أو من أسبابه المرتبطة به –وبطريق اللزوم العقلى – أنه قضى فى شأن هذه الملكية مقرراً حق المدعى فيها، فإن قالة انطواء الحكم المشار إليه على قضاء بملكية المدعى لأرض النزاع تكون على غير أساس. وحيث إن البين من حكم المحكمة العليا للقيم –وهو ما يلزم اعتباره الحد الآخر للتناقض المدعى به- أنه قضى بتأييد الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة القيم برفض طلب المدعى استبعاد العقار محل المنازعة من أموال الخاضع للحراسة أخذاً بذات أسبابه مرتكزاً فى ذلك على ما قررته المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب، من فرض الحراسة على الأموال التى يملكها الخاضع، وجواز فرضها على أى مال يكون تحت سيطرته ولو كان على أسم زوجته أو أولاده القصر أو البالغين أو غير هؤلاء إذا كان الخاضع هو مصدر ذلك المال، وعلى ما ثبت لديها من أن العقار محل المنازعة كان تحت يد الخاضع وسيطرته حين فرض الحراسة عليه. بالإضافة إلى ما استخلصته المحكمة المذكورة –مما إحتوته أوراق الدعوى- من أن عقد ملكية المدعى للعقار محل النزاع مشوب بالصورية المطلقة المبطلة له، والتى لايصححها تسجيله وأن الخاضع لايحاج بالحكم الصادر لصالح المدعى بصحة عقد شرائة لذلك العقار، إذ لم يكن طرفاً فيه. وحيث إنه إذ كان ما تقدم، وكان حكم المحكمة العليا للقيم قد أنكر على المدعى ملكيته للعقار محل المنازعة فى إطار استظهارها لما يعتبر من الأموال مملوكاً للخاضع أو واقعاً تحت سيطرته الفعلية، فى حين أن حكم جهة القضاء العادى لم يعرض لهذه الملكية البتة، ولاينطوى على ثمة إقرار لها بها ولو بصورة ضمنيه، فإن النزاع محل هذين الحكمين المدعى تناقضهما يكون متغايراً، وغير متحد فى موضوعه، ولايستنهض بالتالى ولاية هذه المحكمة للفصل فى قالة التناقض بصدده، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة. وحيث إن ما إثاره المدعى من مطاعن على حكمى محكمتى القيم والعليا للقيم من خطأ فى تطبيق القانون وقصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال مردود بأن هذه المحكمة –وعلى ما جرى به قضاؤها- لاتعتبر جهة طعن فى الأحكام التى يدعى أمامها بتناقضها، ولا تمتد ولايتها إلى بحث مدى مطابقة تلك الأحكام للقانون. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا للبند "ثالثا" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى و الآخر من جهة أخرى منها، و أن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه، و تناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً ، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام و تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك النزاع الذى يقوم بين حكمين يتحد بينهما الموضوع و يتناقضان بحيث يكون تنفيذ أحدهما متعارضاً مع تنفيذ الآخر، و دون ذلك يكون مناط قبول الفصل فى الطلب منتفياً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان البين من الاطلاع على أحد حدى التناقض المدعى به - و هو حكم محكمة الجيزة الإبتدائية فى الدعوى رقم 242 لسنة 1983 مدنى كلى الجيزة - أن هذا الحكم قضى بإعتبار الدعوى رقم 4244 لسنة 1978 مدنى كلى الجيزة كأن لم تكن لعدم تجديدها خلال ستين يوماً من تاريخ شطبها، و يشطب عريضتها المسجلة بالشهر العقارى، و إلغاء كافة الآثار القانونية المترتبة على تسجيل هذه العريضة، و كان هذا الحكم قد اقتصر فى مدوناته على مجرد استقراء القاعدة القانونية بإعتبار الدعوى كأن لم تكن، و تطبيقها على الواقعة المدعى بها، و على أساس أن إعمالها مؤداه زوال الخصومة بكل ما تم فيها من أعمال، و لم يجاوز الحكم ذلك إلى تحقيق ملكية المدعى للعقار محل المنازعة، بإعتبار أنها لم تكن مطروحة بوصفها قوام النزاع الموضوعى أو بإعتبارها مسألة يرتبط بها الفصل فيه. إذ كان ذلك و كان من المقرر أن ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل، لا يجوز أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضى، و أن الحجية لا تكون - فى الأصل - إلا لمنطوق الحكم ، و قد يفصل المنطوق فى بعض نقاط النزاع بصورة ضمنية، فتثبت الحجية لهذا المنطوق الضمنى ما دام هو النتيجة الحتمية للمنطوق الصريح. متى كان ذلك ، و كان لا يؤخذ من هذا المنطوق أو من أسبابه المرتبطة به - و بطريق اللزوم العقلى - أنه قضى فى شأن هذه الملكية مقررا حق المدعى فيها، فإن قلة انطواء الحكم المشار إليه على قضاء بملكية المدعى لأرض النزاع، تكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
البين من حكم المحكمة العليا للقيم - و هو ما يلزم اعتباره الحد الآخر للتناقض المدعى به - أنه قضى بتأييد الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة القيم برفض طلب المدعى استبعاد العقار محل المنازعة من أموال الخاضع للحراسة أخذا بذات أسبابه مرتكزا فى ذلك على ما قررته المادة 18 من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة و تأمين سلامة الشعب، من فرض الحراسة على الأموال التى يملكها الخاضع ، و جواز فرضها على أى مال يكون تحت سيطرته و لو كان باسم زوجته أو أولاده القصر أو البالغين أو غير هؤلاء إذا كان الخاضع هو مصدر ذلك المال ، و على ما ثبت لديها من أن العقار محل المنازعة كان تحت يد الخاضع و سيطرته حين فرض الحراسة عليه، بالإضافة إلى ما احتوته أوراق الدعوى - من أن عقد الملكية المدعى للعقار محل النزاع مشوب بالصورية المطلقة المبطلة له و التى لا يصححها تسجيله ، و أن الخاضع لا يحاج بالحكم الصادر لصالح المدعى بصحة عقد شرائه لذلك العقار، بإعتبار أنه لم يكن طرفا فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان ما تقدم، و كان حكم المحكمة العليا للقيم قد أنكر على المدعى ملكيته للعقار محل المنازعة فى إطار استظهارها لما يعتبر من الأموال مملوكا للخاضع أو واقعا تحت سيطرته الفعلية، فى حين أن حكم جهة القضاء العادى لم يعرض لهذه الملكية البته، و لا ينطوى على ثمة إقرار له بها و لو بصورة ضمنية، فإن النزاع محل هذين الحكمين المدعى تناقضهما يكون متغايرا ، و غير متحد فى موضوعه، و لا يستنهض بالتالى ولاية هذه المحكمة بالفصل فى قالة التناقض بصدده، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ما أثار المدعى من مطاعن على حكمى محكمتى القيم و العليا للقيم من خطأ فى تطبيق القانون و قصور فى التسبيب و فساد فى الاستدلال مردود بأن هذه المحكمة - و على ما جرى به قضاؤها- لا تعتبر جهة طعن فى الأحكام التى يدعى أمامها بتناقضها، و لا تمتد ولايتها إلى بحث مدى مطابقة تلك الأحكام للقانون.