⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8 لسنة 13 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1993-1-2 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المحكمة الدستورية العليا - دعوى تنازع الاختصاص
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - ولايتها - دعوى تنازع الاختصاص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف وعبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين أعضاء ومحمد خيرى طه عبد المطلب المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية امام محكمة جنايات الإسماعيلية فى قضية الجناية رقم 3101 لسنة 1990 قسم أول الإسماعيلية بوصف أنه: بتاريخ 23 أكتوبر سنة 1990 بدائرة قسم الإسماعيلية حاز وأحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "هيروينا" فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 الوارد ذكرها بالقيد. وأثناء المحاكمة قررت محكمة الموضوع تأجيل نظر الجناية المنوه عنها إلى دور مقبل ليقدم المدعى الدليل على إقامته الدعوى الدستورية ثم إن المدعى طلب من تلك المحكمة –بعد رفعه الدعوى الدستورية- وقف إجراءات محاكمته إلى أن يقضى فى الدعوى الدستورية باعتبار أن الفصل فى دستورية القوانين هو مما تختص به المحكمة الدستورية العليا دون غيرها، إلا أن المحكمة قدرت المضى فى نظر الدعوى الجنائية والتأجيل لإعلان شهود الإثبات والنفى. أقام المدعى الدعوى الماثلة طالبا تعيين المحكمة الدستورية العليا جهة مختصة بنظر طلب عدم دستورية أحكام القانون رقم 122 لسنة 1989 دون محكمة جنايات الإسماعلية بمقولة أن الفصل فى دستورية هذا القانون غدا أمراً متنازعاً عليه بين كل من هاتين المحكمتين، وأن مضى محكمة جنايات الإسماعيلية فى إجراءات محاكمته يفيد ضمناً تمسكها باختصاصها بالفصل فى دستورية ذلك القانون. وحيث إنه أيا كان وجه الرأى فى شأن صحة ما قرره المدعى من قيام تنازع على الاختصاص بالمعنى المقصود بالبند (ثانيا) من المادة 25 من قانون هذه المحكمة وذلك فيما نص عليه من تخويلها ولاية تعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى وذلك إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها ولم تتخل إحداهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنه، فإن الأمر المحقق أن المحكمة الدستورية العليا لا يمكن أن تكون طرفا فى هذا التنازع ولا أن تقحم على النزاع المتعلق به والقول بغير ذلك مردود أولا: بأن المحكمة الدستورية العليا هى الهيئة القضائية العليا التى تفصل باحكامها النهائية فى قالة التنازع على الاختصاص إيجابياً كان هذا التنازع أو سلبيا وولايتها فى المسائل التى تدخل فى اختصاصها هى ولاية منفردة لا مزاحمة فيها. وقولها فى شأنها هو القول الفصل. وليس لها بالتالى أن تنقض بيدها قضاء صادراً عنها، ولا أن تراجعها فيه أية جهة ولو كانت قضائية. ومن ثم حق لاحكامها النهائية أن تكون عصية على العدول عنها بما لا يسوغ معه اعتبارها حداً فى مجال التنازع على الاختصاص المنصوص عليه فى البند (ثانياً) من المادة 25 من قانونها، وإلا ساغ تغليب قضاء لجهة أخرى عليها. ومردود ثانياً: بأن هذه المحكمة حين تباشر اختصاصها بالفصل فى التنازع المدعى به بين جهتين قضائيتين، فإنها تقوم بدور الحكم بينهما، وهو ما يفترض بداهة حيدتها ونظرتها الموضوعية حين تقول كلمتها فى هذا النزاع. وشرط ذلك ألا تكون أحكامها طرفا فيه. ومردود ثالثاً: بأن المشرع اختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فى دعوى التنازع المنصوص عليها فى البند (ثانيا) من المادة 25 من قانونها. ولو جاز القول بأن أحكامها يمكن أن يقوم بها هذا التنازع لاستحال أن يكون تشكيلها- عند الفصل فيه- مقصوراً على قضاتها صونا لأحكام الدستور التى ينافيها أن تكون الجهة التى أسند إليها المشرع ولاية الفصل فى نزاع معين فصلاً قضائيا هى ذاتها المعتبرة خصماً فيه، ولأضحى متعيناً بالتالى أن يكون الفصل فى التنازع المدعى به موكولاً إلى محكمة قائمة بذاتها تستقل بتشكيلها عن المحكمة الدستورية العليا، أو على الأقل تكون الغلبة فيه لقضاتها. ومردود رابعاً: بأن المحكمة الدستورية العليا حين تفصل فى النزاع القائم حول الاختصاص فإنها تركن إلى قواعد توزيعه بين الجهات القضائية المختلفة تحديداً لولاية كل منها، وهى قواعد فوض الدستور- فى المادة 167 منه- المشرع فى إقرارها. وليس من بين هذه الجهات المحكمة الدستورية العليا التى تخرج عن محيطها بعد أن أفرد لها الدستور فصلا مستقلا عن السلطة القضائية بهيئاتها المختلفة ومحاكمها المتعددة. ولازم ذلك عدم جواز اعتبار هذه المحكمة جهة قضائية فى تطبيق أحكام البند (ثانيا) من المادة 25 من قانونها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قيام التنازع على الاختصاص وفقا لحكم البند ثانيا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، و مباشرتها إختصاصها بالفصل فيه، لا يجعل منها طرفا فى هذا التنازع و لا يقحمها على النزاع المتعلق به و القول بغير ذلك مردود أولاً : بأن المحكمة الدستورية العليا هى الهيئة القضائية العليا التى تفصل بأحكامها النهائية فى قالة التنازع على الاختصاص إيجابيا كان هذا التنازع أو سلبيا. و ولايتها فى المسائل التى تدخل فى اختصاصها هى ولاية منفردة لا مزاحمة فيها، و قولها فى شأنها هو القول الفصل، و ليس لها بالتالى أن تنقض بيدها قضاء صادرا عنها، و لا أن تراجعها فيه أية جهة و لو كانت قضائية. و من ثم حق لأحكامها النهائية أن تكون عصية على العدول عنها بما لا يسوغ معه إعتبارها حداً فى مجال التنازع على الإختصاص المنصوص عليه فى البند "ثانياً" من المادة 25 من قانونها، و إلا ساغ تغليب قضاء لجهة أخرى عليها. و مردود ثانياً : بأن هذه المحكمة حين تباشر اختصاصها بالفصل فى التنازع المدعى به بين جهتين قضائيتين، فإنها تقوم بدور الحكم بينهما، و هو ما يفترض بداهة حيدتها و نظرتها الموضوعية حين تقول كلمتها فى هذا النزاع، و شرط ذلك ألا تكون أحكامها طرفا فيه، و مردود ثالثاً : بأن المشرع اختص هذه المحكمة بالفصل فى دعوى التنازع المنصوص عليها فى البند " ثانيا " من المادة 25 من قانونها. و لو جاز القول بأن أحكامها يمكن أن يقوم بها هذا التنازع لإستحال أن يكون تشكيلها - عند الفصل فيه - مقصورا على قضاتها صوناً لأحكام الدستور التى ينافيها أن تكون الجهة التى اسند إليها الفصل فى نزاع معين فصلاً قضائياً هى ذاتها المعتبرة خصما فيه، و لآضحى متعينا بالتالى أن يكون الفصل فى التنازع المدعى به موكولا إلى محكمة قائمة بذاتها تستقل بتشكيلها عن المحكمة الدستورية العليا، أو على الأقل ألا تكون الغلبة فيه لقضاتها، و مردود رابعاً : بأن هذه المحكمة حين تفصل فى النزاع القائم حول الاختصاص، فإنها تركن إلى قواعد توزيعه بين الجهات القضائية المختلفة تحديدا لولاية كل منها ، و هى قواعد فوض الدستور - فى المادة 167 منه - المشرع فى إقرارها و ليس من بين هذه الجهات المحكمة الدستورية العليا التى تخرج عن محيطها بعد أن أفرد لها الدستور فصلا مستقلا عن السلطة القضائية بهيئاتها المختلفة و محاكمها المتعددة، بما مؤداه عدم جواز اعتبار هذه المحكمة جهة قضائية فى تطبيق أحكام البند "ثانيا" من المادة 25 من قانونها.