⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5 لسنة 12 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1992-7-4 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: المحكمة الدستورية العليا

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اغفال - حكم
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - حكم - الطعن فيه - اثر ذلك
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - حكم بعدم الاختصاص - اثره
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - رخصة التصدى - مناط اعمالها - مثال
⚖️ تأميم - ماهيته
⚖️ حكم - اغفال الفصل فى بعض الطلبات - مناطه - مثال
⚖️ حكم - المحكمة الدستورية العليا
⚖️ دعوى - تكييفها - مثال
⚖️ دعوى اغفال الفصل فى بعض الطلبات الموضوعية - حكم
⚖️ دعوى منازعة تنفيذ - قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم قبولها - مؤداه
⚖️ ولاية التصدى - المحكمة الدستورية العليا

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم ابو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد وعبد المجيد فياض أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة رئيس هيئة المفوضين ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 4 لسنة 12 قضائية "منازعة تنفيذ". ثم أعقبها بالدعوى الماثلة التى أقامها عملاً بالمادة 193 من قانون المرافعات على سند من أن الحكم الذى أصدرته هذه المحكمة فى منازعة التنفيذ رقم 4 لسنة 12 قضائية قد أغفل الفصل فى طلباته الختامية التى تتحصل فى طلب الحكم بصفة مستعجلة بقبول الإشكال فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 37 لسنة 9 قضائية "دستورية" شكلاً، وباستمرار تنفيذ هذا الحكم متضمناً ما قضى به قطعياً ونهائياً وباتا فى أسبابه ببطلان انتخاب أعضاء مجلس الشعب وإجراء كافة الآثار المترتبة على ذلك شاملة وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية الصادر بدعوة الناخبين إلى الاستفتاء على حل مجلس الشعب باعتبار أن هذا الوقف من المسائل الفرعية المترتبة على قبول الأشكال شكلاً واستمرار تنفيذ الحكم المستشكل فيه. وإذ اكتفى الحكم الصادر عن هذه المحكمة فى الدعوى رقم 4 لسنة 12 قضائية بالفصل فى الدفع المبدى من الحكومة باعتبار قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين إلى الاستفتاء على حل مجلس الشعب من أعمال السيادة، دون أن يعرض لطلب وقف تنفيذ هذ القرار الذى كام مطروحاً أمامها بوصفه طلبا تبعيا مترتبا بالضرورة على طلبه الأصلى المتعلق بالاستمرار فى تنفيذ الحكم المستشكل فيه، وكان قضاء المحكمة باعتبار قرار رئيس الجمهورية من أعمال السيادة قد تجاهل حقيقة أن رئيس الجمهورية هو رأس السلطة التنفيذية، وأنه لا وجه لإسباغ الحصانة على الأعمال التى يمارسها فى نطاق صلاحياته الدستورية، ذلك أن السيادة للشعب وحده، وهو صاحبها ويمارسها على الوجه المبين فى الدستور، وكانت نظرية أعمال السيادة مخالفة فى مضمونها لمبادئ الشريعة الإسلامية ولأحكام الدستور، وليس فى قانون المحكمة الدستورية العليا ما يمنعها من النظر فى المسائل التى تدخل فى أعمال السيادة لخلوه من نص مماثل لذلك الذى ورد فى المادة 17 من قانون السلطة القضائية والمادة 11 من قانون مجلس الدولة، فإن قضاء هذه المحكمة فى الدعوى رقم 4 لسنة 12 قضائية "منازعة تنفيذ" بعدم اختصاصها بنظر طلب وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بالاستفتاء على حل ملجس الشعب، ينحل إلى حكم منعدم ساقط الحجية فى خصوص ما قضى به من اعتبار قرار رئيس الجمهورية المشار إليه من أعمال السيادة، وهو قضاء مناقض لمبادئ الشريعة الإسلامية وللدستور، واقتصر على الفصل فى هذه المسألة دون سواها من طلباته الختامية. هذا وكان المدعى أثناء تحضير الدعوى الماثلة أمام هيئة المفوضين، قد دفع بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية المشار إليه. كما نعى على قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 وقانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 مخالفتهما لنص المادة 147 من الدستور لعدم توافر حالة الضرورة التى تسوغ إصدارهما فى غيبة السلطة التشريعية، وبطلانهما ترتيباً على مجاوزة رئيس الجمهورية حدود هذه الرخصة التشريعية الاستثنائية. كما نعى على المادة 17 من القانون الاول والمادة 11 من القانون الثانى مخالفتهما الأحكام الموضوعية فى الدستور لمجافاتهما لحكم الفقرة الثانية من المادة 68 منه التى تحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء. ودفع كذلك بعدم دستورية قانون ربط الميزانية للسنة المالية الجديدة وقانون تفويض رئيس الجمهورية فى إصدار قرارات لها قوة القانون فى شئون القوات المسلحة، وجميع القوانين والقرارات التى صدرت من مجلس الشعب بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 37 لسنة 6 قضائية "دستورية" وأنهى المدعى طلباته بدعوته هذه المحكمة إلى إعمال رخصة التصدى المنصوص عليها فى المادة 27 من قانونها، وذلك للحكم بعدم دستورية كل من قانون السلطة القضائية وقانون مجلس الدولة على النحو سالف البيان. وحيث إنه من المقرر أن المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى هى التى تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح، متقصية فى سبيل ذلك طلبات المدعى فيها، مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها، وكان المدعى- على ما جاء بصحيفة دعواه ومذكراته- قد توخى من منازعته محل الدعوى رقم 4 لسنة 12 قضائية، إزاحة قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين إلى الاستفتاء على حل مجلس الشعب بوصفه العقبة القانونية "الوحيدة" التى تعترض تنفيذ قضاء هذه المحكمة فى الدعوى رقم 37 لسنة 9 قضائية "دستورية"، وهى عقبة قدر أنها تحول بذاتها دون سريان الآثار القانونية المترتبة لزوماً على هذا القضاء، وأن إسقاطها اقتضاه أن يقيم منازعة التنفيذ رقم 4 لسنة 12 قضائية بالإضافة إلى الطعن بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية المشار إليه. متى كان ذلك، وكانت الدعوى الماثلة أساسها أن الحكم الصادر عن هذه المحكمة فى الدعوى رقم 4 لسنة 12 قضائية بعدم اختصاصها بنظرها، قد أغفل الفصل فى طلباته الختامية التى حصرها فى طلب الحكم بقبول إشكال التنفيذ شكلاً والاستمرار فى تنفيذ الحكم الذى أصدرته هذه المحكمة فى الدعوى رقم 37 لسنة 9 قضائية "دستورية" ببطلان تكوين مجلس الشعب منذ انتخابه على أن يكون الاستمرار فى تنفيذه شاملاً ما قضى به الحكم قطعياً ونهائيا وباتا، وكانت عوائق التنفيذ على اختلافها هى المسألة الكلية التى يدور حولها طلب الاستمرار فيه باعتبار أن الغاية من إسقاط هذه العوائق هى إنهاء الآثار القانونية المترتبة عليها والعودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكان طلب المدعى وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين إلى الاستفتاء على حل مجلس الشعب لا يعتبر طلبا متفرعاً عن طلباته الختامية، بل هو موضوعها، باعتبار أن إزالة العقبة التى تعترض التنفيذ، يلزم عنه بالضرورة الاستمرار فيه دون عائق، وكان قضاء المحكمة فى الدعوى رقم 4 لسنة 12 قضائية قد خلص إلى عدم اختصاصها بنظر طلب وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية المشار إليه ارتكانا على أنه من أعمال السيادة التى لا يدخل بحثها فى ولايتها، متى كان ذلك، فإن طلباته الختامية السالف بيانها تغدو مستنفدة لموضوعها إذ ليس لها من قائمة بعد أن امتنع على المحكمة أن تعرض للعقبة التى تعترض فى تقديره هذا التنفيذ لسبب يتعلق بحدود ولايتها. وإذ كان مناط تطبيق المادة 193 من قانون المرافعات المدنية والتجارية أن تكون المحكمة قد أغفلت عن سهو أو غلط الفصل فى طلب موضوعى بما يجعل الطلب باقيا معلقا أمامها، وكان من المقرر قانوناً أن مرد إغفال الفصل فى طلب موضوعى مقدم إلى المحكمة هو ألا يصدر عنها قضاء فى شأنه ولو كان ضمنيا، وكان الحكم الصادر فى الدعوى رقم 4 لسنة 12 قضائية "منازعة تنفيذ" قد فصل فى المسألة الكلية التى تعتبر قوماً لها، ولا يعدو ذلك أن يكون قضاء فى الدعوى برمتها على ما سلف البيان، فإن قالة إغفال الفصل فى طلبات المدعى الختامية لا يكون لها، من محل. وحيث إن ما قررته هذه المحكمة من اعتبار قرار رئيس الجمهورية المطلوب وقف تنفيذه من أعمال السيادة التى لا يدخل نظرها فى ولايتها، هو الدعامة القانونية التى قام عليها قضاء هذه المحكمة فى الدعوى رقم 4 لسنة 12 قضائية المشار إليها، وكانت منازعة المدعى فى صحتها توصلاً إلى هدمها إنما تنحل إلى طعن فيه بالمخالفة للمادة 48 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 التى تنص على أن "أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن. ومن ثم فقد أضحى متعينا الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة. وحيث إنه عند الدفع المبدى من المدعى بعدم دستورية التشريعات التى عينها، فإنه وقد انتهت المحكمة إلى عدم قبول الدعوى الماثلة، فإن الدفع بعدم دستورية ما يتصل بها من تلك التشريعات، لا تقوم له قائمة لانتفاء قيام النزاع أمامها. وينحل بالتالى إلى دعوى أصلية بعدم دستوريتها رفعت إلى هذه المحكمة بالمخالفة لقانونها. كذلك لا محل لما طلبه المدعى استنهاض ولاية هذه المحكمة لإعمال رخصة التصدى لإبطال كل من قانون السلطة القضائية وقانون مجلس الدولة- وهى الرخصة المنصوص عليها فى المادة 27 من قانون هذه المحكمة التى تخولها الحكم بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمانسبة ممارسة اختصاصاتها ويتصل بالنزاع المطروح عليها، وذلك بعد اتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعوى الدستورية- ذلك أن مناط إعمال هذه الرخصة- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها- كما هو الشأن فى الدعوى الراهنة- فلا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعمالها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المحكمة الدستورية العليا - بما لها من هيمنة على الدعوى - هى التى تعطيها وصفها الحق و تكييفها القانونى الصحيح ، متقصية فى سبيل ذلك طلبات المدعى فيها ، مستظهرة حقيقة مراميها و أبعادها ، و كان المدعى - بعد أن صدر قرار رئيس الجمهورية بدعوى الناخبين إلى الإستفتاء على حل مجلس الشعب عقب صدور قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 37 لسنة 9 قضائية " دستورية " ببطلان تكوين هذا المجلس - قد أقام منازعة التنفيذ رقم 4 لسنة 12 قضائية ، و قصر طلباته الختامية فيها على وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية المشار إليه بإعتبار أن هذا الوقف من المسائل الفرعية المترتبة على طلبه الأصلى بالإستمرار فى تنفيذ الحكم المستشكل فيه الصادر فى الدعوى رقم 37 لسنة 9 قضائية آنفة البيان ، ثم إلغاء هذا القرار بوصفه العقبة القانونية التى تعترض فى تقديره تنفيذ ذلك الحكم تنفيذاً شاملاً كاملاً ، و هى عقبة يجب إسقاطها ليتم التنفيذ مكتملاً بعد إزالتها . و إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى منازعة التنفيذ هذه بعدم إختصاصها بإلغاء قرار رئيس الجمهورية بالدعوة إلى الإستفتاء بإعتباره من أعمال السيادة التى لا تمتد إليها ولايتها ، و كان المدعى قد نعى عليها قالة أن حكمها بعدم الإختصاص بنظر قرار رئيس الجمهورية بالدعوة إلى الإستفتاء ، لم يعرض لطلب وقف تنفيذ هذا القرار الذى كان مطروحاً أمامها فى منازعة التنفيذ رقم 4 لسنة 12 قضائية بوصفه طلباً تبعياً مترتباً بالضرورة على طلبه الأصلى المتعلق بالإستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر ببطلان تكوين مجلس الشعب ، و هو ما يعد - فى تقديره - إغفالاً متضمناً عدم الفصل فى طلباته موضوع تلك المنازعة ، متى كان ذلك ، و كان من المقرر أن عوائق التنفيذ على إختلافها هى المسألة الكلية التى يدور حولها و يثيرها طلب الإستمرار فيه ، بإعتبار أن الغاية من إسقاط هذه العوائق هى إنهاء الأثار القانونية المترتبة عليها و العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها ، فإن طلب المدعى وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين إلى الإستفتاء على حل مجلس الشعب ، لا يعتبر طلباً متفرعاً عن طلباته الختامية ، بل هو موضوعها ، بإعتبار أن إزالة العقبة التى تعترض التنفيذ ، يلزم عنه بالضرورة الإستمرار فيه دون عائق .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 4 لسنة 12 قضائية قد خلص إلى عدم إختصاصها بنظر طلب وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين إلى الإستفتاء على حل مجلس الشعب على أساس أن هذا القرار يعد من أعمال السيادة التى لا يدخل بحثها فى ولايتها ، و كان هذا القرار - فى تقدير المدعى - هو العقبة القانونية التى تعترض أعمال حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان تكوين هذا المجلس - فإن طلبات المدعى الختامية - و قوامها تنفيذ ما قضى به هذا الحكم تنفيذاً قطعياً و نهائياً و باتاً - تغدو مستنفدة لموضوعها ، إذ لم تعدلها من قائمة بعد أن إمتنع على المحكمة الدستورية العليا أن تعرض للعقبة التى تعترض فى تقديره هذا التنفيذ لسبب يتعلق بحدود ولايتها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان مناط تطبيق المادة 193 من قانون المرافعات أن تكون المحكمة قد أغفلت عن سهو أو غلط الفصل فى طلب موضوعى بما يجعل الطلب باقياً معلقاً أمامها ، و كان من المقرر قانوناً أن مرد إغفال الفصل فى طلب موضوعى مقدم إلى المحكمة ، هو ألا يصدر عنها قضاء فى شأنه و لو كان ضمنياً ، و كان الحكم الصادر فى الدعوى رقم 4 لسنة 12 قضائية " منازعة تنفيذ " قد فصل فى المسألة الكلية التى تعتبر قواماً لها ، و لا يعدو ذلك أن يكون قضاء فى الدعوى برمتها على ما سلف البيان ، فإن قالة إغفال الفصل فى طلبات المدعى الختامية لا يكون لها من محل .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الدعامة القانونية التى قام عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 4 لسنة 12 قضائية المشار إليها هى أن قرار رئيس الجمهورية المطلوب وقف تنفيذه يعتبر من أعمال السيادة التى لا يدخل نظرها فى ولايتها . و إذ نازع المدعى فى صحة هذه الدعامة توصلاً إلى هدمها بمقولة أن رئيس الجمهورية هو رأس السلطة التنفيذية ، و أنه لا وجه لإسباغ الحصانة على الأعمال التى يمارسها فى حدود صلاحياته الدستورية بإعتبار أن السيادة للشعب وحده و هو صاحبها يمارسها على الوجه المبين فى الدستور ، و أن نظرية أعمال السيادة مخالفة فى مضمونها لمبادئ الشريعة الإسلامية ، و ليس فى قانون المحكمة الدستورية العليا ما يمنعها من النظر فيها ، فإن ذلك منه إنما ينحل إلى طعن فى ذلك الحكم بالمخالفة للمادة 48 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 التى تنص على أن " أحكام المحكمة و قراراتها نهائية و غير قابلة للطعن"، فمن ثم فقد أضحى متعيناً الحكم بعدم قبول الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان المدعى قد طلب الحكم بعدم دستورية قانون السلطة القضائية و قانون مجلس الدولة كلاهما دون أن يكون هذا الطلب مسبوقاً بدفع أبداه بذلك أمام محكمة الموضوع ، فإن ذلك الطلب ينحل إلى دعوى أصلية بعدم الدستورية رفعت إلى المحكمة الدستورية العليا بالمخالفة للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها . كذلك فإن المحكمة الدستورية العليا إذ إنتهت إلى عدم قبول الدعوى المطروحة عليها ، فإن الدفع المبدى أمامها بعدم دستورية ما يتصل بها من التشريعات التى عينها المدعى ، لا تقوم له قائمة ، و ذلك لإنتفاء قيام النزاع أمامها . يؤيد ذلك أن إستنهاض ولاية هذه المحكمة لأعمال رخصة التصدى لإبطال كل من قانون السلطة القضائية و قانون مجلس الدولة - و هى الرخصة المنصوص عليها فى المادة 27 من قانون هذه المحكمة التى تخولها الحكم بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة إختصاصاتها و يتصل بالنزاع المطروح عليها ، و ذلك بعد إتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية ذلك أن مناط أعمال هذه الرخصة - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها ، فإذا إنتفى قيام النزاع أمامها - كما هو الشأن فى الدعوى الراهنة - فلا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ أعمالها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان المدعى قد طلب الحكم بعدم دستورية قانون السلطة القضائية و قانون مجلس الدولة كلاهما دون أن يكون هذا الطلب مسبوقاً بدفع أبداه بذلك أمام محكمة الموضوع ، فإن ذلك الطلب ينحل إلى دعوى أصلية بعدم الدستورية رفعت إلى المحكمة الدستورية العليا بالمخالفة للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها . كذلك فإن المحكمة الدستورية العليا إذ إنتهت إلى عدم قبول الدعوى المطروحة عليها ، فإن الدفع المبدى أمامها بعدم دستورية ما يتصل بها من التشريعات التى عينها المدعى ، لا تقوم له قائمة ، و ذلك لإنتفاء قيام النزاع أمامها . يؤيد ذلك أن إستنهاض ولاية هذه المحكمة لأعمال رخصة التصدى لإبطال كل من قانون السلطة القضائية و قانون مجلس الدولة - و هى الرخصة المنصوص عليها فى المادة 27 من قانون هذه المحكمة التى تخولها الحكم بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة إختصاصاتها و يتصل بالنزاع المطروح عليها ، و ذلك بعد إتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية ذلك أن مناط أعمال هذه الرخصة - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها ، فإذا إنتفى قيام النزاع أمامها - كما هو الشأن فى الدعوى الراهنة - فلا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ أعمالها .