⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 45 لسنة 13 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1993-3-20 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: الدعوى الدستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور أعضاء ومحمد خيرى طه عبد المطلب رئيس هيئة المفوضين ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع-على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى فى الدعوى رقم 4128 لسنة 1989 إيجارات كلى شمال القاهرة كان قد أقامها ضد أحمد عيد حسن طالبا الحكم بإلزامه بتحرير عقد إيجار له عن شقة التداعى بمقولة أنه كان يقيم فيها بصفة مستمرة مع والده المستأجر الأصلى حتى وفاته. وبجلسة 29 إبريل سنة 1989 قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية بإلزام أحمد عيد حسن بتحرير عقد إيجار للمدعى فى الدعوى المشار إليها، وذلك فى شأن عين التداعى بذات الشروط وبالقيمة الإيجارية عينها. وإذ تبين للمدعى فى الدعوى رقم 4128 لسنة 1989 لدى قيامه باتخاذ إجراءات تنفيذ الحكم الصادر لصالحه، أن ثمة خطأ ماديا فى اسم المدعى عليه، إذ أقام الدعوى ضد أحمد عيد حسن حال أن صحة اسمه أحمد عيد حسين، فقد أقام الدعوى رقم 11714 لسنة 1990 إيجارات كلى شمال القاهرة طالبا الحكم بتصحيح اسم المدعى عليه فى الدعوى رقم 4128 لسنة 1989 من أحمد عيد حسن إلى أحمد عيد حسين. وبجلسة 9 مارس سنة 1991 دفع المدعى عليه فى الدعوى رقم 11714 لسنة 1990 بعدم دستورية المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1988 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والعبارة الواردة فى صدر المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فقررت محكمة شمال القاهرة الابتدائية تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 11 مايو سنة 1991 وصرحت له باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية ، فأقام دعواه الماثلة. وحيث إن المدعى- فى الدعوى الماثلة- ينعى على النصين التشريعيين المطعون عليهما مخالفتهما للمادة الثانية من الدستور التى تقضى بأن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، ذلك أنه طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية فإن عقد الإيجار ينفسخ بموت أحد المتعاقدين إذا عقد الإجارة لنفسه، كما أن عقد الإيجار هو عقد محدد المدة بطبيعته، فإذا انتهت هذه المدة زال العقد، وإذا بقى المستأجر فى محل الإجارة دون رضاء المالك أصبح غاصباً له ، ولا سند لبقائه فيه. وحيث إنه من المقرر قانونا – وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة – أن المصلحة الشخصية المباشرة تعد شرطا لقبول الدعوى الدستورية. ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع. متى كان ذلك، وكان شرط المصلحة الشخصية المباشرة يعتبر محددا فكرة الخصومة فى الدعوى الدستورية، ومبلوراً نطاق المسألة الدستورية التى تدعى هذه المحكمة للفصل فيها، فإن لازم ذلك أن يكون الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية مؤثراً فيما تنتهى إليه محكمة الموضوع فى شأن الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، فإذا لم يكن له بها من صلة ، كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن دعوى الموضوع التى دفع فيها بعدم دستورية النصين التشريعين المطعون عليهما تتعلق بطلب تصحيح اسم المدعى عليه فى الدعوى رقم 4128 لسنة 1989 إيجارات كلى شمال القاهرة من أحمد عيد حسن إلى أحمد عيد حسين، فإنه لا يكون للمدعى آية مصلحة شخصية مباشرة فى الطعن الماثل ذلك أن الحكم الصادر من هذه المحكمة ليس له من صلة بالطلب المطروح فى الدعوى الموضوعية، ولن يكون بالتالى لازماً للفصل فيها، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والعبارة الواردة في صدر المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر قانوناً - و على ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا - أن المصلحة الشخصية المباشرة تعد شرطاً لقبول الدعوى الدستورية . و مناطها أن يكون ثمة إرتباط بينها و بين المصلحة فى الدعوى الموضوعية ، و ذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية العليا لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع . متى كان ذلك ، و كان شرط المصلحة الشخصية المباشرة يعتبر محدداً فكرة الخصومة فى الدعوى الدستورية ، و مبلوراً نطاق المسألة الدستورية التى تدعى هذه المحكمة للفصل فيها ، فإن لازم ذلك أن يكون الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية مؤثراً فيما تنتهى إليه محكمة الموضوع فى شأن الطلبات الموضوعية المرتبطة بها ، فإذا لم يكن له بها من صلة ، كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة . لما كان ذلك و كان النزاع الموضوعى يتعلق بطلب تصحيح إسم شخص معين كان قد إختصم فى دعوى سابقة من أحمد عيد حسن إلى أحمد عيد حسين ، فإنه لا يكون للمدعى فى الدعوى الدستورية أية مصلحة شخصية مباشرة فى الطعن على نصين تشريعيين متعلقين بإيجار الأماكن بمقولة تعارضهما مع أحكام الشريعة الإسلامية التى تقضى بأن عقد الإيجار محدد المدة ، و أنه يزول بإنتهاء مدته ، ذلك لأن ما قد يصدر عن المحكمة الدستورية العليا من قضاء فى شأن دستورية هذين النصين ليس له صلة بالطلب المطروح فى الدعوى الموضوعية .