⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 6 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1991-5-4 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى تنازع الاختصاص السلبى - مناط قبولها
⚖️ قرار
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - دعوى تنازع الاختصاص - ولايتها - اثر الحكم فيها
⚖️ شركات تجارية
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - شروط قبولها
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - الحكم فيها : اثره

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور عوض محمد المر ومحمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على أعضاء ومحمد خيرى عبد المطلب المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر أوراقها – تتحصل فى أن المدعى بصفته وكيلاً نهائياً عن الدائنين فى تفليسة الشركة العامة للمواد الغذائية (لاباس وشركاه)، وباعتبار أن هذه الشركة لها نصيب فى رأس مال الشركة المصرية للمأكولات التى عدل اسمها التجارى فيما بعد إلى شركة القاهرة للمأكولات – لاباس وشركاه – حيث تجرى تصفيتها، قد أقام الدعوى رقم 122 لسنة 1972 إفلاس شمال القاهرة طالباً الحكم أولاً: ببطلان إجراءات تصفية شركة القاهرة للمأكولات واعتبارها كأن لم تكن ، ثانياً: بأحقيته بصفته فى جميع مقومات مصنع ومخزن الحلوى المملوك لتفليسة الشركة. ثالثا: بتعيينه مصفياً لشركة القاهرة للمأكولات لأداء المهمة المبينة بصحيفة الدعوى، وبجلسة 13 نوفمبر سنة 1973 قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية أولاً: برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة فيما يتعلق بالشق الثانى من طلبات المدعى... ثانيا: بأحقية المدعى بصفته وكيلاً للدائنين فى تفليسة الشركة العامة للمواد الغذائية لاباس وشركاه (القضية رقم 254 لسنة 1971 إفلاس شمال القاهرة) فى جميع مقومات مصنع ومخزن الحلوى المملوك للتفليسة، ثالثا: بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الشقين الأول والثالث من طلبات المدعى بصفته وهما الخاصان بطلبى الحكم ببطلان إجراءات تصفية الشركة محل التداعى وتعيينه مصفياً لها، وبإحالة الدعوى بالنسبة لهذين الشقين إلى مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى للفصل فيها، وإستند الحكم فيما قضى به فى البند "ثالثا" على أنه وقد صدر قرار وزير التموين رقم 200 لسنة1969 بتعيين المدعى عليه الثانى مصفياً لشركة القاهرة للمأكولات وباشر المصفى أعماله نفاذاً لأحكامه، فقد بات ممتنعاً على المحكمة التعرض لهذا القرار أو تفسيره تطبيقاً لقانون مجلس الدولة، وإذ أحيلت الدعوى بمقتضى هذا الحكم إلى محكمة القضاء الإدارى فقد قيدت برقم 344 لسنة 28 قضائية، وبجلسة 13 يونيه سنة 1976 قضت هى الأخرى بعدم اختصاصها بنظر طلبى المدعى الخاصين ببطلان إجراءات تصفية شركة القاهرة للمأكولات وتعيينه مصفياً، تأسيساً على أن المدعى لم يطلب إلغاء قرار وزير التموين بتعيين المدعى عليه الثانى مصفياً أو وقف تنفيذه أو التعويض عنه، ولم يختصم وزير التموين على أساس مخالفة قراره للقانون، ولكنه اختصم المصفى نفسه ناعياً على إجراءات التصفية التى باشرها مخالفة القانون، والدعوى على هذا النحو لا تختص بنظرها المحكمة. وإذ إرتأى المدعى أن ثمة تنازعاً فى الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والإداري، فقد أقام الدعوى الماثلة طالباً الحكم بتعيين جهة القاضى المختصة بنظر النزاع. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى وفقاً للبند" ثانيا" من المادة (25) من قانون المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى وتتخلى كلتاهما عن نظرها، لما كان ذلك، وكان الثابت أن كلاً من جهتى القضاء العادى والإدارى قد حكمت بعدم اختصاصها بنظر طلبى المدعى المتعلقين ببطلان إجراءات تصفية شركة القاهرة للمأكولات وتعيينه مصفياً لها، فإن كلاً من هاتين الجهتين تكون قد تخلت عن نظر الدعوى بالنسبة إلى هذين الطلبين، ويتوافر بذلك مناط قبول طلب تعيين الجهة المختصة بالفصل فيها. وحيث إن الثابت من الأوراق أن شركة القاهرة للمأكولات التى أثير النزاع بشأنها هى من الشركات التجارية وتعتبر من أشخاص القانون الخاص وتخضع لأحكامه، ومن ثم فإن منازعة المدعى المثارة بطلبيه المتعلقين ببطلان إجراءات تصفية شركة القاهرة للمأكولات وتعيينه مصفياً لها، تعد من منازعات القانون الخاص، ولا تعتبر من المنازعات الإدارية، دون أن يغير من ذلك صدور قرار وزير التموين رقم 200 لسنة 1969 بتعيين المدعى عليه الثانى مصفياً للشركة، وذلك أن مجرد صدور قرار معين من جهة إدارية لا يخلع عليه فى كل الأحوال وبحكم اللزوم وصف القرار الإداري، وإنما يلزم حتى يتحقق له هذا الوصف أن يكون كذلك بحسب موضوعه وفحواه، فإذا ما دار القرار حول مسألة من مسائل القانون الخاص كتصفية إحدى الشركات الخاضعة لأحكامه وتعيين مصف لها، خرج القرار من عداد القرارات الإدارية أيا كان مصدره، ومهما كان موقعه فى مدارج السلم الإداري. وإذ كانت تلك المنازعة – على ما سلف بيانه – ليست من المنازعات الإدارية ولا تنصب على قرار إدارى فإنها لا تدخل فى اختصاص جهة القضاء الإداري، وإنما تختص بالفصل فيها جهة القضاء العادى صاحب الولاية العامة، وهو ما يتعين القضاء به، ولا يؤثر فى ذلك سبق قضاء محكمة شمال القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، ذلك أن المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا – دون غيرها – الفصل فى تنازع الاختصاص الولائى بتعيين الجهة القضائية المختصة وفق المادة (25) المشار إليها فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم الاختصاص، ولو كان هذا الحكم قد أصبح نهائياً. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بإختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الإختصاص السلبى وفقاً للبند "ثانيا" من المادة "25" من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى و تتخلى كليهما عن نظرها . لما كان ذلك ، و كان الثابت أن كلاً من جهتى القضاء العادى و الإدارى قد حكمت بعدم إختصاصها بنظر طلبى المدعى المتعلقين ببطلان إجراءات تصفية شركة القاهرة للمأكولات و تعيينه مصفياً لها ، فإن كلاً من هاتين الجهتين تكون قد تخلت عن نظر الدعوى بالنسبة إلى هذين الطلبين ، و يتوافر بذلك مناط قبول طلب تعيين الجهة المختصة بالفصل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت شركة القاهرة للمأكولات من الشركات التجارية و تعتبر من أشخاص القانون الخاص و تخضع لأحكامه ، و من ثم فإن منازعة المدعى المثارة بطلبيه المتعلقين ببطلان إجراءات تصفيتها و تعيينه مصفياً لها ، تعد من منازعات القانون الخاص ، و لا تعتبر من المنازعات الإدارية ، دون أن يغير من ذلك صدور قرار وزير التمويين بتعيين المدعى عليه الثانى مصفياً للشركة ، ذلك أن مجرد صدور قرار معين من جهة إدارية لا يخلع عليه فى كل الأحوال و بحكم اللزوم وصف القرار الإدارى ، و إنما يلزم حتى يتحقق له هذا الوصف أن يكون كذلك بحسب موضوعه و فحواه ، فإذا ما دار القرار حول مسألة من مسائل القانون الخاص كتصفية إحدى الشركات الخاضعة لأحكامه و تعيين مصف لها ، خرج القرار من عداد القرارات الإدارية أياً كان مصدره ، و مهما كان موقعه فى مدارج السلم الإدارى . و إذ كانت تلك المنازعة ليست من المنازعات الإدارية و لا تنصب على قرار إدارى فإنها لا تدخل فى إختصاص جهة القضاء الإدارى ، و إنما تختص بالفصل فيها جهة القضاء العادى صاحبة الولاية العامة ، و هو ما يتعين القضاء به ، و لا يؤثر فى ذلك سبق قضاء محكمة شمال القاهرة الإبتدائية بعدم إختصاصها بنظر الدعوى ، ذلك أن المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا - دون غيرها - الفصل فى تنازع الإختصاص الولائى بتعيين الجهة القضائية المختصة وفق المادة "25" من قانونها فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم الإختصاص ، و لو كان هذا الحكم قد أصبح نهائياً
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت شركة القاهرة للمأكولات من الشركات التجارية و تعتبر من أشخاص القانون الخاص و تخضع لأحكامه ، و من ثم فإن منازعة المدعى المثارة بطلبيه المتعلقين ببطلان إجراءات تصفيتها و تعيينه مصفياً لها ، تعد من منازعات القانون الخاص ، و لا تعتبر من المنازعات الإدارية ، دون أن يغير من ذلك صدور قرار وزير التمويين بتعيين المدعى عليه الثانى مصفياً للشركة ، ذلك أن مجرد صدور قرار معين من جهة إدارية لا يخلع عليه فى كل الأحوال و بحكم اللزوم وصف القرار الإدارى ، و إنما يلزم حتى يتحقق له هذا الوصف أن يكون كذلك بحسب موضوعه و فحواه ، فإذا ما دار القرار حول مسألة من مسائل القانون الخاص كتصفية إحدى الشركات الخاضعة لأحكامه و تعيين مصف لها ، خرج القرار من عداد القرارات الإدارية أياً كان مصدره ، و مهما كان موقعه فى مدارج السلم الإدارى . و إذ كانت تلك المنازعة ليست من المنازعات الإدارية و لا تنصب على قرار إدارى فإنها لا تدخل فى إختصاص جهة القضاء الإدارى ، و إنما تختص بالفصل فيها جهة القضاء العادى صاحبة الولاية العامة ، و هو ما يتعين القضاء به ، و لا يؤثر فى ذلك سبق قضاء محكمة شمال القاهرة الإبتدائية بعدم إختصاصها بنظر الدعوى ، ذلك أن المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا - دون غيرها - الفصل فى تنازع الإختصاص الولائى بتعيين الجهة القضائية المختصة وفق المادة "25" من قانونها فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم الإختصاص ، و لو كان هذا الحكم قد أصبح نهائياً.