الطعن رقم 6 لسنة 12 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1991-4-6
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع الاختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - حدا التناقض - قرارات التفسير
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقصة - شروط قبولها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على ومحمد على عبد الواحد أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليهما أقاما الدعوى رقم 913 لسنة 1985 عمال كلى شمال القاهرة قبل المدعى بصفته رئيسا لمجلس إدارة شركة النصر لصناعة المحولات والمنتجات الكهربائية، بطلب الحكم بأحقيتهما فى تسوية حالة كل منهما طبقاً لأحكام المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 والتى تساوى بين المؤهلين وغير المؤهلين فى حساب مدة الخدمة العسكرية وكأنها قضيت بالخدمة المدنية، وقضت المحكمة بجلسة 26 مارس سنة1989 بطلبات المدعى عليهما، فاستأنفت الشركة التى يمثلها المدعى الحكم بالاستئناف رقم 781 لسنة 105 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة التى قضت فيها بجلسة 13 ديسمبر سنة 1989 بعدم جواز الاستئناف، واستطرد المدعى قائلاً أنه أثناء قيام الشركة بتنفيذ الحكم المشار إليه استبان لها أن المحكمة الدستورية العليا سبق أن أصدرت حكمها فى طلب التفسير رقم 2 لسنة 8 قضائية بجلسة 7 مايو سنة 1988 " بأن ما نصت عليه المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 من اعتبار مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء كأنها قضيت بالخدمة المدنية وحسابها فى الأقدمية أو كمدة خبرة، إنما يسرى على المجندين الحاصلين على مؤهلات دراسية دون غيرهم وذلك كله مع عدم الإخلال بالأحكام النهائية الصادرة فى هذا الشأن" ، ولما كان المدعيان غير حاصلين على مؤهلات دراسية فإن تنفيذ الحكم الصادر لصالحهما فى الدعوى رقم 913 لسنة1985 كلى شمال القاهرة يتعارض مع الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى طلب التفسير رقم 2 لسنة 8 قضائية "تفسير" مما يتحقق معه التناقض بين حكمين نهائيين فصل كل منهما فى ذات الموضوع على وجه مخالف للآخر مما يتعذر معه تنفيذ أحدهما إلا بإهدار حجية الآخر، مما حدا بالشركة التى يمثلها المدعى إلى إقامة الدعوى الماثلة إعمالاً لنص الفقرة الثالثة من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند (ثالثا) من المادة (25) من قانون المحكمة هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء و هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه وتناقضاً بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه هو النزاع الذى يقوم بين حكمين يتحد بينهما الموضوع ويتناقضا ويكون تنفيذ أحدهما متعارضاً مع تنفيذ الآخر، ودون ذلك فإن مناط قبول الطلب يكون منتفيا. وحيث إن البين مما تقدم، أن أحد حدى التناقض المسوق فى هذه الدعوى هو قرار التفسير الصادر من هذه المحكمة بتفسير المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية، ولئن كانت قرارات التفسير التى تصدرها المحكمة بتفسير بعض النصوص التشريعية طبقاً للمادة (49) من قانونها ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ، إلا أنه يتخلف عنها سمات الأحكام المعنية بالمادة (25) من ذلك القانون والتى يتعين أن تكون صادرة فى دعوى قضائية حاسمة لنزاع موضوعى وصادرة من إحدى جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى وليس من بينها بطبيعة الحال المحكمة الدستورية العليا باعتبارها الهيئة القضائية العليا التى ناط بها القانون ولاية حسم مثل هذا النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين،لما كان ذلك، وكانت الأوراق قد خلت إلا من حكم واحد هو الحكم الصادر فى الدعوى رقم 913 لسنة 1985 عمال كلى شمال القاهرة، وكان الحد الثانى من التناقض هو قرار التفسير المشار إليه، والذى لا يتحقق به مناط طلب الفصل فى النزع المبنى على تناقض الأحكام طبقاً لما تقضى به المادة (25) من قانون المحكمة، ومن ثم فإن الطلب يكون غير مقبول. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كانت قرارات التفسير التى تصدرها المحكمة الدستورية العليا بتفسير بعض النصوص التشريعية طبقاً للمادة "49" من قانونها ملزمة لجميع سلطات الدولة و للكافة ، إلا أنه يتخلف عنها سمات الأحكام المعنية بالمادة "25" من ذلك القانون و التى يتعين أن تكون صادرة فى دعوى قضائية حاسمة لنزاع موضوعى و صادرة من إحدى جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى و ليس من بينها بطبيعة الحال المحكمة الدستورية العليا بإعتبارها الهيئة القضائية العليا التى ناط بها القانون ولاية حسم مثل هذا النزاع الذى يقوم بشأن تنفي حكمين نهائيين متناقضين . لما كان ذلك ، و كانت الأوراق قد خلت إلا من حكم واحد هو الحكم الصادر من جهة القضاء العادى و كان الحد الثانى من التناقض هو القرار الصادر من المحكمة الدستورية العليا بتفسير المادة "44" من قانون الخدمة العسكرية و الوطنية و الذى لا يتحقق به مناط طلب الفصل فى النزاع المبنى على تناقض الأحكام طبقاً لما تقضى به المادة "25" من قانون المحكمة ، و من ثم فإن الطلب يكون غير مقبول .