⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10 لسنة 11 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1991-3-2 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: محاكم امن الدولة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ احداث
⚖️ قضاء طوارىء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور عوض محمد المر ومحمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وحمدى محمد على وسامى فرج يوسف أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى عليه وآخر بأنهما فى يوم 15 يوليه سنة 1975 بدائرة قسم ثانى أسيوط: أولاً: شرعاً فى سرقة كمية الأسمنت المبينة بالتحقيقات والمملوكة لمديرية الإسكان بأسيوط حالة كون المتهم الأول (المدعى عليه) حاملاً سلاحاً نارياً ظاهراً، ثانياً: المتهم (المدعى عليه) أحرز بغير ترخيص سلاحً نارياً غير مششخن، وقيدت الدعوى برقم 3721 لسنة 1975 قسم ثانى أسيوط، وقد أمرت النيابة العامة بإحالة القضية إلى محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) لمعاقبة المتهمين بمقتضى مواد الإتهام (وفقاً للقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ والأمر الجمهورى رقم 7 لسنة 1967) ، وفى 22 يناير سنة 1978 حكمت محكمة أمن الدولة العليا غيابياً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بالنسبة للمتهم الأول (المدعى عليه) وبإحالتها إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها، كما قضت بمعاقبة المتهم الثانى بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات، وأقامت المحكمة قضاءها بالنسبة للمتهم الأول (المدعى عليه) على أنه حدث إذ يبلغ من العمر سبعة عشر عاماً حسبما ورد بتقرير مفتش الصحة المختص، وقد تم التصديق على هذا الحكم من نائب الحاكم العسكرى العام، وإذ قامت النيابة العامة بإحالة الأوراق بالنسبة إلى المدعى عليه إلى محكمة أحداث بندر أول أسيوط لمعاقبته بمواد الإتهام بعد أن قيدت الدعوى برقم 99 لسنة 1980 جنايات أحداث، فقد قضت المحكمة الأخيرة فى 7 ديسمبر سنة1988 بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها، وذلك إستناداً إلى أن الثابت من شهادة ميلاده المقدمة منه أن سنه فى يوم الواقعة قد جاوزت الثامنة عشر عاماً. وحيث إن المدعى بصفته قد إرتأى أن القضاء العادى قد تخلى عن نظر الدعوى، كما تخلت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ هى الأخرى، وهى محكمة استثنائية، عن نظرها، وأن ذلك يعد تنازعاً سلبياً بينهما فى الاختصاص فقد انتهى فى دعواه الماثلة إلى طلب تعيين جهة القضاء المختصة بنظر قضية النيابة العامة المشار إليها. وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص طبقاً للبند "ثانيا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، لما كان ذلك، وكان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن محكمة أمن الدولة العليا المشكلة طبقاً لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ هى محكمة استثنائية لا تتبع القضاء العادي، فقد أختصها المشرع فى المادة السابعة من القانون سالف الذكر بالفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية، والجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ، وقضت المادة الثانية عشرة منه بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه فى الأحكام الصادرة منها والتى تعد نهائية بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولرئيس الجمهورية طبقاً للمادتين الرابعة عشر والخامسة عشر أن يخفف العقوبة المحكوم بها أو أن يبدلها بعقوبة أخرى أقل منها أو أن يلغى كل العقوبات أو بعضها سواء عند عرض الحكم للتصديق أو بعد التصديق عليه، ولما كان الحكم الأول قد صدر من محكمة أمن الدولة العليا بأسيوط المشكلة طبقاً لقانون الطوارئ، وهى محكمة استثنائية لا تتبع جهة القضاء العادي، بينما صدر الحكم الثانى من محكمة أحداث بندر أول أسيوط وهى إحدى محاكم جهة القضاء العادي، فإن الحكمين يكونان قد صدرا من جهتين قضائيتين مختلفتين، وهو ما يتحقق به مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبي. وحيث إن العبرة فى تعيين الجهة المختصة بنظر هذا النزاع هى بتحديد ما إذا كان المدعى عليه (المتهم) وقت ارتكاب الجريمة يعد حدثاً فتختص بنظر الدعوى جهة القضاء العادى (محكمة الأحداث) أم أنه ليس كذلك فتختص محكمة أمن الدولة العليا بنظرها. وحيث إنه من المقرر وفقاً لنص المادة الأولى من قانون الأحداث رقم 31 لسنة 1974 أنه " يقصد بالحدث فى حكم هذا القانون من لم تجاوز سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة وقت إرتكاب الجريمة...." كما تنص المادة (32) منه على أن " لا يعتد فى تقدير سن الحدث بغير وثيقة رسمية، فإذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خبير" ومؤدى هذين النصين أن المقصود بالحدث هو من لم يتجاوز سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة وقت إرتكاب الجريمة، وأن تقدير هذه السن لا يكون إلا بوثيقة رسمية، إلا إذا ثبت عدم وجودها فيكون التقدير بواسطة خبير، لما كان ذلك وكان الثابت مما ورد بأسباب حكم محكمة بندر أول أسيوط محل التنازع أن المدعى عليه من مواليد 29 يوليه سنة 1954 طبقاً لشهادة قيد ميلاده المقدمة لتلك المحكمة، فإن سنه وقت إرتكاب الجريمة المنسوبة إليه فى 15 يوليه سنة 1975 تكون قد جاوزت ثمانى عشرة سنة، ومن ثم فإن الاختصاص بمحاكمته عن هذه الجريمة ينعقد لمحكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) دون محكمة الأحداث وهو ما يتعين القضاء به، ولا يغير من ذلك سبق قضاء محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بأسيوط بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، ذلك أن المشرع إذا ناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها ولاية الفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة وفقاً للمادة (25) من قانون المحكمة فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة، إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم الاختصاص ولو كان هذا الحكم قد اصبح نهائياً، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء باختصاص محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) بأسيوط بنظر الدعوى. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة باختصاص قضاء أمن الدولة طوارئ بنظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الإختصاص طبقاً للبند " ثانياً " من المادة "25" من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى و لا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها . لما كان ذلك ، و كان من المقرر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إن محكمة أمن الدولة العليا المشكلة طبقاً لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ هى محكمة إستثنائية لا تتبع القضاء العادى ، فقد إختصها المشرع فى المادتين السابعة و التاسعة من القانون سالف الذكر بالفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية و الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام و تحال إليها من رئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ ، و قضت المادة الثانية عشرة منه بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه فى الأحكام الصادرة منها و التى تعد نهائية بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، و لرئيس الجمهورية طبقاً للمادتين الرابعة عشر و الخامسة عشر أن يخفف العقوبة المحكوم بها أو أن يبد لها بعقوبة أخرى أقل منها أو أن يلغى كل العقوبات أو بعضها سواء عند عرض الحكم للتصديق أو بعد التصديق عليه . و لما كان الحكم الأول قد صدر من محكمة أمن الدولة العليا بأسيوط المشكلة طبقاً لقانون الطوارئ ، و هى محكمة إستثنائية لا تتبع جهة القضاء العادى بينما صدر الحكم الثانى من محكمة أحداث بندر أول أسيوط و هى إحدى محاكم جهة القضاء العادى ، فإن الحكمين يكونان قد صدرا من جهتين قضائيتين مختلفتين ، و هو ما يتحقق به مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الإختصاص السلبى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الإختصاص طبقاً للبند " ثانياً " من المادة "25" من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى و لا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها . لما كان ذلك ، و كان من المقرر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إن محكمة أمن الدولة العليا المشكلة طبقاً لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ هى محكمة إستثنائية لا تتبع القضاء العادى ، فقد إختصها المشرع فى المادتين السابعة و التاسعة من القانون سالف الذكر بالفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية و الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام و تحال إليها من رئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ ، و قضت المادة الثانية عشرة منه بعدم جواز الطعن بأى وجه من الوجوه فى الأحكام الصادرة منها و التى تعد نهائية بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، و لرئيس الجمهورية طبقاً للمادتين الرابعة عشر و الخامسة عشر أن يخفف العقوبة المحكوم بها أو أن يبد لها بعقوبة أخرى أقل منها أو أن يلغى كل العقوبات أو بعضها سواء عند عرض الحكم للتصديق أو بعد التصديق عليه . و لما كان الحكم الأول قد صدر من محكمة أمن الدولة العليا بأسيوط المشكلة طبقاً لقانون الطوارئ ، و هى محكمة إستثنائية لا تتبع جهة القضاء العادى بينما صدر الحكم الثانى من محكمة أحداث بندر أول أسيوط و هى إحدى محاكم جهة القضاء العادى ، فإن الحكمين يكونان قد صدرا من جهتين قضائيتين مختلفتين ، و هو ما يتحقق به مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الإختصاص السلبى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر وفقاً لنص المادة الأولى من قانون الأحداث رقم 31 لسنة 1974 أنه " يقصد بالحدث فى حكم هذا القانون من لم يتجاوز سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة وقت إرتكاب الجريمة .......... " كما تنص المادة "32" منه على أن " لا يعتد فى تقدير سن الحدث بغير وثيقة رسمية ، فإذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خبير " ، و مؤدى هذين النصين أن المقصود بالحدث هو من لم يتجاوز سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة وقت إرتكاب الجريمة ، و أن تقدير هذه السن لا يكون إلا بوثيقة رسمية ، إلا إذا ثبت عدم وجودها فيكون التقدير بواسطة خبير . لما كان ذلك ، و كان الثابت مما ورد بأسباب حكم محكمة بندر أول أسيوط محل التنازع أن المدعى عليه من مواليد 29 يوليه سنة 1954 طبقاً لشهادة قيد ميلاده المقدمة لتلك المحكمة ، فإن سنه وقت إرتكاب الجريمة المنسوبة إليه فى 15 يوليه سنة 1975 تكون قد جاوزت ثمانى عشرة سنة . و من ثم ، فإن الإختصاص بمحاكمته ينعقد لمحكمة أمن الدولة العليا طوارئ دون محكمة الأحداث .