الطعن رقم 1 لسنة 11 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1991-3-2
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع الاختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - مناط قبولها
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة -شرط التناقض - قضاة مدنى وجنائى - قضاء تاديبى - قضاء القيم
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقصة - شروط قبولها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور عوض محمد المر ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى العام الاشتراكى أصدر قراره رقم 44لسنة 1984 بمنع المدعى عليه الثالث من التصرف فى أمواله إستناداً إلى ارتكابه أفعالاً من شأنها الإضرار بالمصالح الاقتصادية للمجتمع الاشتراكي، ثم أحاله إلى محكمة القيم فى الدعوى رقم 13 لسنة 14 قضائية حراسات التى أصدرت حكمها بجلسة 9 يونيه سنة 1984 بفرض الحراسة على أمواله، وقد تضمن بيان عناصر ذمته المالية المرفق بأوراق تلك الدعوى بعض الأموال التى كشفت التحقيقات عن أنها فى حيازته وتحت سيطرته وأنه المصدر الحقيقى لها ولو أنها بإسم غيره، إذ أدرج به صيدلية...... وكذا أرضاً زراعية مساحتها 10 س ، 22 ط، 46 ف، فى حين أن الصيدلية مسجلة باسم المدعى الأول والأرض الزراعية مسجلة باسم المدعية الثانية، ومن ثم فقد تقدمت هذه المدعية بطلب التدخل فى الدعوى سالفة الذكر إستناداً إلى الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب التى تنص على أن الحراسة لا تشمل إلا الأموال التى فى ملك الخاضع فعلاً فى تاريخ فرضها، إلا أن المحكمة قضت فى تلك الدعوى بجلسة 9 يونيه سنة1984 بفرض الحراسة على أموال المدعى عليه الثالث – ومن بينها الصيدلية والأرض الزراعية السالف الإشارة إليهما – وبرفض طلب التدخل المقدم من المدعية الثانية، ومن ثم فقد أقامت هذه المدعية الدعوى رقم 10480 لسنة 1984 مدنى كلى الجيزة، كما أقام المدعى الأول الدعوى رقم 10479 لسنة 1984 مدنى كلى الجيزة طالبين الحكم بأحقيتهما للأموال المملوكة لهما والتى أدرجت ضمن عناصر بيان الذمة المالية للمدعى عليه الثالث، وشملها الحكم الصادر بفرض الحراسة من محكمة القيم بجلسة 9 يونيه سنة1984 فى القضية رقم 13 لسنة 14 قضائية حراسات المشار إليها، وإذ قررت محكمة الجيزة الابتدائية ضم الدعوى رقم 10479 لسنة 1984 مدنى كلى الجيزة إلى الدعوى رقم 10480 مدنى كلى الجيزة ليصدر فيهما حكم واحد، ثم قضت بجلسة 31 يناير سنة 1985 للمدعيين بطلباتهما، فقد استأنف المدعى العام الاشتراكى هذا الحكم – كما أستأنفه المحكوم لهما بسبب عدم شموله بالنفاذ المعجل – وبعد ضم الاستئنافين قضت محكمة استئناف القاهرة بجلسة12 يونيه 1985 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف، فطعن المدعى العام الاشتراكى فى هذا الحكم بطريق النقض حيث قيد الطعن برقم 2398 لسنة 55 قضائية، وبجلسة 26 يناير سنة 1989 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء العادى ولائياً بنظر الدعوى وبإختصاص محكمة القيم بنظرها. وحيث إن المدعى العام الاشتراكى كان قد أصدر فى 3 يوليه سنة1985 الأمر رقم 112 لسنة 1985 بمنع المدعيين من التصرف فى أموالهما، ثم قدم الدعوى إلى محكمة القيم فى 14 أغسطس سنة 1985بطلب فرض الحراسة على أموالهما لأنهما أتيا أفعالا من شأنها الإضرار بالمصالح الاقتصادية للمجتمع الاشتراكى بأن ساعدا شقيقهما المدعى عليه الثالث على التهرب من أداء الضرائب المستحقة عليه، وعلى إخراج بعض أمواله التى أخضعت للحراسة بحكم قضائى نهائى فى الدعوى رقم 13 لسنة 14 قيم حراسات السالف الإشارة إليه، فقد حكمت محكمة القيم فى تلك الدعوى التى قيدت برقم 43 لسنة 15 قيم حراسات بجلسة 18 أكتوبر سنة 1986 بفرض الحراسة على أموالهما الموضحة بأسبابه، فطعن المدعيان فى هذا الحكم أمام المحكمة العليا للقيم حيث قيد الطعن برقم 25 لسنة 6 قضائية قيم عليا، وحكمت المحكمة فيه بجلسة 26 نوفمبر سنة1988 بقبول الطعن وبإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى، وتضمنت أسباب هذا الحكم أن طلب فرض الحراسة على الأطيان الزراعية والصيدلية السالف الإشارة إليها فيما تقدم – باعتبارها أموالا مملوكة للطاعنين – يناقض حجية الحكم النهائى الصادر فى الدعوى رقم 13 لسنة14 قضائية قيم فى 9 يونيه سنة 1984 الذى قضى بفرض الحراسة على هذه الأموال باعتبارها فى حيازة الخاضع – المدعى عليه الثالث – وتحت سيطرته وأنه هو مصدر هذه الأموال، إستناداً إلى الفقرة الأخيرة من المادة (18) من القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار إليه، والتى تقضى بأنه يجوز للمحكمة أن تفرض الحراسة على أى مال يكون فى الواقع تحت سيطرة الشخص الخاضع للحراسة، ولو كان على اسم زوجه وأولاده القصر أو البالغين أو غير هؤلاء، إذا كان الخاضع هو مصدر ذلك المال. وحيث إن النيابة الإدارية كانت قد أقامت الدعوى التأديبية رقم 3 لسنة 12 قضائية أسيوط ضد المدعية الثانية بوصف أنها قد خرجت على مقتضى واجباتها الوظيفية بأن أثبتت على خلاف الحقيقة بإقرار ذمتها المالية أنها تمتلك مساحة 10 س، 22 ط، 46 ف المشار إليها، فى حين أن هذه الأطيان مملوكة لشقيقها المدعى عليه الثالث دعماً لموقف الأخير فى القضية رقم 13 لسنة 14 قيم حراسات السالف الإشارة إليها،وبجلسة 24 نوفمبر سنة1985 قضت المحكمة التأديبية بأسيوط ببراءتها مما نسب إليها،ولم يطعن فى هذا الحكم فصار نهائياً وباتاً، كما كانت النيابة العامة قد أحالت المدعيين فى القضية رقم 291 لسنة 1986 جنايات الجيزة إلى المحاكمة بتهمة التهرب من الضرائب، وقد حكمت المحكمة بجلسة 23 ديسمبر سنة1987 ببراءتهما مشيرة فى أسباب حكمها أنه قد إستبان لها عدم ثبوت تهرب ضريبى يمكن نسبته للمتهمين، وأن الأطيان الزراعية والصيدلية السالف الإشارة إليهما فيما تقدم مملوكان لهما. وحيث إن المدعيين يطلبان فض التناقض القائم بين الأحكام الصادرة فى الدعويين رقمى 10479 و 10480 لسنة 84 مدنى كلى الجيزة، وفى الاستئناف المقام عنهما والمحكوم فيه من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 12 يونيه سنة 1985 بتأييد الحكم المستأنف، وفى الدعوى رقم 3 لسنة 12 قضائية المحكوم فيها بجلسة24 نوفمبر سنة 1985 بالبراءة من المحكمة التأديبية بأسيوط، وفى الجناية رقم 291 لسنة 1986 كلى الجيزة المحكوم فيها بجلسة 23 ديسمبر سنة 1987 من محكمة جنايات الجيزة بالبراءة أيضاً – ومؤداها جميعاً من وجهة نظرهما اعتبار العقارات محل النزاع مملوكة للمدعيين – من جهة، وبين الحكم الصادر من المحكمة العليا للقيم فى الطعن رقم 43 لسنة 15 قضائية قيم والمقيد بجدول المحكمة العليا للقيم برقم 25 لسنة 6 والذى اقر إخضاع تلك العقارات للحراسة بحسبان أنها فى حيازة الخاضع – المدعى عليه الثالث – وتحت سيطرته وأنه هو المصدر الحقيقى لها، من جهة أخرى. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادرين من جهتى قضاء طبقاً للبند ثالثاً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكن الحكمان قد حسما ذات النزاع فى موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، وبالتالى فإن التناقض المدعى بوجوده – فى الدعوى الماثلة – لا يثور إلا بين الأحكام الصادرة من القضاء المدنى والتى انتهت بحكم محكمة النقض الصادر بجلسة 26 يناير سنة1989 فى الطعن رقم 2398 لسنة 55 قضائية، وبين الأحكام الصادرة من قضاء القيم والمنتهية بحكم المحكمة العليا للقيم بجلسة 26 نوفمبر سنة 1988 فى الطعن رقم 25 لسنة 6 قيم عليا، باعتبار أن هذه الأحكام هى التى تناولت بقضائها فرض الحراسة وملكية الأموال التى شملتها تدابير الحراسة، بينما لا يتصور وجود ذلك التناقض بين أى من تلك الأحكام من جهة، وبين الحكمين الصادرين فى الدعويين الجنائية والتأديبية اللتين تستقل كل منها بخصائصها وموضوعها وطبيعتها وأطرافها من جهة أخرى، حيث لا يتعذر الجمع – فى الدعوى الماثلة – بين تنفيذ الحكمين الصادرين بالبراءة جنائياً وتأديبياً، وبين تنفيذ الأحكام الصادرة بفرض الحراسة على مال معين فى يد خاضع محدد. لما كان ذلك، وكان مقتضى صدور حكم محكمة النقض بجلسة 26 يناير سنة 1989 فى الطعن رقم 2398 لسنة 55 قضائية، هو إلغاء جميع الأحكام السابق صدورها ابتدائياً واستئنافياً لصالح المدعيين، بحيث لم يبق بعد صدور هذا الحكم البات إلا حد واحد من حدى التناقض، يتمثل فى حكم المحكمة العليا للقيم بجلسة 26 نوفمبر سنة1988 بما قضى به من إلغاء الحكم الصادر بفرض الحراسة على أموال المدعيين، فإن الدعوى الماثلة لا تثير تناقضاً بين الأحكام القضائية بالمعنى الذى يقصده المشرع فى البند ثالثاً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه ويستنهض ولايتها للفصل فيه، الأمر الذى يتعين معه، الحكم بعدم قبول الدعوى. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادرين من جهتى قضاء طبقاً للبند ثالثاً من المادة "25" من قانون المحكمة الدستورية العليا ، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات إختصاص قضائى و الآخر من جهة أخرى منها ، و أن يكون الحكمان قد حسما ذات النزاع فى موضوعه و تناقضاً بحيث يتعذر تنفيذهما معاً ، و بالتالى فإن التناقض المدعى بوجوده - فى الدعوى الماثلة - لا يثور إلا بين الأحكام الصادرة من القضاء المدنى و التى إنتهت بحكم محكمة النقض فيها ، و بين الأحكام الصادرة من قضاء القيم و المنتهية بحكم المحكمة العليا للقيم فيها ، بإعتبار أن هذه الأحكام هى التى تناولت بقضائها فرض الحراسة و ملكية الأموال التى شملتها تدابير الحراسة ، بينما لا يتصور وجود ذلك التناقض بين أى من تلك الأحكام من جهة ، و بين الحكمين الصادرين فى الدعوى الجنائية و التأديبية اللتين تستقل كل منهما بخصائصها و موضوعها و طبيعتها و أطرافها من جهة أخرى ، حيث لا يتعذر الجمع - فى الدعوى الماثلة - بين تنفيذ الحكمين الصادرين بالبراءة جنائياً و تأديبياً ، و بين الأحكام الصادرة بفرض الحراسة على مال معين فى يد خاضع محدد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادرين من جهتى قضاء طبقاً للبند ثالثاً من المادة "25" من قانون المحكمة الدستورية العليا ، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات إختصاص قضائى و الآخر من جهة أخرى منها ، و أن يكون الحكمان قد حسما ذات النزاع فى موضوعه و تناقضاً بحيث يتعذر تنفيذهما معاً ، و بالتالى فإن التناقض المدعى بوجوده - فى الدعوى الماثلة - لا يثور إلا بين الأحكام الصادرة من القضاء المدنى و التى إنتهت بحكم محكمة النقض فيها ، و بين الأحكام الصادرة من قضاء القيم و المنتهية بحكم المحكمة العليا للقيم فيها ، بإعتبار أن هذه الأحكام هى التى تناولت بقضائها فرض الحراسة و ملكية الأموال التى شملتها تدابير الحراسة ، بينما لا يتصور وجود ذلك التناقض بين أى من تلك الأحكام من جهة ، و بين الحكمين الصادرين فى الدعوى الجنائية و التأديبية اللتين تستقل كل منهما بخصائصها و موضوعها و طبيعتها و أطرافها من جهة أخرى ، حيث لا يتعذر الجمع - فى الدعوى الماثلة - بين تنفيذ الحكمين الصادرين بالبراءة جنائياً و تأديبياً ، و بين الأحكام الصادرة بفرض الحراسة على مال معين فى يد خاضع محدد.