الطعن رقم 2 لسنة 9 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1991-3-2
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
الدعوى الدستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى - تكييفها
⚖️ دعوى - تكييفها - طلب تفسير
⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - طلب التفسير - اجراءاته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور عوض محمد المر ومحمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وحمدى محمد على وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى أقام هذه الدعوى بحسبانها مادة "تنازع" بصحيفة أودعها قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 28 يناير سنة 1987 خلص فى ختامها إلى طلب الحكم التقريرى عملاً بالمادة (3) من قانون المرافعات، باختصاص المحكمة الدستورية العليا بالبت فى التنازع بين الأحكام المصرية وقرارات التحكيم الدولي، وضمن شرح دعواه أن هناك نزاعاً قضائياً حسم بحكم ألزم المدعى عليهم برد سبائك وجنيهات ذهبية، إلا أنه لم يتمكن من تنفيذه فأقام دعوى أمام محكمة القيم فى هذا الخصوص، ويهمه – قبل اللجوء للتحكيم الدولى – حسم الجدل حول إختصاص المحكمة الدستورية العليا بالبت فى التنازع بين حكم مصرى وحكم جهة التحكيم. وحيث إن المقرر قانوناً أن العبرة فى تكييف الدعوى ليس بما يصفه بها الخصوم، بل هو أمر يخضع لرقابة المحكمة التى تعطى الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح متقصية فى سبيل ذلك طلبات المدعى فيها مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها. وحيث إنه لما كان المستهدف من الدعوى الماثلة بحسب الطلبات فيها وما أورده المدعى شرحاً لهذا هو تحديد مسبق – وبحصر اللفظ – لمدى إختصاص المحكمة الدستورية العليا بالبت فى التنازع بين حكم مصرى وحكم جهة التحكيم الدولي، فإن مقتضى ذلك تفسير نص المادة (25) ثالثاً من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والمتضمن تقرير إختصاص هذه المحكمة بالفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين ، توصلاً إلى تحقيق غاية المدعى من دعواه. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وقد إنتهت المحكمة إلى أن التكييف القانونى الصحيح للدعوى الماثلة هو كونها دعوى تفسير للمادة (25) ثالثاً من القانون رقم 48 لسنة 1979 وكان قانون المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر بعد أن بين فى المادة (26) منه الحالات التى تتولى فيها هذه المحكمة تفسير نصوص القوانين والقرارات بقوانين، نص فى المادة (33) منه على أن " يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية...." ومؤدى ذلك أن المشرع قصر الحق فى تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة فى المادة (33) المشار إليها وذلك عن طريق وزير العدل، لما كان ذلك وكان طلب التفسير الماثل إنما يثيره المدعى فى هذه الدعوى ولم يكن بناء على طلب أى من هذه الجهات كما لم يقدم إلى المحكمة من وزير العدل، ومن ثم لم يتصل بها إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، فإنه يكون غير مقبول. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر قانوناً أن العبرة فى تكييف الدعوى ليس بما يصفه بها الخصوم ، بل هو أمر يخضع لرقابة المحكمة التى تعطى الدعوى وصفها الحق و تكييفها القانونى الصحيح متقصية فى سبيل ذلك طلبات المدعى فيها مستظهرة حقيقة مراميها و أبعادها . و لما كان المستهدف من الدعوى الماثلة - المودعة صحيفتها بإعتبارها دعوى تنازع - بحسب الطلبات فيها و ما أورده المدعى شرحاً لها و هو تحديد مسبق - و يحصر اللفظ - لمدى إختصاص المحكمة الدستورية العليا بالبت فى التنازع بين حكم مصرى و حكم جهة التحكيم الدولى ، فإن مقتضى ذلك تفسير نص المادة "25" ثالثاً من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 و المتضمن تقرير إختصاص هذه المحكمة بالفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين ، توصلاً إلى تحقيق غاية المدعى من دعواه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قانون المحكمة الدستورية العليا بعد أن بين فى المادة "26" منه الحالات التى تتولى فيها هذه المحكمة تفسير نصوص القوانين و القرارات بقوانين ، نص فى المادة "33" منه على أن " يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية ........ " و مؤدى ذلك أن المشرع قصر الحق فى تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة فى المادة "33" المشار إليها و ذلك عن طريق وزير العدل . لما كان ذلك ، و كان طلب التفسير الماثل إنما يثيره المدعى مباشرة فى هذه الدعوى و لم يكن بناء على طلب أى من هذه الجهات كما لم يقدم إلى المحكمة من وزير العدل ، و من ثم لم يتصل بها إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، فإنه يكون غير مقبول .