الطعن رقم 2 لسنة 10 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1991-2-2
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع الاختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - مناط قبولها - التنازع الايجابى
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص الايجابى - اجراءاتها
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص الايجابى - رفعها - اثره
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - اجرائها
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - شروط قبولها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور عوض محمد المر ومحمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى الأول بصفته رئيساً لمجلس إدارة جمعية أحمد عرابى التعاونية الزراعية لاستصلاح وتعمير وتنمية الأراضي، كان قد أقام الدعوى رقم 1766لسنة 40 قضائية، أمام محكمة القضاء الإداري، طالباً الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء كل من قرار هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة رقم 37 لسنة 1984، وقرار رئيس جهاز تعمير وتنمية مدينة العبور رقم 5 الصادر فى 24 أبريل سنة 1985، فيما تضمناه من إزالة إدارية للإشغالات والمنشآت التى أقامتها الجمعية على الأراضى المخصصة لإنشاء مدينة العبور، وبجلسة 20 نوفمبر سنة 1986 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للاختصاص، حيث قيدت برقم 3115 لسنة 1987 مدنى كلى جنوب القاهرة، كما أقام المدعى الأول بصفته الدعوى رقم 4669 لسنة 40 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، طالباً الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة رقم 11 لسنة 1986 بإزالة تعديات الجمعية على الأراضى المخصصة لإنشاء مدينة العبور، كذلك إتخذ المدعون الآخرون من ذات المنازعة موضوعاً لدعواهم رقم 5302 لسنة 40 قضائية، المقامة أمام محكمة القضاء الإداري، حيث قضت بجلسة 12 فبراير سنة 1987 – بعد ضم الدعويين رقمى 4669 ، 5302 لسنة 40 قضائية – برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وقد طعن المدعون فى هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 1174 لسنة 33 قضائية، ولم يفصل فيه حتى تاريخ الدعوى الماثلة. وإذ إرتأى المدعون أن ثمة تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والإداري، فقد أقاموا الدعوى الماثلة طالبين الحكم بتعيين جهة القضاء العادى – المحكمة الابتدائية – جهة مختصة بالفصل في النزاع المنظور شقة المستعجل أمام المحكمة الإدارية لعليا بالطعن رقم 1174 لسنة 33 قضائية،و شقه الموضوعى أمام محكمة القضاء الإدارى بالدعويين رقمى 4669، 5302 لسنة 40 قضائية. وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص الإيجابى – وفقاً للبند "ثانيا" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، وشرط إنطباقه هو أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الإلتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة المشار إليه، على أنه يترتب على تقديم الطلب، وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به، حتى الفصل فيه، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة، ولا اعتداد بما تكون أى من جهتى القضاء سالفتى الذكر قد اتخذته من إجراءات، أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ. وحيث إنه، ولئن كان الثابت من الأوراق، أن محكمة القضاء الإدارى قد فصلت فى الشق المستعجل من الدعويين رقمى 4669، 5302 لسنة 40 قضائية، برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وطعن المدعون فى هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بمقتضى الطعن رقم 1174 لسنة 33 قضائية، مما ينبئ عن تمسك جهة القضاء الإدارى باختصاصها بالفصل فى المنازعة المطروحة عليها فى هذا الشأن، وكان الثابت كذلك أن محكمة القضاء الإدارى قضت فى الدعوى رقم 1766 لسنة 40 قضائية بعدم اختصاصها ولائياً بنظرها، وبإحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للاختصاص، حيث قيدت بجدولها برقم 3115لسنة 1987 مدنى كلى جنوب القاهرة، إلا أن المدعين لم يرفقوا بطلب تعيين جهة القضاء المختصة، وفقاً لحكم المادتين 31، 34 من قانون المحكمة المشار إليه ما يدل على أن جهة القضاء العادى قد قضت باختصاصها بالفصل فى المنازعة المطروحة أمامها، أو مضت هى الأخرى فى نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بتمسكها باختصاصها، ولا يغنى عن ذلك الشهادة المقدمة مع الطلب بأن الدعوى رقم 3115 لسنة 1987 مقيدة بجدول محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ومؤجلة إلى جلسة 29 نوفمبر 1988 أمام الدائرة السابعة المدنية، ذلك أن هذه الشهادة لم تتضمن ما يفصح عن تمسك تلك المحكمة باختصاصها بنظر الدعوى، ومن ثم فإن دعوى التنازع فى تاريخ رفعها تكون قد خلت مما يدل على قيام تنازع إيجابى على الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والإدارى يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الإختصاص الإيجابى - وفقاً للبند " ثانيا " من المادة "25" من قانون المحكمة الدستورية العليا هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى ، و لا تتخلى إحداهما عن نظرها ، و شرط إنطباقه ، هو أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا ، مما يبرر الإلتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها و الفصل فيها ، و هو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة "31" من قانون المحكمة ، على أنه يترتب على تقديم الطلب ، وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به ، حتى الفصل فيه ، و من ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الإختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الإختصاص فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة ، و لا إعتداد بما تكون أى من جهتى القضاء سالفتى الذكر قد إتخذته من إجراءات ، أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الإختصاص الإيجابى - وفقاً للبند " ثانيا " من المادة "25" من قانون المحكمة الدستورية العليا هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى ، و لا تتخلى إحداهما عن نظرها ، و شرط إنطباقه ، هو أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا ، مما يبرر الإلتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها و الفصل فيها ، و هو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة "31" من قانون المحكمة ، على أنه يترتب على تقديم الطلب ، وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به ، حتى الفصل فيه ، و من ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الإختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الإختصاص فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة ، و لا إعتداد بما تكون أى من جهتى القضاء سالفتى الذكر قد إتخذته من إجراءات ، أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان الثابت من الأوراق ، أن محكمة القضاء الإدارى قد فصلت فى الشق المستعجل من الدعوى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مما ينبئ عن تمسك جهة القضاء الإدارى بإختصاصها بالفصل فى المنازعة المطروحة عليها ، و كان المدعون لم يرفقوا بطلب تعيين جهة القضاء المختصة وفقاً لحكم المادتين "31" ، "34" من قانون المحكمة الدستورية العليا ما يدل على أن جهة القضاء العادى قد قضت بإختصاصها بالفصل فى المنازعة المطروحة أمامها ، أو مضت هى الأخرى فى نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بتمسكها بإختصاصها ، و لا يغنى عن ذلك الشهادة المقدمة مع الطلب بأن الدعوى مقيدة بجدول محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية و مؤجلة لنظرها ، ذلك أن هذه الشهادة لم تتضمن ما يفصح عن تمسك تلك المحكمة بإختصاصها بنظر الدعوى ، و من ثم فإن دعوى التنازع فى تاريخ رفعها تكون قد خلت مما يدل على قيام تنازع إيجابى على الإختصاص بين جهتى القضاء العادى و الإدارى يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .