الطعن رقم 11 لسنة 8 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1991-2-2
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف عام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - دعوى تنازع الاختصاص - ولايتها - اثر الحكم فيها
⚖️ قطاع عام - شركاته - طبيعتها - عمالها - الوقف الاحتياطى - اختصاص
⚖️ المحكمة العليا - رقابتها - مداها
⚖️ المحكمة العليا - حجية احكامها
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - الحكم فيها : اثره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور محمد عوض المر ومحمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الجميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 251 لسنة 1972 عمال كلى شمال القاهرة، طالباً الحكم على المدعى عليه الأول وفى مواجهة المدعى عليه الثاني، بإلزامه بصرف مرتبه إعتباراً من تاريخ وقفه عن العمل مع إلزامه بدفع مبلغ عشرة آلاف جنيه كتعويض عن الفصل التعسفى وقال بياناً لدعواه، أنه كان يعمل محاسباً بالبنك المصرى العربي، الذى آل – بعد إجراءات التأميم ثم التصفية التى أشرف عليها البنك المركزى – إلى بنك مصر بما له من حقوق، وما عليه من إلتزامات، وقد وجهت إليه خلال فترة التصفية تهمة الإختلاس من أموال البنك، وقدم للمحاكمة فى الجنحة رقم 11292 لسنة 1962 جنح عابدين، وبناء على ذلك الإتهام، قام البنك بإيقافه عن العمل لحين الفصل فى هذه الجريمة، وإذ قضت محكمة الجنح المستأنفة ببراءته ورفض الدعوى المدنية التى كان بنك مصر قد أقامها ضده، وأصبح هذا الحكم باتاً، فقد تقدم إلى البنك طالباً العودة إلى عمله، إلا أنه رفض إعادته للعمل، كما رفض صرف مرتبه عن مدة الإيقاف، وبتاريخ 25 نوفمبر1975 حكمت الدائرة العمالية بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية فى القضية رقم 251 لسنة 1972 برفض الدعوى بالنسبة للشق الخاص بطلب التعويض عن الفصل التعسفي، وبعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الشق الخاص بصرف مرتب المدعى مدة وقفه عن العمل طبقاً للمادة 49 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 – بحسبان أن وقف المدعى وحرمانه من المرتب هو من قبيل الجزاءات التى تختص بنظر التظلم منها المحاكم التأديبية طبقاً لقانون مجلس الدولة – وبإحالة هذا الشق إلى المحكمة التأديبية المختصة، حيث قيدت الدعوى برقم 51 لسنة 10 قضائية وبجلسة أول أغسطس 1983 قضت المحكمة التأديبية فى تلك الدعوى بإلغاء القرار السلبى بإمتناع بنك مصر عن تسليم الطاعن عمله مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبإلزام البنك بمبلغ خمسمائة جنيه كتعويض عن الحرمان من الراتب طوال مدة إبعاده عن العمل، وإذ طعن بنك مصر فى هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا طالباً إلغاء الحكم المطعون فيه، ورفض دعوى المطعون ضده، فقد قضت هذه المحكم بجلسة 24 يونيو سنة1986 بإلغاء الحكم المشار إليه، وبعدم إختصاص المحاكم التأديبية بنظر الدعوى رقم 51لسنة 10 قضائية المقامة من المطعون ضده،تأسيساً على أنه لما كانت حقيقة طلبات المطعون ضده تتحصل فى إلغاء القرار السلبى بالإمتناع عن إعادته للعمل بالبنك، وصرف مرتبه عن مدة وقفه عن العمل، فإن موضوع هذه الدعوى يخرج عن الاختصاص الولائى لمحاكم القسم القضائى بمجلس الدولة، بإعتبار أنها تتعلق بأحد العاملين فى البنوك، وهو من شركات القطاع العام، وبالتالى فإن الجهة القضائية المختصة أصلاً بنظرها هى المحاكم العمالية التابعة لجهة القضاء العادي. وحيث إنه من المقرر، أن شركات القطاع العام – ومنها البنك المدعى عليه هى من أشخاص القانون الخاص، وبالتالى لا يعد العامل بها موظفاً عاماً،وإذ كان قرار رب العمل بإيقاف العامل بسبب إحالته إلى المحاكمة الجنائية، ليس جزاء تأديبياً بالمعنى المنصوص عليه فى البند الثالث عشر من المادة 10 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة 1972 – ولكنه إجراء احتياطى يستهدف تنحية العامل مؤقتاً عن مباشرة أعمال وظيفته إبتغاء المصلحة العامة، ورعاية لكرامة الوظيفة وصالح التحقيق، فإن المنازعة فى شأن هذا الإيقاف، وما ترتب عليه من آثار، لا تدخل فى اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى المنصوص عليه فى المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة المشار إليه، وإنما يختص بها القضاء العادى صاحب الولاية العامة وهو ما يتعين القضاء به، ولا يؤثر فى ذلك سبق قضاء الدائرة العمالية بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى التى أقامها المدعى أمامها برقم 251 لسنة 1972، ذلك أن المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا – دون غيرها – الفصل فى تنازع الاختصاص الولائى بتعيين الجهة القضائية المختصة وفق المادة 25 من قانون المحكمة، متى رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، وتخلت كلتاهما عن نظرها، فإن مقتضى الحكم الصادر من هذه المحكمة بتعيين الجهة المختصة، هو إسباغ الولاية من جديد على تلك الجهة بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم الاختصاص،ولو كان هذا الحكم قد أصبح نهائياً. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
شركات القطاع العام - و منها بنك مصر المدعى عليه - هى من أشخاص القانون الخاص ، و بالتالى لا يعد العامل بها موظفاً عاماً ، و إذ كان قرار رب العمل بإيقاف العامل بسبب إحالته إلى المحاكمة الجنائية ، ليس جزاء تأديبياً - بالمعنى المنصوص عليه فى البند الثالث عشر من المادة "10" من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 - و لكنه إجراء إحتياطى يستهدف تنحية العامل مؤقتاً عن مباشرة أعمال وظيفته إبتغاء المصلحة العامة ، و رعاية لكرامة الوظيفة و صالح التحقيق . فإن المنازعة فى شأن هذا الإيقاف ، و ما ترتب عليه من آثار ، لا تدخل فى إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى المنصوص عليه فى المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة المشار إليه ، و إنما يختص بها القضاء العادى صاحب الولاية العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا - دون غيرها - الفصل فى تنازع الإختصاص الولائى بتعيين الجهة القضائية المختصة وفق المادة "25" من قانون المحكمة ، متى رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى ، و تخلت كلتاهما عن نظرها فإن مقتضى الحكم الصادر من هذه المحكمة بتعيين الجهة المختصة ، هو إسباغ الولاية من جديد على تلك الجهة بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم الإختصاص ، و لو كان هذا الحكم قد أصبح نهائياً .