الطعن رقم 1 لسنة 12 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1991-1-5
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد ادارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد ادارى
⚖️ شركات القطاع العام - طبيعتها - عقد مدنى - اختصاص - جهة المحاكم
⚖️ العقد الادارى - العقد المدنى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور عوض محمد المر ومحمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وقاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 11963 لسنة 1984 مدنى كلى جنوب القاهرة أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية طالباً الحكم بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يدفع له مبلغ ثلاثمائة وخمسين ألف جنيه والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة، وقال بياناً لدعواه أنه بموجب عقد اتفاق مؤرخ 25 أبريل سنة 1974 والملحق الخاص به المؤرخ 15 يناير سنة 1975 اتفق المدعى عليه بصفته الممثل القانونى لشركة القاهرة للثلج والتبريد مع المصنع الذى يمثله المدعى على أن يقوم المصنع بتوريد كميات الثلج التى تطلبها منه الشركة خلال شهور السنة المختلفة، إلا أن الشركة لم تقم بتنفيذ التزاماتها مما ألحق بالمصنع أضراراً جسيمة تستوجب الحكم له بالطلبات المتقدمة. وبجلسة 23 مارس سنة 1987 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة إستناداً إلى أن العقد المبرم بين الشركة والمصنع إنما هو عقد إدارى وليس عقدا مدنيا، باعتباره عقد توريد كميات من الثلج لشركة القاهرة للثلج والتبريد وهى من شركات القطاع العام فيكون اختصاص الفصل فى المنازعات الخاصة بهذا العقد لمحاكم مجلس الدولة دون غيرها عملاً بنص المادة العاشرة بند حادى عشر من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، وتنفيذاً لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى حيث قيدت بجدولها برقم 4817 لسنة 41 قضائية، وبجلسة 22 أكتوبر سنة 1989 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى تأسيساً على أن العقد لا يعتبر إدارياً إلا إذا كان أحد طرفيه شخصاً معنوياً عاماً ومتصلاً بمرفق عام ومتضمناً شروطاً غير مألوفة فى نطاق القانون الخاص، وإذ كان عقد النزاع قد أبرم بين مصنع ثلج الجمال وهو منشأة خاصة،و شركة القاهرة للثلج والتبريد وهى إحدى شركات القطاع العام والتى تعتبر من أشخاص القانون الخاص، فإنه يكون عقداً مدنياً تختص بالفصل فى المنازعات الناشئة عن تنفيذه المحاكم العادية وليست محاكم مجلس الدولة. وإذا إرتأى المدعى أن ثمة تنازعاً سلبياً فى الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والإدارى فقد أقام الدعوى الماثلة طالباً الحكم بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى وفقاً للبند "ثانيا" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى وتتخلى كلتاهما عن نظرها، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى مثار التنازع قد حكم فيها القضاء العادى بعدم الاختصاص ولائيا بنظرها وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى التى قضت هى الأخرى بعدم اختصاصها ولائياً بنظرها - فإن كلاً من هاتين الجهتين تكون قد تخلت عن نظر الدعوى ويتوافر بذلك مناط قبول طلب تعيين الجهة المختصة بالفصل فيها. وحيث إن المرد فى تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر هذه الدعوى هو تحديد طبيعة العقد المبرم بين المدعى بصفته والشركة التى يمثلها المدعى عليه والذى سبقت الإشارة إليه. وحيث إنه من المقرر أن العقد الإدارى هو الذى يكون أحد طرفيه شخصاً معنوياً عاماً يتعاقد بوصفه سلطة عامة وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تسييره أو تنظيمه وأن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية وهو انتهاج أسلوب القانون العام فيما تتضمنه هذه العقود من شروط استثنائية بالنسبة إلى روابط القانون الخاص، ولما كانت شركات القطاع العام - ومنها الشركة المدعى عليها - من أشخاص القانون الخاص على ما جرى بذلك قضاء هذه المحكمة وكان الثابت من الأوراق أن عقد النزاع قد أبرم بين المدعى بصفته حارساً قضائياً على مصنع ثلج الجمال وهو منشأة خاصة وشركة القاهرة للثلج والتبريد التى يمثلها المدعى عليه وهى من أشخاص القانون الخاص فإن مقتضى ذلك اعتبار هذا العقد من العقود المدنية التى يحكمها القانون الخاص، وبالتالى فإن المنازعة فى شأن الحقوق المترتبة عليه تدخل فى اختصاص القضاء العادى صاحب الولاية العامة وهو ما يتعين القضاء به، ولا يؤثر فى ذلك سبق قضاء محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، ذلك أن المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها الفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة وفق المادة 25 المشار إليها فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم الاختصاص ولو كان هذا الحكم قد أصبح نهائياً. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت شركات القطاع العام من أشخاص القانون الخاص ، و كان الثابت من الأوراق أن عقد النزاع قد أبرم بين المدعى بصفته حارساً قضائياً على مصنع .......... و هو منشأة خاصة و شركة .............. التى يمثلها المدعى عليه و هى من أشخاص القانون الخاص فإن مقتضى ذلك إعتبار هذا العقد من العقود المدنية التى يحكمها القانون الخاص ، و بالتالى فإن المنازعة فى شأن الحقوق المترتبة عليه تدخل فى إختصاص القضاء العادى صاحب الولاية العامة و هو ما يتعين القضاء به ، و لا يؤثر فى ذلك سبق قضاء محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية بعدم إختصاصها ولائياً بنظر الدعوى ، ذلك إن المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها الفصل فى تنازع الإختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة وفق المادة "25" المشار إليها ، فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم الإختصاص و لو كان هذا الحكم قد صار نهائياً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت شركات القطاع العام من أشخاص القانون الخاص ، و كان الثابت من الأوراق أن عقد النزاع قد أبرم بين المدعى بصفته حارساً قضائياً على مصنع .......... و هو منشأة خاصة و شركة .............. التى يمثلها المدعى عليه و هى من أشخاص القانون الخاص فإن مقتضى ذلك إعتبار هذا العقد من العقود المدنية التى يحكمها القانون الخاص ، و بالتالى فإن المنازعة فى شأن الحقوق المترتبة عليه تدخل فى إختصاص القضاء العادى صاحب الولاية العامة و هو ما يتعين القضاء به ، و لا يؤثر فى ذلك سبق قضاء محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية بعدم إختصاصها ولائياً بنظر الدعوى ، ذلك إن المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها الفصل فى تنازع الإختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة وفق المادة "25" المشار إليها ، فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم الإختصاص و لو كان هذا الحكم قد صار نهائياً .