الطعن رقم 3 لسنة 10 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1991-1-5
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع الاختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص الايجابى - اجراءاتها
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص الايجابى - رفعها - اثره
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - اجرائها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور عوض محمد المر ومحمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين - من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن مجلس إدارة نادى الصيد المصرى أصدر قراراً بإسقاط عضوية المدعى عليه من مجلس إدارة النادى وقراراً بقبول إستقالته من عضوية النادي، فأقام المدعى عليه الدعوى رقم 1202 لسنة 42 ق ضد المدعى بصفته رئيساً لمجلس إدارة النادى أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً وقف تنفيذ وإلغاء القرارين سالفى الذكر، وقد تم تداول الدعوى بالجلسات حتى جلسة 13 أكتوبر سنة 1988 وفيها قررت المحكمة التأجيل لجلسة 22 ديسمبر سنة 1988، كما أقام المدعى عليه الدعوى رقم 3045 لسنة 1987 مستعجل الجيزة أمام محكمة الأمور المستعجلة بالجيزة ضد المدعى بصفته طالباً عدم الإعتداد بالقرارين المشار إليهما فقضت المحكمة الأخيرة فيها بعدم إختصاصها نوعياً بنظر الدعوى استناداً إلى أن الفصل فيها يتطرق إلى المساس بأصل الحق فإستأنف المدعى عليه هذا الحكم، وقد تم تداول الدعوى بالجلسات حتى أجلت إلى جلسة 16 نوفمبر سنة1988، وإذ إرتأى المدعى أن هناك تنازعاً إيجابياً على الإختصاص بين محكمة القضاء الإدارى ومحكمة الجيزة الابتدائية فقد أقام الدعوى الماثلة مودعاً صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ2 نوفمبر سنة 1988 طالباً تعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر الدعوى وقدم حافظة مستندات طويت على ما يفيد تداول الدعوى رقم 1202 لسنة 42 ق بالجلسات أمام محكمة القضاء الإداري، وشهادة بإستئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم 3045 لسنة 1987 مستعجل الجيزة وبأنها مؤجلة لجلسة 16 نوفمبر سنة 1988. وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص- وفقاً للبند " ثانيا" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها - وشرط إنطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين وأن تكون كل منهما قد تمسكت بإختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الإلتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة المشار إليه على أنه يترتب على تقديم الطلب " وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه"، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الإختصاص فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة ولا إعتداد ولا عبرة بما تكون أى من جهتى القضاء سالفتى الذكر قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ. وحيث إن المدعى لم يرفق بطلب تعيين جهة القضاء المختصة وفقاً لحكم المادتين 31 و34 من قانون المحكمة المشار إليه ما يدل على أن جهة القضاء الإدارى قد قضت بإختصاصها بالفصل فى المنازعة المطروحة أمامها أو مضت فى نظرها مما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بتمسكها بإختصاصها، ولا يغنى عن ذلك ما قدمه المدعى من مستندات تفيد تداول الدعوى بالجلسات أمام محكمة القضاء الإدارى دون أن يبين من تلك المستندات تمسكها بإختصاصها بما يترتب عليه من قيام تنازع إيجابى على الاختصاص بين جهتى القضاء يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول دعوى تنازع الإختصاص - وفقاً للبند "ثانياً" من المادة "25" من قانون المحكمة الدستورية العليا - هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى و لا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها - و شرط إنطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين و أن تكون كل منهما قد تمسكت بإختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الإلتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها و الفصل فيها ، و هو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة "31" من قانون المحكمة المشار إليه على أنه يترتب على تقديم الطلب " وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه " ، و من ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الإختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الإختصاص فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة ، و لا إعتداد و لا عبرة بما تكون أى من جهتى القضاء سالفتى الذكر قد إتخذته من إجراءات و أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
عدم إرفاق المدعى بطلب تعيين جهة القضاء المختصة وفقاً لحكم المادتين "31" و "34" من قانون المحكمة الدستورية العليا ما يدل على أن جهة القضاء الإدارى قد قضت بإختصاصها بالفصل فى المنازعة المطروحة أمامها أو مضت فى نظرها مما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بتمسكها بإختصاصها ، و الذى لا يغنى عنه ما قدمه من مستندات تفيد تداول الدعوى بالجلسات أمام محكمة القضاء الإدارى دون أن يبين من تلك المستندات تمسكها بإختصاصها بما يترتب عليه من قيام تنازع إيجابى على الإختصاص بين جهتى القضاء يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .