⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13 لسنة 9 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1989-4-29 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - مناط قبولها
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقصة - شروط قبولها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور منير أمين عبد المجيد وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ وعوض محمد المر ومحمد ابراهيم أبو العنين ومحمد ولى الدين جلال أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليهم الثلاثة الأول كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 197 لسنة 1980 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد الشركة المدعية وآخرين، بطلب الحكم ببطلان عقد البيع المشهر برقم 1626 القاهرة بتاريخ23 مارس 1966 بالنسبة إلى الحصص المملوكة لهم فى العقار المبين بصحيفة الدعوى والذى كانت الحراسة العامة قد باعته للشركة المدعية مع التسليم ومحو التسجيل وإذ حكمت المحكمة برفض الدعوى، فقد طعن المدعون فى ذلك الحكم بالإستئناف رقم 4845 لسنة 97 قضائية، حيث قضت محكمة استئناف القاهرة بجلسة 21 أبريل 1981 بإلغاء الحكم المستأنف وبطلان عقد البيع وتسليم العقار للمدعين، فطعنت الشركة فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1353 لسنة 51 قضائية، كما طعن فيه أيضاً كل من وزيرى العدل والمالية بصفتيهما بطريق النقض بالطعن رقم 1699 لسنة 51 قضائية وقد حكمت محكمة النقض فى الطعن الأول بجلسة 12 فبراير 1984 بنقض الحكم المطعون فيه، فأحيلت القضية إلى محكمة الإستئناف وقضت بجلسة 21 نوفمبر 1985 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الشركة المصرية لإعادة التأمين بتسليم المستأنفين حصصهم فى العقار محل النزاع وقد طعنت الشركة فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 30 لسنة 56 قضائية، فقضت محكمة النقض بتاريخ 30 يونيو 1987 برفض الطعن، أما الطعن الثانى المقيد برقم 1699 لسنة 51 قضائية فقد أحاله رئيس محكمة النقض إلى محكمة القيم للاختصاص طبقاً للمادة السادسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة حيث قيد لديها برقم 6 للسنة الأولى القضائية وقضت فيه بعدم إختصاصها بنظر الدعوى وإعادتها إلى محكمة النقض، وقد طعن فى هذا الحكم كل من وزير العدل وزير المالية بصفتيهما أمام المحكمة العليا للقيم وقيد الطعن لديها برقم 3 للسنة الأولى القضائية. وبجلسة 13 فبراير 1982 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص محكمة القيم بالفصل فى الدعوى، فأعيدت القضية إلى محكمة القيم حيث تداولت بجلساتها، وإذ رأت الشركة المدعية قيام تناقض بين الحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 30 يونيه 1987 فى الطعن المقيد برقم 30 لسنة 51 قضائية برفض الطعن فى الحكم الاستئنافى الذى قضى للمدعين بطلباتهم، وبين حكم المحكمة العليا للقيم فى القضية رقم 3 للسنة الأولى القضائية الصادر بتاريخ 13 فبراير 1982 بإختصاص محكمة القيم بنظر الدعوى رقم 6 للسنة الأولى قيم وإعادتها إليها للفصل فيها، فقد أقامت الدعوى الماثلة. وحيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى عليه الثانى قد توفى بتاريخ 16 أكتوبر 1982، أى قبل رفع دعوى التنازع الماثلة - وكان من المقرر أن الخصومة لا تقوم إلا بين أطرافها من الأحياء - فإنه يتعين اعتبار الخصومة معدومة بالنسبة إليه. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات إختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها طبقاً للبند ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن يكون الحكمان قد حسما النزاع فى موضوعه، وتناقضاً بحيث يتعذر تنفيذهما معاً. وحيث إنه يبين مما تقدم أن الحكمين مثار النزاع فى الدعوى الماثلة قد صدر أحدهما من محكمة النقض بجلسة 30 يونيه 1987 فى الطعن رقم 30 لسنة 56 قضائية برفض الطعن فى الحكم الصادر فى الإستئناف رقم 4845 للسنة 97 قضائية مما مؤداه أن الحكم الصادر فى هذا الاستئناف قد أصبح باتاً بما تضمنه من حسم للنزاع الموضوعى بقضائه ببطلان بيع العقار محل النزاع من الحراسة إلى الشركة المصرية لإعادة التأمين وإلزامها بتسليم ذلك العقار لأصحابه المدعى عليهم، فى حين صدر الحكم الثانى من المحكمة العليا للقيم بجلسة 13 فبراير 1982 فى الطعن رقم 3 للسنة الأولى القضائية، بإلغاء حكم محكمة القيم المتضمن عدم إختصاصها بنظر موضوع الدعوى، وإختصاص محكمة القيم بنظرها، وتنفيذاً لهذا الحكم فقد أعيدت الدعوى لمحكمة القيم وظلت منظورة أمامها حتى تاريخ رفع هذه الدعوى، لما كان ذلك، وكان البين من حكم المحكمة العليا للقيم أنه لم يتطرق إلى الفصل فى موضوع النزاع المطروح، وإنما اقتصر قضاؤه على عقد الاختصاص بالمضى فى نظر الدعوى لمحكمة القيم، وهو بهذه المثابة لم يمس أصل الحق المتنازع عليه ولا يعتبر فاصلاً فيه، وبذلك فإن هذا الحكم لا يناقض حكم محكمة النقض - الذى حسم النزاع الموضوعى على ما سلف بيانه - تناقضاً بالمعنى الذى يقصده المشرع فى البند ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا، ويستنهض ولايتها للفصل فيه، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر إحداهما من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات إختصاص قضائى و الاخر من جهة أخرى منها طبقاً للبند ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن يكون الحكمان قد حسما النزاع فى موضوعه ، و تناقضاً بحيث يتعذر تنفيذهما معاً . و إذن فإذا كان حكم المحكمة العليا للقيم لم يتطرق إلى الفصل فى موضوع النزاع المطروح ، و إنما إقتصر قضاؤه على عقد الإختصاص بنظره إلى محكمة القيم ، فإن الحكم بذلك لا يمس أصل الحق المتنازع عليه و لا يناقض حكم محكمة النقض الذى حسم النزاع الموضوعى .