الطعن رقم 18 لسنة 9 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1989-4-1
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف عام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قطاع عام - تقرير كفاية - انهاء خدمة
⚖️ قطاع عام - شركاته - طبيعتها - عمالها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور فوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور وواصل علاء الدين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 302 لسنة 1982 عمال جنوب القاهرة ضد الشركة المدعى عليها طالباً فى ختام صحيفتها الحكم أولاً بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار فصله من العمل وثانياً بإعتبار قرار الفصل كأن لم يكن وبإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدى له مبلغ عشرين ألف جنيه كتعويض عن الأضرار التى أصابته من جراء الفصل التعسفي، وقال بياناً لدعواه أن الشركة المدعى عليها أصدرت بتاريخ أول سبتمبر سنة 1982 القرار رقم 311 لسنة 1982 بفصله من العمل تأسيساً على أن كفايته قدرت بدرجة ضعيف عن عامى 1979 – 1980 وأن هذا الفصل مشوب بعيب إساءة استعمال السلطة، وينطوى على إجحاف بحقوقه فأقام دعواه المشار إليها، وبتاريخ 4 نوفمبر سنة 1983 حكمت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحاكم التأديبية بمجلس الدولة للاختصاص تأسيساً على أن الدعوى طعن فى قرار تأديبى صادر بفصل المدعى وأن طلب التعويض مرتبط بموضوع الطعن، وتنفيذاً لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة بمجلس الدولة حيث قيدت بجدولها برقم 129 لسنة 17 قضائية وبتاريخ 28 مارس سنة 1987 قضت هذه المحكمة هى الأخرى بعدم إختصاصها بنظر الدعوى إستناداً إلى أن إنهاء خدمة المدعى لحصوله على تقارير كفاية بدرجة ضعيف لا يعد جزءا تأديبياً تختص بنظر الطعن فيه. وحيث إنه إذ كان إنهاء خدمة المدعى بالشركة المدعى عليها كان بسبب حصوله على تقرير كفاية بدرجة ضعيف عن عامين متتاليين، فإن ما ذهبت إليه محكمة جنوب القاهرة من أن دعوى المدعى تعتبر طعناً فى قرار تأديبى يكون غير سديد، ذلك أن إنهاء خدمة العامل لهذا السبب لا يعتبر فصلاً تأديبياً لعدم تعلقه بمخالفة تأديبية وإنما يقوم على سند من عدم قدرة العامل على أداء العمل المطلوب منه بالكفاية المطلوبة وهو ما دعا المشرع إلى التمييز بين الفصل أو العزل بسبب تأديبى وبين إنهاء الخدمة لعدم الكفاءة فأفرد لكل نظام قواعد ونص فى قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على قواعد وجزاءات التأديب فى الفصل الحادى عشر منه فى المواد 80 إلى 95، بينما نص فى الفصل الثالث منه الخاص بقياس كفاية الأداء فى المادة 31 منه على نظام وقواعد فصل العامل الذى يحصل على تقارير كفاية بمرتبة ضعيف. لما كان ما تقدم، وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شركات القطاع العام – ومنها الشركة المدعى عليها – من أشخاص القانون الخاص وبالتالى لا يعد المدعى العامل بها موظفاً عاماً ولا يعتبر قرار فصله لحصوله على تقريرين سنويين متتاليين بمرتبة ضعيف قراراً إدارياً، وكان هذا القرار على ما سبق بيانه ليس جزاء تأديبياً، فإن المنازعة بشأنه – سواء بطلب إلغائه أو التعويض عنه – لا تدخل فى اختصاص محاكم مجلس الدولة، المنصوص عليها فى المادة العاشرة من قانونه الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 وإنما يختص بها القضاء العادى صاحب الولاية العامة. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان إنهاء خدمة المدعى بالشركة المدعى عليها مستنداً إلى حصوله على تقرير كفاية بدرجة ضعيف عن عامين متتاليين ، فإن ما ذهبت إليه محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية من أن دعوى المدعى تعتبر طعناً فى قرار تأديبى يكون غير سديد ، ذلك أن إنهاء خدمة العامل لهذا السبب لا يعتبر فصلاً تأديبياً لعدم تعلقه بمخالفة تأديبية ، و إنما يقوم على سند من عدم قدرة العامل على أداء العمل المطلوب منه بالكفاية المطلوبة ، و هو ما دعا المشرع إلى التمييز بين الفصل أو العزل بسبب تأديبى و بين إنهاء الخدمة لعدم الكفاءة ، فأفرد لكل نظام قواعد ، و نص فى قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على قواعد و جزاءات التأديب فى الفصل الحادى عشر منه فى المواد من "80" إلى "95" ، بينما نص فى الفصل الثالث منه الخاص بقياس كفاية الأداء فى المادة "31" منه على نظام و قواعد فصل العامل الذى يحصل على تقارير كفاية بمرتبة ضعيف .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
شركات القطاع العام من أشخاص القانون الخاص و بالتالى لا يعد العامل بها موظفاً عاماً و لا يعتبر قرار فصله لحصوله على تقريرين سنويين متتاليين بمرتبة ضعيف قراراً إدارياً ، و إذ كان هذا القرار ليس جزاءاً تأديبياً ، فإن المنازعة بشأنه - سواء بطلب إلغائه أو التعويض عنه - لا تدخل فى إختصاص محاكم مجلس الدولة ، المنصوص عليها فى المادة "10" من قانونه الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 و إنما يختص بها القضاء العادى صاحب الولاية العامة .