الطعن رقم 12 لسنة 8 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1989-2-4
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
محاكم امن الدولة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ محكمة امن الدولة الجزئية طوارىء - دعوى تنازع الاختصاص السلبى
⚖️ محاكم امن الدولة الجزئية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور منير أمين عبد المجيد وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور وعوض محمد المر ومحمد ابراهيم أبو العنين أعضاء وعبد الوهاب عبد الرازق المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليه الأول كان قد أتهم فى القضية رقم 397 لسنة 1983 جنح أمن دولة المنتزه بأنه بصفته مؤجراً تقاضى من المدعى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار، وحكم عليه بالحبس لمدة ستة أشهر وأصبح هذا الحكم نهائياً، بينما أقامت المدعى عليها الثانية الدعوى رقم 2058 لسنة 1983 مدنى مستعجل الاسكندرية ضد المدعى عليه الأول طالبة الحكم بتمكينها من الشقة مثار النزاع وقضى لها بذلك، فطعن المدعى فى هذا الحكم وقضى فى إستئنافه المقيد برقم 190 لسنة 1985 مدنى مستأنف الاسكندرية برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وإذ تراءى للمدعى أن هناك تناقضاً بين هذا الحكم والحكم الصادر فى القضية رقم 397 لسنة 1983 جنح أمن دولة المنتزه –يتمثل فى أن كلاً منهما أعطى الحق فى شقة النزاع لشخص مختلف- فقد أقام الدعوى الماثلة طالباً الاعتداد بالحكم الجنائى الصادر من محكمة جنح أمن الدولة دون الحكم المدنى المستعجل سالف الذكر. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند (ثالثاً) من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات إختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، ومؤدى ذلك أن النزاع الذى يقوم بسببه التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه هو النزاع الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها إلى النزاع بين الأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لجهة واحدة منها – لأنها لا تعد جهة طعن فى تلك الأحكام ولا تتولى تصحيح ما قد يشوبها من أخطاء. وحيث إن الحكمين النهائيين اللذين يقرر المدعى أن تناقضاً قام بينهما قد صدرا من المحاكم المدنية ومن محكمة أمن الدولة الجزئية المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم 105 لسنة 1980، وكان هذا القانون قد صدر بالإستناد إلى حكم المادة 171 من الدستور الواردة فى الفصل الرابع الخاص بالسلطة القضائية ونص فى مادته الأولى على أن تنشأ فى مقر كل محكمة جزئية محكمة أمن دولة جزئية أو أكثر، وإختص فى مادته الثالثة هذه المحكمة دون غيرها بنظر جرائم معينة بصفة دائمة، كما نص فى المادة الخامسة على أن تتبع هذه المحاكم الإجراءات والأحكام المقررة بقانون الإجراءات الجنائية والقانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض فى المواد الجزائية وقانون المرافعات المدنية والتجارية، واختص فى المادة السابعة النيابة العامة بمباشرة الاتهام والتحقيق فى الجرائم التى تدخل فى إختصاص محاكم أمن الدولة وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى قانون الإجراءات الجنائية، وجعل أخيراً فى المادة الثامنة منه أحكام محاكم أمن الدولة الجزئية قابلة للطعن فيها أمام دائرة متخصصة بمحكمة الجنح المستأنفة وأجاز الطعن فى الأحكام التى تصدرها هذه الدائرة بالنقض وإعادة النظر ومن ثم يكون القانون رقم 105 لسنة 1980 المشار إليه قد ساوى بين محاكم أمن الدولة الجزئية ومحاكم الجنح سواء من ناحية تشكيلها أو الإجراءات التى تتبعها وسلطة الاتهام أمامها وطرق الطعن فى أحكامها، فباتت بذلك جزءاً من القضاء العادي. لما كان ذلك، وكان الحكمان النهائيان اللذان يقرر المدعى أن تناقضاً قام بينهما قد صدرا من محكمتين تتبعان جهة قضاء واحدة هى جهة القضاء العادي، فإن الدعوى تكون غير مقبولة. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القانون رقم 105 لسنة 1980 ساوى بين محاكم أمن الدولة الجزئية و محاكم الجنح سواء من ناحية تشكيلها أو الإجراءات التى تتبعها و سلطة الإتهام أمامها و طرق الطعن فى أحكامها ، فباتت جزءاً من القضاء العادى .