الطعن رقم 5 لسنة 7 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1988-6-19
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
الدعوى الدستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى - تكييفها
⚖️ دعوى دستورية - موضوعها - الحكم فيها - حجيته
⚖️ طلب التفسير_دعوى دستورية
⚖️ قانون
⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - طلب تفسيره - الخصوم فيه
⚖️ طلب التفسير - اجراءات تقديمة
⚖️ طلب التفسير - المصلحة فيه
⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - طلب التفسير - اجراءاته
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - احكامها - محكمة الموضوع
⚖️ دعوى دستورية
⚖️ المحكمة الدستورية العليا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور منير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور وعوض محمد المر وواصل علاء الدين أعضاء وأحمد محمد الحفنى المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى – بصفته المهنية كمحام وباعتباره واحداً من الكافة المخاطبين بأحكام المحكمة الدستورية العليا – أقام هذه الدعوى بحسبانها منازعة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 20 لسنة 1 قضائية "دستورية" بجلسة 4 مايو1985 قولاً منه بأنه إثر صدور هذا الحكم، اختلف الرأى حول ما إذا كان قضاء هذه المحكمة فى الدعوى المشار إليها لا يمتد إلى الفوائد التى فرضتها النصوص التشريعية بعد العمل بتعديل المادة الثانية من الدستور فى 22 مايو سنة 1980 وتندرج تحتها القرارات التى أصدرها المدعى عليهما الأول والثانى بتقرير فائدة مقدارها 15% على السندات الحكومية وكذلك الفوائد التى قررتها المادة 172 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، وأضاف المدعى أنه أقام أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية دعوى موضوعية يطلب فيها الحكم ببراءة ذمته من أية ضرائب أو فوائد أو غرامات فرضتها النصوص التشريعية بعد تاريخ 22 مايو 1980 تأسيساً على أن الغرامات هى فى حقيقتها فوائد، وأن الضرائب ذاتها غير دستورية لانطوائها على مصادرة للأموال بغير حكم قضائي، وأن نطاق قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 20 لسنة 1 قضائية "دستورية" يقتصر على الفوائد المقررة بمقتضى المادة 226 من القانون المدني، ولا يمتد إلى الفوائد التأخيرية التى عمل بها بعد تعديل المادة الثانية من الدستور، وهو ما يتعين بالتالى على هذه المحكمة أن تقضى به. ومن حيث إنه من المقرر قانوناً أن تكييف الدعوى هو مما يخضع لرقابة المحكمة التى تعطى الدعوى وصفها الحق، وتكييفها القانونى الصحيح، متقصية فى سبيل ذلك طلبات المدعى فيها، مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها. وحيث إن ما تغياه المدعى بدعواه – وعلى ما صرح به فى طلباته – هو أن تقرر المحكمة الدستورية العليا عدم امتداد مضمون حكمها الصادر فى الدعوى رقم 20 لسنة 1 قضائية "دستورية" إلى الفوائد التى فرضتها النصوص التشريعية المعمول بها بعد تعديل المادة الثانية من الدستور، وإذا أسس المدعى هذا الطلب على أن قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى كان محل تفسيرات متعددة تدور جميعها حول تباين وجهات النظر فى شأن حقيقة ما قصدته المحكمة منه، وكان تصوير المدعى لطلباته وبيانه لدواعيها يرمى إلى تحديد نطاق قضاء المحكمة فى الدعوى المشار إليها باستجلاء ما ظن المدعى وقوعه فى منطوق الحكم الصادر فيها أو فى أسبابه المرتبطة بهذا المنطوق من غموض أو إبهام، فإن دعواه تنحل فى واقع الأمر إلى طلب تفسير هذا القضاء إعمالاً لحكم المادة 192 من قانون المرافعات المدنية والتجارية التى تنص على أن للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم، تفسير ما وقع فى منطوقه من غموض أو إبهام، على أن يقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى. وحيث إن المادة 28 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه " فيما عدا ما نص عليه فى هذا الفصل، تسرى على قرارات الإحالة والدعاوى والطلبات التى تقدم إلى المحكمة، الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها". كما تقضى المادة 51 من القانون المشار إليه، بأن "تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة – فيما لم يرد به نص فى هذا القانون – القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة تلك الأحكام والقرارات". وحيث إن مؤدى حكم هاتين المادتين أن شرط انطباق القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية على الدعاوى التى تدخل فى اختصاص هذه المحكمة، وكذلك بالنسبة إلى الأحكام الصادرة فيها، هو أن يكون إعمال هذه القواعد غير متعارض مع طبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها، لما كان ذلك، وكانت الدعاوى الدستورية هى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى، وكانت الأحكام الصادرة فى هذه الدعاوى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تحوز حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى الدستورية التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء أكانت تلك الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون عليه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، لما كان ذلك، فإن قصر الحق فى طلب تفسير الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية على الخصوم فيها وفقاً لما تقضى به المادة 192 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، إنما يتعارض وطبيعة الأحكام الصادرة فى تلك الدعاوى، إذ لا يستقيم هذا القصر إلا فى إطار قاعدة نسبية الأحكام التى لا تقوم بها حجيتها إلا بين من كان طرفاً فيها، وهى قاعدة تناقضها الحجية المطلقة المتعدية إلى الكافة التى تحوزها الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية، والتى تتطلب ترتيباً عليها – ألا يكون الحق فى طلب تفسيرها وقفاً على الخصوم فى الدعاوى الدستورية، وإنما يتعين أن ينسحب هذا الحق كذلك إلى غيرهم ممن يكون الحكم المطلوب تفسيره – بتطبيقه عليهم – ذا أثر مباشر على مصالحهم الشخصية، ذلك إن طلب التفسير الذى يقدم إلى هذه المحكمة، لا يعدو أن يكون دعوى يتعين أن ترفع إليها وفقاً للأوضاع المقررة فى قانونها، ولا يتصور أن تكون المصلحة فيها محض مصلحة نظرية غايتها إرساء حكم القانون مجرداً توكيداً للشرعية الدستورية وإعمالاً لمضمونها، إنما يجب أن تعود على المدعى فى الطلب، منفعة يقرها القانون حتى تتحقق بها ومن خلالها مصلحته الشخصية، وترتبط المصلحة فى طلب التفسير بالمصلحة فى الدعوى الموضوعية التى أثير طلب التفسير بمناسبتها، والتى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها، ذلك أن الحكم الصادر بالتفسير يعتبر متمماً من كل الوجوه للحكم الذى يفسره، وكلاهما لازم للفصل فى الدعوى الموضوعية لا ينفكان عنها، لأنهما يتعلقان بالقاعدة القانونية التى يقوم عليها أو يستند إليها الفصل فى النزاع الموضوعي. لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا لا تتصل بالدعاوى والطلبات التى تدخل فى اختصاصها، إلا وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من اختصاص محكمة الموضوع، وذلك إبتناء على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن المسألة الدستورية باعتباره مفترضاً أولياً للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها، وبمراعاة ما قد يبديه الخصوم من دفوع أو أوجه دفاع فى شأنها، فإذا أدعى أحد الخصوم أمامها غموض قضاء المحكمة الدستورية العليا أو انبهامه، وتبين لها أن لهذا الدفاع وجهاً، كان لها أن تمنحه أجلاً يطلب خلاله من المحكمة الدستورية العليا تفسير قضائها المختلف على مضمونه ذلك أن تقدير محكمة الموضوع غموض هذا القضاء يولد لديها صعوبة قانونية تحول فى اعتقادها دون تطبيقه بالحالة التى هو عليها على وقاعة النزاع، ومن ثم يظل أمر حسمها معلقاً إلى أن تدلى المحكمة الدستورية العليا بكلمتها النهائية فى شأن حقيقة قضائها ومراميه. ولمحكمة الموضوع كذلك – وقد خولتها المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، الحق فى أن تحيل إلى هذه المحكمة النصوص القانونية التى يتراءى لها عدم دستوريتها واللازمة للفصل فى النزاع الموضوعى المعروض عليها – أن تطلب من تلقاء نفسها من المحكمة الدستورية العليا ذلك التفسير، باعتبار أن غموض قضائها يثير خلافاً حول معناه ويعوق بالتالى مهمتها فى شأن إعمال أثره على الوقائع المطروحة عليها. لما كان ذلك، وكان طلب التفسير – وعلى ما سلف البيان – لا يقدم إلا من ذى شأن بمناسبة دعوى موضوعية يتوقف الفصل فيها على الحكم الصادر فى المسألة الدستورية وتقدر محكمة الموضوع غموض الحكم الصادر فيها، وكان المدعى بعد أن أقام دعواه الموضوعية قد تقدم مباشرة إلى هذه المحكمة بطلب تفسير حكمها الصادر فى الدعوى رقم 20 لسنة 1 قضائية "دستورية" فإن هذا الطلب لا يكون قد اتصل بالمحكمة وفقاً للأوضاع المقررة قانوناً على ما سلف البيان ويغدو الطلب من ثم غير مقبول. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعى المصاريف ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر قانوناً أن تكييف الدعوى هو مما يخضع لرقابة المحكمة التى تعطى الدعوى وصفها الحق ، و تكييفها القانونى الصحيح ، متقصية فى سبيل ذلك طلبات المدعى فيها ، مستظهرة حقيقة مراميها و أبعادها ، و إذ كان ما تغياه المدعى بدعواه - التى أعطاها وصف المنازعة فى التنفيذ - و على ما صرح به فى طلباته ، هو أن تقرر المحكمة الدستورية العليا عدم إمتداد مضمون حكمها الصادر فى الدعوى رقم 20 لسنة 1 قضائية " دستورية " إلى الفوائد التى فرضتها النصوص التشريعية المعمول بها بعد تعديل المادة الثانية من الدستور ، و إذ أسس المدعى هذا الطلب على أن قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى كان محل تفسيرات متعددة تدور جميعاً حول تباين وجهات النظر فى شأن حقيقة ما قصدته المحكمة منه ، و كان تصوير المدعى لطلباته و بيانه لدواعيها يرمى إلى تحديد نطاق قضاء المحكمة فى الدعوى المشار إليها بإستجلاء ما ظن المدعى وقوعه فى منطوق الحكم الصادر فيها أو فى أسبابه المرتبطة بهذا المنطوق من غموض أو إبهام ، فإن دعواه تنحل فى واقع الأمر إلى طلب تفسير هذا القضاء إعمالاً لحكم المادة "192" من قانون المرافعات المدنية و التجارية التى تنص على أن للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فى منطوقه من غموض أو إبهام ، على أن يقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى حكم المادتين "28" ، "51" من قانون المحكمة الدستورية العليا أن شرط إنطباق القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية و التجارية على الدعاوى التى تدخل فى إختصاص هذه المحكمة ، و كذلك بالنسبة إلى الأحكام الصادرة فيها ، هو أن يكون إعمال هذه القواعد غير متعارض مع طبيعة إختصاص المحكمة و الأوضاع المقررة أمامها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الدعاوى الدستورية بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى ، و الأحكام الصادرة فيها تحوز حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى الدستورية التى صدرت فيها ، و إنما ينصرف هذا الآثر إلى الكافة ، و تلتزم بها جميع سلطات الدولة ، و سواء أكانت تلك الأحكام قد إنتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون عليه ، أم إلى دستوريته ، و رفض الدعوى على هذا الأساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قصر الحق فى طلب تفسير الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية على الخصوم فيها وفقاً لما تقضى به المادة "192" من قانون المرافعات المدنية و التجارية ، إنما يتعارض و طبيعة الأحكام الصادرة فى تلك الدعاوى ، إذ لا يستقيم هذا القصر إلا فى إطار قاعدة نسبية الأحكام التى لا تقوم حجيتها إلا بين من كان طرفاً فيها ، و هى قاعدة تناقضها الحجية المطلقة المتعدية إلى الكافة التى تحوزها الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية ، و التى تتطلب - ترتيباً عليها - ألا يكون الحق فى طلب تفسيرها وقفاً على الخصوم فى الدعاوى الدستورية ، و إنما يتعين أن ينسحب هذا الحق كذلك إلى غيرهم ممن يكون الحكم المطلوب تفسيره - بتطبيقه عليهم - ذا أثر مباشر على مصالحهم الشخصية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
طلب التفسير الذى يقدم إلى هذه المحكمة ، لا يعدو أن يكون دعوى يتعين أن ترفع إليها وفقاً للأوضاع المقررة فى قانونها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يتصور أن تكون المصلحة فى طلب التفسير محض مصلحة نظرية غايتها إرساء حكم القانون مجرداً توكيداً للشرعية الدستورية و إعمالاً لمضمونها ، و إنما يجب أن تعود على المدعى فى الطلب منفعة يقرها القانون حتى تتحقق بها و من خلالها مصلحته الشخصية ، و ترتبط المصلحة فى طلب التفسير بالمصلحة فى الدعوى الموضوعية التى أثير طلب التفسير بمناسبتها ، و التى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها ، ذلك أن الحكم الصادر بالتفسير يعتبر متمماً من كل الوجوه للحكم الذى يفسره ، و كلاهما لازم للفصل فى الدعوى الموضوعية لا ينفكان عنها ، لأنهما يتعلقان بالقاعدة القانونية التى يقوم عليها أو يستند إليها الفصل فى النزاع الموضوعى .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إستقر قضاء هذه المحكمة على أن إعمال أثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من إختصاص محكمة الموضوع ، و ذلك إبتناء على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن المسألة الدستورية بإعتباره مفترضاً أولياً للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها ، و بمراعات ما قد يبديه الخصوم من دفوع أو أوجه دفاع فى شأنها ، فإذا إدعى أحد الخصوم أمامها غموض قضاء المحكمة الدستورية العليا أو إنبهامه ، و تبين لها أن لهذا الدفاع وجهاً ، كان لها أن تمنحه أجلاً يطلب خلاله من المحكمة الدستورية العليا تفسير قضائها المختلف على مضمونه ، ذلك أن تقدير محكمة الموضوع غموض هذا القضاء يولد لديها صعوبة قانونية تحول فى إعتقادها دون تطبيقه بالحالة التى هو عليها على واقعة النزاع ، و من ثم يظل أمر حسمها معلقاً إلى أن تدلى المحكمة الدستورية العليا بكلمتها النهائية فى شأن حقيقة قضائها و مراميه . و لمحكمة الموضوع كذلك ، و قد خولتها المادة "29" من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، الحق فى أن تحيل إلى هذه المحكمة النصوص القانونية التى يتراءى لها عدم دستوريتها و اللازمة للفصل فى النزاع الموضوعى المعروض عليها ، أن تطلب من تلقاء نفسها من المحكمة الدستورية العليا ذلك التفسير ، بإعتبار أن غموض قضائها يثير خلافاً حول معناه و يعوق بالتالى مهمتها فى شأن إعمال أثره على الوقائع المطروحة عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إستقر قضاء هذه المحكمة على أن إعمال أثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من إختصاص محكمة الموضوع ، و ذلك إبتناء على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن المسألة الدستورية بإعتباره مفترضاً أولياً للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها ، و بمراعات ما قد يبديه الخصوم من دفوع أو أوجه دفاع فى شأنها ، فإذا إدعى أحد الخصوم أمامها غموض قضاء المحكمة الدستورية العليا أو إنبهامه ، و تبين لها أن لهذا الدفاع وجهاً ، كان لها أن تمنحه أجلاً يطلب خلاله من المحكمة الدستورية العليا تفسير قضائها المختلف على مضمونه ، ذلك أن تقدير محكمة الموضوع غموض هذا القضاء يولد لديها صعوبة قانونية تحول فى إعتقادها دون تطبيقه بالحالة التى هو عليها على واقعة النزاع ، و من ثم يظل أمر حسمها معلقاً إلى أن تدلى المحكمة الدستورية العليا بكلمتها النهائية فى شأن حقيقة قضائها و مراميه . و لمحكمة الموضوع كذلك ، و قد خولتها المادة "29" من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، الحق فى أن تحيل إلى هذه المحكمة النصوص القانونية التى يتراءى لها عدم دستوريتها و اللازمة للفصل فى النزاع الموضوعى المعروض عليها ، أن تطلب من تلقاء نفسها من المحكمة الدستورية العليا ذلك التفسير ، بإعتبار أن غموض قضائها يثير خلافاً حول معناه و يعوق بالتالى مهمتها فى شأن إعمال أثره على الوقائع المطروحة عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
طلب تفسير حكم المحكمة الدستورية العليا لا يقدم إلا من ذى شأن بمناسبة دعوى موضوعية يتوقف الفصل فيها على الحكم الصادر فى المسألة الدستورية ، و تقدر محكمة الموضوع غموض الحكم الصادر فيها ، و إذ كان المدعى بعد أن أقام دعواه الموضوعية قد تقدم مباشرة إلى هذه المحكمة بطلب تفسير حكمها الصادر فى الدعوى رقم 20 لسنة 1 قضائية " دستورية " فإن هذا الطلب لا يكون قد إتصل بالمحكمة وفقاً للأوضاع المقررة قانوناً ، و يغدو الطلب من ثم غير مقبول .