⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4 لسنة 6 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1988-3-5 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المحكمة الدستورية العليا - اختصاصها
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - شروط قبولها
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - جهة المحاكم - محاكم شرعية وملية
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقصة - شروط قبولها
⚖️ المحكمة الدستورية العليا

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور منير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور وعوض محمد المر ومحمد ابراهيم ابو العنين أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 499 لسنة 1973 أمام محكمة جنوب القاهرة للأحوال الشخصية – الولاية على النفس – طالباً الحكم باستحقاقه فى أعيان وقف المرحوم فقضت له المحكمة بطلباته ولكن طعنت وزارة الأوقاف المدعى عليها فى هذا الحكم بالاستئناف رقم 130 لسنة 95 قضائية استئناف القاهرة وقضى فيه بتاريخ 3 مايو سنة 1981 بتعديل الحكم المستأنف وباستحقاق المستأنف ضده لثلاثة أرباع أعيان الوقف المشار إليه، وطعنت المدعى عليها فى الحكم المذكور بطريق النقض وقيد الطعن برقم 46 لسنة 51 قضائية أحوال شخصية، وبتاريخ 23 مارس سنة 1982 نقضت المحكمة هذا الحكم وحكمت فى موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 18 لسنة 29 ق أحوال شخصية بتاريخ 9 مايو سنة 1962، وإذ تراءى للمدعى أن هذين الحكمين الصادرين من محكمة النقض قد خالفا الشريعة الإسلامية، كما خالفا أيضاً الحكم الصادر من المحكمة الشرعية العليا فى الدعوى رقم 331 سنة 1932/ 1933 والذى قضى نهائياً بأن الوقف ليس خيرياً محضاً وأنه وقف أهلى وليس على ناظره أن يقدم حساباً عن إدارته لوزارة الأوقاف، ومن ثم فقد أقام المدعى الدعوى الماثلة طالباً الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الشرعية العليا دون حكمى محكمة النقض سالفى الذكر. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الطلب الذى يرفع إليها للفصل فى مسائل تنازع الاختصاص بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، أو فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادرين من جهتى قضاء ليس طريقاً من طرق الطعن فى الأحكام القضائية، كما أن المحكمة الدستورية العليا. وهى بصدد الفصل فى تنازع الاختصاص أو فى النزاع حول تنفيذ الأحكام المتناقضة – لا تعتبر جهة طعن فى هذه الأحكام ولا تمتد ولايتها بالتالى إلى بحث مطابقة تلك الأحكام للقانون أو تصحيحها، بل يقتصر بحثها على تحديد أى الجهات القضائية المتنازعة هى المختصة بالفصل فى النزاع أو أى الحكمين المتناقضين صدر من الجهة التى لها ولاية الحكم فى النزاع فيكون أولى بالتنفيذ. لما كان ذلك، فإن طعن المدعى على الحكمين الصادرين من محكمة النقض بمخالفتها للشريعة الإسلامية ولقضاء سابق صادر من المحكمة الشرعية العليا لا يكون مشمولاً بولاية هذه المحكمة ويكون الطعن على هذا الأساس حقيقاً بالالتفات عنه. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين – طبقاً للبند ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء أو هيئات ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام – وتتوافر شروط قبول دعواه أمام هذه المحكمة – هو النزاع الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا يشمل ذلك التناقض بين الأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لجهة واحدة منها لأن الإجراءات القضائية فى الجهة القضائية الواحدة كفيلة بفض مثل هذا التناقض إذ صدر حكمان متناقضان من محاكمها، ومقتضى ذلك أنه إذا ألغيت جهة قضائية أصدرت أحد الحكمين المتناقضين وأسند اختصاصها إلى الجهة الأخرى صار الحكمان بمثابة حكمين صادرين من جهة قضائية واحدة ويتخلف بذلك شرط قبول الدعوى لدى المحكمة الدستورية العليا وفقاً لما تتطلبه المادة 25 من قانون المحكمة سالفة الذكر. لما كان ذلك وكان الثابت أنه بصدور القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية وإحالة الدعاوى التى تكون منظورة أمامها إلى المحاكم الوطنية فقد أصبحت جهة القضاء العادى هى المختصة وحدها بجميع المسائل التى كانت تختص بها المحاكم الشرعية الملغاة ومنها المسألة التى فصل فيها حكم المحكمة الشرعية العليا سالف البيان، ويصبح الحكمان اللذان يشكلان حدى التناقض فى الدعوى الماثلة بمثابة حكمين صادرين من جهة القضاء العادي، يؤيد ذلك أن القانونين رقمى 56 لسنة 1959 و43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية قد أسندا النزاع بشأن تنفيذ حكمين متناقضين أحدهما صادر من القضاء العادى والآخر من إحدى محاكم الأحوال الشخصية – وهى المحاكم الشرعية الملغاة وفقاً لما أوضحته المذكرة الإيضاحية للقانون الأول – إلى الهيئة العامة للمواد المدنية بمحكمة النقض دون محكمة التنازع المشكلة وفقاً لأحكام هذين القانونين والتى اقتصر اختصاصها على التناقض بين أحكام القضاء العادى وأحكام القضاء الإدارى والهيئات ذات الاختصاص القضائي، وحين أنشأت المحكمة العليا بالقانون رقم 81 لسنة 1969 وأوكل إليها اختصاص محكمة التنازع ظلت الهيئة العامة للمواد المدنية بمحكمة النقض منوطة بنظر المنازعات المشار إليها، وقد دل هذا الاستقراء لأحكام القوانين المشار إليها على أن المشرع اعتبر أحكام المحاكم الشرعية الملغاة وكذلك أحكام المحاكم العادية صادرة من جهة قضائية واحدة هى جهة القضاء العادي. لما كان ذلك، وكان حكم المحكمة الشرعية العليا رقم 331 لسنة 1932/1933 قد اعتبر بعد إلغاء المحاكم الشرعية صادراً من جهة القضاء العادى وهو شأن حكمى النقض المقول بتناقضهما مع هذا الحكم، ومن ثم فإن هذه الأحكام التى تمثل حدى هذا التناقض تكون صادرة من جهة قضائية واحدة ويتخلف بذلك شرط قبول الدعوى وفقاً للمادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليها. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء المحكمة الدستورية العليا، قد جرى على أن الطلب الذى يرفع إليها للفصل فى مسائل تنازع الإختصاص بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى، أو فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادرين من جهتى قضاء ليس طريقاً من طرق الطعن فى الأحكام القضائية، كما أن المحكمة - و هى بصدد الفصل فى تنازع الإختصاص أو فى النزاع حول تنفيذ الأحكام المتناقضة - لا تعتبر جهة طعن فى هذه الأحكام و لا تمتد ولايتها بالتالى إلى بحث مطابقة تلك الأحكام للقانون أو تصحيحها. بل يقتصر بحثها على تحديد أى الجهات القضائية المتنازعة هى المختصة بالفصل فى النزاع أو أى الحكمين المتناقضين صدر من الجهة التى لها ولاية الحكم فى النزاع فيكون أولى بالتنفيذ. لما كان ذلك، فإن طعن المدعى على الحكمين الصادرين من محكمة النقض بمخالفتهما للشريعة الإسلامية و لقضاء سابق صادر من المحكمة الشرعية العليا، لا يكون مشمولاً بولاية هذه المحكمة و يكون الطعن على هذا الأساس حقيقاً بالإلتفات عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام - و تتوافر شروط قبول دعواه أمام هذه المحكمة - هو النزاع الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى، و لا يشمل ذلك التناقض بين الأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لجهة واحدة منها، لأن الإجراءات القضائية فى الجهة القضائية الواحدة كفيلة بفض مثل هذا التناقض إذا صدر حكمان متناقضان من محاكمها، و مقتضى ذلك أنه إذا ألغيت جهة قضائية أصدرت أحد الحكمين المتناقضين و أسند إختصاصها إلى الجهة الأخرى صار الحكمان بمثابة حكمين صادرين من جهة قضائية واحدة و يتخلف بذلك شرط قبول الدعوى لدى المحكمة الدستورية العليا وفقاً لما تتطلبه المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا. و لما كان الثابت أنه بصدور القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية و المحاكم الملية و إحالة الدعاوى التى تكون منظورة أمامها إلى المحاكم الوطنية فقد أصبحت جهة القضاء العادى هى المختصة وحدها بجميع المسائل التى كانت تختص بها المحاكم الشرعية الملغاة و منها المسألة التى فصل فيها حكم المحكمة الشرعية العليا رقم 331 لسنة 1933/1932 و يصبح الحكمان اللذان يشكلا حدى التناقض فى الدعوى الماثلة بمثابة حكمين صادرين من جهة واحدة هى جهة القضاء العادى، و يؤيد ذلك أن القانونين رقمى 56 لسنة 1959 و 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية قد أسندا النزاع بشأن تنفيذ حكمين متناقضين أحدهما صادر من القضاء العادى و الآخر من إحدى محاكم الأحوال الشخصية - و هى المحاكم الشرعية الملغاة وفقاً لما أوضحته المذكرة الإيضاحية للقانون الأول - إلى الهيئة العامة للمواد المدنية بمحكمة النقض دون محكمة التنازع المشكلة وفقاً لأحكام هذين القانونين و التى إقتصر إختصاصها على التناقض بين أحكام القضاء العادى و أحكام القضاء الإدارى و الهيئات ذات الإختصاص القضائى. و حين أنشأت المحكمة العليا بالقانون رقم 81 لسنة 1969 و أوكل إليها إختصاص محكمة التنازع ظلت الهيئة العامة للمواد المدنية بمحكمة النقض منوطة بنظر المنازعات المشار إليها، و قد دل هذا الإستقراء لأحكام القوانين المشار إليها على أن المشرع إعتبر أحكام المحاكم الشرعية الملغاة و كذلك أحكام المحاكم العادية صادرة من جهة قضائية واحدة هى جهة القضاء العادى. لما كان ذلك، و كان حكم المحكمة الشرعية العليا رقم 331 لسنة 1933/1932 المشار إليه قد إعتبر بعد إلغاء المحاكم الشرعية صادراً من جهة القضاء العادى و هو شأن حكمى النقض المقول بتناقضهما مع هذا الحكم، و من ثم فإن هذه الأحكام التى تمثل حدى هذا التناقض تكون صادرة من جهة قضائية واحدة و يتخلف بذلك شرط قبول الدعوى وفقاً للمادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام - و تتوافر شروط قبول دعواه أمام هذه المحكمة - هو النزاع الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى، و لا يشمل ذلك التناقض بين الأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لجهة واحدة منها، لأن الإجراءات القضائية فى الجهة القضائية الواحدة كفيلة بفض مثل هذا التناقض إذا صدر حكمان متناقضان من محاكمها، و مقتضى ذلك أنه إذا ألغيت جهة قضائية أصدرت أحد الحكمين المتناقضين و أسند إختصاصها إلى الجهة الأخرى صار الحكمان بمثابة حكمين صادرين من جهة قضائية واحدة و يتخلف بذلك شرط قبول الدعوى لدى المحكمة الدستورية العليا وفقاً لما تتطلبه المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا. و لما كان الثابت أنه بصدور القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية و المحاكم الملية و إحالة الدعاوى التى تكون منظورة أمامها إلى المحاكم الوطنية فقد أصبحت جهة القضاء العادى هى المختصة وحدها بجميع المسائل التى كانت تختص بها المحاكم الشرعية الملغاة و منها المسألة التى فصل فيها حكم المحكمة الشرعية العليا رقم 331 لسنة 1933/1932 و يصبح الحكمان اللذان يشكلا حدى التناقض فى الدعوى الماثلة بمثابة حكمين صادرين من جهة واحدة هى جهة القضاء العادى، و يؤيد ذلك أن القانونين رقمى 56 لسنة 1959 و 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية قد أسندا النزاع بشأن تنفيذ حكمين متناقضين أحدهما صادر من القضاء العادى و الآخر من إحدى محاكم الأحوال الشخصية - و هى المحاكم الشرعية الملغاة وفقاً لما أوضحته المذكرة الإيضاحية للقانون الأول - إلى الهيئة العامة للمواد المدنية بمحكمة النقض دون محكمة التنازع المشكلة وفقاً لأحكام هذين القانونين و التى إقتصر إختصاصها على التناقض بين أحكام القضاء العادى و أحكام القضاء الإدارى و الهيئات ذات الإختصاص القضائى. و حين أنشأت المحكمة العليا بالقانون رقم 81 لسنة 1969 و أوكل إليها إختصاص محكمة التنازع ظلت الهيئة العامة للمواد المدنية بمحكمة النقض منوطة بنظر المنازعات المشار إليها، و قد دل هذا الإستقراء لأحكام القوانين المشار إليها على أن المشرع إعتبر أحكام المحاكم الشرعية الملغاة و كذلك أحكام المحاكم العادية صادرة من جهة قضائية واحدة هى جهة القضاء العادى. لما كان ذلك، و كان حكم المحكمة الشرعية العليا رقم 331 لسنة 1933/1932 المشار إليه قد إعتبر بعد إلغاء المحاكم الشرعية صادراً من جهة القضاء العادى و هو شأن حكمى النقض المقول بتناقضهما مع هذا الحكم، و من ثم فإن هذه الأحكام التى تمثل حدى هذا التناقض تكون صادرة من جهة قضائية واحدة و يتخلف بذلك شرط قبول الدعوى وفقاً للمادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليها.