الطعن رقم 114 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-11-29
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انذار الرغبة
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان الطاعن تعاقد في 4/9/1943 مع السيدة .............. المطعون عليها الثانية عن نفسها وبصفتها وصية علي قصر المرحوم .............. ووكيله عن البالغين منهم علي ان تبيع له بصفتها المنزل موضوع النزاع بثمن مقداره 1650 ج دفع منه مبلغ 200 ج كعربون والباقي تعهد بدفعه نقدا بعد موافقة المجلس الحسبي علي بيع نصيب القصر والتوقيع علي عقد البيع النهائي وذلك في غضون ثلاثة شهور بحيث اذا لم تحصل هذه الموافقة فان العقد لا يكون نافذا بالنسبة الي البائعين جميعا البالغين منهم والقصر علي السواء وفي 16/11/1943 قدمت البائعة طلبا الي المجلس الحسبي بالاذن لها بصفتها وصية علي اولادها .............. و.............. و.............. ببيع حصصهم في المنزل المذكور فصدر القرار في 15/5/1944 بالاذن لها ببيع هذه الحصص بالمزاد العلني الذي اجري في 5/12/1944 بعد النشر عنه بجريدة الاهرام ورسا المزاد علي الطاعن بثمن مقداره 1730 ج واعتمد المجلس البيع فيما يتعلق بالقصر في 11/9/1944 ثم حرر العقد النهائي بين السيدة .............. المطعون عليها الثانية عن نفسها وبصفتها وصية علي القاصرين .............. و.............. ولدي المرحوم .............. واولاده البالغين .............. و.............. و.............. و.............المطعون عليهم الاربعة الاخرين بوصفهم جميعا بائعين وبين الطاعن بوصفه مشتريا - وفي 24 و 27 من يناير سنة 1945 وجهت المطعون عليها الاولي انذارا بالشفعة الي المطعون عليها الثانية بصفتها وصية علي اولادها القصر.............و............. و............. و............. ( هكذا ورد بالانذار ) والي المطعون عليها الاخيرة بوصفهم جميعا بائعين كما وجهته الي الطاعن بوصفه مشتريا وفي 13 و 20 من فبراير سنة 1945 اقامت الشفيعة دعوى الشفعة ووجهتها الي الطاعن بوصفه مشتريا والي السيدة ............. عن نفسها وبصفتها وصية علي القاصرين.......................... و............. والي المطعون عليهم الاربعة الاخيرين بوصفهم جميعا بائعين وطلبت الحكم لها باحقيتها في اخذ المنزل المبيع بالشفعة مقابل ثمن مقداره 1700 ج او ما يظهر قضاء انه الثمن الحقيقي مضافا اليه الملحقات القانونية فدفع المشتري ( الطاعن ) الدعوى امام محكمة اول درجة بدفوع ثلاثة الاول : عدم جواز الشفعة بناء علي ان بيع المنزل المشفوع فيه قد تم بالمزاد العلني امام المجلس الحسبي وانه وفقا للفقرة الاولي من المادة الثالثة من قانون الشفعة لا تجوز الشفعة فيما بيع بالمزايدة امام جهات الادارة والقضاء - والثاني - سقوط حق الشفيعة في الشفعة لتنازلها عنه ذلك انها عند اخباراها بالبيع الابتدائي ابدت رغبتها في بيع منزلها المشفوع به وهذا يعتبر تركا لحق الشفعة - الثالث - سقوط حق الشفيعة في الشفعة وفقا للفقرة الثانية من المادة 19 من قانون الشفعة لعدم اظهار رغبتها في الاخذ بها في ظرف خمسة عشر يوما من وقت ان علمت بالبيع الابتدائي سواء في تاريخ تحريره في 4/9/1943 او اثناء الاجراءات التي تلته من عرض امره علي المجلس الحسبي الي النشر عنه بجريدة الاهرام الي اجراءات المزايدة امام المجلس الحسبي يضاف الي ذلك علاقة الجوار التي يستفاد منها علم الشفيع بالبيع خلال تلك الفترة الطويلة وفي 31/1/1946 رفضت المحكمة الابتدائية وجه الدفاع الاول وقضت باحالة الدعوى الي التحقيق لاثبات ونفي وجهي الدفاع الثاني والثالث وقبل الفصل في الدعوزى تمسك الطاعن في مذكرته الختامية بدفع رابع هو سقوط حق الشفيعة وفقا للمادة 14 من قانون الشفعة لعدم قيامها باعلان جميع البائعين بانذار الشفعة لانه يبين من هذا الانذار انها اغفلت فيه القاصر .............و............. انهما من البائعين كما انها اعلنته الي ............. و............. في شخص والدتهما المطعون عليها الثانية بصفتها وصية عليهما مع انهما كانا قد بلغا سن الرشد قبل ذلك وبعد ان سمعت المحكمة اقوال شهود الطرفين قضت في 3/11/1948 باحقية المطعون عليها الاولي في اخذ المنزل يالشفعة مقابل دفع الثمن وقدره 1730 ج ومصاريف رسوم تسجيل عقد البيع النهائي مؤسسة قضاءها علي ما ثبت لديها من اقوال الشهود من عجز الطاعن عن اثبات دفعيه الخاص اولهما بالتنازل عن حق الشفعة والثاني بسقوط حق الشفيعة في الاخذ بالشفعة لعدم اظهار رغبتها خلال مدة الخمسة عشر يوما المقررة قانونا وعلي عدم قبول وجه الدفاع الرابع لابدائه بعد ان استنفدت المحكمة ولايتها بما سبق ان قضت به منة قبول دعوزى الشفعة فاستانف الطاعن هذا الحكم واصر علي دفوعه التي اثارها امام محكمة اول درجة فقضت المحكمة في 28/4/1949 بقبول الاستئناف شكلا وبرفضه موضوعا وتاييد الحكم المستانف مؤسسة قضاءها علي ان " عقد البيع الابتدائي المحرر في 4/9/1943 لم يكن بيعا باتا كاملا صالحا لنقل الملكية علي اساسه من البائعة الي المشتري بل كان بيعا متوقفا في وجوده وعدمه علي موافقة المجلس الحسبي علي بيع نصيب القصر " وانه لما كانت موافقة المجلس الحسبي علي بيع نصيب القصر لم تصدر الا في 11/12/1944 وبناء عليها تم التصديق علي العقد النهائي في 17/1/1945 فلا يبدأ ميعاد اظهار الرغبة في اخذ المنزل المبيع بالشفعة بالنسبة الي المستانف عليها الاولي ( المطعون عليها الاولي ) الا من تاريخ علمها علما كاملا بهذا العقد النهائي لا مكن تاريخ علمها بالبيع الابتدائي حتي ولو ثبت انها كانت علي علم بحصول هذا البيع قبل ذلك " فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بالنقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي سببين ينعي الطاعن علي الحكم في الشق الاول من اولهما الخطأ في الاسناد ذلك ان المحكمة الابتدائية اذ قضت برفض الدفع بسقوط حق المطعون عليها الاولي ( الشفيعة ) في اخذ العقار بالشفعة لانها لم توجه انذار الرغبة الي جميع البائعين استندت في قضائها الي انه سبق لها ان قضت بقبول دعوى الشفعة في حكمها الصادر في 31/1/1946 وان قضاءها هذا يحول دون النظر في هذا الدفع " في حين ان حكم 31/1/1946 ليس فيه اشارة الي هذا الدفع وينعي الطاعن علي الحكم في الشق الثاني من هذا السبب الخطأ في تطبيق القانون اذا قرر انه يكفي قانونا اعلان الرغبة الي المشتري وحده خلال امدة القانونية بحجة ان المادة 14 من قانون الشفعة لم تنص علي البطلان جزاء لعدم اعلان البائعين فيه غناء عن انذار الشفعة - في حين ان هذا الاجراء جوهري يترتب علي اغفاله بطلان دعوى الشفعة .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قال في هذا الخصوص " وحيث انه فيما يتعلق بالدفع الاخير الخاص بسقوط حق المستانف عليها الاولي ( المطعون عليها الاولي ) في الشفعة لاقتصارها في انذار الشفعة علي اعلان بعض البائعين دون البعض الاخر بحسب الايضاح السابق بيانه فانه بغض النظر عن البحث فيما اذا كان عدم اعلان بعض البائعين بانذار الرغبة في الشفعة يترتب عليه اولا يترتب عليه قانونا سقوط حق الشفعة وكذلك بغض النظر عن البحث فيما اثارته المستانف عليها الاولي من سقوط حق المستانف ( الطاعن ) في التمسك بهذا الدفع لعدم طرحه علي محكمة الدرجة الاولي في مبدأ الامر وعلي كل حال بعد ان قضت بحكمها الصادر في 31/1/1946 والمؤيد استئنافيا بقبول دعوى الشفعة بغض النظر عنه هذا او ذاك فقد اجابت المستانف عليها الاولي علي الدفع المذكور بانها لم تعلم بصفات البائعين الا عند تحرير صحيفة الدعوى ولذلك ذكرت بها اسماءهم وصفاتهم علي حقيقتها ونظرا الي ان المستانف ( الطاعن ) لم يعترض علي هذه الصحيفة باي اعتراض ولم يوجه اليها اي طعن والي انه لم يقدم في الدعوى اي دليل علي عدم صحة هذه الاجابة فلا يكون هناك مانع من الاخذ بها " ثم بينت المحكمة وجهة نظرها في تحديد معني العلم الذي يواخذ به الشفيع وانتهت الي تاييد قضاء محكمة اول درجة فيما قضت به من رفض هذا الدفع ويبين من هذا الذي قرره الحكم انه وان ايد الحكم الابتدائي في قضائه برفض الدفع المشاغر اليه فانه لم ياخذ باسبابه بل اورد اسبابا جديدة - ولما كان سبب الطعن بشقيه واردا علي الحكم الابتدائي دون الحكم الاستئنمافي - لما كان ذلك - كان هذا السبب غير مقبول .
ومن حيث ان الطاعن ينعي علي الحكم في السبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال اما الخطأ في تطبيق القانون فلان المحكمة اعتبرت العقد الابتدائي الحاصل في 4/9/1943 غير صالح لنقل الملك ولا يمكن ان يتولد عنه حق الشفعة بحجة انه كان معلقا في وجوده علي موافقة المجلس الحسبي وان العقد النهائي الذي حرر في 17/1/1945 علي اثر مزايدة رسا فيها المزاد علي المشتري كان بثمن اكثر من الثمن الوارد بعقد 4/9/1943 - وذهبت الي ان العلم المعتبر في اسقاط حق الشفعة بالنسبة الي الصفقة موضوع النزاع هو العلم بالعقد النهائي ورتبت علي هذا النظر الخاطيء اطراح اقوال الشهود الذين شهدوا بعلم الشفيعة بالبيع منذ اكثر من خمسة عشر يوما قبل ابدائها الرغبة في الشفعة وبانها كانت تفاوض في بيع منزلها المشفوع به بعد علمها بالعقد الابتدائي مما يفيد تنازلها عن حق الشفعة وذلك بحجة ان اقوال هؤلاء الشهود قد انصبت علي العلم بعقد لا يتولد عنه حق الشفعة وبذلك خالف الحكم القانون لان تعليق البيع الابتدائي علي موافقة المجلس الحسبي لا يعدو ان يكون شرطا واقفا ومثل هذا البيع تجوز فيه الشفعة علي انه حتي مع التسليم بان العبرة هي بالعلم بعقد 17/1/1945 فانه ما كان يجوز للمحكمة ان ترفض الدفع بسقوط حق الشفيعة بناء علي المادة 14 من قانون الشفعة بمقولة " انه لم يثبت علمها علما كاملا باسماء البائعين وصفاتهم الحقيقية وهو علم يوجبه القانون اخذا بما ورد في الفقرة الثانية من المادة 21 من قانون الشقعة التي تحتم ان يكون التكليف الرسمي الذي يعمل من البائع او المشتري للشفيع مشتملا علي اسم كل منهما ولقبه وصنعته ومحل سكنه - ما كان يجوز لها ذلك رغم ما اقرت به الشفيعة في صحيفة دعواها من انها " بتاريخ 23/1/1945 علمت بان المعلن اليهم الخمسة الاول باعوا للمعلن اليه الاخير بعقد عرفي المنزل الكائن بكذا " وهذا الاقرار صريح في انها كانت تعلم في 23/1/1945 بجميع تفصيلات الصفقة وبخاصة اسماء البائعين الذين اعلنتهم بصفاتهم الصحيحة في ذات عريضة الدعوى مما كان لا يجوز معه للمحكمة ان تستبعد اقوال الشهود الذين شهدوا بالتاريخ الحقيقي لهذا العلم ولا ان تلتمس للشفيعة العذر في عدم اعلانها بعض البائعين في انذار الشفعة الحاصل في 24 و 27 من يناير سنة 1945 بعد التصديق علي البيع النهائي الحاصل في 17/1/1945 بحجة ان علمها بهذا البيع لم يكن كاملا وقتذاك دون ان تبين تاريخ هذا العلم مع وجوب هذا البيان حتي يستقيم قضاؤها .
ومن حيث ان الحكم اذ قضي للمطعون عليها الاولي بالشفعة قال " وحيث انه للفصل في الدعوى بدفةعها الثلاثة الاخيرة يتعين معرفة التكييف الحقيقي لعقد البيع الابتدائي الذي عقد بتاريخ 4/9/19443 بين المستانف ( الطاعن ) والمستانف عليها الثانية بصفاتها الثلاث المشار اليها ( المطعون عليها الثانية ) .
وحيث انه يبين بجلاء من مراجعة هذا العقد (1) انه لم يدفع فيه من الثمن غير 200 ج بصفة عربون من اصل الثمن وذلك مبلغ ضئيل لا يمكن ان يفيد باي حال من الاحوال انصراف نية المتعاقدين الي اعتبار هذا البيع باتا وقت تحريره بتاريخ 4/9/1943 ( 2) انه اتفق به علي ان يكون دفع باقي الثمن او بتعبير اصح الجزء الاكبر منه وهو مبلغ 1450 ج بعد موافقة المجلس الحسبي علي بيع نصيب القصر الامر الذي يدل علي ان المتعاقدين قصدا الا يكون هذا البيع كاملا الا عند حصول هذه الموافقة (3) انه اتفق في بنده السادس علي انه في حالة عدم موافقة المجلس الحسبي علي بيع نصيب القصر لا يكون هناك بالمرة محل لبيع حصص البلغ ويعتبر هذا العقد كأن لم يكن وهذا اتفاق صريح علي ان مصير البيع حتي بالنسبة للبلغ معلق في وجوده وعدمه علي ما يقرره المجلس الحسبي فان وافق علي بيع نصيب القصر كان البيع قائما والا فهو معدوم كان لم يكن (4) ومما يؤيد ذلك كل التاييد ما اتفق عليه في العقد من قصر التزام البائعة علي رد مبلغ العربون المدفوع دون اي تعويض في حالة عدم موافقة المجلس علي بيع نصيب القصر وحيث انه يتضح من ذلك ان عقد البيع الابتدائي المحرر في 4/9/1943 لم يكن بيعا باتا كاملا صالحا لنقل الملكية علي اساسه من البائعة الي المشتري بل كان بيعا متوقفا في وجوده وعدمه علي موافقة المجلس الحسبي علي بيع نصيب القصر " ثم قال " وحيث انه ينبني علي ما تقدم ان حق الشفعة المقرر للمستأنف عليها الاولي بصفتها مالكة للمنزل المجاور للمنزل المشفوع فيه موضوع الدعوى لا يمكن ان يكون قد تولد من عقد البيع الابتدائي المحرر في 4/9/1943 والذي كان متوقفا في وجوده علي موافقة المجلس الحسبي علي بيع نصيب القصر كما سبق البيان ولما كانت هذه الموافقة لم تصدر الا بتاريخ1/12/1944 وبناء عليها تم التصديق علي العقد النهائي بتاريخ 17/1/1945 فلا يبدأ ميعاد اظهار الرغبة في اخذ المبيع بالشفعة بالنسبة الي المستانف عليها الاولي الا من تاريخ علمها علما كاملا بهذا العقد النهائي لا من تاريخ علمها بالبيع الابتدائي حتي ولو ثبت انها كانت علي علم بحصول هذا البيع قبل ذلك .
وحيث انه يضاف الي ما تقدم ان الثمن الذي كان متفقا عليه بعقد البيع الابتدائي وهو مبلغ 1650 ج قد ارتفع نتيجة المزايدة التي تمت امام المجلس الحسبي الي مبلغ 1730 ج وكان ذلك لمنفعة جميع البائعين القصر والبلغ علي حد سواء وهو اكبر دليل علي ان البيع الابتدائي لم يكن له كيان نهائي وقت تحريره وان العبرة في نظر المتعاقدين كانت بالعقد النهائي "ثم قال عن الدفع الخاص بسقوط حق المطعون عليها الاولي في الشفعة لعدم مبادرتها الي المطالبة بها في ظرف خمسة عشر يوما من تاريخ علمها بالبيع الابتدائي " ان كل ما ينسبه اليها المستانف ( الطاعن ) وكل ما شهد به من شهود لا يخرج عن انها هي وزوجها واخاها علموا بالبيع الابتدائي عقب حصوله واثناء الاجراءات التي كانت تتخذ بشأنه امام المجلس الحسبي لغاية التصديق علي المزايدة وبفرض التسليم بصحة هذا العلم وثبوته بالبينة فانه لا قيمة له قانونا اذ ان العلم بالبيع الذي يترتب عليه سقوط حق الشفعة اذا لم تعقبه المبادرة بطلبها في الميعاد المحدد هو العلم الكامل بالبيع النهائي وكافة شروطه الا البيع الابتدائي كما سبق ذكره تفصيلا ومن ثم يكون العلم المنسوب الي المستانف عليها الاولي عديم الجدوى ولا يجوز قانونا اعتبار تاريخه مبدأ لسريان ميعاد اظهار الرغبة في الشفعة . وحيث انه يضاف الي ذلك ان هناك فرقا ظاهرا في الثمن والبائعبن بين العقد الابتدائي والعقد النهائي اذ بينما كان الثمن في الاول 1650 ج اذا به يرتفع في الثاني نتيجة للمزايدة التي تمت امام المجلس الحسبي الي 1730 ج وبينما كانت المستانف عليها الثانية بصفتها الشخصية ويصفتها وصية علي القصر ووكيلة عن البلغ دون ذكر اسمائهم بالتفصيل اذا بالمتعاقدين معه علي البيع في العقد الثاني عدة اشخاص هم المستأنف عليها الثانية عن نفسها وبصفتها وصية علي القاصرين باهي وروش محمد سليمان والمستأنف عليهم الاربعة الاخيرين ولم يقدم في الدعوى اي دليل لا من واقع الاوراق ولا من شهادة الشهود علي ان المدعي عليها الاولي علمت علما كاملا بهذه المسائل التفصيلية وغيرها من باقي شروط واحكام العقد النهائي ثم ناقش دفع الطاعن الخاص بسقوط حق الشفيعة لاقتصارها في انذار الشفعة علي اعلان بعض البائعين دون الاخر وانتهي الي ان " العلم بالبيع الذي يحاسب عليه الشفيع هو العلم الكامل بجميع شروط البيع واسماء المشترين والبائعين " . وانه " اذا كانت المستانف عليها الثانية ) البائعة " عندما تعاقدت مع المستانف ( المشتري ) علي البيع الابتدائي تعاقدت بصفتها وصية علي القصر ووكيله عن البلغ دون ذكر اسمائهم او بيان القصر منهم والبلغ فتكون المستانف عليها الاولي ( الشفيعة ) معذورة اذا لم تستطع الوقوف علي حقيقة اسمائهم وصفاتهم عند اعلان انذار الشفعة وما اجرته في هذا الانذار من اعتبار بعض البائعين قصرا في حين انهم كانوا قد بلغوا سن الرشد فهو امر لا يمكن ان يقف علي حقيقته الا اصحاب الشأن انفسهم وكذلك اهمالها في هذا الانذار اسمي القصر ............. و............. المستانف عليها الثالثة ووضعها بدل احدهما اسما اخر هو اسم القاصر ............. وجميع هذه البيانات حتي لو كانت غير صحيحة لا اهمية لها ولا يترتب عليهخا بطلان الانذار طالما انه لم يثبت علم المستانف عليها الاولي علما كاملا باسماء جميع البائعين وصفاتهم الحقيقية وهو علم يوجبه القانون اخذا بما ورد في نص الفقرة الثانية من المادة 21 من قانون الشفعة مشتملا علي اسم كل منهما ولقبه وصنعته ومحل سكنه اما قول المستانف بانه كان يجب علي المستانف عليها الاولي وقد علمت بالبيع ان تبحث عن اسماه البائعين وصفاتهم علي حقيقتها ففي غير محله لان العلم المسقط للشفعة يجب ان يكون علما حقيقيا حاصلا بالفعل ولم يفترض القانون العلم التقديري الي يريد المستانف ( الطاعن ) محاسبة المستانف عليها الاولي علي اساسه الا في حالة واحدة هي حالة مضي ستة شهور علي تسجيل البيع " .
ومن حيث انه يبين من هذا الذي جاء بالحكم انه وان كان قد قرر ان حق الشفعة لا يتولد عن العقد الابتدائي المعلق نفاذه علي تصديق المجلس الحسبي وانما يتولد عن العقد النهائي المحرر في 17/1/1945 بعد ان صدق المجلس الحسبي علي بيع نصيب القصر فيه في 11/12/1944 وهذه منه تقرير خاطيء لان القانون علي ما جري به قضاء هذه المحكمة اذ جعل البيع سببا للشفعة وجعل حق الشفيع في طلبها متولدا من مجرد اتمام انعقاد البيع علي العين المشفوعة جاء نصه عاما مطلقا لا فرق فيه بين بيع خال من الشروط وبيع مقيد بها ولا يشترط شرط الا ان هذا التقرير من الحكم لا تأثير له علي سلامة النتيجة التي انتهي اليها ذلك ان المحكمة استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية بالادلة السائغة التي اوردتها ان المطعون عليها الثانية ( الشفيعة ) لم يكتمل علمها باركان البيع التي اقرها المجلس الحسبي ومنها الثمن الذي لا بد من علم الشفيعة به لتوازن بين ما اذا كانت تقدم علي الطلب او تتخلي عنه - الا في التاريخ الذي حددته في صحبفة دعواها وهو23/1/1945 ولما كان هذا الذي ذهب اليه الحكم يؤدي الي النتيجة التي انتهي اليها وكانت اقوال الشهود التي اطرحها منصبه علي العلم بالعقد الابتدائي وهو علم ناقص حسبما استخلصت المحكمة لان اركان البيع لم تكن قد حددت فيه بصفة نهائية فانها بذلك لا تكون قد اخطأت خطأ يستوجب نقض الحكم لان مدة السقوط المنصوص عليها في المادة 19 من قانون الشفعة لا تبدأ الا من تاريخ العلم الكامل باركان البيع ولان ترك الحق لا يكون الا بعد تنافر هذا العلم اما ما ينعاه الطاعن علي الحكم لرفضه الدفع بسقوط حق الشفيعة لعدم توجيهها انذار الرغبة الي جميع البائعين ( المطعون عليها الثانية ) اجابت علي الدفع المذكور بانها لم تعلم بصفات البائعين الا عند تحرير صحيفة الدعوى ولذلك ذكرت بها اسماءهم وصفاتهم علي حقيقتها ونظرا لان المستانف ( الطلاعن ) لم يعترض علي هذه الصحيفة باي اعتراض ولم يوجه اليها اي طعن والي انه لم يقدم في الدعوى اي ددليل علي عدم صحة هذه الاجابة فلا يكون هناك ما نع من الاخذ بها " وليس في هذا القول خطأ في القانون او عيب في الاستدلال . ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أيد قضاء محكمة أول درجة برفض دفع " الدفع بسقوط حق الشفيع في أخذ العقار بالشفعة " ولكنه لم يأخذ بأسبابه بل أورد لذلك أسباباً جديدة، وكان سبب الطعن وارداً على الحكم الابتدائي دون الحكم المطعون فيه، فهذا السبب يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون إذ جعل البيع سببا للشـفعة، وجعل حق الشفيع في طلبها متولدا من مجرد إتمام انعقاد البيع على العين المشفوعة جاء نصه عاما مطلقا لا فرق فيه بين بيع خال من الشروط وبيع مقيد بها ولا بين شرط وشرط، وإذن فالحكم الذي يقرر أن حق الشفعة لا يتولد عن العقد الابتدائي المعلق نفاذه على تصديق المجلس الحسبي وإنما يتولد عن العقد المحرر بعد تصديق المجلس الحسبي على بيع نصيب القصر ـ هذا الحكم يكون خاطئاً في تقريره هذا. إلا أنه إذا كانت المحكمة مع ذلك قد استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية بأدلة سائغة أوردتها أن الشفيع لم يكتمل علمه بأركان البيع التي أقرها المجلس الحسبي ومنها الثمن الذي لابد من علمه به ليوازن بين ما إذا كان يقدم على الطلب أو يتخلى عنه إلا في التاريخ الذي حدده في صحيفة الدعوى، فإن ذلك التقرير الخاطئ لا يستوجب نقض الحكم لأنه لم يكن له تأثير على سلامة النتيجة التي انتهت إليها المحكمة وهى عدم سقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة لأن مدة السقوط المنصوص عليها في المادة 19 من قانون الشفعة لا تبدأ إلا من تاريخ العلم الكامل بأركان البيع وترك الحق لا يكون إلا بعد توافر هذا العلم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا دفع بسقوط حق الشفيع في الشفعة لعدم توجيهه إنذار الرغبة إلى جميع البائعين فأجاب الشفيع على ذلك بأنه لم يكن يعلم بصفات البائعين إلا عند تحرير صحيفة الدعوى ولذلك ذكر بها أسماءهم وأماكنهم على حقيقتها وكان الطاعن لم يعترض على هذه الصحيفة بأي اعتراض ولم يوجه إليها أي طعن ولم يقدم أي دليل على عدم صحة هذه الإجابة، فإن أخذ المحكمة بها لا يكون خطأ في القانون ولا عيباً في الإستدلال.