الطعن رقم 12 لسنة 14 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1992-9-5
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
المحكمة الدستورية العليا
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى الدستورية - مناطها
⚖️ دستور - المادة الثانية منه - تعديلها - دلالته
⚖️ الاوضاع الاجرائية التى نص عليها قانون المحكمة الدستورية العليا - تعلقها بالنظام العام - اساس ذلك
⚖️ دعوى دستورية - عدم احتواء صحيفة الدعوى الدستور ية على كافة النصوص التشريعية المطعون عليها امام محكمة الموضوع والتى قدرت جدية الدفع بعدم دستوريتها - اثره
⚖️ شريعة اسلامية - قانون - القانون المدنى - المادة 232 منه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على ومحمد على عبد الواحد وعبد المجيد فياض أعضاء ومحمد خيرى طه عبد المطلب المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي بالنسبة إلي الطعن علي المواد 226، 227، 228، 229 من القانون المدني، وبرفض الدعوي بالنسبة إلي الطعن علي المادة 232 من القانون المذكور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تقوم إلا بإتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة 29 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، و ذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية، و إما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى، و قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه . و هذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام بإعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تقوم إلا بإتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة 29 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، و ذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية، و إما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى، و قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه . و هذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام بإعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الدفع بعدم الدستورية قد اقتصر على المادتين 231، 232 من القانون المدني دون المواد 226، 227، 228، 229 منه، فإن الطعن على هذه المواد الأخيرة، لا يكون قد اتصل بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً ويتعين الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليها. كما أنه لما كان المدعي لم يضمن صحيفة دعواه الدستورية طعناً على نص المادة 231 من القانون المدني والتي دفع بعدم دستوريتها أمام محكمة الموضوع، فإن الفصل في دستورية هذه المادة لا يكون مطروحاً على المحكمة الدستورية العليا، ومن ثم يتحدد نطاق المسألة الدستورية بنص المادة 232 من القانون المدني، التي دفع بعدم دستوريتها أمام محكمة الموضوع وأوردها بصحيفة دعواه الدستورية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الدفع بعدم الدستورية قد اقتصر على المادتين 231، 232 من القانون المدني دون المواد 226، 227، 228، 229 منه، فإن الطعن على هذه المواد الأخيرة، لا يكون قد اتصل بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً ويتعين الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليها. كما أنه لما كان المدعي لم يضمن صحيفة دعواه الدستورية طعناً على نص المادة 231 من القانون المدني والتي دفع بعدم دستوريتها أمام محكمة الموضوع، فإن الفصل في دستورية هذه المادة لا يكون مطروحاً على المحكمة الدستورية العليا، ومن ثم يتحدد نطاق المسألة الدستورية بنص المادة 232 من القانون المدني، التي دفع بعدم دستوريتها أمام محكمة الموضوع وأوردها بصحيفة دعواه الدستورية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر - و على ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا - أن ما تضمنته المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها فى 22 من مايو سنة 1980 ، يدل على أن الدستور - و اعتباراً من تاريخ العمل بهذه التعديل - قد أتى بقيد على السلطة التشريعية ، مؤداه إلزامها فيما تقره من النصوص التشريعية بأن تكون غير مناقضة لمبادئ الشريعة الإسلامية بعد أن اعتبرها الدستور أصلاً يتعين أن ترد إليه هذه النصوص أو تستمد منه لضمان توافقها مع مقتضاه، و دون ما إخلال بالضوابط الأخرى التى فرضها الدستور على السلطة التشريعية و قيدها بمراعاتها و النزول عليها فى ممارستها لإختصاصاتها الدستورية . و إذ كان من المقرر كذلك أن كل مصدر ترد إليه النصوص التشريعية ، أو يكون منبعها، يتعين بالضرورة أن يكون سابقاً فى وجوده على هذه النصوص ذاتها ، فإن مرجعية مبادئ الشريعة الإسلامية التى أقامها الدستور معياراً للقياس فى مجال الشرعية الدستورية ، تفترض لزوماً أن تكون النصوص التشريعية المدعى إخلالها بمبادئ الشريعة الإسلامية - و تراقبها هذه المحكمة - صادرة بعد نشوء قيد المادة الثانية من الدستور الذى تقاس على مقتضاه ، بما مؤداه أن الدستور قصد بإقراره لهذا القيد أن يكون مداه من حيث الزمان منصرفاً إلى فئة من النصوص التشريعية دون سواها ، هى تلك الصادرة بعهد نفاذ التعديل الذى أدخله الدستور على مادته الثانية ، بحيث إذا إنطوى نص منها على حكم يناقض مبادئ الشريعة الإسلامية ، فإنه يكون قد وقع فى حومة المخالفة الدستورية . و إذ كان هذا القيد هو مناط الرقابة التى تباشرها هذه المحكمة على دستورية القوانين و اللوائح المدعى مخالفتها مبادئ الشريعى الإسلامية ، فإن النصوص التشريعية الصادرة قبل نفاذه تظل بمنأى عن الخضوع لحكمه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان القانون المدني - المتضمن نص المادة 232 المطعون عليها - قد صدر قبل نفاذ المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها في 22 مايو 1980، ولم يدخل المشرع ثمة تعديل بعد هذا التاريخ على المادة المطعون عليها. فإن قالة مخالفتها حكم المادة الثانية من الدستور - وآياً كان وجه الرأي في تعارضها مع مبادئ الشريعة الإسلامية - يكون في غير محله.