⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 80 لسنة 12 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1992-7-4 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: الدعوى الدستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - اجراءاتها - طرائق رفعها
⚖️ دعوى دستورية - اطارها
⚖️ دعوى دستورية - نطاقها
⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - حجيته - أثره - عدم قبول الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسةعوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد وعبد المجيد فياض أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة رئيس هيئة المفوضين ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع-على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن مجلس الصلاحية كان قد قضى بجلسة 27 نوفمبر سنة 1989 فى الطلب رقم 10 لسنة 1989 "صلاحية" بنقل المدعى إلى وظيفة غير قضائية إعمالاً لحكم المادة 111 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984. وقد طعن المدعى على هذا القرار أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض، وقيد طعنه برقم 159 لسنة 59 قضائية، وأثناء نظره بجلسة 10 يوليه سنة 1990 دفع بعدم دستورية المادتين 107، 111 من قانون السلطة القضائية المشار إليه، وإذ ارتأت الدائرة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية – وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة- لاتقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة 29 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية ، وإما برفعها أمامها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى، وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه. وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها. إذ كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات الدعوى الموضوعية أن المدعىقصر دفعه بعدم الدستورية على المادتين 107، 111 من قانون السلطة القضائية، فإن هذا الدفع لا يكون منصرفاً إلى مواده بأكملها، وتغدو الدعوى الماثلة غير مقبولة بالنسبة لما عدا هاتين المادتين لعدم اتصالها بالمحكمة بالنسبة إلى هذا الشق اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً. وحيث إن نعى المدعى وإن كان ينصب على المادتين 107، 111 من قانون السلطة القضائية بمقولة مخالفتها لحكم المادة 68 من الدستور، وكان هذا النعى فى حقيقة مرماه يتغيا أن يعامل القرار الصادر عن مجلس الصلاحية بنقل القاضى إلى وظيفة غير قضائية بوصفة قراراً إداريا لا يجوز حظر الطعن فيه، فإن ما توخاه المدعى بمنعاه ينحل إلى طعن على نظام الصلاحية الذى تضمنته أحكام المادة 111 من قانون السلطة القضائية، باعتبار أن هذه المادة هى التى تحدد اختصاص مجلس الصلاحية والقواعد التى يجرى عليها عند الفصل فى الدعوى المتعلقة بها، وهى التى تكشف بأحكامها عما إذا كان هذا المجلس- وبالنظر إلى خصائص التنظيم الذى أفرده المشرع به- يعتبر جهة قضاء يجوز قصر التقاضى فى المسائل التى فصل فيها على درجة واحدة، أم محض جهة إدارية يمتنع تحصين القرارات الصادرة عنها. وحيث إن ماينعاه المدعى- محدداً فى الإطار سالف البيان- سبق أن تناولته هذه المحكمة بالنسبة إلى ذات النص المطعون فيه فى الدعوى الماثلة وأصدرت حكمها فى شأنه منتهية إلى رفض الطعن بعدم دستوريته، وإلى عدم تعارضه مع أى حكم من أحكام الدستور، وذلك بتاريخ الأول من فبراير سنة 1992 فى الدعوى رقم 2 لسنة 9 قضائية "دستورية" . وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية فى 20 فبراير سنة 1992. وحيث إن قضاء هذه المحكمة – فيما فصل فيه فى الدعوى المتقدمة- إنما يحوز حجية مطلقة تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه من جديد على هذه المحكمة لمراجعته، ذلك أن الخصومة فى الدعوى الدستورية- وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية – إنما توجه إلى النصوص التشريعية المدعى مخالفتها للدستور ولا يعتبر قضاء المحكمة باستيفاء النص التشريعى لأوضاعه الشكلية التى يتطلبها الدستور أو خروجه عليها، أو بتوافقه أو مع الأحكام الموضوعية فى الدستور أو تعارضه معها منصرفاً فحسب إلى الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها، بل متعدياً إلى الكافة ومنسحباً إلى كل سلطة فى الدولة بما يردها عن التحلل منه أو مجاوزة مضمونه، لما كان ذلك ، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 برمته، والطلب الإحتياطي بعدم دستورية المادتين 107، 111 منه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تقوم إلا بإتصالها بالدعوى اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة فى المادة 29 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، و ذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية، و إما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى و قدرت المحكمة جدية دفعه. و هذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام بإعتبارها شكلا جوهريا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسألة الدستورية بالإجراءات التى رسمها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
البين من محاضر جلسات الدعوى الموضوعية ، أن المدعى قصر دفعه بعدم الدستورية على المادتين 107،111 من قانون السلطة القضائية . و من ثم لا يكون هذا الدفع مُنصرفا إلى مواده بأكملها ، و تغدو الدعوى الماثلة غير مقبولة بالنسبة لما عدا هاتين المادتين لعدم اتصالها بالمحكمة بالنسبة إلى هذا الشق اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن نعى المدعى و إن كان ينصب على المادتين 107،111 من قانون السلطة القضائية بمقولة مخالفتهما لحكم المادة 68 من الدستور ، و كان هذا النعى فى حقيقة مرماه يتغيا أن يعامل القرار الصادر عن مجلس الصلاحية بنقل القاضى إلى وظيفة غير قضائية بوصفه قرارا اداريا لا يجوز حظر الطعن فيه ، فإن ما توخاه المدعى بمنعاه ينحل إلى طعن على نظام الصلاحية الذى تضمنته أحكام المادة 111 من قانون السلطة القضائية بإعتبار أن هذه المادة هى التى تحدد اختصاص مجلس الصلاحية و القواعد التى يجرى عليها عند الفصل فى الدعوى المتعلقة بها ، و هى التى تكشف بأحكامها عما إذا كان هذا المجلس - و بالنظر إلى خصائص التنظيم الذى أفرده المشرع به - يعتبر جهة قضاء يجوز قصر التقاضى فى المسائل التى فصل فيها على درجة واحدة ، أم محض جهة إدارية يمتنع تحصين القرارات الصادرة عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ما ينعاه المدعى - محددا فى الاطار سالف البيان - سبق أن تناولته المحكمة الدستورية العليا بالنسبة إلى ذات النص المطعون فيه فى الدعوى الماثلة ، و أصدرت حمكها فى شأنه منتهية إلى رفض الطعن بعدم دستوريته و إلى عدم تعارضه مع أى حكم من أحكام الدستور ، و ذلك بتاريخ الأول من فبراير سنة 1992 فى الدعوى رقم 2 لسنة 9 قضائية " دستورية " . و قد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية فى 20 فبراير سنة 1992 . و ما فصل فيه قضاء هذه المحكمة فى شأن الدعوى المتقدمة - إنما يحوز حجية مطلقة تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه من جديد عليها لمراجعته ، ذلك أن الخصومة فى الدعوى الدستورية - و هى بطبيعتها من الدعاوى العينية - إنما توجه إلى النصوص التشريعية المدعى مخالفتها للدستور . و لا يعتبر قضاء المحكمة بإستيفاء النص التشريعى لأوضاعه الشكلية التى يتطلبها الدستور أو خروجه عليها أو بتوافقه مع الأحكام الموضوعية فى الدستور أو تعارضه معها ، منصرفا إلى من كان طرفا فى الدعوى التى صدر فيها دون غيره ، بل متعديا إلى الكافة ، و منسحبا إلى كل سلطة فى الدولة بما يردهم عن التحلل منه أو مجاوزة مضمونه. لما كان ذلك، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية ، و بالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.