⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16 لسنة 8 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1989-5-21 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: حق التقاضى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حق التقاضى - ميعاد التداعى
⚖️ حق التقاضى - ميعاد التداعى - القانون رقم 135 لسنة 1980
⚖️ حق التقاضى - تنظيمه
⚖️ مبدأ المساواة
⚖️ حق التقاضى - ميعاد التداعى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور منير أمين عبد المجيد وفوزى أسعد مرقس وعوض محمد المر وواصل علاء الدين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 بشأن علاج الآثار المترتبة علي تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 والمعدل بالقانونين رقمي 106 لسنة 1982، 33 لسنة 1983.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نعى المدعى على المادة "11 مكرراً " من القانون رقم 135 لسنة 1980 - بشآن علاج الآثار المترتبة على تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية - أنها إذ إنطوت على تحديد ميعاد نهائى لرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون غايته 30 يونية سنة 1984 ، و حظرت تعديل المركز القانونى للعامل بعد هذا التاريخ على وجه من الوجوه ، فإن النص المطعون عليه يكون قد قيد السلطة القضائية فى مزاولة إختصاصها بأن منعها من سماع الدعوى بعد هذا الميعاد مما يخل بحق التقاضى المنصوص عليه فى المادة "68" من الدستور - مردود بأن المشرع إنطلاقاً من رغبته فى تصحيح أوضاع العاملين المدنيين فى الدولة و القطاع العام ، أقر بالتشريعات التى عينها النص المطعون فيه القواعد القانونية المنظمة لحقوق العاملين على نحو تتحقق لهم بها التسوية التى إرتآها منصفة لأوضاعهم الوظيفية ، منشئأ لهم بموجبها حقاً فى هذه التسوية عند توافر شروطها ، و لم يجعل النص المطعون فيه حقهم فى رفع الدعوى لإقتضائها عند النزاع فيها مطلقاً من القيود ، بل قيد التداعى بشأنها بميعاد يسقط بإنتهائه الحق فى إقامة الدعوى ، مستهدفاً بذلك تصفية المنازعات المتعلقة بحقوق العاملين تصفية نهائية تستقر بها مراكزهم القانونية صوناً للمصلحة العامة كى لا يستطيل النزاع بينهم و بين الجهة التى يعملون بها ، و هو ما حرص النص المطعون فيه على توكيده حين حظر بعد إنتهاء الميعاد الذى عينه لرفع الدعوى تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه إستناداً لأحكام التشريعات التى عددها ما لم يكن ذلك التعديل تنفيذاً لحكم قضائى نهائى . إذ كان ذلك ، و كان الأصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة تعتبر حداً لها يحول دون إطلاقها ، و كان قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أنه ليس ثمة تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى أصيل و بين تنظيمه تشريعياً بشرط ألا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة إلى حظر هذا الحق أو إهداره ، و كان النص المطعون فيه لا ينال من ولاية القضاء ، و لا يعزل المحاكم عن نظر منازعات معينة مما تختص به ، بل يقتصر على تحديد ميعاد يسقط بفواته الحق فى إقامة الدعوى بطلب الحقوق التى كفلتها التشريعات التى حددها النص المطعون فيه ، فلا ينقطع جريانها أو يقف سريانها لتعلقها بالنظام العام ، لما كان ذلك ، و كان المشرع يفرض هذه المواعيد لتحقيق المهمة التى ناطها بها و هى أن تكون حداً زمنياً نهائياً إجراء عمل معين ، فإن التقيد بها - و بإعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل التى عينها خلال الموعد الذى حدده - لا يعنى مصادرة الحق فى الدعوى ، بل يظل هذا الحق قائماً ما بقى ميعاد رفعها مفتوحاً ، و ليس ذلك إلا تنظيماً تشريعياً للحق فى التقاضى لا مخالفة فيه لنص المادة "68" من الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نعى المدعى على المادة "11 مكرراً " من القانون رقم 135 لسنة 1980 - بشآن علاج الآثار المترتبة على تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية - أنها إذ إنطوت على تحديد ميعاد نهائى لرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون غايته 30 يونية سنة 1984 ، و حظرت تعديل المركز القانونى للعامل بعد هذا التاريخ على وجه من الوجوه ، فإن النص المطعون عليه يكون قد قيد السلطة القضائية فى مزاولة إختصاصها بأن منعها من سماع الدعوى بعد هذا الميعاد مما يخل بحق التقاضى المنصوص عليه فى المادة "68" من الدستور - مردود بأن المشرع إنطلاقاً من رغبته فى تصحيح أوضاع العاملين المدنيين فى الدولة و القطاع العام ، أقر بالتشريعات التى عينها النص المطعون فيه القواعد القانونية المنظمة لحقوق العاملين على نحو تتحقق لهم بها التسوية التى إرتآها منصفة لأوضاعهم الوظيفية ، منشئأ لهم بموجبها حقاً فى هذه التسوية عند توافر شروطها ، و لم يجعل النص المطعون فيه حقهم فى رفع الدعوى لإقتضائها عند النزاع فيها مطلقاً من القيود ، بل قيد التداعى بشأنها بميعاد يسقط بإنتهائه الحق فى إقامة الدعوى ، مستهدفاً بذلك تصفية المنازعات المتعلقة بحقوق العاملين تصفية نهائية تستقر بها مراكزهم القانونية صوناً للمصلحة العامة كى لا يستطيل النزاع بينهم و بين الجهة التى يعملون بها ، و هو ما حرص النص المطعون فيه على توكيده حين حظر بعد إنتهاء الميعاد الذى عينه لرفع الدعوى تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه إستناداً لأحكام التشريعات التى عددها ما لم يكن ذلك التعديل تنفيذاً لحكم قضائى نهائى . إذ كان ذلك ، و كان الأصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة تعتبر حداً لها يحول دون إطلاقها ، و كان قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أنه ليس ثمة تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى أصيل و بين تنظيمه تشريعياً بشرط ألا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة إلى حظر هذا الحق أو إهداره ، و كان النص المطعون فيه لا ينال من ولاية القضاء ، و لا يعزل المحاكم عن نظر منازعات معينة مما تختص به ، بل يقتصر على تحديد ميعاد يسقط بفواته الحق فى إقامة الدعوى بطلب الحقوق التى كفلتها التشريعات التى حددها النص المطعون فيه ، فلا ينقطع جريانها أو يقف سريانها لتعلقها بالنظام العام ، لما كان ذلك ، و كان المشرع يفرض هذه المواعيد لتحقيق المهمة التى ناطها بها و هى أن تكون حداً زمنياً نهائياً إجراء عمل معين ، فإن التقيد بها - و بإعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل التى عينها خلال الموعد الذى حدده - لا يعنى مصادرة الحق فى الدعوى ، بل يظل هذا الحق قائماً ما بقى ميعاد رفعها مفتوحاً ، و ليس ذلك إلا تنظيماً تشريعياً للحق فى التقاضى لا مخالفة فيه لنص المادة "68" من الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نعى المدعى على المادة "11 مكرراً " من القانون رقم 135 لسنة 1980 - بشآن علاج الآثار المترتبة على تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية - أنها إذ إنطوت على تحديد ميعاد نهائى لرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون غايته 30 يونية سنة 1984 ، و حظرت تعديل المركز القانونى للعامل بعد هذا التاريخ على وجه من الوجوه ، فإن النص المطعون عليه يكون قد قيد السلطة القضائية فى مزاولة إختصاصها بأن منعها من سماع الدعوى بعد هذا الميعاد مما يخل بحق التقاضى المنصوص عليه فى المادة "68" من الدستور - مردود بأن المشرع إنطلاقاً من رغبته فى تصحيح أوضاع العاملين المدنيين فى الدولة و القطاع العام ، أقر بالتشريعات التى عينها النص المطعون فيه القواعد القانونية المنظمة لحقوق العاملين على نحو تتحقق لهم بها التسوية التى إرتآها منصفة لأوضاعهم الوظيفية ، منشئأ لهم بموجبها حقاً فى هذه التسوية عند توافر شروطها ، و لم يجعل النص المطعون فيه حقهم فى رفع الدعوى لإقتضائها عند النزاع فيها مطلقاً من القيود ، بل قيد التداعى بشأنها بميعاد يسقط بإنتهائه الحق فى إقامة الدعوى ، مستهدفاً بذلك تصفية المنازعات المتعلقة بحقوق العاملين تصفية نهائية تستقر بها مراكزهم القانونية صوناً للمصلحة العامة كى لا يستطيل النزاع بينهم و بين الجهة التى يعملون بها ، و هو ما حرص النص المطعون فيه على توكيده حين حظر بعد إنتهاء الميعاد الذى عينه لرفع الدعوى تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه إستناداً لأحكام التشريعات التى عددها ما لم يكن ذلك التعديل تنفيذاً لحكم قضائى نهائى . إذ كان ذلك ، و كان الأصل فى سلطة المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة تعتبر حداً لها يحول دون إطلاقها ، و كان قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أنه ليس ثمة تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى أصيل و بين تنظيمه تشريعياً بشرط ألا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة إلى حظر هذا الحق أو إهداره ، و كان النص المطعون فيه لا ينال من ولاية القضاء ، و لا يعزل المحاكم عن نظر منازعات معينة مما تختص به ، بل يقتصر على تحديد ميعاد يسقط بفواته الحق فى إقامة الدعوى بطلب الحقوق التى كفلتها التشريعات التى حددها النص المطعون فيه ، فلا ينقطع جريانها أو يقف سريانها لتعلقها بالنظام العام ، لما كان ذلك ، و كان المشرع يفرض هذه المواعيد لتحقيق المهمة التى ناطها بها و هى أن تكون حداً زمنياً نهائياً إجراء عمل معين ، فإن التقيد بها - و بإعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل التى عينها خلال الموعد الذى حدده - لا يعنى مصادرة الحق فى الدعوى ، بل يظل هذا الحق قائماً ما بقى ميعاد رفعها مفتوحاً ، و ليس ذلك إلا تنظيماً تشريعياً للحق فى التقاضى لا مخالفة فيه لنص المادة "68" من الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن ما ينعاه المدعى من أن نص المادة "11 مكرراً " من القانون رقم 135 لسنة 1980 قد خالف مبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه فى المادة "40" من الدستور ، بمقولة أن حرمانه العاملين الذين لم يقيموا الدعوى فى الميعاد من التسوية التى يستحقونها ينطوى على التمييز بينهم و بين غيرهم من العاملين من أفراد الطائفة الواحدة ، مردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن المساواة المنصوص عليها فى المادة 40 من الدستور ليست مساواة حسابية ، ذلك أن المشرع يملك بسلطته التقديرية و لمقتضيات الصالح العام وضع شروط موضوعية تتحدد بها المراكز القانونية التى يتساوى بها الأفراد أمام القانون بحيث إذا توافرت هذه الشروط فى طائفة من الأفراد ، وججب إعمال المساواة بينهم لتماثل مراكزهم القانونية ، فإذا إنتفى مناط التسوية بينهم بأن توافرت الشروط فى بعضهم دون البعض الآخر ، كان لمن توافرت فيهم الشروط دون سواهم أن يمارسوا الحقوق التى كفلها القانون لهم . لما كان ذلك ، و كان حق التقاضى من الحقوق العامة التى كفلت الدساتير المساواة بين المواطنين فيها ، و كان النص المطعون فيه لا يقيم فى مجال الأوضاع الإجرائية التى فرضها لرفع الدعوى ، تمييزاً من أى نوع بين العاملين المخاطبين بها ، بل ساوى بينهم فى التقيد بأحكامه بأن ألزمهم جميعاً بمراعاة الميعاد الذى عينه كحد نهائى يسقط بفواته الحق فى الدعوى المرفوعة من أيهم ، فإن النص المطعون فيه لا يكون قد إنطوى على حرمان طائفة من بينهم من حق التقاضى بعد أن إنتظمتهم جميعاً الأسس الموحدة التى نظم المشرع بها هذا الحق بما لا مخالفة فيه لنص المادة 40 من الدستور .