⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8 لسنة 7 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1989-4-15 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: مجلس الشعب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حقوق سياسية - مجلس الشعب - الرقابة القضائية الدستورية
⚖️ حكم - دعوى دستورية - الحكم فى الدعوى الدستورية
⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - حجيته
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها - تشريع - الغاؤه او تعديله - انتهاء الخصومة
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها - مجلس الشعب
⚖️ دعوى دستورية - مصروفاتها
⚖️ حق - دعوى دستورية
⚖️ دعوى دستورية - نطاق الدعوى - المصلحة فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور منير أمين عبد المجيد وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور وعوض محمد المر ومحمد ابراهيم ابو العنين أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 3498 لسنة 38 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية رقم 293 لسنة 1984 بفتح باب الترشيح لعضوية مجلس الشعب، وفى الموضوع بإلغائه بمقولة أن هذا القرار قد حرمه من حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب بسبب استقلاله عن الأحزاب وعدم انتمائه إليها، وبجلسة 17 إبريل سنة 1984 حكمت محكمة القضاء الإدارى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فطعن المدعى على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 1598 لسنة 30 قضائية حيث دفع بعدم دستورية القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983 وصرحت له المحكمة برفع دعواه الدستورية فأقام الدعوى الماثلة. وحيث إن الحكومة دفعت بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى تأسيساً على أن العدول عن نظام الانتخاب الفردى إلى نظام الانتخاب بالقوائم الحزبية بموجب القانون رقم 114 لسنة 1983 المطعون عليه المعدل للقانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب هو من المسائل السياسية التى تتصل بالنظام السياسى الداخلى الذى أصبح بعد تعديل المادة الخامسة من الدستور فى 22 مايو سنة 1980 قائماً على أساس نظام تعدد الأحزاب بعد أن كان قائماً على أساس التنظيم السياسى الواحد، ومن ثم ينأى هذا العدول عن رقابة المحكمة الدستورية العليا ويخرج عن اختصاصها. وحيث إن هذا الدفع مردود بأن القانون رقم 114 لسنة 1983 المشار إليه وقد صدر فى أمر يتعلق بحق الترشيح لعضوية مجلس الشعب، وهو الحق الذى عنى الدستور بالنص عليه وعلى كفالته فى المادة 62 منه والذى ينبغى على سلطة التشريع ألا تنال منه وإلا وقع عملها مخالفاً للدستور، فإن القانون المذكور لا يكون قد تناول مسائل سياسية تنأى عن الرقابة الدستورية على نحو ما ذهبت إليه الحكومة، ويكون الدفع المبدى منها بعدم اختصاص المحكمة قائماً على غير أساس متعيناً رفضه. وحيث إن الحكومة طلبت الحكم بانتهاء الخصومة تأسيساً على أن المدعى إذ يستهدف من دعواه الموضوعية الطعن على قرار وزير الداخلية بفتح باب الترشيح لعضوية مجلس الشعب الذى صدر قرار رئيس الجمهورية بحله، فإن الدعوى الموضوعية بعد حل هذا المجلس تصبح غير ذات موضوع، وتكون الخصومة فى الدعوى الدستورية منتهية. وحيث إن تعديل بعض أحكام القانون رقم 114 لسنة 1983- المطعون فيه - بمقتضى القانون رقم 188 لسنة 1986 وما تلاه من صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 1987 بحل مجلس الشعب، لا يحول دون النظر والفصل فى الطعن بعدم الدستورية من قبل من طبق عليهم القانون رقم 114 لسنة 1983 المعدل للقانون رقم 38 لسنة 1972 خلال فترة نفاذه،و ترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة إليهم وبالتالى توافرت لهم مصلحة شخصية ومباشرة فى الطعن بعدم دستوريته، ذلك أن الأصل فى تطبيق القاعدة القانونية أنها تسرى على الوقائع التى تتم فى ظلها، أى خلال فترة العمل بها حتى تاريخ إلغائها، فإذا ألغيت هذه القاعدة وحلت محلها قاعدة قانونية أخرى، فإن القاعدة الجديدة تسرى من الوقت المحدد لنفاذها ويقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها، وبذلك يتحدد النطاق الزمنى لسريان كل من القاعدتين، ومن ثم، فإن المراكز القانونية التى نشأت وترتبت آثارها فى ظل القانون القديم تخضع لحكمه وحده، لما كان ذلك وكان القانون رقم 114 لسنة 1983 المطعون فيه قد طبق على المدعى وأعملت فى حقه أحكامه، إذ حرمه من حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب، وظلت آثاره- وهى بقاؤه محروماً من حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب قائمة بالنسبة إليه طوال مدة نفاذه، وكانت الدعوى الموضوعية ما زالت مطروحة أمام محكمة القضاء الإدارى بما تضمنته من طلبات ترتكز جميعها على الطعن بعدم دستورية القانون رقم 114 لسنة 1983 المعدل للقانون رقم 38 لسنة 1972 ويعتبر هذا الطعن أساساً لها، ومن ثم يكون طلب الحكم باعتبار الخصومة منتهية فى غير محله. وحيث إنه يبين من صحيفة الدعوى أن المدعى وإن كان قد طعن على المواد الثانية والثالثة والرابعة والخامسة مكرراً والسادسة فقرة أولى والحادية عشرة والثانية عشرة والرابعة عشر من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983، إلا أنه لما كان من المقرر أنه يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن تتوافر للطاعن مصلحة شخصية ومباشرة فى طعنه، ومناط هذه المصلحة- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ارتباطها بمصلحته فى دعوى الموضوع التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها، وكان ما استهدفه المدعى من دعواه الموضوعية هو إلغاء قرار وزير الداخلية بفتح باب الترشيح لعضوية مجلس الشعب فيما تضمنه من وجوب أن يرفق بطلب الترشيح صورة معتمدة من قائمة الحزب الذى ينتمى إليه المرشح مثبتاً بها إدراجه فيها فإن المادتين الخامسة مكرراً والسادسة فقرة "1" هما اللتان تضمنت أحكامهما وجوب استيفاء هذا الشرط، أما باقى المواد المطعون عليها فليست للمدعى مصلحة شخصية ومباشرة فى الطعن بعدم دستوريتها إذ لا أثر لها على طلباته فى الدعوى الموضوعية. وحيث إنه بالنسبة للطعن بعدم دستورية المادتين الخامسة مكرراً والسادسة فقرة "1" من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983، فقد سبق لهذه المحكمة - أن قضت بتاريخ 16 مايو سنة 1987 فى الدعوى رقم 131 لسنة 6 قضائية دستورية بعدم دستورية هاتين المادتين ونشر الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 31 مايو سنة 1987، وكانت الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية- وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة، وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس. لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادتين الخامسة مكرراً والسادسة فقرة "1" من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983، وقد سبق لهذا المحكمة أن قضت بعدم دستورية هذين النصين على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن عدم دستورية هذين النصين حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنهما، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة بالنسبة للطعن عليهما تكون قد انتفت وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى. وحيث إن الثابت من وقائع الدعوى أن المدعى أقام دعواه الماثلة قبل صدور الحكم فى الدعوى السابقة بعدم دستورية المادتين المشار إليهما ومن ثم يتعين إلزام الحكومة بمصروفات الدعوى. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 38 لسنة 1972 في شان مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 114 لسنة 1983 فى شأن مجلس الشعب و قد صدر فى أمر يتعلق بحق الترشيح لعضوية المجلس ، و هو الحق الذى عنى الدستور بالنص عليه و على كفالته فى المادة "62" منه و الذى ينبغى على سلطة التشريع ألا تنال منه ، و إلا وقع عملها مخالفاً للدستور ، فإنه لا يكون قد تناول مسائل سياسية تنأى عن الرقابة الدستورية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن تعديل بعض أحكام القانون رقم 114 لسنة 1983 - المطعون عليه - بمقتضى القانون رقم 188 لسنة 1986 و ما تلاه من صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 1987 بحل مجلس الشعب ، لا يحول دون النظر و الفصل فى الطعن بعدم الدستورية من قبل من طبق عليهم القانون رقم 114 لسنة 1983 المعدل للقانون رقم 38 لسنة 1972 خلال فترة نفاذه ، و ترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة إليهم ، و بالتالى توافرت لهم مصلحة شخصية و مباشرة فى الطعن بعدم دستوريته ، ذلك أن الأصل فى تطبيق القاعدة القانونية أنها تسرى على الوقائع التى تتم فى ظلها ، أى خلال فترة العمل بها حتى تاريخ إلغائها، فإذا ألغيت هذه القاعدة و حلت محلها قاعدة قانونية أخرى . فإن القاعدة الجديدة تسرى من الوقت المحدد لنفاذها و يقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها ، و بذلك يتحدد النطاق الزمنى لسريان كل من القاعدتين . و من ثم فإن المراكز القانونية التى نشأت و ترتبت آثارها فى ظل القانون القديم تخضع لحكمه وحده . لما كان ذلك ، و كان القانون رقم 114 لسنة 1983 المطعون فيه قد طبق على المدعى و أعملت فى حقه أحكامه، إذ حرمه من حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب . و ظلت آثاره - و هى بقاؤه محروماً من حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب قائمة بالنسبة إليه طوال مدة نفاذه ، و كانت الدعوى الموضوعية ما زالت مطروحة أمام محكمة القضاء الإدارى بما تضمنته من طلبات ترتكز جميعها على الطعن بعدم دستورية القانون رقم 114 لسنة 1983 المعدل للقانون رقم 38 لسنة 1972 و يعتبر هذا الطعن أساساً لها ، و من ثم يكون طلب الحكم بإعتبار الخصومة منتهية فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن تتوافر للطاعن مصلحة شخصية و مباشرة فى طعنه ، و مناط هذه المصلحة إرتباطها بمصلحته فى دعوى الموضوع التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها و التى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها ، و إذ كان ما إستهدفه المدعى من دعواه الموضوعية هو إلغاء قرار وزير الدخلية بفتح باب الترشيح لعضوية مجلس الشعب فيما تضمنه من وجوب أن يرفق بطلب الترشيح صورة معتمدة من قائمة الحزب الذى ينتمى إليه المرشح مثبتاً بها إدراجه فيها ، فإن طعنه ينصب على المادتين الخامسة مكرراً و السادسة فقرة "1" من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983 اللتين تضمنت أحكامهما وجوب إستيفاء هذا الشرط . أما باقى المواد المطعون عليها فليست للمدعى مصلحة شخصية و مباشرة فى الطعن بعدم دستوريتها إذ لا أثر لها على طلباته فى الدعوى الموضوعية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن تتوافر للطاعن مصلحة شخصية و مباشرة فى طعنه ، و مناط هذه المصلحة إرتباطها بمصلحته فى دعوى الموضوع التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها و التى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها ، و إذ كان ما إستهدفه المدعى من دعواه الموضوعية هو إلغاء قرار وزير الدخلية بفتح باب الترشيح لعضوية مجلس الشعب فيما تضمنه من وجوب أن يرفق بطلب الترشيح صورة معتمدة من قائمة الحزب الذى ينتمى إليه المرشح مثبتاً بها إدراجه فيها ، فإن طعنه ينصب على المادتين الخامسة مكرراً و السادسة فقرة "1" من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983 اللتين تضمنت أحكامهما وجوب إستيفاء هذا الشرط . أما باقى المواد المطعون عليها فليست للمدعى مصلحة شخصية و مباشرة فى الطعن بعدم دستوريتها إذ لا أثر لها على طلباته فى الدعوى الموضوعية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية و هى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى - تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها ، و إنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة ، و تلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد إنتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته و رفض الدعوى على هذا الأساس .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان المستهدف من الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادتين الخامسة مكرراً و السادسة فقرة "1" من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983 . و قد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت بعدم دستورية هذين النصين ، و كان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن عدم دستورية هذين النصين حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنهما ، فإن المصلحة فى الدعوى بالنسبة للطعن عليهما تكون قد إنتفت ، و بالتالى يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن الثابت من وقائع الدعوى ، أن المدعى أقام دعواه قبل صدور الحكم فى دعوى أخرى بعدم دستورية المادتين المطعون عليهما ، و من ثم يتعين إلزام الحكومة بمصروفات الدعوى .