⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16 لسنة 9 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1992-3-7 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: تأميم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأميم - اثره على المشروعات المؤممة - لجان التقييم
⚖️ تأميم - لجان التقييم - حقوق مالية
⚖️ جهة المحاكم - حقوق مالية
⚖️ لجان التقييم - اختصاصها - قرار ادارى - انعدامه
⚖️ لجان التقييم - قرارات ادارية
⚖️ لجان التقييم - تأميم
⚖️ لجان التقييم - قرار ادارى
⚖️ محاكم عادية - حقوق مالية
⚖️ دعوى منازعة تنفيذ - قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم قبولها - مؤداه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم ابو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن اسبيرو أنجلو كوتاريللى كان قد أقام الدعوى رقم 62 لسنة 1972 تجارى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية طالباً الحكم بإلزام شركة النصر للدخان والسجائر – التى أدمجت فيما بعد فى الشركة المدعى عليها – بأن تدفع له مبلغ 439 مليم و 10703 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة الرسمية وحتى تمام الوفاء ، قولاً منه بأن هذا المبلغ يمثل ديناً مستحقاً له قبل الشركة المدعى عليها . وقد انتهت هذه المحكمة – بعد ندبها خبيراً خلص فى تقريره إلى استحقاق المدعى للمبلغ المذكور – إلى الحكم بعدم اختصاصها ولائياًُ بنظر الدعوى وإحالتها إلى مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى مستندة فى ذلك إلى نظر حاصله أن الدعوى فى تكييفها القانونى الصحيح تنحل إلى طعن فى قرار لجنة تقييم صافى أصول وخصوم شركة إخوان كوتاريللى التى كان المدعى شريكاً فيها قبل إدماجها فى الشركة المدعى عليها ، وقد نظرت محكمة القضاء الإدارى الدعوى المحالة إليها – والتى قيدت برقم 1936 لسنة 31 قضائية – وخلصت إلى إلغاء قرار لجنة التقييم المشار إليه وذلك فيما تضمنه من إغفال إدراج المبلغ المتنازع عليه ضمن خصوم شركة إخوان كوتاريللى المؤممة . وإذ طعنت الشركة المدعى عليها فى هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا وقيد الطعن برقم 1154 لسنة 30 قضائية ، وكانت هذه المحكمة قد انتهت كذلك إلى إلغاء الحكم المطعون فيه ، وإلى عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر الدعوى لعدم تعلقها بقرار إدارى واستنادها إلى حق يدعيه المدعى قبل شركة كوتاريللى وثبت فى ذمتها قبل التأميم ، فقد أقام المدعى الدعوى الماثلة لتعيين الجهة القضائية المختصة . وحيث إنه على أثر اتجاه الدولة إلى تطبيق مفهومها للتحول الاشتراكى أصدر رئيس الجمهورية القرار بقانون رقم 118 لسنة 1961 مقرراً بموجبه إدراج شركة إخوان كوتاريللى فى الجدول المرافق له ، وإخضاعها بالتالى لأحكامه بما فى ذلك إسهام الدولة فى رأس مالها بما لا يقل عن 50% من قيمته . وتلا ذلك صدور القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 الذى نقل ملكيتها بالكامل إلى الدولة بما مؤداه أن تأميم هذه الشركة كان أولاً تأميماً جزئياً وآل الأمر فى شأنها بعدئذ إلى تأميمها تأميماً كاملاً . وحيث إن التأميم يعنى نقل ملكية أموال المشروع الخاص إلى الدولة بأكملها أو جزء منها وفقاً لما يقرره قانون التأميم ، وكان الأصل هو اقتران التأميم بتعويض تؤديه الدولة التى آل إليها المشروع المؤمم لأصحابه وفقاً لأنصبتهم فى رأس ماله ، وكان القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 بعد أن نص فى مادته الأولى على أن " تؤمم الشركات والمنشآت المبينة بالجدول المرافق لهذا القانون وتؤول ملكيتها على الدولة .... " وفى مادته الثانية على أن " تتحول أسهم الشركات ورؤوس أموال المنشآت المشار إليها إلى سندات إسمية على الدولة لمدة خمس عشرة سنة ..... " قضى فى مادته الثالثة – وتقابلها المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 118 لسنة 1961 – بأن يحدد سعر كل سند بسعر السهم حسب آخر إقفال لبورصة الأوراق المالية بالقاهرة قبل صدور هذا القانون ، فإذا لم تكن الأسهم متداولة فى البورصة أو كان قد مضى على آخر تعامل عليها أكثر من ستة شهور ، فيتولى تحديد سعرها لجان من ثلاثة أعضاء يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصها قرار من وزير الصناعة . كما تتولى هذه اللجان تقييم المنشآت غير المتخذة شكل شركات مساهمة " . وحيث إن مؤدى هذه النصوص أن المشرع قد عهد إلى لجان التقييم المشكلة طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 المشار إليه ، بمهمة لا تعدو تحديد أسعار أسهم بعض الشركات التى تتخذ شكل شركات المساهمة وتقييم رؤوس أموال المنشآت التى لم تتخذ هذا الشكل لتقدير قيمة أصولها وخصومها وقت تأميمها ، وبما يتحدد على ضوئه صافى رأس مالها ، توصلاً لتحديد قيمة التعويض الذى قد يستحق قانوناً لأصحابها مقابل تأميمها . وإذ لم يفرض المشرع على تلك اللجان إخطار ذوى الشأن للمثول أمامها لسماع أقوالهم وتقديم أسانيدهم وتحقيق دفاعهم أو يوجب عليها تسبيب ما تصدره من قرارات أو غير ذلك من الإجراءات القضائية التى تتحقق بها ضمانات التقاضى ، وكان لا اختصاص لهذه اللجان بالفصل فى المسائل التى خصها المشرع بنظرها بوصفها خصومة قضائية تنزل عليها حكم القانون ، وتصدر فى شأنها قراراً قضائياً ملزماً لأطرافها ، فإن هذه اللجان لا تعدو أن تكون مجرد لجان إدارية تصدر قرارات إدارية فيما هى مكلفة به من تلك المهام ، فإن هى خرجت على الإطار الذى رسمه المشرع لها ، بأن أضافت إلى أموال الشركة أو المنشأة ما ليس لها أو استبعدت منها شيئاً يندرج تحتها أو حملتها بديون غير عالقة بذمتها المالية أو تعرضت للفصل فى أى نزاع يثور بشأن الأموال المتنازع عليها بين الشركة أو المنشأة المؤممة والغير ، فإن قرارها فى هذا الصدد لا تلحقه أى حصانة ، ويغدو عملاً عديم الأثر قانوناً سواء قبل الدولة أو فى مواجهة ذوى الشأن . وحيث إنه على ضوء ما تقدم ، وكان ما تقوم به لجان التقييم فى نطاق اختصاصاتها من حصر لخصوم المشروع المؤمم وأصوله توطئة لتحديد صافى قيمتها ، لا ينال من الحقوق الشخصية الثابتة فى ذمة المشروع لدائنيه قبل التأميم بل تظل الديون السابقة فى نشوئها على واقعة التأميم – وأياً كان مصدرها – عالقة بذمته بأوصافها وضماناتها القانونية التى كانت لها قبل نقل ملكية رأس المال كلياً أو جزئياً إلى الدولة ، ويتعين بالتالى رصدها فى خصومه باعتبارها من عناصره السلبية ، ولتولدها عن أعمال قام بها المشروع فى نطاق أغراضه وقبل تأميمه ، ولأن المشرع لم يتدخل بقوانين التأميم لتصفية المشروعات التى أخضعتها لأحكامها ،أو لإنهاء الشخصية الاعتبارية التى كانت لها قبل التأميم ، وإنما نقل المشرع مباشرة ملكيتها – جزئياً أو كلياً – إلى الدولة – مؤكداً – فى الحالتين – احتفاظها بشخصيتها الاعتبارية السابقة واستمرارها فى مباشرة نشاطها ، وبذلك ظل نظامها القانونى وذمتها المالية مستقلين عن شخصية الدولة وذمتها المالية . وحيث إنه إذ كان ما تقدم ، وكان البين من الأوراق أن المدعى كان قد أقام دعواه الموضوعية بوصفه دائناً بمبلغ من النقود لشركة إخوان كوتاريللى قبل تأميمها ، وكان إغفال لجنة التقييم رصد هذا الدين ضمن خصومها يعتبر عملاً مادياً عديم الأثر قانوناً ، ذلك أن الحقوق الشخصية التى يدعيها دائنو المشروع قبله لا تستند فى وجودها قانوناً إلى واقعة إدراجها ضمن خصومه ، بل إلى الواقعة القانونية المنشئة لها والتى تستمد منها خاصية الجبر فى تنفيذ الحقوق التى رتبتها عند الإخلال بها ، إذ كان ذلك ، وكان المبلغ الذى يطلبه المدعى فى دعواه الموضوعية من الحقوق الشخصية التى تعتبر ذمة المشروع قبل تأميمه محملة بها ، ولا زال المشروع بعد تأميمه مسئولاً عنها ، فإن حق المدعى فى اقتضائه – وبفرض صحة دعواه – يستقل فى مصدره عن حقه فى الحصول على تعويض من الدولة بقدر القيمة الحقيقية لنصيبه فى رأس مال المشروع المؤمم بما مؤداه أن دعواه الموضوعية – محدداً إطارها على ضوء الأغراض النهائية المقصودة منها – لا تعدو أن تكون سعياً من جانبه لطلب حقوق شخصية يدعيها قبل المشروع المؤمم ، ولا تتوخى بالتالى النيل من قرار لجنة التقييم منظوراً إليه فى ذاته ، إذ ليس للجان التقييم أن تفصل فى أى نزاع يثور بشأن الأموال المتنازع عليها بين المشروع المؤمم والغير ، وإنما مرد الأمر فى ذلك إلى الجهة التى أسند لها المشرع هذه الولاية وعقدها لها . وحيث إن المحكمة – بما لها من هيمنة على الدعوى – هى التى تعطيها وصفها الحق ، وتكييفها القانونى الصحيح بعد تقصيها لطلبات الخصوم فيها واستظهارها لمراميها ، وكان الفصل فى الحقوق المالية جميعها – وسواء كانت هذه الحقوق معتبرة من الأموال العقارية أو من الأموال المنقولة – هو مما يدخل فى نطاق الولاية العامة لجهة القضاء العادى وحدها ، وكانت الحقوق الشخصية من الحقوق المالية ، فإن الاختصاص بنظر الدعوى الماثلة ينعقد لهذه الجهة دون سواها . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة باختصاص جهة القضاء العادى بنظر الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التأميم يعنى نقل ملكية أموال المشروع الخاص إلى الدولة بأكملها أو فى جزء منها وفقا لما يقرره و قانون التأميم، و الأصل هو اقتران التأميم بتعويض تؤديه الدولة - التى آل إليها المشروع المؤمم- لأصحابه وفقاً لأنصبتهم فى رأس ماله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 بعد أن نص فى مادته الأولى على أن " تؤمم الشركات و المنشآت المبينة بالجدول المرافق لهذا القانون و تؤول ملكيتها إلى لدولة ... "، و فى مادته الثانية على أن " تتحول أسهم الشركات و رؤوس أموال المنشآت المشار إليها إلى سندات اسميه على الدولة لمدة خمس عشرة سنة .. "، قضى فى الثالثة - و تقابلها المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 118 لسنة 1961 - بأن يحدد سعر كل سند السهم حسب أخر إقفال لبورصة الأوراق المالية بالقاهرة قبل صدور هذا القانون، فإذا لم تكن الأسهم متداولة فى البورصة أو كان قد مضى على آخر تعامل أكثر من ستة شهور ، فيتولى تحديد سعرها لجان من ثلاثة أعضاء يصدر بشكيلها و تحديد اختصاصها قرار من وزير الصناعة . كما تتولى هذه اللجان تقييم المنشآت غير المتخذة شكل شركات مساهمة". و كان مؤدى هذه النصوص أن المشرع قد عهد إلى لجان التقييم المشكلة طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 المشار إليه بمهمة لا تعدو تحديد أسعار أسهم بعض الشركات التى تتخذ شكل شركات المساهمة و تقييم رؤوس أموال المنشآت التى لم تتخذ هذا الشكل لتقدير قيمة أصولها و خصومها وقت تأميمها، و بما يتحدد على ضوئه صافى رأس مالها، توصلاً لتحديد قيمة التعويض الذى قد يستحق قانوناً لأصحابها مقابل تأميمها. و إذ لم يفرض المشرع على تلك اللجان إخطار ذوى الشأن للمثول أمامها لسماع أقوالهم و تقديم أسانيدهم و تحقيق دفاعهم أم يوجب عليها تسبيب ما تصدره من قرارات أو غير ذلك من الإجراءات القضائية التى تتحقق بها ضمانات التقاضى، و كان لا اختصاص لهذه اللجان بالفصل فى المسائل التى خصها المشرع بنظرها بوصفها خصومة قضائية تنزل عليها حكم القانون و تصدر فى شأنها قراراً قضائيا ملزماً لأطرافها ، فإن هذه اللجان لا تعدو أن تكون مجرد لجان إدارية تصدر قرارات إدارية فيما هى مكلفة به من تلك المهام، فإن هى خرجت على الإطار الذى رسمه المشرع لها، بأن أضافت إلى أموال الشركة أو المنشأة ما ليس لها أو استبعدت منها شيئاً يندرج تحتها أو حملتها بديوان غير عالقة بذمتها المالية أو تعرضت للفصل فى أى نزاع يثور بشأن الأموال المتنازع عليها بين الشركة أو المنشأة المؤممة و الغير ، فإن قرارها فى هذا الصدد لا تلحقة أى حصانة و يغدو عملاً عديم الأثر قانوناً سواء قبل الدولة أو فى مواجهة ذوى الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 بعد أن نص فى مادته الأولى على أن " تؤمم الشركات و المنشآت المبينة بالجدول المرافق لهذا القانون و تؤول ملكيتها إلى لدولة ... "، و فى مادته الثانية على أن " تتحول أسهم الشركات و رؤوس أموال المنشآت المشار إليها إلى سندات اسميه على الدولة لمدة خمس عشرة سنة .. "، قضى فى الثالثة - و تقابلها المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 118 لسنة 1961 - بأن يحدد سعر كل سند السهم حسب أخر إقفال لبورصة الأوراق المالية بالقاهرة قبل صدور هذا القانون، فإذا لم تكن الأسهم متداولة فى البورصة أو كان قد مضى على آخر تعامل أكثر من ستة شهور ، فيتولى تحديد سعرها لجان من ثلاثة أعضاء يصدر بشكيلها و تحديد اختصاصها قرار من وزير الصناعة . كما تتولى هذه اللجان تقييم المنشآت غير المتخذة شكل شركات مساهمة". و كان مؤدى هذه النصوص أن المشرع قد عهد إلى لجان التقييم المشكلة طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 المشار إليه بمهمة لا تعدو تحديد أسعار أسهم بعض الشركات التى تتخذ شكل شركات المساهمة و تقييم رؤوس أموال المنشآت التى لم تتخذ هذا الشكل لتقدير قيمة أصولها و خصومها وقت تأميمها، و بما يتحدد على ضوئه صافى رأس مالها، توصلاً لتحديد قيمة التعويض الذى قد يستحق قانوناً لأصحابها مقابل تأميمها. و إذ لم يفرض المشرع على تلك اللجان إخطار ذوى الشأن للمثول أمامها لسماع أقوالهم و تقديم أسانيدهم و تحقيق دفاعهم أم يوجب عليها تسبيب ما تصدره من قرارات أو غير ذلك من الإجراءات القضائية التى تتحقق بها ضمانات التقاضى، و كان لا اختصاص لهذه اللجان بالفصل فى المسائل التى خصها المشرع بنظرها بوصفها خصومة قضائية تنزل عليها حكم القانون و تصدر فى شأنها قراراً قضائيا ملزماً لأطرافها ، فإن هذه اللجان لا تعدو أن تكون مجرد لجان إدارية تصدر قرارات إدارية فيما هى مكلفة به من تلك المهام، فإن هى خرجت على الإطار الذى رسمه المشرع لها، بأن أضافت إلى أموال الشركة أو المنشأة ما ليس لها أو استبعدت منها شيئاً يندرج تحتها أو حملتها بديوان غير عالقة بذمتها المالية أو تعرضت للفصل فى أى نزاع يثور بشأن الأموال المتنازع عليها بين الشركة أو المنشأة المؤممة و الغير ، فإن قرارها فى هذا الصدد لا تلحقة أى حصانة و يغدو عملاً عديم الأثر قانوناً سواء قبل الدولة أو فى مواجهة ذوى الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن ما ما تقوم به لجان التقييم - المشكلة طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 بتأميم الشركات و المنشآت - فى نطاق اختصاصها من حصر لخصوم المشروع المؤمم و أصوله توطئة لتحديد صافى قيمتها ، لا ينال من الحقوق الشخصية الثابتة فى ذمة المشروع لدائنيه قبل التأميم، بل تظل الديون السابقة فى نشوئها على واقعة التأثيم - و أياً كان مصدرها - عالقة بذمته بأوصافها و ضماناتها القانونية التى كانت لها قبل نقل ملكية رأس المال كلياً أو جزئياً إلى الدولة، و يتعين بالتالى رصدها فى خصومة باعتبارها من عناصره السلبية، و لتولدها عن أعمال قام بها المشرع فى نطاق أغراضه و قبل تأميمه ، و لأن المشرع لم يتدخل بقوانين التأميم لتصفية المشروعات التى أخضعتها لأحكامها، أو لإنهاء الشخصية الاعتبارية التى كانت لها قبل التأميم ، و إنما نقل المشرع مباشرة ملكيتها- جزئياً أو كلياً - إلى الدولة ، مؤكداً - فى الحالتين - احتفاظها بشخصيتها الاعتبارية السابقة و استمرارها فى مباشرة نشاطها ، و بذلك ظل نظامها القانونى و ذمتها المالية مستقلين عن شخصية الدولة و ذمتها المالية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان المدعى قد أقام دعواه الموضوعية بوصفه دائناً بمبلغ من النقود لشركة اخوان كوتاريللى قبل تأميمها بالقرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 ، و كاون إغفال لجنة التقييم رصد هذا الدين ضمن خصومها يعتبر عملاً مادياً عديم الأثر قانوناً ، ذلك أن الحقوق الشخصية التى يدعيها دائنو المشروع قبله، لا تستند فى وجودها إلى واقعة إدراجها ضمن خصومة ، بل إلى الواقعة القانونية المنشئة لها ، و التى تستمد منها خاصية الجبر فى تنفيذ الحقوق التى رتبتها عند الإخلال بها . لما كان ذلك ، و كان المبلغ الذى يطلبه المدعى فى دعواه الموضوعية من الحقوق الشخصية التى تعتبر ذمة قبل تأميمه محملة بها ، و لا زال المشروع بعد تأميمه مسئولاً عنها ، فإن حق المدعى فى اقتضائه - و بفرض صحة دعواه - يستقل فى مصدره عن حقه فى الحصول على تعويض من الدولة بقدر القيمة الحقيقية لنصيبه فى رأس مال المشرع المؤمم بما مؤداه أن دعواه الموضوعية - محددا إطارها على ضوء الأغراض النهائية المقصودة منها - لا تعدو أن تكون سعيا من جانبه لطلب حقوق شخصية يدعيها قبل المشروع المؤمم، و لا تتوخى بالتالى النيل من قرار لجنة التقييم منظوراً إليه فى ذاته، إذ ليس للجان التقييم أن تفصل فى أى نزاع يثور بشأن الأموال المتنازع عليها بين المشروع المؤمم و الغير، و إنما مرد الأمر فى ذلك إلى الجهة التى اسند إليها المشرع هذه الولاية و عقدها لها . إذا كان ذلك ، و كانت المحكمة - بما لها من هيمنة على الدعوى - هى التى تعطيها وصفها الحق، و تكييفها القانونى الصحيح بعد تقصيها لطلبات الخصوم فيها و استظهارها لمراميها، و كان الفصل فى الحقوق المالية جميعها- و سواء كانت هذه الحقوق معتبرة من الأموال العقارية أو من الأموال المنقولة هو مما يدخل فى نطاق الولاية العامة لجهة القضاء العادى أو من الأموال المنقولة هو مما يدخل فى نطاق الولاية العامة لجهة القضاء العادى وحدها ، و كانت الحقوق الشخصية من الحقوق المالية ، فإن الإختصاص بنظر الدعوى الماثلة ينعقد لهذه الجهة دون سواها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان المدعى قد أقام دعواه الموضوعية بوصفه دائناً بمبلغ من النقود لشركة اخوان كوتاريللى قبل تأميمها بالقرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 ، و كاون إغفال لجنة التقييم رصد هذا الدين ضمن خصومها يعتبر عملاً مادياً عديم الأثر قانوناً ، ذلك أن الحقوق الشخصية التى يدعيها دائنو المشروع قبله، لا تستند فى وجودها إلى واقعة إدراجها ضمن خصومة ، بل إلى الواقعة القانونية المنشئة لها ، و التى تستمد منها خاصية الجبر فى تنفيذ الحقوق التى رتبتها عند الإخلال بها . لما كان ذلك ، و كان المبلغ الذى يطلبه المدعى فى دعواه الموضوعية من الحقوق الشخصية التى تعتبر ذمة قبل تأميمه محملة بها ، و لا زال المشروع بعد تأميمه مسئولاً عنها ، فإن حق المدعى فى اقتضائه - و بفرض صحة دعواه - يستقل فى مصدره عن حقه فى الحصول على تعويض من الدولة بقدر القيمة الحقيقية لنصيبه فى رأس مال المشرع المؤمم بما مؤداه أن دعواه الموضوعية - محددا إطارها على ضوء الأغراض النهائية المقصودة منها - لا تعدو أن تكون سعيا من جانبه لطلب حقوق شخصية يدعيها قبل المشروع المؤمم، و لا تتوخى بالتالى النيل من قرار لجنة التقييم منظوراً إليه فى ذاته، إذ ليس للجان التقييم أن تفصل فى أى نزاع يثور بشأن الأموال المتنازع عليها بين المشروع المؤمم و الغير، و إنما مرد الأمر فى ذلك إلى الجهة التى اسند إليها المشرع هذه الولاية و عقدها لها . إذا كان ذلك ، و كانت المحكمة - بما لها من هيمنة على الدعوى - هى التى تعطيها وصفها الحق، و تكييفها القانونى الصحيح بعد تقصيها لطلبات الخصوم فيها و استظهارها لمراميها، و كان الفصل فى الحقوق المالية جميعها- و سواء كانت هذه الحقوق معتبرة من الأموال العقارية أو من الأموال المنقولة هو مما يدخل فى نطاق الولاية العامة لجهة القضاء العادى أو من الأموال المنقولة هو مما يدخل فى نطاق الولاية العامة لجهة القضاء العادى وحدها ، و كانت الحقوق الشخصية من الحقوق المالية ، فإن الإختصاص بنظر الدعوى الماثلة ينعقد لهذه الجهة دون سواها .