⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14 لسنة 8 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1992-3-7 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جمعيات خاصة - حلها - اعمال السيادة - قرار ادارى - استفتاء شعبى
⚖️ اعمال السيادة - استفتاء
⚖️ جمعيات خاصة - استفتاء شعبى
⚖️ جمعيات خاصة - حلها - قرار ادارى
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - مناط قبولها - التنازع الايجابى
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص الايجابى - رفعها - اثره
⚖️ قرار ادارى - استفتاء شعبى
⚖️ قرار ادارى - جمعيات
⚖️ قضاء ادارى - اختصاصه - المنازعات الادارية
⚖️ قضاء ادارى - محكمة القيم - لوائح الضرورة
⚖️ لوائح الضرورة - قضاء ادارى
⚖️ لوائح الضرورة - محكمة القيم
⚖️ محكمة القيم - اختصاصاتها - اجراءات التقاضى وضماناته - لوائح الضرورة - التظلم منها
⚖️ محكمة القيم - قضاء ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم ابو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد وماهر البحيرى أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع –تتحصل حسبما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أنه فى الثانى من سبتمبر سنة 1981 أصدر رئيس الجمهورية – استناداً إلى المادة 74 من الدستور – القرار رقم 492 لسنة 1981 بحل عدد من الجمعيات المشهرة وفقاً لأحكام القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة ، من بينها جمعية أنصار السنة المحمدية فرع سوهاج ، وقد تظلم المدعى عليهما فى الدعوى الماثلة من هذا القرار أمام محكمة القيم – التظلم رقم 6 لسنة 12 قضائية – وبجلسة 27 يونية سنة 1982 انتهت محكمة القيم إلى قبول التظلم شكلاً ورفضه موضوعاً بناء على ان الجمعية المتظلمة قد خرجت بتصرفاتها عن الغرض الذى أنشئت من أجله ، وأنها راحت من خلال ما صرح لها به من أعمال تتبنى النشاط الدينى المنحرف ، وتتصدى للأوضاع السياسية فى البلاد وتتناولها بالنقد والتجريح وهو ما لا يسمح به نظامها الأساسى مما يُعد مخالفة لأحكام القانون الذى أشهرت على أساسه . وإذ لم يرتض المدعى عليهما هذا القضاء ، فقد طعنا فيه أمام المحكمة العليا للقيم – الطعن رقم 13 لسنة 2 قضائية قيم عليا – التى قررت وقف الدعوى المرفوعة إليها لتكرار تأجيلها دون أن يقوم المدعى عليهما بتنفيذ قراراتها السابقة . ومن جهة أخرى كان المدعى عليهما فى الدعوى الماثلة قد أقاما أمام محكمة القضاء الإدارى الدعوى رقم 2596 لسنة 36 قضائية بطلب وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بحل جمعية أنصار السنة المحمدية فرع سوهاج ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار . وقد قضت هذه المحكمة بجلسة 5 يولية سنة 1983 باختصاصها بنظر الدعوى ، وبإلغاء القرار المطعون فيه مستندة فى ذلك إلى أنه لا يعد من أعمال السيادة ، وأنه فى تكييفه القانونى الصحيح من قبيل الأعمال الإدارية التى تصدر تنفيذاً لحكم المادة 57 من القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة دون أن تتغير طبيعته بصدوره عن رئيس الجمهورية ، وموافقة الشعب عليه فى الاستفتاء الذى أجرى بشأنه استناداً إلى المادة 74 من الدستور ، إذ لا يعدو الاستفتاء – فى هذه الحالة – أن يكون إقراراً بالموافقة على القرار من حيث ملاءمته دون أن يطهره من العيوب التى يكون مشوباً بها ، أو يجعل منه عملاً تشريعياً لا سيما وقد أجاز المشرع التظلم منه أمام محكمة القيم . وإذ طعن المدعون فى الدعوى الماثلة فى هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا – الطعن رقم 3376 لسنة 29 قضائية – فقد أقاموا الدعوى الراهنة طالبين تعيين المحكمة العليا للقيم جهة مختصة بنظر النزاع على أساس أن محكمة القيم ومحكمة القضاء الإدارى كلتيهما قد قضيتا باختصاصها بنظر دعوى الموضوع الواحد أولاهما ضمنا وثانيتهما تصريحاً . وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص وفقاً للبند " ثانياً " من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى أحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها . وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى هو أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها ، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة المشار إليها ، على انه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه . ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة ، ولا اعتداد بما تكون أى من جهتى القضاء سالفتى الذكر ، قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ وحيث إن محكمة القيم المشكلة وفقاً لقانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 هى – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – جهة قضاء أنشئت كمحكمة دائمة لتباشر ما نيط بها من اختصاصات حددتها المادة 34 من هذا القانون وذلك وفقاً للضوابط والإجراءات التى نصت عليه المواد من 27 – 55 منه . وإذ صدر القرار بقانون رقم 154 لسنة 1981 بإضافة بند جديد برقم " خامساً " إلى المادة 34 من قانون حماية القيم من العيب المشار إليه تختص بمقتضاه محكمة القيم – دون غيرها – بالفصل فى التظلمات من الإجراءات التى تتخذ وفقاً للمادة 74 من الدستور ، وكان هذا القرار بقانون لم يفرد تلك التظلمات بقواعد خاصة تنظم نظرها وتبين كيفية الفصل فيها ، فإنه يكون قد أحال فى شأنها إلى القواعد التى تلتزمها محكمة القيم وفقاً لقانونها بالنسبة إلى ما يدخل فى اختصاصاها أصلاً من مسائل ، بما يعنيه ذلك من إيراد الأنزعة التى أضافها ذلك القرار بقانون إلى ولاية محكمة القيم مورد الأنزعة القضائية التى أنيط نظرها أصلاً بها وإنزال إجراءاتها وضماناتها عليها ، ومن ثم تنحل التظلمات التى أضافها القرار بقانون آنف البيان إلى ولاية محكمة القيم ، إلى خصومة قضائية بمعنى الكلمة ، ولا تعتبر من التظلمات الإدارية . وحيث إن الثابت من الأوراق أن المسألة الكلية التى دار حولها النزاع الموضوعى بين جهة قضاء القيم من ناحية وجهة القضاء الإدارى من ناحية أخرى تتمثل فيما نص عليه قرار رئيس الجمهورية رقم 492 لسنة 1981 من حل جمعية أنصار السنة المحمدية فرع سوهاج ، وأنه بينما انتهت محكمة القيم إلى رفض التظلم من هذا القرار ، فإن محكمة القضاء الإدارى قضت بإلغائه ، ومن ثم يكون قد توافر مناط قبول طلب تعيين جهة القضاء المختصة بالفصل فى هذا النزاع . وحيث إن المادة 74 من الدستور تخول رئيس الجمهورية إذ قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستورى ، أن يتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر ، وان يوجه بشأنها بياناً إلى الشعب ، وإجراء الاستفتاء عليها خلال ستين يوماً من اتخاذها . وحيث إنه إعمالاً لهذا النص أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 492 لسنة 1981 بحل عدد من الجمعيات المشهرة وفقاً لأحكام القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة ، ومن بينها جمعية أنصار السنة المحمدية فرع سوهاج . وحيث إن قرار رئيس الجمهورية بحل الجمعية موضوع النزاع الماثل – محدداً على ضوء المجال الذى يعمل فيه ، وبالنظر إلى مضمونه وطبيعته الذاتية لا يعدو أن يكون قراراً إدارياً شأنه فى ذلك شأن القرار الذى يصدر عن وزير الشئون الاجتماعية بحل الجمعيات الخاضعة لأحكام القانون رقم 32 لسنة 1964 إعمالاً لنص المادة 57 منه إذا ثبت ارتكابها لمخالفة جسيمة للقانون أو خروجها على النظام العام أو الآداب ، بالقراران كلاهما يتوخيان إنهاء الوجود القانونى للجمعية لخروجها على حكم القانون بمعناه العام ، وكلاهما يتمحض عن إرادة ملزمة مصدرها النصوص القانونية ، ويراد بالإفصاح عنها إحداث مركز قانونى معين يعتبر فى ذاته ممكناً وجائزاً قانوناً ، والباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة مثلما هو الشأن فى القرارات الإدارية جميعها . ولا يحول الاستفتاء الشعبى دون الطعن على هذا القرار أو تطهيره من العيوب التى شابته ، إذ ليس من شأن هذا الاستفتاء أن يرد قراراً معدوماً إلى الحياة ، ولا إسباغ الصحة على قرار ولد باطلاً ، ولا أن يغير من طبيعته فيلحقه بأعمال السيادة ، ذلك أن العبرة فى تحديد التكييف القانونى لأى عمل تجريه السلطة التنفيذية لمعرفة ما إذا كان عملاً إدارياً أم من أعمال السيادة هى بطبيعة العمل ذاته . وحيث إن الدستور إذ نص فى المادة 172 منه على اختصاص مجلس الدولة – كهيئة قضائية مستقلة – بالفصل فى المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية ، فقد دل بذلك على أن ولاية المجلس فى شأنها هى ولاية عامة ، وأنه أضحى قاضى القانون العام بالنسبة إليها ، وأن المسائل التى تدخل فى ولايته لم تعد محددة حصراً مثلما كان عليه الأمر عند إنشائه . كما يبين من الأعمال التحضيرية للدستور أن عموم هذه الولاية وانبساطها على المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية فى أشكالها المختلفة وصورها المتعددة ، لا يعنى غل يد المشرع عن إسناد الفصل فى بعضها إلى جهات قضائية أخرى ، على أن يكون ذلك استثناء من الأصل العام المقرر بنص المادة 172 المشار إليها ، وبالقدر وفى الحدود التى يقتضيها الصالح العام ، وفى إطار التفويض المخول للمشرع بنص المادة 167 من الدستور فى شأن تحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها وتنظيم طريقة تشكيلها . وحيث إن ما ارتآه القرار رقم 154 لسنة 1981 من ان محكمة القيم هى الأقدر على الفصل فى التظلمات من الإجراءات التى تتخذ وفقاً للمادة 74 من الدستور ، مؤداه أنه انتزع من الولاية العامة لمجلس الدولة جانباً من المنازعات التى تدخل أصلاً فيها ، وسلكها فى عداد التظلمات التى تفصل فيها محكمة القيم فصلاً قضائياً وفقاً للقواعد والإجراءات التى رسمها قانونها وهى توفر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ضمانات كاملة للتقاضى ، متى كان ذلك فإن قضاء القيم – دون جهة قضاء الإدارى – يكون هو جهة القضاء التى عقد لها المشرع – استثناء – ولاية الفصل فى خصوص طلب الإلغاء المثار فى النزاع الماثل ، وهو ما يتعين الحكم به . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة باختصاص قضاء القيم بالفصل فى النزاع ..
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص وفقا للبند " ثانيا" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا ، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى و لا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها - و شرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الايجابى هو أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة بتعيين الجهة المختصة بنظرها و الفصل فيها ، و هو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة المشار إليه على أنه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه، و من ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة، و لا اعتداد بما تكون أى من جهتى القضاء سالفتى الذكر قد اتخذته من اجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص وفقا للبند " ثانيا" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا ، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى و لا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها - و شرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الايجابى هو أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة بتعيين الجهة المختصة بنظرها و الفصل فيها ، و هو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من قانون المحكمة المشار إليه على أنه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه، و من ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة، و لا اعتداد بما تكون أى من جهتى القضاء سالفتى الذكر قد اتخذته من اجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن محكمة القيم المشكلة وفقاً لقانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 هى - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - جهة قضاء أنشئت كمحكمة دائمة لتباشر ما نيط بها من اختصاصات حددتها المادة 34 من هذا القانون و ذلك وفقا للضوابط و الإجراءات التى نصت عليها المواد من 27-55 منه . و إذ صدر القرار بقانون رقم 154 لسنة 1981 بإضافة بند جديد برقم "خامسا" إلى المادة 34 من قانون حماية القيم من العيب المشار إليه تختص بمقتضاه محكمة القيم - دون غيرها - بالفصل فى التظلمات من الإجراءات التى تتخذ وفقاً للمادة 74 من الدستور ، و كان هذا القرار بقانون لم يفرد تلك التظلمات بقواعد خاصة تنظم نظرها و تبين كيفية الفصل فيها ، فإنه يكون قد أحال فى شأنها إلى القواعد التى تلتزمها محكمة القيم وفقاً لقانونها بالنسبة إلى ما يدخل فى اختصاصها أصلاً من مسائل، بما يعنيه ذلك من إيراد الأنزعه التى اضافها ذلك القرار بقانون إلى ولايه محكمة القيم ، مورد الانزعه القضائية التى أنيط نظرها أصلا بها ، و انزال إجراءاتها و ضماناتها عليها و من ثم تنحل التظلمات التى أضافها القرار بقانون أنف البيان إلى ولاية محكمة القيم - إلى خصومة قضائية بمعنى الكلمة ذلك و لا تعتبر من التظلمات الإدارية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن قرار رئيس الجمهورية لحل جمعية أنصار السنة المحمدية فرع سوهاج محدداً على ضوء المجال الذى يعمل فيه ، و بالنظر إلى مضمونه و طبيعته الذاتية - لا يعدو أن يكون قراراً إداريا شأنه فى ذلك شأن القرار الذى يصدر عن وزير الشئون الاجتماعية بحل الجمعيات الخاضعة لأحكام القانون رقم 32 لسنة 1964 إعمالاً لنص المادة 57 منه إذا ثبت ارتكابها لمخالفة جسيمة للقانون أو خروجها على النظام العام أو الآداب، فالقرارن كلاهما يتوخيان إنهاء الوجود القانونى للجمعية لخروجها على حكم القانون بمعناه العام، و كلاهما يتمحض عن إرداة ملزمة مصدرها النصوص القانونية ، و يراد بالإفصاح عنها إحداث مركز قانونى معين يكون فى ذاته ممكنا و جائزا قانونا، و الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة مثلما هو الشأن فى القرارات الإدارية جميعها، و لا يحول الاستفتاء الشعبى دون الطعن على هذا القرار أو تطهيره من العيوب التى شابته، إذ ليس من شأن هذا الإستفتاء أن يرد قراراً معدوماً إلى الحياه، و لا إسباغ الصحة على قرار ولد باطلاً، و لا أن يغير من طبيعته فيلحقه بأعمال السيادة، ذلك أن العبرة فى التكييف القانونى لأى عمل تجريه السلطة التنفيذية لمعرفة ما إذا كان عملاً إداريا أم من أعمال السيادة هى بطبيعة العمل ذاته.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن قرار رئيس الجمهورية لحل جمعية أنصار السنة المحمدية فرع سوهاج محدداً على ضوء المجال الذى يعمل فيه ، و بالنظر إلى مضمونه و طبيعته الذاتية - لا يعدو أن يكون قراراً إداريا شأنه فى ذلك شأن القرار الذى يصدر عن وزير الشئون الاجتماعية بحل الجمعيات الخاضعة لأحكام القانون رقم 32 لسنة 1964 إعمالاً لنص المادة 57 منه إذا ثبت ارتكابها لمخالفة جسيمة للقانون أو خروجها على النظام العام أو الآداب، فالقرارن كلاهما يتوخيان إنهاء الوجود القانونى للجمعية لخروجها على حكم القانون بمعناه العام، و كلاهما يتمحض عن إرداة ملزمة مصدرها النصوص القانونية ، و يراد بالإفصاح عنها إحداث مركز قانونى معين يكون فى ذاته ممكنا و جائزا قانونا، و الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة مثلما هو الشأن فى القرارات الإدارية جميعها، و لا يحول الاستفتاء الشعبى دون الطعن على هذا القرار أو تطهيره من العيوب التى شابته، إذ ليس من شأن هذا الإستفتاء أن يرد قراراً معدوماً إلى الحياه، و لا إسباغ الصحة على قرار ولد باطلاً، و لا أن يغير من طبيعته فيلحقه بأعمال السيادة، ذلك أن العبرة فى التكييف القانونى لأى عمل تجريه السلطة التنفيذية لمعرفة ما إذا كان عملاً إداريا أم من أعمال السيادة هى بطبيعة العمل ذاته.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن الدستور إذ نص فى المادة 172 منه على اختصاص مجلس الدولة كهيئة قضائية مستقلة - بالفصل فى المنازعات الإداررية و الدعاوى التأديبية، فقد دل بذلك على أن ولاية المجلس فى شأنها هى ولاية عامة، و أنه أضحى قاضى القانون العام بالنسبة إليها، و أن المسائل التى تدخل فى ولايته لم تعد محددة حصراً مثلما كان عليه الأمر عند انشائه. كما يبين من الأعمال التحضيرية للدستور أن عموم هذه الولاية و انبساطها على المنازعات الإدارية و الدعاوى التأديبية فى أشكالها المختلفة و صورها المتعددة، لا يعنى غل يد المشرع عن إسناد الفصل فى بعضها إلى جهات قضائية أخرى، على أن يكون ذلك استثناء من الأصل العام المقرر بنص المادة 172 المشار إليه، و بالقدر و فى الحدود التى يقتضيها الصالح العام، و فى إطار التفويض المخول للمشرع بنص المادة 167 من الدستور فى شأن تحديد الهيئات القضائية و إختصاصاتها و تنظيم طريقة تشكيلها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن ما ارتآه القرار بقانون رقم 154 لسنة 1981 من أن محكمة القيم هى الأقدر على الفصل فى التظلمات من الإجراءات التى تتخذ وفقاً للمادة 74 من الدستور، مؤداه أنه انتزع من الولاية العامة لمجلس الدولة جانبا من المنازعات التى تدخل أصلاً فيها، و سلكها فى عداد التظلمات التى تفصل فيها محكمة القيم فصلاً قضائيا وفقا للقواعد و الاجراءات التى رسمها قانونها و هى توفر - و على ماجرى به قضاء هذه المحكمة - ضمانات كاملة للتقاضى ، متى كان ذلك فإن قضاء القيم - دون جهة القضاء الإدراى - يكون هو جهة القضاء التى عقد لها المشرع- استثناء- ولاية الفصل فى خصوص طلب إلغاء قرار رئيس الجمهورية بحل جمعية أنصار السنة المحمدية فرع سوهاج الصادر استنادا إلى المادة 74 من الدستور.