⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10 لسنة 7 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1988-6-4 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: مجلس الشعب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حقوق سياسية - مجلس الشعب - الرقابة القضائية الدستورية
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها - قانون - سريانه من حيث الزمان
⚖️ دعوى دستورية - مصروفاتها
⚖️ حق - دعوى دستورية
⚖️ دعوى دستورية - نطاق الدعوى - المصلحة فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور منير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس وشريف برهام نور وعوض محمد المر ومحمد ابراهيم أبو العنين أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 3754 لسنة 38 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار مدير أمن القاهرة بعدم قبول أوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشعب وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار. وبجلسة 8 مايو 1984 قضت محكمة القضاء الإدارى برفض طلب الوقف، فطعن المدعى على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 1982لسنة 30 قضائية حيث دفع بعدم دستورية القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983 ورخصت له المحكمة فى رفع دعواه بعدم الدستورية فأقام الدعوى الماثلة، فأقام بعد ذلك الدعوى رقم 2696 لسنة 41 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً الحكم بإلزام المدعى عليهم متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ 101 جنيه كتعويض عن الأضرار التى لحقت به كطلب مضاف إلى طلباته فى الدعوى رقم 3754 لسنة 38 قضائية. وحيث إن الحكومة دفعت بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى تأسيساً على أن العدول عن نظام الانتخاب الفردى إلى نظام الانتخاب بالقوائم الحزبية بموجب القانون رقم 114 لسنة 1983 المطعون عليه المعدل للقانون رقم 38لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب هو من المسائل السياسية إذ يتصل بالنظام السياسى الداخلى الذى أصبح بعد تعديل المادة الخامسة من الدستور فى 22 مايو سنة 1980 يقوم على أساس تعدد الأحزاب ومن ثم ينأى هذا العدول وعن رقابة المحكمة الدستورية العليا ويخرج عن اختصاصها هو وما استتبعه من تعديل فى عدد الدوائر الانتخابية وتنظيم عملية الترشيح وتوزيع الأصوات وتوزيع المقاعد فى المجلس النيابى وفقاً لنتيجة الانتخاب. وحيث إن هذا الدفع مردود بأن القانون رقم 114 لسنة 1983 بتعديل القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب وقد صدر فى أمر يتعلق بحق الترشيح لعضوية مجلس الشعب، وهو الحق الذى عنى الدستور بالنص عليه وعلى كفالته والذى ينبغى على سلطة التشريع ألا تنال منه وإلا وقع عملها مخالفاً للدستور، فإن القانون المذكور لا يكون قد تناول مسائل سياسية تنأى عن الرقابة الدستورية على نحو ما ذهبت إليه الحكومة، ويكون الدفع المبدى منها بعدم اختصاص المحكمة قائماً على غير أساس متعيناً رفضه. وحيث إن الحكومة طلبت فى مذكرتها التكميلية الحكم بانتهاء الخصومة تأسيساً على أن المدعى إذ يستهدف من دعواه الموضوعية قبول أوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشعب الذى صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 1987 بتاريخ 14 فبراير 1987 بحله فإن الدعوى الموضوعية بعد حل هذا المجلس تصبح غير ذات موضوع وتكون الخصومة فى الدعوى الدستورية بالتالى منتهية. وحيث إن تعديل بعض أحكام القانون رقم 114 لسنة 1983 – المطعون فيه – بمقتضى القانون رقم 188 لسنة 1986، الذى تلاه صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 1987 بحل مجلس الشعب، لا يحول دول النظر والفصل فى الطعن بعدم الدستورية من قبل من طبق عليهم القانون رقم 114 لسنة 1983 المعدل للقانون رقم 38 لسنة 1972 خلال فترة نفاذه وترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة إليهم وبالتالى توافرت لهم مصلحة شخصية ومباشرة فى الطعن بعدم دستوريته، ذلك أن الأصل فى تطبيق القاعدة القانونية أنها تسرى على الوقائع التى تتم فى ظلها أى خلال الفترة من تاريخ العمل بها حتى تاريخ إلغائها، فإذا ألغيت هذه القاعدة وحلت محلها قاعدة قانونية أخرى، فإن هذه القاعدة الجديدة تسرى من الوقت المحدد لنفاذها ويقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها، وبذلك يتحدد النطاق الزمنى لسريان كل من القاعدتين، ومن ثم فإن المراكز القانونية التى نشأت وترتبت آثارها فى ظل القانون القديم تخضع لحكمه وحده. لما كان ذلك وكان القانون رقم 114 لسنة 1983 المطعون فيه قد طبق على المدعى وأعملت فى حقه أحكامه إذ حرمه من حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب، وظلت آثاره- وهى بقاؤه محروماً من حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب- قائمة بالنسبة إليه طوال مدة نفاذه، وكانت الدعوى الموضوعية لازالت مطروحة أمام محكمة القضاء الإدارى بما تضمنته من طلبات ترتكز جميعها على الطعن بعدم دستورية القانون رقم 114 لسنة 1983 المعدل للقانون رقم 38 لسنة 1972 ويعتبر هذا الطعن أساساً لها، ومن ثم فإن مصلحة المدعى فى الدعوى الدستورية الماثلة تظل قائمة، ويكون طلب الحكم باعتبار الخصومة الدستورية منتهية فى غير محله. وحيث إنه يبين من صحيفة الدعوى أن المدعى وإن كان قد طعن على المواد الثالثة والخامسة مكرراً والسادسة والسابعة عشر والثامنة عشر من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983 والجدول المرافق له، إلا أنه لما كان من المقرر أنه يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن تتوافر للطاعن مصلحة شخصية ومباشرة فى طعنه، ومناط هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته فى دعوى الموضوع التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها، وكان ما استهدفه المدعى من دعواه الموضوعية هو إلغاء قرار مدير أمن القاهرة فى 22 أبريل 1984 برفض قبول أوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشعب لعدم إرفاقه بها صورة معتمدة من قائمة الحزب الذى ينتمى إليه مثبتاً بها إدراجه فيها، لما كان ذلك وكانت المواد الخامسة مكرراً والسادسة "فقرة1" والسابعة عشر " فقرة 1" هى التى تضمنت أحكامها وجوب استيفاء هذا الشرط، فإن مصلحة المدعى فى دعواه الماثلة إنما تقوم على الطعن بعدم دستورية هذه المواد فحسب، بتقدير أن الحكم له فى الطلبات الموضوعية يتوقف على ما يسفر عنه القضاء فى الطعن بعدم دستوريتها، أما باقى مواد القانون رقم 38 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 114لسنة 1983 المطعون فيها والجدول المشار إليه فى المادة الثالثة منه فلا مصلحة شخصية ومباشرة للمدعى فى الطعن بعدم دستوريتها إذ ليس ثمة أثر لها على طلباته أمام محكمة الموضوع، ذلك أن المادة الثالثة تقضى بتقسيم الجمهورية إلى عدد معين من الدوائر الانتخابية وبوجوب تمثيل المرأة فى بعضها، وتجابه المادة الثامنة عشر حالة خلو مكان أحد الأعضاء قبل انتهاء مدة عضويته فى مجلس الشعب، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذه المواد لانتفاء مصلحة المدعى فى الطعن عليها. وحيث إن المدعى ينعى على المواد الخامسة مكرراً والسادسة فقرة أولى والسابعة عشر فقرة أولى المشار إليها آنفاً مخالفتها للمواد 40، 47 ، 62 من الدستور لإخلالها بمبدأ المساواة بين المواطنين ولتعارضها مع حرية الرأى ومصادرتها حق بعض المواطنين فى الترشيح لعضوية مجلس الشعب. وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 16 مايو 1987 فى الدعوى رقم 131 لسنة 6 قضائية دستورية بعدم دستورية المواد الخامسة مكرراً والسادسة "فقرة 1" والسابعة عشر " فقرة 1" من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983، وهى ذات المواد المطعون عليها فى الدعوى الماثلة وفق ما تقدم وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 31 مايو 1987. وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس. لما كان ذلك وكانت هذه المحكمة قد سبق أن أصدرت حكمها المتقدم بعدم دستورية المواد الخامسة مكرراً والسادسة " فقرة أولى" والسابعة عشر "فقرة 1" من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983، وكان قضاؤها هذا له حجية حسمت الخصومة الدستورية بشأنها حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون قد زالت وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها. وحيث إن الثابت أن المدعى كان قد أقام هذه الدعوى قبل صدور الحكم فى الدعوى السابقة بعدم دستورية هذه المواد، ومن ثم يتعين الحكم بإلزام الحكومة مصروفات هذه الدعوى. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان القانون رقم 114 لسنة 1983 بتعديل القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب ، و قد صدر فى أمر يتعلق بحق الترشيح لعضوية مجلس الشعب ، و هو الحق الذى عنى الدستور بالنص عليه و على كفالته و الذى ينبغى على سلطة التشريع ألا تنال منه و إلا وقع عملها مخالفاً للدستور ، فإن القانون المذكور لا يكون قد تناول مسائل سياسية تنأى عن الرقابة الدستورية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه عن طلب الحكومة فى مذكرتها التكميلية ، الحكم بإنتهاء الخصومة تأسيساً على أن المدعى إذ يستهدف من دعواه الموضوعية قبول أوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشعب الذى صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 1987 بتاريخ 14 فبراير سنة 1987 بحله ، فإن الدعوى الموضوعية بعد حل هذا المجلس تصبح غير ذات موضوع و تكون الخصومة فى الدعوى الدستورية بالتالى منتهية . فإنه لما كان تعديل بعض أحكام القانون رقم 14 لسنة 1983 - المطعون فيه - بمقتضى القانون رقم 188 لسنة 1986 ، الذى تلاه صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 1987 بحل مجلس الشعب ، لا يحول دون النظر و الفصل فى الطعن بعدم الدستورية من قبل من طبق عليهم القانون رقم 114 لسنة 1983 المعدل للقانون رقم 38 لسنة 1972 خلال فترة نفاذه ، و ترتبت بمقتضاه آثار قانونية بالنسبة إليهم ، و بالتالى توافرت لهم مصلحة شخصية و مباشرة فى الطعن بعدم دستوريته ، ذلك أن الأصل فى تطبيق القاعدة القانونية أنها تسرى على الوقائع التى تتم فى ظلها أى خلال الفترة من تاريخ العمل بها حتى تاريخ إلغائها ، فإذا إلغيت هذه القاعدة و حلت محلها قاعدة قانونية أخرى ، فإن القاعدة الجديدة تسرى من الوقت المحدد لنفاذها و يقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها ، و بذلك يتحدد النطاق الزمنى لسريان كل من القاعدتين ، و من ثم فإن المراكز القانونية التى نشأت و ترتبت آثارها فى ظل القانون القديم تخضع لحكمه وحده . لما كان ذلك و كان القانون رقم 114 لسنة 1983 المطعون فيه قد طبق على المدعى و أعملت فى حقه أحكامه إذ حرمه من حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب ، و ظلت آثاره - و هى بقاؤه محروماً من حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب - قائمة بالنسبة إليه طوال مدة نفاذه ، و كانت الدعوى الموضوعية لا زالت مطروحة أمام محكمة القضاء الإدارى بما تضمنته من طلبات ترتكز جميعها على الطعن بعدم دستورية القانون رقم 114 لسنة 1983 المعدل للقانون رقم 38 لسنة 1972 ، و يعتبر هذا الطعن أساساً لها ، و من ثم فإن مصلحة المدعى فى الدعوى الدستورية تظل قائمة ، و يكون طلب الحكم بإعتبار الخصومة الدستورية منتهية فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الثابت أن المدعى كان قد أقام الدعوى قبل صدور الحكم فى دعوى أخرى بعدم دستورية المواد المطعون فيها - إلزام الحكومة بمصروفات الدعوى .