الطعن رقم 2 لسنة 12 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1992-1-4
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع الاختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - حدا التناقض - المحكمة الدستورية العليا
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - شروط قبولها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم ابو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد وعبد المجيد فياض أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعية أقامت أمام المحكمة الدستورية العليا رقم 3 لسنة 9 قضائية " منازعة تنفيذ " بطلب الفصل فى التناقض القائم بين الحكم الصادر فى الدعوى رقم 60 لسنة 4 قضائية " دستورية " والحكم الصادر من المحكمة العليا للقيم فى الدعوى رقم 43 لسنة 6 قضائية عليا . والمحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 3 مارس سنة 1990 بعدم قبول الدعوى تأسيساً على عدم إثبات المحامى الموقع على صحيفتها وكالته عن المدعية عند الإيداع وحتى قفل باب المرافعة فى الدعوى . وإذ لم ترتض المدعية هذا الحكم ، فقد عن لها أن تلجأ ثانية إلى المحكمة الدستورية العليا بهذه الدعوى بذات الطلب موضوع الدعوى رقم 3 لسنة 9 قضائية " منازعة تنفيذ " المشار إليها ، على سند ، إثباتها فى الدعوى الماثلة وكالتها لمحاميها . وحيث أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها ، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه ، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً – وليس من بين هاتين الجبهتين المحكمة الدستورية العيا ، ذلك أن هذه المحكمة – وبوصفها الهيئة القضائية العليا – هى التى تفصل بأحكامها النهائية التى لا يجوز الطعن فيها فى قالة التناقض بين حكمين نهائيين ، وهى التى تعين أحقهما بالتنفيذ . واعتبارها طرفاً فى هذا التناقض أو إقحامها على النزاع المتعلق به مردود أولاً : بأن ولايتها فى المسائل التى تدخل فى اختصاصها هى ولاية منفردة لا مزاحمة فيها ، وقولها فى شأنها هو القول الفصل ، وليس لها بالتالى أن تنقض قضاء صادر عنها ، ولا أن تراجعها فيه أى جهة ولو كانت قضائية ، ومن ثم تصبح أحكامها عصية على الرجوع عنها بما لا يجوز معه اعتبارها حداً للتناقض المنصوص عليه فى البند ثالثاً من المادة 25 من قانونها ، وإلا ساغ تغليب قضاء لجهة أخرى عليها . ومردود ثانياً : بأن هذه المحكمة حين تباشر اختصاصها بالفصل فى التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين ،فإنها تقوم بدور الحكم بينهما ، وهو ما يفترض لزوماً حيدتها ونظرتها الموضوعية حين تقول كلمتها فى هذا النزاع ، وشرط ذلك ألا تكون أحكامها طرفاً فيه . ومردود ثالثاً : بأن المشرع خص هذه المحكمة بالفصل فى دعوى التناقض المنصوص عليها فى البند ثالثاً من المادة 25 من قانونها ، ولو صح القول بأن أحكامها يمكن أن يقوم بها التناقض ، لاستحال أن يكون تشكيلها – عند الفصل فيه – مقصوراً على قضاتها صوناً لأحكام الدستور التى ينافيها أن تكون الجهة التى اسند إليها المشرع ولاية الفصل فى نزاع معين فصلاً قضائياً هى ذاتها المعتبرة خصماً فيه ، ولأضحى متعيناً بالتالى أن يكون الفصل فى التناقض المدعى به موكولاً إلى محكمة قائمة بذاتها تستقل بتشكيلها عن المحكمة الدستورية العليا ، أو على الأقل ألا تكون الغلبة فيه لقضاتها . ومردود رابعاً : بأن هذه المحكمة حين تفصل فى النزاع القائم فى شأن تنفيذ حكمين نهائيين ، فإنها تفاضل بينهما طبقاً لقواعد الاختصاص التى قام المشرع بتوزيعها بين الجهات القضائية المختلفة تحديداً لولاية كل منها ، وليس من بين هذه الجهات ، المحكمة الدستورية العليا التى تخرج عن محيطها بعد أن افرد لها الدستور فصلاً مستقلاً عن السلطة القضائية بهيئاتها المختلفة ومحاكمها المتعددة ، بما مؤداه عدم جواز اعتبار هذه المحكمة جهة قضاء فى تطبيق أحكام البند ثالثاً من المادة 25 من قانونها . وحيث إنه إذ كان ذلك ، فإن طلب المدعى فى قالة التعارض بين حكم صدر عن جهة قضائية وآخر عن هذه المحكمة ، لا يكون مقبولاً ، وهو ما يتعين الحكم به . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى و الآخر من جهة أخرى منها و أن يكون قد حسما النزاع فى موضوعه ، و تناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا - و ليس من بين هاتين الجهتين المحكمة الدستورية العليا ، ذلك أن هذه المحكمة - و بوصفها الهيئة القضائية العليا - هى التى تفصل بأحكامها النهائية التى لا يجوز الطعن فيها فى قالة التناقض بين حكمين نهائيين ، و هى التى تعين أحقهما به ، اعتبارها طرفا فى هذا التناقض أو اقحامها على النزاع المتعلق به ، مردودا أولا بأن ولايتها فى المسائل التى تدخل فى اختصاصها هى ولايه منفردة لا مزاحمة فيها ، و قولها فى شأنها هو القول الفصل ، و ليس لها بالتالى أن تنقض قضاء صادرا عنها ، و لا أن تراجعها فيه أى جهة و لو كانت قضائية ، و من ثم تصبح أحكامها عصية على الرجوع عنها بما لا يجوز ممعه اعتبارها حداً للتناقض المنصوص عليه فى البند ثالثاً من المادة 25 من قانونها ، و الا ساغ تغليب قضاء لجهة أخرى عليها . و مردود ثانياً : بأن هذه المحكمة حين تباشر اختصاصها بالفصل فى التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين و نظرتها الموضوعية حين تقول كلمتها فى هذا النزاع ، و شرط ذلك ألا تكون أحكامها طرفاً فيها . و مردود ثالثاً : بأن المشرع إختص هذه المحكمة بالفصل فى دعوى التناقض المنصوص عليها فى البند ثالثاً من المادة 25 من قانونها . و لو صح القول بأن أحكامها يمكن أن يقوم بها هذا التناقض ، لاستحال أن يكون تشكيلها - عند الفصل فيه - مقصورا على قضاتها صونا لأحكام الدستور التى ينافيها أن تكون الجهة التى اسند إليها المشرع ولاية الفصل فى نزاع معين فصلاً قضائيا هى ذاتها المعتبرة خصما فيه ، و لأضحى متعينا بالتالى أن يكون الفصل فى التناقض المدعى به موكولاً إلى محكمة قائمة بذاتها تستقل بتشكيلها عن المحكمة الدستورية العليا ، أو على الأقل ألا تكون الغلبة فيه لقضاتها . و مردود رابعا بأن هذه المحكمة حين تفصل فى النزاع القائم فى شأن تنفيذ حكمين نهائيين ، فإنها تفاضل بينهما طبقاً لقواعد الاختصاص التى قام المشرع بتوزيعها بين الجهات القضائية المختلفة تحديدا لولاية كل منها ، و ليس من بين هذه الجهات ، المحكمة الدستورية العليا التى تخرج عن محيطها بعد أن أفرد لها الدستور فصلاً مستقلاً عن السلطة القضائية بهيئاتها المختلفة و محاكمها المتعددة ، بما مؤداه عدم جواز اعتبار هذه المحكمة جهة قضاء فى تطبيق أحكام البند ثالثاً من المادة 25 من قانونها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى و الآخر من جهة أخرى منها و أن يكون قد حسما النزاع فى موضوعه ، و تناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا - و ليس من بين هاتين الجهتين المحكمة الدستورية العليا ، ذلك أن هذه المحكمة - و بوصفها الهيئة القضائية العليا - هى التى تفصل بأحكامها النهائية التى لا يجوز الطعن فيها فى قالة التناقض بين حكمين نهائيين ، و هى التى تعين أحقهما به ، اعتبارها طرفا فى هذا التناقض أو اقحامها على النزاع المتعلق به ، مردودا أولا بأن ولايتها فى المسائل التى تدخل فى اختصاصها هى ولايه منفردة لا مزاحمة فيها ، و قولها فى شأنها هو القول الفصل ، و ليس لها بالتالى أن تنقض قضاء صادرا عنها ، و لا أن تراجعها فيه أى جهة و لو كانت قضائية ، و من ثم تصبح أحكامها عصية على الرجوع عنها بما لا يجوز ممعه اعتبارها حداً للتناقض المنصوص عليه فى البند ثالثاً من المادة 25 من قانونها ، و الا ساغ تغليب قضاء لجهة أخرى عليها . و مردود ثانياً : بأن هذه المحكمة حين تباشر اختصاصها بالفصل فى التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين و نظرتها الموضوعية حين تقول كلمتها فى هذا النزاع ، و شرط ذلك ألا تكون أحكامها طرفاً فيها . و مردود ثالثاً : بأن المشرع إختص هذه المحكمة بالفصل فى دعوى التناقض المنصوص عليها فى البند ثالثاً من المادة 25 من قانونها . و لو صح القول بأن أحكامها يمكن أن يقوم بها هذا التناقض ، لاستحال أن يكون تشكيلها - عند الفصل فيه - مقصورا على قضاتها صونا لأحكام الدستور التى ينافيها أن تكون الجهة التى اسند إليها المشرع ولاية الفصل فى نزاع معين فصلاً قضائيا هى ذاتها المعتبرة خصما فيه ، و لأضحى متعينا بالتالى أن يكون الفصل فى التناقض المدعى به موكولاً إلى محكمة قائمة بذاتها تستقل بتشكيلها عن المحكمة الدستورية العليا ، أو على الأقل ألا تكون الغلبة فيه لقضاتها . و مردود رابعا بأن هذه المحكمة حين تفصل فى النزاع القائم فى شأن تنفيذ حكمين نهائيين ، فإنها تفاضل بينهما طبقاً لقواعد الاختصاص التى قام المشرع بتوزيعها بين الجهات القضائية المختلفة تحديدا لولاية كل منها ، و ليس من بين هذه الجهات ، المحكمة الدستورية العليا التى تخرج عن محيطها بعد أن أفرد لها الدستور فصلاً مستقلاً عن السلطة القضائية بهيئاتها المختلفة و محاكمها المتعددة ، بما مؤداه عدم جواز اعتبار هذه المحكمة جهة قضاء فى تطبيق أحكام البند ثالثاً من المادة 25 من قانونها .