⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2 لسنة 7 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1992-1-4 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حيازة - دعوى تنفيذ الاحكام المتناقضة
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - شرطا اتحاد الموضوع - حسم الحكمين النزاع فيه - الاحكام المستعجلة - دعاوى الحيازة
⚖️ دعوى تنازع تنفيذ الاحكام المتناقضة - شروط قبولها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور محمد ابراهيم ابو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامى فرج يوسف ومحمد على عبد الواحد أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مديرية رعاية الشباب الرياضى بمحافظة السويس كانت قد أقامت طلب التحكيم رقم 395 لسنة 1977 أمام هيئة التحكيم بوزارة العدل التى انتهت فى هذا الطلب إلى الحكم فى الشق المستعجل بتمكينها من الشقة الموضحة حدودها ومعالمها بصحيفة الطلب المشار إليه . وإذ أقام المدعى فى الدعوى الماثلة ، الدعوى رقم 233 لسنة 1980 مدنى محكمة السويس الابتدائية ضد المدعى عليهما الثانى ( المديرية ) وآخر بطلب الحكم بمنع تعرضهما له فى الانتفاع بذات الشقة محل النزاع ، وكان قضاء محكمة السويس الابتدائية قد خلص إلى عدم قبول الدعوى ، فقد طعن عليه المدعى أمام محكمة استئناف الإسماعيلية ( الطعن رقم 40 لسنة 62 قضائية ) التى قضى حكمها الصادر بتاريخ 11 يناير سنة 1981 بإلغاء الحكم المستأنف ومنع تعرض المديرية للمدعى فى حيازته للشقة محل النزاع . وإذ كان المدعى قد ارتأى أن هذين الحكمين النهائيين قد تناقضا بما يجعل تنفيذهما معاً أمراً متعذراً ، فقد أقام الدعوى الماثلة ، طالباً الاعتداد بالحكم النهائى الصادر من محكمة استئناف الإسماعيلية دون الحكم الصادر من هيئة التحكيم باعتبار أن الأول هو الأجدر بالتنفيذ . وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين والذى تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه طبقاً لنص البند الثانى من المادة 25 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، والآخر من جهة أخرى منها ، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه ، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً ، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه ، هو ذلك النزاع الذى يقوم بين حكمين يتحد بينهما الموضوع ويتناقضا بحيث يكون تنفيذ أحدهما متعارضاً مع تنفيذ الآخر ، ودون ذلك فإن مناط قبول الطلب يكون منتفياً ، لما كان ذلك وكان قضاء هيئة التحكيم تمكين المديرية من الشقة الموضحة حدودها ومعالمها بصحيفة دعواها ، إنما صدر عنها – وعلى ما يبين من منطوق حكم هيئة التحكيم وأسبابه المرتبطة بهذا المنطوق ارتباطاً لا يقبل التجزئة – فى الشق المستعجل من النزاع على ضوء ما استبان لها من فحص ظاهر الأوراق المطروحة عليها ودون قضاء قاطع فى شأن مضمونها ، فى حين تمحض الحكم الاستئنافى بعدم التعرض فى الشقة عينها للمدعى – فى الدعوى الماثلة – عن قضاء فاصل فى توافر الشروط التى يتطلبها القانون فى دعوى منع التعرض ، وهى شروط تحققها المحكمة بلوغاً لغاية الأمر فيها ، وقوامها استمرار الحيازة الأصلية دون الحيازة العرضية – باعتبارها واقعة مادية يجوز إثباتها بكل الطرق ولو بإحالة دعوى منع التعرض على التحقيق – لمن يدعيها هادئة ظاهرة مدة سنة على الأقل سابقة على وقوع تعرض ينطوى على معارضة الحائز فى حيازته بحيث لا يبقى بعد الفصل فيها نزاع يتردد بين أطرافها فى نطاق موضوعها ، ومن ثم لا تكفل دعوى منع التعرض الحماية للحق فى ذاته ولا يجوز دفعها بالارتكان إليه ، ولا يقف القاضى بصددها عند ظاهر الأوراق ، بل بفحص عند الفصل فيها شروط وضع اليد التى تخول رفعها . إذ كان ذلك ، فإن النزاع موضوع الحكمين المدعى تناقضهما لا يكون متحداً فى موضوعه ، ولا يستنهض بالتالى ولاية هذه المحكمة للفصل فى قالة التناقض بصدده ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين ، و الذى تنعقد للمحكمة الدستورية العليا ولاية الفصل فيه طبقاً لنص البند ثانياً من المادة 25 من قانونها ، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، و الآخر من جهة أخرى منها ، و أن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه و تناقضا بحيث يتم تنفيذها معا ، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الاحكام و تنعقد لهذه المحكمة الفصل فيه ، هو ذلك النزاع الذى يقوم بين حكمين يتحد بينهما الموضوع و يتناقضا بحيث يكون تنفيذ أحدهما متعارضا ممع تنفيذ الآخر ، و دون ذلك فإن مناط قبول الطلب يكون منتفياً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قضاء هيئة التحكيم أحد طرفى النزاع من من الشقة الموضحة حدودها و معالمها بصحيفة الدعوى ، إنما صدر عنها - و على ما يبين من منطوق حكم هيئة التحكيم و أسبابه المرتبطة بهذا المنطوق ارتباطا لا يقل التجزئة - فى الشق المستعجل من النزاع على ضوء ما استبان لها من فحص ظاهر الأوراق المطروحة عليها و دون قضاء قاطع فى شأن مضمونها ، فى حين تمحض الحكم الاستئنافى بعدم التعرض فى الشقة عينها للطرف الآخر، عن قضاء فاصل فى توافر الشروط التى يتطلبها القانون فى دعوى منع التعرض ، و هى شروط تحققها المحكمة بلوغا لغاية الأمر فيها ، و قوامها استمرار الحيازة الأصلية دون الحيازة العرضية - و باعتبارها واقعة مادية يجوز اثباتها بكل الطرق و لو باحالة دعوى منع التعرض إلى التحقيق - لمن يدعيها هادئة ظاهرة مدة سنة على الأقل سابقة على وقوع تعرض ينطوى على معارضة الحائز فى حيازته بحيث لا يبقى بعد الفصل فيها نزاع يتردد بين أطرافها فى نطاق موضوعها ، و من ثم لا تكفل دعوى التعرض الحماية للحق فى ذاته و لا يجوز دفعها بالارتكان إليه و لا يقف القاضى بصددها عند ظاهر الأوراق ، بل يمحص عند الفصل فيها شروط وضع اليد التى تخول رفعها . إذ كان ذلك ، فإن النزاع موضوع الحكمين المدعى تناقضهما لا يكون متحداً فى موضوعه ، و لا يستنهض بالتالى هذه المحكمة للفصل فى قالة التناقض بصدده ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .