الطعن رقم 44 لسنة 7 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1988-5-7
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
احزاب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احزاب سياسية - حق تكوينها
⚖️ الاحزاب السياسية - تميز برامجها
⚖️ الاحزاب السياسية - ماهيتها - اهدافها
⚖️ حرية الرأى - احزاب سياسية - حق تكوينها
⚖️ دستور - احزاب سياسية - تميز برامجها
⚖️ دستور - احزاب سياسية - ضرورتها - ديمقراطية
⚖️ دستور - احزاب سياسية - ضمانات وجودها وتنظيمها
⚖️ حرية الرأى - احزاب سياسية
⚖️ حرية الرأى - تنظيمها
⚖️ حرية الرأى - حريات وحقوق عامة
⚖️ حرية الرأى - حرية الصحافة
⚖️ حرية الرأى - ديمقراطية - مبدأ السيادة الشعبية
⚖️ حرية الرأى - معاهدات
⚖️ صحافة - حريات - حرية الصحافة
⚖️ احزاب سياسية - حريات
⚖️ المعاهدات الدولية - قوتها - حرية الرأى
⚖️ معاهدة دولية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور منير أمين عبد المجيد وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور ومحمد ابراهيم أبو العنين وواصل علاء الدين أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة:
(أولاً): برفض الطعن بعدم دستورية البند (ثالثاً) من المادة الرابعة من القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية.
(ثانياً) بعدم دستورية البند (سابعاً) من المادة الرابعة من القانون المشار إليه فيما تضمنه من اشتراط ألا يكون بين مؤسسي الحزب أو قيادته من تقوم أدلة جدية علي قيامه بالدعوة أو المشاركة في الدعوة أو التحبيذ أو الترويج بأية طريقة من طرق العلانية لمبادئ أو اتجاهات أو أعمال تتعارض مع معاهدة السلام بين جمهورية مصر العربية ودولة إسرائيل التي وافق عليها الشعب في الإستفتاء بتاريخ 20 أبريل سنة 1979.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة الخامسة من الدستور - المعدلة بتاريخ 22 من مايو سنة 1980 - تنص على أن " يقوم النظام السياسى فى جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب و ذلك فى إطار المقومات و المبادئ الأساسية للمجتمع المصرى المنصوص عليها فى الدستور. و ينظم القانون الأحزاب السياسية " ، و قد تحقق بهذا التعديل تغيير جذرى فى إحدى ركائز النظام السياسى فى الدولة . و بموجب هذا التعديل يكون الدستور قد إستعاض عن التنظيم الشعبى الوحيد ممثلا فى الإتحاد الإشتراكى العربى بنظام تعدد الأحزاب و ذلك تعميقاً للنظام الديمقراطى الذى أقام عليه الدستور البنيان السياسى للدولة بما نص عليه فى مادته الأولى من أن " جمهورية مصر العربية دولة نظامها إشتراكى ديمقراطى يقوم على تحالف قوى الشعب العاملة ....... " و بما ردده فى كثير من مواده ، من أحكام و مبادئ تحدد مفهوم الديمقراطية التى أرساها و تشكل معالم المجتمع الذى ينشده سواء ما إتصل منها بتوكيد السيادة الشعبية - و هى جوهر الديمقراطية - أو بكفالة الحقوق و الحريات العامة - و هى هدفها - أو بالإشتراك فى ممارسة السلطة - و هى وسيلتها - كما جاء ذلك التعديل إنطلاقاً من حقيقة أن الديمقراطية تقوم أصلاً على الحرية و إنها تتطلب - لضمان إنفاذ محتواها - تعدداً حزبياً ، بل هى تحتم هذا التعدد كضرورة لازمة لتكوين الإرادة الشعبية و تحديد السياسة القومية تحديداً حراً واعياً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الدستور إذ نص على تعدد الأحزاب ليقوم على أساسه النظام السياسى فى الدولة، فإنه يكون قد كفل بالضرورة حرية تكوينها و ضمان حق الإنضمام إليها ، إلا أنه لم يشأ أن يطلق الحرية الحزبية إطلاقاً لا سبيل معه إلى تنظيمها ، و إنما أراد حسبما نصت على ذلك المادة "5" منه - أن يكون التعدد الحزبى دائراً فى إطار المقومات و المبادئ الأساسية للمجتمع المصرى المنصوص عليها فى الدستور . كما جعل جانب التنظيم التشريعى فيه أمراً مباحاً ، إذ عهد إلى القانون تنظيم الأحزاب السياسية ، على أن يقف التدخل التشريعى - بناء على هذا التفويض - عند حد التنظيم الذى ينبغى ألا يتضمن نقضاً للحرية الحزبية أو إنقاصاً منها ، و أن يلتزم بالحدود و الضوابط التى نص عليها الدستور ، فإن جاوزه إلى حد إهدار الحرية ذاتها أو النيل منها أو خرج على القواعد و الضوابط التى نص عليها الدستور ، وقع القانون - فيما تجاوز فيه دائرة التنظيم مخالفاً للدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الأحزاب السياسية و هى جماعات منظمة تعنى أساساً بالعمل بالوسائل الديمقراطية للحصول على ثقة الناخبين بقصد المشاركة فى مسئوليات الحكم لتحقيق برامجها التى تستهدف الإسهام فى تحقيق التقدم السياسى و الإجتماعى و الإقتصادى للبلاد ، و هى أهداف و غايات كبرى تتعلق بصالح الوطن و المواطنين ، تتلاقى عندها الأحزاب السياسية الوطنية جميعها أو تتحاذى فى بعض مناحيها ، الأمر الذى يجعل التشابه أو التقارب بين الأحزاب السياسية فى هذه الأهداف أمراً وارداً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن قانون الأحزاب السياسية فى البند ثانياً من مادته الرابعة لم يشترط أن يقع التميز الظاهر فى مبادئ و أهداف الحزب كشرط لتأسيسه أو إستمراره و ذلك بقصد إفساح المجال لحرية تكوينها ، بل جاء الشرط مقصوراً على برنامج الحزب و سياساته أو أساليبه التى يسعى بها لتحقيق مبادئه و أهدافه ضماناً للجدية و حتى يكون للحزب قاعدة جماهيرية حقيقية تسانده ، و أن يكون فى وجود الحزب إضافة جديدة للعمل السياسى ببرامج و سياسات متميزة عن الأحزاب الأخرى إثراء للعمل الوطنى و دعماً للممارسة الديمقراطية تبعاً لإختلاف البرامج و الإتجاهات المتعلقة بالشئون السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و توسعه لنطاق المفاضلة بينها و إختيار أصلح الحلول و أنسبها . لما كان ذلك ، و كان إشتراط تميز برنامج الحزب و سياساته و أساليبه فى تحقيق مبادئه و أهدافه تميزاً ظاهراً عن الأحزاب الأخرى مما يدخل فى نطاق التنظيم التشريعى الذى عهد به الدستور إلى القانون ، و قد ورد النص عليه فى البند " ثانياً " من المادة الرابعة من قانون الأحزاب عاماً مجرداً لينطبق حكمه على جميع الأحزاب السياسية التى صدر القانون منظماً لها ، دون أن يميز فى مجال تطبيقه بين حزب و آخر ، سواء عند نشوء الحزب أو كشرط لإستمراره ، الأمر الذى يتحقق به مبدأ تكافؤ الفرص و مبدأ المساواة لدى القانون اللذان قررهما الدستور فى المادتين "8" ، "40" منه ، و من ثم يكون النعى على نص البند المذكور مخالفته هاتين المادتين على غير أساس سليم متعيناً رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن قانون الأحزاب السياسية فى البند ثانياً من مادته الرابعة لم يشترط أن يقع التميز الظاهر فى مبادئ و أهداف الحزب كشرط لتأسيسه أو إستمراره و ذلك بقصد إفساح المجال لحرية تكوينها ، بل جاء الشرط مقصوراً على برنامج الحزب و سياساته أو أساليبه التى يسعى بها لتحقيق مبادئه و أهدافه ضماناً للجدية و حتى يكون للحزب قاعدة جماهيرية حقيقية تسانده ، و أن يكون فى وجود الحزب إضافة جديدة للعمل السياسى ببرامج و سياسات متميزة عن الأحزاب الأخرى إثراء للعمل الوطنى و دعماً للممارسة الديمقراطية تبعاً لإختلاف البرامج و الإتجاهات المتعلقة بالشئون السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و توسعه لنطاق المفاضلة بينها و إختيار أصلح الحلول و أنسبها . لما كان ذلك ، و كان إشتراط تميز برنامج الحزب و سياساته و أساليبه فى تحقيق مبادئه و أهدافه تميزاً ظاهراً عن الأحزاب الأخرى مما يدخل فى نطاق التنظيم التشريعى الذى عهد به الدستور إلى القانون ، و قد ورد النص عليه فى البند " ثانياً " من المادة الرابعة من قانون الأحزاب عاماً مجرداً لينطبق حكمه على جميع الأحزاب السياسية التى صدر القانون منظماً لها ، دون أن يميز فى مجال تطبيقه بين حزب و آخر ، سواء عند نشوء الحزب أو كشرط لإستمراره ، الأمر الذى يتحقق به مبدأ تكافؤ الفرص و مبدأ المساواة لدى القانون اللذان قررهما الدستور فى المادتين "8" ، "40" منه ، و من ثم يكون النعى على نص البند المذكور مخالفته هاتين المادتين على غير أساس سليم متعيناً رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن الدساتير المصرية المتعاقبة قد حرصت جميعها منذ دستور سنة 1923 على تقرير الحريات و الحقوق العامة فى صلبها قصداً من الشارع الدستورى أن يكون لهذه الحريات و الحقوق قوة الدستور و سموه على القوانين العادية و حتى يكون النص عليها فى الدستور قيداً على المشرع العادى فيما يسنه من قواعد و أحكام ، فتارة يقرر الدستور الحرية العامة و يبيح للمشرع العادى تنظيمها لبيان حدود الحرية و كيفية ممارستها من غير نقص أو إنتقاص منها ، و طوراً يطلق الحرية العامة إطلاقاً يستعصى على التقييد و التنظيم . فإذا خرج المشرع فيما يضعه من تشريعات على هذا الضمان الدستورى ، بأن قيد حرية وردت فى الدستور مطلقة ، أو إهدار أو إنتقص من حرية تحت ستار التنظيم الجائز دستورياً ، وقع عمله التشريعى مشوباً بعيب مخالفة الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
أن حرية الرأى هى من الحريات الأساسية التى تحتمها طبيعة النظام الديمقراطى و تعد ركيزة لكل حكم ديمقراطى سليم ، إذ يقوم هذا النظام فى جوهره على مبدأ أن " السيادة للشعب وحده ، و هو مصدر السلطات " و هو ما أكده الدستور القائم بالنص عليه فى المادة "3" منه ، و قررت مضمونه الدساتير المصرية السابقة عليه بدءاً بدستور سنة 1923 ، ذلك أن مبدأ السيادة الشعبية يقتضى أن يكون للشعب - ممثلاً فى نوابه أعضاء السلطة التشريعية - الكلمة الحرة فيما يعرض عليه من شئون عامة ، و أن يكون للشعب أيضاً بأحزابه و نقاباته و أفراده رقابة شعبية فعالة يمارسها بالرأى الحر و النقد البناء لما تجريه السلطة الحاكمة من أعمال و تصرفات .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن حرية الرأى تعتبر بمثابة الحرية الأصل التى يتفرع عنها الكثير من الحريات و الحقوق العامة الفكرية و الثقافية و غيرها ، و تعد المدخل الحقيقى لممارستها ممارسة جدية، كحق النقد ، و حرية الصحافة و الطباعة و النشر ، و حرية البحث العلمى و الإبداع الأدبى و الفنى و الثقافى ، و حق الإجتماع للتشاور و تبادل الآراء، و حق مخاطبة السلطات العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن حرية الرأى ضرورة لازمة لمباشرة الحقوق السياسية و إمكان المساهمة بهذه الحقوق العامة فى الحياة السياسية مساهمة فعالة كحق تكوين الأحزاب السياسية ، و حق الإنضمام إليها ، و حق الإنتخاب و الترشيح ، و إبداء الرأى فى الإستفتاء ، بل إن قانون الأحزاب السياسية - و قد صدر فى سنة 1977 قبل تعديل المادة "5" من الدستور سنة 1980 بالنص فيها على نظام تعدد الأحزاب - حين أراد واضعوا هذا القانون إقامته على أساس من الدستور ، قد إرتكنوا - على ما يبين من مذكرته الإيضاحية و تقرير اللجنة التشريعية عنه - إلى بعض الحريات و الحقوق العامة المقررة فى الدستور ، و منها حرية الرأى و العقيدة السياسية بإعتبار أن حق تكوين الأحزاب يعد حقاً دستورياً متفرعاً عنها و مترتباً عليها ، و إستناداً إلى أن النظم الديمقراطية تقوم على أساس التسليم بقيام الأحزاب السياسية بإعتبارها ضرورة واقعية للتعبير عن إختلاف الرأى الذى تحتمه طبيعتها الديمقراطية و لو لم ينص الدستور صراحة على حرية تكوين الأحزاب السياسية و تنظيمها .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إن حرية الرأى إذ تعد من الدعامات الأساسية التى تقوم عليها النظم الديمقراطية الحرة ، فقد غدت من الآصول الدستورية الثابتة فى كل بلد ديمقراطى متحضر ، و حرصت على توكيدها الدساتير المصرية المتعاقبة و قررها الدستور القائم بالنص فى المادة "47" منه على أن " حرية الرأى مكفولة ، و لكل إنسان التعبير عن رأيه و نشره بالقول أو بالكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون . و النقد الذاتى و النقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى " . و لئن كان الدستور قد كفل بهذا النص " حرية التعبير عن الرأى " بمدلوله الذى جاء عاما مطلقا ليشمل الرأى فى مختلف المجالات السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية ، فإنه مع ذلك قد خص حرية الآراء السياسية برعاية أوفى لما لها من إرتباط وثيق بالحياة السياسية و بسير النظام الديمقراطى فى طريقه الصحيح ، ذلك إن الضمانات التى قررها الدستور بشأن حرية الصحافة و إستقلالها فى أداء رسالتها و حظر الرقابة عليها أو إنذارها أو وقفها أو إلغائها بالطريق الإدارى - حسبما نصت على ذلك المواد "48" ، "206" ، "207" ، "208" من الدستور - إنما تستهدف أساساً كفالة حرية الآراء السياسية بإعتبار أن حرية الصحافة هى السياج لحرية الرأى و الفكر .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
إن حرية التعبير عن الرأى لا يقتصر أثرها على صاحب الرأى وحده ، بل يتعداه إلى غيره و إلى المجتمع ، و من ثم لم يطلق الدستور هذه الحرية ، و إنما ، أباح للمشرع تنظيمها بوضع القواعد و الضوابط التى تبين كيفية ممارسة الحرية بما يكفل صونها فى إطارها المشروع دون أن تتجاوزه إلى الإضرار بالغير أو بالمجتمع .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لئن كان من المقرر طبقاً لقواعد القانون الدولى العام ، أن المعاهدات الدولية التى يتم إبرامها و التصديق عليها و إستيفاء الإجراءات المقررة لنفاذها لها قوتها الملزمة لأطرافها، و أن على الدول المتعاقدة إحترام تعهداتها المقررة بمقتضاها. طالما ظلت المعاهدة قائمة و نافذة ، إلا أن ذلك لا يضفى على المعاهدة حصانة تمنع المواطنين من مناقشتها و نقدها و إبداء رأيهم فيها ، ذلك إن حرية التعبير عن الرأى - بما تشمله من إباحة النقد - هى حرية عامة دستورية مقررة بنص المادة "47" من الدستور ، لكل مواطن أن يمارسها فى حدودها المشروعة ، يؤكد ذلك إن الدستور كفل فى المادة "62" منه للمواطن حقوقاً عامة سياسية . و إعتبر مساهمته فى الحياة العامة عن طريق ممارسة تلك الحقوق واجباً وطنياً ، و من هذه الحقوق حق إبداء الرأى فى الإستفتاء ، و إذ كان الرأى يحتمل القبول و الرفض، فإن هذا النص الدستورى يكون قد أقر للمواطن بحريته التامة فى الموافقة أو عدم الموافقة على ما يجرى عليه الإستفتاء من أمور ، و جاء مؤكداً لحريته فى التعبير عن رأيه فيما يعرض عليه من مسائل أو يدور حوله من أحداث على النحو الذى ترتاح إليه نفسه و يطمئن إليه وجدانه ، و من ثم لا يجوز أن يكون إستعمال المواطن لحرية عامة كفلها الدستور هى حريته فى التعبير عن رأيه سبباً فى حرمانه من حق أو حرية عامة أخرى قررها الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
مؤدى النص فى البند " سابعاً " من المادة "4" من القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية فيما تضمنه من إشتراط " ألا يكون بين مؤسسى الحزب أو قياداته من تقوم أدلة جدية على قيامه بالدعوى أو المشاركة فى الدعوة أو التحبيذ أو الترويج بأية طريقة من طرق العلانية لمبادئ أو إتجاهات أو أعمال تتعارض مع معاهدة السلام بين مصر و إسرائيل التى وافق عليها الشعب فى الإستفتاء بتاريخ 20 أبريل سنة 1979 " ، هو حرمان فئة من المواطنين من حقهم فى تكوين الأحزاب الساسية حرماناً أبدياً و هو حق كفله الدستور حسبما يدل عليه لزوماً نص المادة "5" منه ، و قد رتب النص المطعون عليه - فى شق منه - هذا الحرمان على أخذ هؤلاء الأشخاص بآرائهم التى تتعارض مع معاهدة السلام بين مصر و إسرائيل ، فإن هذا النص يكون قد إنطوى على إخلال بحريتهم فى التعبير عن الرأى و حرمانهم حرماناً مطلقاً و مؤيداً من حق تكوين الأحزاب السياسية بما يؤدى إلى مصادرة هذا الحق و إهداره و يشكل بالتالى مخالفة للمادتين "5" ، "47" من الدستور .