الطعن رقم 131 لسنة 5 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1988-5-7
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
الدعوى الدستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - رقابتها - حق التقاضى
⚖️ حق التقاضى
⚖️ حكم - دعوى دستورية - الحكم فى الدعوى الدستورية
⚖️ دعوى دستورية - اجراءات رفعها - نظام عام
⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - حجيته
⚖️ دعوى دستورية - الصفة فيها
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها
⚖️ دعوى دستورية - بيانات الصحيفة
⚖️ دعوى دستورية - بيانات قرار الاحالة او صحيفة الدعوى
⚖️ دعوى دستورية - تدخل انضمامى - مصلحة شخصية
⚖️ دعوى دستورية - محكمة الموضوع - جدية الدفع - تقدير جدية الدفع بعدم الدستورية تختص به محكمة الموضوع
⚖️ نظام عام - دعوى دستورية - اجراءات رفعها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور منير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ وعوض محمد المر وواصل علاء الدين أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام – بصفته مصفياً لتركة المرحوم ..... – الدعوى رقم 515 لسنة 30 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى ضد الشركة المدعى عليها الرابعة وآخرين طالباً فيها الحكم بإلغاء القرار السلبى بامتناع وزير المالية – بصفته مهيمناً على جهاز تصفية الحراسات - عن تسليم المدعى شهادة بإلغاء البيع الصادر من الحراسة العامة إلى الشركة المذكورة عن العقار السابق وضعه تحت الحراسة، غير أن محكمة القضاء الإدارى أحالت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها وقيدت برقم 83 لسنة 2 قضائية قيم حيث دفع المدعى بجلسة 7 مايو سنة 1983 بعدم دستورية القوانين أرقام 82لسنة 1969 و95 لسنة 1980 و141 لسنة 1981، كما دفع أمام المحكمة المذكورة بذات الجلسة بمثل هذا الدفع فى الدعوى رقم 138 لسنة 2 قضائية قيم بصفته حاضراً عن المدعيين فيها الأستاذ/................. وقد أمهلته المحكمة فى كلتا الدعويين شهرين لرفع الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة. وحيث إن ............................ طلب قبول تدخله فى الدعوى الدستورية خصماً منضماً للمدعين فى طلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 95لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب، إستناداً إلى أنه كان قد أقام الدعويين رقمى 2675 لسنة 35قضائية و3907 لسنة 36 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، وأن هذه المحكمة أوقفت الدعويين لحين صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى شأن دستورية القانون رقم 95 لسنة 1980 المطعون عليه فى الدعوى الماثلة، وأنه يطعن بعدم دستورية النصوص الإجرائية الواردة فى قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون 48 لسنة 1979 التى تحول دون قبول تدخله لما تتضمنه من مصادرة لحقوق المواطنين فى اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا بالمخالفة للمادة 68 من الدستور التى كفلت حق التقاضى للناس كافة ونصت على أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي. وحيث إنه يشترط لقبول التدخل الإنضمامى طبقاً لما تقضى به المادة 126 من قانون المرافعات أن يتم التدخل طبقاً للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى وأن يكون لطالب التدخل مصلحة شخصية ومباشرة فى الإنضمام لأحد الخصوم فى الدعوى، ومناط المصلحة فى الإنضمام بالنسبة للدعوى الدستورية أن يكون ثمة إرتباط بينها وبين مصلحة الخصم الذى قبل تدخله فى الدعوى الموضوعية المثار فيها الدفع بعدم الدستورية وأن يؤثر الحكم فى هذا الدفع على الحكم فيما أبداه هذا الخصم أمام محكمة الموضوع من طلبات، لما كان ذلك وكان طالب التدخل فى الدعوى الماثلة لم يتدخل فى أى من الدعويين الموضوعتيين المقامتين من المدعين ولم تثبت له بالتالى صفة الخصم التى تسوغ اعتباره من ذوى الشأن فى الدعوى الدستورية الذين تتوافر لهم المصلحة فى تأييدها أو دحضها ومن ثم يكون طلب تدخله غير مقبول، ولا ينال من ذلك ما أثاره المدعون وطالب التدخل فى شأن عدم دستورية النصوص الإجرائية فى قانون المحكمة الدستورية العليا، ذلك أن هذه المحكمة إنما تستمد ولايتها فى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح من المادة 175 من الدستور التى تنص على أن تتولى المحكمة هذه الرقابة على الوجه المبين فى القانون وعلى أن ينظم القانون الإجراءات التى تتبع أمامها، وإذ كان ما أورده قانون المحكمة الصادر بناء على هذا التفويض من النص على الإحالة – فى شأن بعض الإجراءات المتبعة أمام المحكمة – إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاصها والأوضاع المقررة أمامها ومن بيان لطرق رفع الدعوى الدستورية إليها، مما يدخل فى نطاق الملاءمة التى تستقل السلطة التشريعية بتقديرها دون أى مساس بحق التقاضي، فإنه يتعين إطراح ما أثاره المدعون وطالب التدخل فى هذا الصدد. وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن ولايتها فى الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا بإتصالها بالدعوى إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة 29 من قانونها، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي، وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له فى رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما إتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية، لما كان ذلك وكان المدعى عليهم الثانى والخامس والسادس والسابعة والعاشرة والحادية عشر والثانى عشر لم يختصموا أمام محكمة الموضوع فى أى من الدعويين رقمى 83 لسنة 2 ق قيم6 و 138 لسنة 2 ق قيم، فإن الدعوى الدستورية الماثلة تكون غير مقبولة بالنسبة إليهم. وحيث إن الحكومة دفعت بعدم قبول الدعوى إستناداً إلى أن صحيفتها جاءت خلواً من بيان النص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة خروجاً على ما توجبه المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. وحيث إن مؤدى نص المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة 30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد بها موضوعها، وذلك مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى يتاح لذوى الشأن فيها ومن بينهم الحكومة – الذين أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة إعلانهم بالقرار أو الصحيفة – أن يتبينوا جميع جوانبها ويتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم عليها فى المواعيد التى حددتها المادة 37 من القانون ذاته، بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد إنتهاء تلك المواعيد تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأيها مسبباً وفقاً لما تقضى به المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه. لما كان ذلك وكانت صحيفة الدعوى الدستورية الماثلة لم تتضمن – فيما يتعلق بالطعن على القرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 والقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 – أى بيان عن النص الدستورى المدعى بمخالفته واوجه المخالفة، ومن ثم تكون صحيفة الدعوى فى خصوص الطعن على هذين القانونين قد جاءت قاصرة عن بيان ما أوجبته المادة 30 من قانون المحكمة على ما سلف بيانه وبالتالى يكون الدفع بعدم قبول الدعوى فى هذا النطاق على أساس سليم متعيناً قبوله. وحيث إنه عن الطعن بعدم دستورية القانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب، فإنه يبين من صحيفة الدعوى أن المدعين ينعون على هذا القانون بعدم الدستورية فيما تضمنه من إنشاء محكمة القيم إستناداً إلى أن هذه المحكمة ليست هى القضاء الطبيعى المنصوص عليه فى الدستور، وإذ كان ما أورده المد عون فى صحيفة الدعوى واضح الدلالة فى بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته – وهو نص المادة 27 من قانون حماية القيم من العيب الذى تضمن إنشاء محكمة القيم وبين كيفية تشكيلها – وكذا النص الدستورى المدعى بمخالفته – وهو نص المادة 68 من الدستور الذى كفل لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى – فإن هذا البيان يتحقق به – فى خصوص الطعن على قانون حماية القيم من العيب – ما تغياه المشرع فى المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية ويتحدد به موضوعها. وحيث إن هذه المحكمة سبق وأن قضت بتاريخ 16 مايو سنة 1987 فى الدعوى رقم 60 لسنة 4 قضائية دستورية برفض الطعن بعدم دستورية القانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب فيما تضمنه من إنشاء محكمة القيم، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 31 مايو سنة 1987. وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية – وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستوري- تكون لها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها ، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة،سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس. لما كان ذلك، وكان المستهدف فى هذا الشق من الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية القانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب فيما تضمنه من إنشاء محكمة القيم، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بتاريخ 16 مايو 1987 برفض الطعن بعدم دستورية القانون المشار إليه فى هذا الخصوص على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستوريته حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فإن المصلحة فى هذا الشق من الدعوى الماثلة تكون منتفية، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى برمتها. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 بشأن المجلس الأعلى للهيئات القضائية والقانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب والقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط لقبول التدخل الإنضمامى طبقاً لما تقضى به المادة "126" من قانون المرافعات أن يتم التدخل طبقاً للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى و أن يكون لطالب التدخل مصلحة شخصية و مباشرة فى الإنضمام لأحد الخصوم فى الدعوى ، و مناط المصلحة فى الإنضمام بالنسبة للدعوى الدستورية أن يكون ثمة إرتباط بينها و بين مصلحة الخصم الذى قبل تدخله فى الدعوى الموضوعية المثار فيها الدفع بعد الدستورية و أن يؤثر الحكم فى هذا الدفع على الحكم فيما أبداه هذا الخصم أمام محكمة الموضوع من طلبات . لما كان ذلك و كان طالب التدخل فى الدعوى الماثلة لم يتدخل فى أى من الدعويين الموضعيتين المقامتين من المدعين و لم تثبت له بالتالى صفة الخصم التى تسوغ إعتباره من ذوى الشأن فى الدعوى الدستورية الذين تتوافر لهم المصلحة فى تأييدها أو دحضها و من ثم يكون طلب تدخله غير مقبول . و لا ينال من ذلك ما أثاره المدعون و طالب التدخل فى شأن عدم دستورية النصوص الإجرائية فى قانون المحكمة الدستورية العليا ، ذلك أن هذه المحكمة إنما تستمد ولايتها فى الرقابة القضائية على دستورية القوانين و اللوائح من المادة "175" من الدستور التى تنص على أن تتولى المحكمة هذه الرقابة على الوجه المبين فى القانون و على أن ينظم القانون الإجراءات التى تتبع أمامها ، و إذ كان ما أورده قانون المحكمة الصادر بناء على هذا التفويض من النص على الإحالة - فى شأن بعض الإجراءات المتبعة أمام المحكمة - إلى قانون المرافعات المدنية و التجارية بما لا يتعارض و طبيعة إختصاصها و الأوضاع المقررة أمامها و من بيان لطرق رفع الدعوى الدستورية إليها ، مما يدخل فى نطاق الملاءمة التى تستقل السلطة التشريعية بتقديرها دون أى مساس بحق التقاضى ، فإنه يتعين إطراح ما أثاره المدعون و طالب التدخل فى هذا الصدد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط لقبول التدخل الإنضمامى طبقاً لما تقضى به المادة "126" من قانون المرافعات أن يتم التدخل طبقاً للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى و أن يكون لطالب التدخل مصلحة شخصية و مباشرة فى الإنضمام لأحد الخصوم فى الدعوى ، و مناط المصلحة فى الإنضمام بالنسبة للدعوى الدستورية أن يكون ثمة إرتباط بينها و بين مصلحة الخصم الذى قبل تدخله فى الدعوى الموضوعية المثار فيها الدفع بعد الدستورية و أن يؤثر الحكم فى هذا الدفع على الحكم فيما أبداه هذا الخصم أمام محكمة الموضوع من طلبات . لما كان ذلك و كان طالب التدخل فى الدعوى الماثلة لم يتدخل فى أى من الدعويين الموضعيتين المقامتين من المدعين و لم تثبت له بالتالى صفة الخصم التى تسوغ إعتباره من ذوى الشأن فى الدعوى الدستورية الذين تتوافر لهم المصلحة فى تأييدها أو دحضها و من ثم يكون طلب تدخله غير مقبول . و لا ينال من ذلك ما أثاره المدعون و طالب التدخل فى شأن عدم دستورية النصوص الإجرائية فى قانون المحكمة الدستورية العليا ، ذلك أن هذه المحكمة إنما تستمد ولايتها فى الرقابة القضائية على دستورية القوانين و اللوائح من المادة "175" من الدستور التى تنص على أن تتولى المحكمة هذه الرقابة على الوجه المبين فى القانون و على أن ينظم القانون الإجراءات التى تتبع أمامها ، و إذ كان ما أورده قانون المحكمة الصادر بناء على هذا التفويض من النص على الإحالة - فى شأن بعض الإجراءات المتبعة أمام المحكمة - إلى قانون المرافعات المدنية و التجارية بما لا يتعارض و طبيعة إختصاصها و الأوضاع المقررة أمامها و من بيان لطرق رفع الدعوى الدستورية إليها ، مما يدخل فى نطاق الملاءمة التى تستقل السلطة التشريعية بتقديرها دون أى مساس بحق التقاضى ، فإنه يتعين إطراح ما أثاره المدعون و طالب التدخل فى هذا الصدد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن ولايتها فى الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا بإتصالها بالدعوى إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة "29" من قانونها، و ذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية ، و إما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى ، و قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له فى رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، و هذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما إتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام بإعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن ولايتها فى الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا بإتصالها بالدعوى إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة "29" من قانونها، و ذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية ، و إما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى ، و قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له فى رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، و هذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما إتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام بإعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان المدعى عليهم الثانى و الخامس و السادس و السابعة و العاشرة و الحادية عشرة و الثانى عشر لم يختصموا أمام محكمة الموضوع ، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة بالنسبة إليهم .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مؤدى نص المادة "30" من قانون المحكمة الدستورية العليا - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أوجب لقبول الدعوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه هذه المادة من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى و يتحدد بها موضوعها ، و ذلك مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين ، و حتى يتاح لذوى الشأن فيها و من بينهم الحكومة - الذين أوجبت المادة "35" من قانون المحكمة إعلانهم بالقرار أو الصحيفة - أن يتبينوا جميع جوانبها و يتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم و تعقيبهم عليها فى المواعيد التى حددتها المادة "37" من القانون ذاته ، بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد إنتهاء تلك المواعيد تحضير الموضوع و تحديد المسائل الدستورية و القانونية المثارة و تبدى فيها رأيها مسبباً وفقاً لما تقضى به المادة "40" من قانون المحكمة الدستورية العليا . لما كان ذلك ، و كانت صحيفة الدعوى الدستورية لم تتضمن - فيما يتعلق بالطعن على القرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 و القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 - أى بيان عن النص الدستورى المدعى بمخالفته و أوجه المخالفة ، و من ثم تكون صحيفة الدعوى فى خصوص الطعن على هذين القانونين قد جاءت قاصرة عن بيان ما أوجبته المادة "30" من قانون المحكمة ، و بالتالى يكون الدفع بعدم قبول الدعوى فى هذا النطاق على أساس سليم متعيناً قبوله .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الدفع بعدم قبول الدعوى ، بالنسبة للطعن بعدم دستورية القانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب ، إستناداً إلى أن صحيفتها جاءت خلوا من بيان النص الدستورى المدعى بمخالفته و أوجه المخالفة طبقاً لما توجبه المادة "30" من قانون المحكمة الدستورية العليا ، مردود بأنه لما كان البين من صحيفة الدعوى أن المدعين ينعون على هذا القانون بعدم الدستورية فيما تضمنه من إنشاء محكمة القيم إستناداً إلى أن هذه المحكمة ليست هى القاضى الطبيعى المنصوص عليه فى الدستور ، و إذ كان ما أورده المدعون فى صحيفة الدعوى واضح الدلالة فى بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته - و هو نص المادة "27" من قانون حماية القيم من العيب الذى تضمن إنشاء محكمة القيم و بين كيفية تشكيلها - و كذا النص الدستورى المدعى بمخالفته - و هو نص المادة "68" من الدستور الذى كفل لكل مواطن حق الإلتجاء إلى قاضيه الطبيعى - فإن هذا البيان يتحقق به - فى خصوص الطعن على قانون حماية القيم من العيب - ما تغياه المشرع فى المادة "30" من قانون المحكمة الدستورية العليا من تطلب ذكر تلك البيانات الجوهرية التى تنبئ عن جدية الدعوى الدستورية و يتحدد به موضوعها .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية و هى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها ، و إنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة و تلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد إنتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ، و رفض الدعوى على هذا الأساس .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان المستهدف من الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية القانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب فيما تضمنه من إنشاء محكمة القيم ، و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بتاريخ 16 مايو سنة 1987 فى الدعوى رقم 60 لسنة 4 قضائية " دستورية " برفض الطعن بعدم دستورية القانون المشار إليه ، و كان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة - بشأن دستوريته - حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه ، فإن المصلحة فى الدعوى تكون منتفية ، و بالتالى يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى .